هند صبري: لا أبرر عمليات التجميل المبالغ فيها لكن السوشيال ميديا يتحمل جزءاً من المسؤولية

تحدثت في لقاء خاص عن تعاقدها مع «نيتفلكس» والتنمر وقوة المرأة

هند صبري (تصوير: هنا محمود)
هند صبري (تصوير: هنا محمود)
TT

هند صبري: لا أبرر عمليات التجميل المبالغ فيها لكن السوشيال ميديا يتحمل جزءاً من المسؤولية

هند صبري (تصوير: هنا محمود)
هند صبري (تصوير: هنا محمود)

لا أعرف لماذا تبادرت إلى ذهني رواية «قصة مدينتين» للكاتب تشارلز ديكنز، وأنا أتحدث إلى الفنانة هند صبري عبر «زووم» منذ أيام.
كلما أسهبت في الحديث عن الحياة في زمن كورونا، وانتقلت بين إيجابياتها وسلبياتها، تذكرت مقدمة الرواية: «كان أحسن الأزمان، وكان أسوأ الأزمان. كان عصر الحكمة، وكان عصر الحماقة. كان عهد الإيمان، وكان عهد الجحود. كان زمن النور، وكان زمن الظلمة. كان ربيع الأمل، وكان شتاء القنوط... كنا جميعاً ماضين إلى الجنة مباشرة، وكنا جميعاً ماضين إلى جهنم مباشرة». كانت رافضة للتشاؤم وفي الوقت ذاته غير مندفعة في تفاؤلها، لتتبين أن موازنتها بين العقل والعاطفة سمة رافقتها منذ بداية شهرتها في فيلم «صمت القصور» إلى اليوم. لم تُغيرها الضغوطات ولم تخضع لفكرة أن «الجمهور عايز كده»، أو لمبضع جراح يغير ملامحها، كما لم تستعرض صيحات الموضة كأنها عارضة أزياء مجاراة لمتطلبات وسائل التواصل، التي سرقت بعض النجمات من السينما والتلفزيون في السنوات الأخيرة، حسب رأيها.
يقول البعض إنها أكثر حظاً من غيرها كونها تجاوزت مرحلة الانتشار إلى مرحلة الاختيار، إلا أنه لا أحد ينكر أنها هي من صنعت هذا الحظ ورسمت مسارها. الآن أكثر من أي وقت مضى عززت مكانتها بين الكبار كأول عربية تتعامل معها شركة «نيتفلكس» كممثلة ومنتجة في الوقت ذاته.
لا يكاد حديثنا يبدأ حتى تقاطعنا طفلتها الصغيرة، تطلب شرحاً لواجب مدرسي. تضحك هند وتقول: «هذا جُزء من روتيني اليومي في فترة الحجر، أذاكر مع البنات وفي الوقت ذاته أقوم بكل التزامات العمل عبر زووم». ثم تستطرد: «حتى أكون صريحة معك، لم تتغير حياتي كثيراً عما كانت عليه من قبل سوى من ناحية عدم وجودي في أماكن العمل. فأنا بالأساس بيتوتية، لهذا كانت فترة الحجر بالنسبة لي فرصة لمزيد من قراءة ومتابعة المسلسلات والتأمل وطبعاً الطبخ، الذي أنا متأكدة أن الجميع سيتخرج بشهادة (ماسترشيف) بعد عودتنا إلى الحياة السابقة».
تتكلم بحماس عن دورها كأم وكيف أضافت إليها، مشيرة إلى أن الجائحة كشفت إيجابيات كثيرة، منها قوة المرأة ومرونتها «من أبسط امرأة منا إلى رئيسة حكومة، فأكثر من تعامل مع الجائحة بفاعلية وإنسانية باعتراف كل الدول هما أنجيلا ماركل مستشارة ألمانيا، وجاسيندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلندا. كون المرأة قادرة على القيام بعدة أدوار في آن واحد ليس جديداً، من دون أن يتعارض دور مع آخر. أنا مثلاً أحب شراء الورود أسبوعياً لتزيين بيتي، كما أستمتع بدخول المطبخ، كل هذا بموازاة التزامات العمل وما تحتمه علي من سفر وغيره. كوني أماً وزوجة ليس عائقاً بقدر ما هو إضافة تدفعني إلى الأمام وتجعلني أحس بالآخر وأفهمه أكثر. هذه هي النسوية الحقيقية بالنسبة لي. إنها ليست حرباً على الرجل بل هي حرب على العوائق التي وضعناها أمامنا كنساء بسبب خوف داخلي يُحذرنا دائماً من عدم قدرتنا على التوفيق بين الأسرة والعمل، تجربة الحجر الصحي هاته أكدت أننا قادرات على ذلك وبسهولة».
الذكاء العاطفي أيضاً سمة تتميز بها المرأة عموماً، اما كيف تتجسد لدى هند صبري، فبرفضها إطلاق أي أحكام مُسبقة على أي أحد قبل أن تضع نفسها مكانه.
رأيها هذا فتح باب السؤال عن الفنانات اللاتي ظهرن في مسلسلات رمضان الأخير، وواجهن انتقادات كثيرة بسبب عمليات التجميل التي أثرت على أدائهن. كنت أتوقع أن تعتذر عن الجواب أو تُدلي برأي دبلوماسي، لكنها أجابت بعفوية بأنها لا تريد أن تنتقدهن «لأنه ليس من السهل على أي نجمة أن تتقبل فكرة أن تفقد شبابها وتنحسر عنها الأضواء لا سيما في زمن السوشيال ميديا، حيث تصل التعليقات والانتقادات أحياناً إلى درجة التنمر. ربما لا يقصد البعض من تعليقاتهم الأذى لكنهم لا يُدركون مدى تأثيرها النفسي وتدميرها للثقة بالنفس. هذا لا يعني أني أبرر ظاهرة عمليات التجميل المبالغ فيها، لكن على الجمهور أن يتحمل جزءاً من مسؤوليتها، وهو ما لمسته شخصياً. فعندما أنشر صورة خاصة بي من دون أي ماكياج مثلاً أو بشعر غير مرتب، أكون متأكدة أنني سأتلقى كثيراً من التعليقات الجارحة. لو لم أكن قوية لانهرت وهرولت إلى أول جراح تجميل لترميم؛ ليس وجهي وجسدي فحسب بل أيضاً نفسي. لهذا أعتقد أن التغيير الذي طرأ على مظهر ممثلات من كل الأجيال في المسلسلات الرمضانية الأخيرة، جاء نتيجة ضغوطات نفسية كثيرة. فقليلات منا لديهن قوة وثقة نجمات مخضرمات تعايشن مع تجاعيدهن مثل هيلين ميرين أو جودي دنش».
تعاقدها الأخير مع «نيتفليكس» كأول عربية تُمثل وتُنتج كان «نتيجة طبيعية لـ20 عاماً من التذبذبات بين النجاح والفشل» حسب قولها.
لكن عندما أذكرها بأن دورها كمنتجة نوع من رفاهية، تصححني بسرعة كأنها سمعت هذا التعليق مراراً، قائلة إن هناك خلطاً في العالم العربي بين المنتج والممول: «معظم نجوم هوليوود يشاركون في أعمالهم كممثلين ومنتجين للتحكم في المضمون والسيناريو وسير العمل فيما يكون هناك ممول مستقل للعمل. نعم سأتدخل في المضمون والسيناريو والجودة ككل، لكن الممول هو (نيتفلكس)، ولا أرى الأمر فوق العادي، فقد كان من الطبيعي أن أنتقل إلى هذه المرحلة بعد عقدين اكتسبت فيهما خبرة لا يستهان بها».
الثقة التي تتحدث بها عن مسيرتها وإنجازاتها، لا تُخلف أدنى انطباع بتضحم الأنا. بالعكس، تشي بشخصية تؤمن بأن النجاح لا يأتي بين ليلة وضحاها بل نتاج مثابرة ورؤية واضحة لا تتأثر بالموجات السائدة. منذ بداية مشوارها الفني، وهي تضع نصب عينيها أهدافاً واقعية، وتقتدي بنجوم السينما العالمية. لا ينعكس هذا على أدوارها فحسب، بل أيضاً على طريقة استعمالها لوسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت باعترافها جزءاً من أدوات العصر الضرورية شئنا أم أبينا. الفرق بينها وبين غيرها من النجوم، أنها لا تستعملها لمجرد الحصول على متابعين أو إثبات وجود بل لإيصال رسالة إنسانية وبطريقتها. فبينما يستعمل البعض الحملات الخيرية للتباهي والتقاط صور تُروج لهم في الملاجئ والمخيمات، ترى هي أن دورها في هذه المواقف يتلخص في توظيف نجوميتها لتسليط الضوء على معاناة الآخر بنقل صورته وصوته للعالم. لا تحتاج أن تتوسط الصورة «فنجوميتي يمكنني أن أحققها من خلال أعمالي السينمائية والتلفزيونية أو بتعاوني مع شركات كبيرة، مثل (لوريال) و(غارنييه) و(آي-دبليو-سي) للساعات».
حتى هذه الشركات تختارها هند بعناية، وعندما تتأكد أنها تتقاسم معها نفس المبادئ. علاقتها المستمرة مع «آي-دبليو-سي» للساعات أكبر دليل على هذا. تقول إنها مثل غيرها من الشركات، أوقعتها أزمة فيروس كورونا في مأزق. فالناس لا تخرج من بيوتها ولا أحد يشتري ساعات فاخرة، ومن هنا جاءتهم فكرة استغلال الوقت عوض بيعه للتواصل مع الناس، بإطلاقها مبادرة «لوبوتيه برنس» (Le petit Prince)، وهي قصة قصيرة من أدب الأطفال للكاتب الفرنسي أنطوان دي سان إكسوبيري، يسهم فيها كل أسبوع نجم عالمي بقراءة نص منها. عندما اقترحت الشركة عليها الفكرة، لم تتردد، ليس لأن «لوبوتيه برنس» من كتبها المفضلة فحسب، بل أيضاً لأن كل الأرباح كانت مخصصة لمؤسسة «سايف ذي تشيلدرن» (Save The Children).
كانت المبادرة بالنسبة لها درساً في المسؤولية الاجتماعية تجاه الآخر، ودرساً في توظيف وسائل التواصل الإجتماعي بشكل صحيح. فهذه الوسائل جزء من الحياة المعاصرة وأداة ضرورية حتى بالنسبة للمشاهير من نجوم السينما «المهم كيف نستعملها بحيث لا تتحول إلى غول يلتهمنا».
تتذكر كيف أنها في البداية تعاملت معها بكثافة عشوائية لكي تفرض وجودها، لكنها انسحبت سريعاً بعد أن انتبهت إلى أنها «أشبه بسباق ليس له خط نهاية، بدأ بـ(فيسبوك) ثم (إنستغرام ستوريز)، ومؤخراً (آي جي تي) و(تيك توك) وهلم جراً.
الآن أستعمل هذه المنصات فقط عندما يكون لدي شيء يستحق النشر، ويفيد المجتمع وليس لمجرد إثبات وجود.
لا شك أنها سلاح ذو حدين، يمكن أن تغير حياة الناس إلى الأفضل، كما يمكن أن تلتهمنا إن فتحنا لها كل الأبواب». تقول هذا وهي تُلمح إلى وضع بعض النجوم ممن أصبح وجودهم على هذه المنصات أقوى من وجودهم على المسارح والسينما.
أنهت اللقاء بالقول إنها في حال وجدت نفسها في الموقف ذاته ستنسحب من الساحة دون تردد.


مقالات ذات صلة

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».