ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على السيارات الأوروبية

منفذ لوجيستي في دويسبورغ بألمانيا (أ.ب)
منفذ لوجيستي في دويسبورغ بألمانيا (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على السيارات الأوروبية

منفذ لوجيستي في دويسبورغ بألمانيا (أ.ب)
منفذ لوجيستي في دويسبورغ بألمانيا (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية على السيارات المصنوعة في الاتحاد الأوروبي، وعلى المنتجات الصينية غير المحددة ما لم يخفض الشركاء التجاريون الرسوم المفروضة على بعض المنتجات البحرية التي تصدرها الولايات المتحدة.
وقال ترمب، في مائدة مستديرة مع الصيادين والتجاريين في مدينة بانغور بولاية مين، أمس: «إذا لم يسقط الاتحاد الأوروبي هذه التعريفة على الفور، فسوف نضع تعريفة على سياراتهم، وسيكون ذلك المعادل». وأضاف: «بيتر نافارو سيكون ملك سرطان البحر الآن، حسناً»، في إشارة إلى المستشار التجاري للبيت الأبيض الذي يتمتع برؤية متشددة تجاه الصقر الصيني.
ووجه الرئيس بعد ذلك حديثه إلى الصينيين يوم الجمعة مهدداً بفرض تعريفة على سلعة مهمة للاقتصاد الصيني، دون أن يذكر ما هي، وقال إنه سوف يستهدف «شيئاً يبيعونه ثميناً جداً لهم». وقد تم استهداف سرطان البحر الحي الأميركي، من جانب الصين في 2018 ضمن قائمة طويلة من التعريفات التي فرضتها بكين على المنتجات الأميركية.
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري كودلو، في تصريحات يوم الجمعة، إن الجانبين ما زالا على اتصال باتفاق التجارة الأولي الذي تم التوصل إليه بين أكبر اقتصادين في العالم، في وقت سابق من هذا العام، لكن من الممكن اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد الصين في الوقت الذي ينظر فيه الرئيس في رد فعل الحكومة على قانون الأمن في هونغ كونغ.
وقال الممثل التجاري الأميركي، روبرت لايتهايزر، يوم الخميس إنه «سعيد للغاية» بالمرحلة الأولى من الاتفاق مع الصين. وقد خضعت الاتفاقية للتدقيق حيث تخلفت بكين عن التزاماتها الموعودة بالشراء للمنتجات الزراعية الأميركية، هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه التوترات بين ترمب والحكومة الصينية بشأن تعامل الأخيرة مع جائحة كورونا.
تجري إدارة ترمب محادثات، منذ أشهر، مع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق تجاري محدود، لكن الجانبين لم يحرزا سوى تقدم ضئيل. كثيراً ما هدد الرئيس بفرض رسوم جمركية على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي، كنوع من الضغط لجعل الكتلة التجارية توافق على المفاوضات وتجبر شركات صناعة السيارات الألمانية على الالتزام باستثمارات جديدة في الولايات المتحدة.
لكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي والمشرعين توقفوا عن أخذ التهديد على محمل الجد قبل شهور. وقاد السيناتور تشاك غراسلي، محادثات في الكونغرس لإصلاح قانون التعريفة الجمركية الذي يسعى ترمب بموجبه إلى فرض رسوم على الاتحاد الأوروبي، ولكن تلك المفاوضات توقفت العام الماضي.
وعلى عكس كل توقعات الاقتصاديين، تراجع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 13.3 في المائة، حيث أضافت سوق العمل الأميركية نحو 2.5 مليون وظيفة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، وفقاً لبيانات وزارة العمل الصادرة صباح الجمعة. وهي أكبر زيادة في الوظائف لشهر واحد في تاريخ الولايات المتحدة منذ عام 1939 على الأقل. وكان الشهر الوحيد الذي سجل أكثر من مليون وظيفة هو سبتمبر (أيلول) 1983، عندما حقق 1.1 مليون وظيفة جديدة.
وأصابت هذه الأرقام الاقتصاديين ورجال المال بالذهول، حيث كان يتوقع الجميع أن تفقد سوق العمل بضعة ملايين من الوظائف، وأن تصل البطالة إلى مستويات قياسية، عند 20 في المائة أو أكثر، وذلك وسط حالة الإغلاق الذي يشهده أكبر اقتصاد في العالم. وأشار تقرير وزارة العمل إلى أن التعافي الاقتصادي في البلاد قد يكون أسرع وأقرب مما كان متوقعاً. وكانت مؤسسة داو جونز توقعت ارتفاع معدل البطالة إلى 19.5 في المائة، مقارنة بـ14.7 في المائة في أبريل (نيسان).
وجاء تقرير الوظائف، غير المتوقع، ليعطي انتصاراً جديداً للرئيس الأميركي، في وقت تشتد فيه العواصف عليه وسط الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد بسبب عدم المساواة. وأشاد ترمب بجهوده وجهود إدارته في تحقيق ما وصفه بالانخفاض التاريخي للبطالة. وقال، خلال مؤتمر صحافي في حديقة البيت الأبيض أمس، إن هذا التقرير «تأكيد على كل العمل الذي نقوم به»، مشيراً إلى أن التوقعات السابقة كانت «أعظم سوء تقدير في تاريخ الأعمال».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط تقييم المستثمرين لفرص التهدئة

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، الخميس، بعد مكاسب حققتها في الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.


تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».