كيف قتلت «القاعدة» الصحافي الرياضي المتدين إبراهيم المفيريج؟

قتل في تفجير مبنى الأمن في حي الوشم بالرياض > ولدت له ابنة بعيد رحيله لم تذق كلمة «بابا»

كيف قتلت «القاعدة» الصحافي الرياضي المتدين إبراهيم المفيريج؟
TT

كيف قتلت «القاعدة» الصحافي الرياضي المتدين إبراهيم المفيريج؟

كيف قتلت «القاعدة» الصحافي الرياضي المتدين إبراهيم المفيريج؟

في 21 أبريل (نيسان) في عام 2004، اقتحمت سيارة من نوع «GMC» بيضاء اللون تحمل اللوحة «ح.ع.م 467» وتحمل ما يزيد على ألف ومائتي كيلوغرام من خلائط الأمونال المتفجرة، مبنى إدارة الأمن العام في حي الوشم بالعاصمة السعودية الرياض، الذي يضم الإدارة العامة للمرور، وقيادة قوات الطوارئ، في الساعة الثانية من ظهر ذلك اليوم.
وأعلنت الداخلية السعودية لاحقا أن قائد السيارة ومنفذ الهجوم الانتحاري كان عضوا في تنظيم القاعدة، ومطلوب للسلطات الأمنية، اسمه عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز المديهش.
انفجار مباني حي «الوشم» كان أول هدف سعودي خالص يباشره التنظيم، بعد أن كان يعلل هجماته السابقة على المجمعات السكنية بأنه يستهدف «الكفار» من الأميركيين و«الصليبيين»، لكن هذه المرة قتل جراء هجوم «القاعدة» الانتحاري، خمسة أشخاص منهم، العقيد عبد الرحمن الصالح، والنقيب إبراهيم الدوسري، وموظف مدني اسمه إبراهيم المفيريج، وجميعهم يعملون في المديرية العامة للمرور. وحارس مدني، وطفلة سعودية اسمها وجدان الكندري، كانت تقطن مع أهلها في سكن مجاور للمبنى.
كانت صدمة بكل المقاييس للسعوديين، سواء في مأساة الطفلة وجدان التي تحولت إلى مصدر للحزن والغضب من «القاعدة»، أو مقتل الموظف إبراهيم المفيريج، المعروف في الوسط الرياضي السعودي، كونه صحافيا رياضيا، ولاعب كرة قدم سابقا. بالإضافة لكونه مشهورا بتدينه وعلاقاته الطيبة مع الكثير.
«الشرق الأوسط» بعد مرور نحو عقد من السنين على هذه المأساة، وقتل إبراهيم المفيريج على يد تنظيم القاعدة، تستذكر الحادثة، وتزور أسرة الفقيد.
إبراهيم المفيريج، الإعلامي الرياضي المعروف، كان في ذلك اليوم في يوم إجازة، كما يفترض، أراد منها الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، لكن شاءت الأقدار وذهب لخدمة زميل له في الإدارة العامة للمرور، وأتى الانفجار وتوفي في لحظتها، حيث كان آخر اتصال له مع شقيقه عبد الرحمن وكان يتحدث معه حول تأكيد حجزه لجده لأداء مناسك العمرة.
ولد إبراهيم بن ناصر المفيريج في عام 1962م - 1382هـ بعد أن ترعرع في حي دخنة مع والده الشيخ ناصر المفيريج وإخوته، وابتدأ مشواره الرياضي لاعب كرة قدم في نادي الرياض، وانتهى مشواره بعد إصابة في الركبة أجبرته على الاعتزال ولم يتوقف حين ذاك، بل اتجه إلى معشوقته الصحافة الرياضية، وأول خطوة كانت له في جريدة «عكاظ»، وبعد أن خدم فيها عدة سنوات انتقل إلى الشقيقة جريدة «الرياضية» من إصدارات المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، ومن هناك عرف في الصحافة السعودية، ويعتقد كثيرون في الوسط الرياضي أن المفيريج كان يتمتع بصفة الحياد الرياضي، بل إنه أنهى مسيرته الرياضية دون أن يعرف أحد ميوله.
في لقاء مع الراحل إبراهيم المفيريج عام 1999 في إحدى الصحف سأله الصحافي: يبحث العشرات عن إبراهيم المفيريج.. ما هي ميوله؟ فكان جواب المرحوم: «إبراهيم المفيريج (بلا لون)، لكنه بطعم ورائحة الصحافي الذي يتخذ من الأمانة الصحافية سلاحا له قبل دخوله أي معركة صحافية جديدة». أيضا أسهم المفيريج في صفقة كروية بين ناديي النصر والشباب، وكذلك صفقة النادي لاتحاد وكاد ينقل اللاعب (داين فاين) للهلال، وكذلك كان له دوره في صفقة اللاعب (ياكيني) للاتحاد، وحذر نادي الشباب من لاعب فرنسي.
يقول عارفوه في الوسط الرياضي، إنه كان يبحث عن الخبر لا عن الأجر، كما أنه لم يأخذ ريالا واحدا من انتقالات اللاعبين بعد أن أمضى في صحيفة «الرياضية» معظم مشواره الصحافي. بعدها انتقل إلى جريدة «الرياض» محررا لصفحات «دنيا الرياضة»، وخدم فيها عدة سنوات. وكما يقول محبوه، كان إبراهيم لا يعرف الكره والحسد، وكان عطوفا على الكبير والصغير يحب الخير، وراقيا مع كل من عرفه. أحبه الجميع لتميزه وسيرته الحسنة.
خيمته في منزله احتضنت الجميع وكانت ملتقى الأصدقاء والزملاء، والرياضيين على وجه الخصوص، تجد فيها جميع الميول، خيمته قتلت التعصب، ووثقت العلاقات بين الزملاء، كما أن باب منزله كان مفتوحا على الدوام للجميع في حضوره، وأيضا في غيابه، كان مثالا للرجل الشهم، الملتزم بدينه، المبتسم، البشوش، ويتميز بالحديث الطيب والحسن، كما تميز بعلاقة بارة بوالدته.
كان هناك حدثان سعيدان قبل وفاته، الأول أن زوجته أنجبت له «غيداء»، طفلة انضمت إلى عبد الرحمن وخولة وشهد وشذى قبل ستة أشهر من وفاته. والحدث الآخر هو البيت الذي بناه بكل ما رصده في حياته ليسكن فيه هو وعائلته في رغد من العيش، لكن لم يدم فيه سوى أربعة أشهر فقط، وانقلب الفرح غمامة سوداء، بل إن جمال البيت لم يكن مثل الأول، لا طعم فيه بعد وفاته.
تحدثت زوجته أم عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، وتذكرت أيامه عندما كان على قيد الحياة، حيث وصفته بأنه رجل عصامي في عمله، رجل عصامي في بيته وأهله، رجل تعلمنا منه الابتسامة التي لا تفارق محياه.. رجل حلم بما يحلم به غيره؛ بأن يكون له بيت يجمعه بعائلته، وسعى إلى أن حقق ذلك، وحقق حلما آخر؛ أن يغرس في هذا البيت شمعة ووردة تضفي عليه جمال هذا الحلم، وهي الطفلة غيداء التي مات ولم يسمع منها أبسط وأجمل كلمة، وهي «بابا».
تتابع الزوجة المكلومة: «سبقته الأيادي التي لم تعرف الرحمة، لم تعرف الحياة السعيدة التي سعى لتحقيقها مع عائلته، دمرتها بكل قسوة، بكل وحشية، بكل أنانية، حرمتنا من وجوده.. نحن لا نعترض على قضاء الله، ولكن لم نكن نرغب في ما حصل من هذه الأيادي. لكن ما جبر بخواطرنا وخفف عنا جروح آلامنا أن يكون أحد شهداء هذا الوطن الغالي.. وحبا لهذا البيت الذي عشنا فيه بطعم ذكرياته، بطعم أحلامه التي كان يحلم بها، وسنظل نذكرها ما دمنا على هذه الحياة».
ابنه الوحيد «عبد الرحمن» طالب المسؤولين في الدولة بتنفيذ حكم القصاص في قتلة والده «الذين حرموني من حنان الأبوة»، مضيفا: «أنا أستغرب هذه الفئة الضالة التي تدمر دون وجه حق. ترمل الزوجات وتيتم الأبناء وتحسر الأمهات، وبعد مرور 9 سنوات على فعلتهم الشائنة لم يحكم عليهم بالقصاص.. أتمنى أن ينالوا جزاءهم الدنيوي، فنحن ذهبنا ضحية لهؤلاء، ولا نود أن يتكرر هذا العمل مع آخرين.. يذهبون ضحية للخلية الإرهابية وهم يفكرون في عملهم هذا أنهم ينفذون عملية استشهادية! فما ذنب من قتل داخل المبنى وكان من ضمنهم والدي وطفلة كانت تسكن بعمارة مجاورة للمبنى (يقصد الطفلة وجدان)؟ وأتمنى أن تكتب الشهادة لوالدي وجميع الأبرياء الذين قتلوا داخل المبنى».
يواصل الشاب عبد الرحمن: «ما زلت أحتفظ بذكريات والدي، ولعل حادثة وفاته كانت هي الأهم بالنسبة لي؛ فقد نزلت علينا مثل الصاعقة، ورحيله عن الدنيا ليس سهلا على والدته وأشقائه، وعلينا نحن أبناءه، وكان عمري آنذاك 11 عاما، وكنت وقت الحادث الأليم نائما واستيقظت على الصراخ والبكاء، وعندما نزلت لأتفقد الأمر وجدت أعمامي وعمي عبد الرحمن متعبا ومنهمكا، وتسبب الخبر في الإغماء على عمي الأصغر (سعد) وكانوا يخفون عني خبر الفاجعة بأن الوالد مريض في المستشفى، ولكن الوالدة أخبرتني بوفاة والدي ولم أستوعب الأمر، وجلست أفكر حتى تأكدت من الخبر الذي لا يمكن نسيانه ما حييت، وما خفف ألمي أنهم أخبروني بأن من يموت شهيدا يشفع لـ70 شخصا من أهله وأتمنى أن يتقبله الله.. ولا أنسى موقف الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله (ولي العهد وزير الداخلية الراحل) عندما زارنا في البيت لتقديم واجب العزاء، حيث أخبرناه بأمنية المرحوم ببناء مسجد بالقرب من البيت، وقد تحققت هذه الأمنية بعد أن وافق سموه، وبالفعل خلال سنتين تم تشييد المسجد الذي يتسع لثلاثة آلاف مصل. وأيضا لا أنسى وقفة الكثير من الناس معنا، ومن الأمراء وزيارتهم لنا في البيت لتقديم واجب العزاء حيث خفف علينا كثيرا».
ويضيف عبد الرحمن بأسى: «من الذكريات التي لا يمكن نسيانها أنني كنت أرافق الوالد للجريدة والمباريات، وكان عمري 7سنوات في ذلك الوقت، وعندما يحين وقت صلاة العشاء كان يكلفني بمتابعة المباراة وتدوين الكروت والهجمات الخطرة لحين عودته، وكنت أقلده في كتاباته، ودائما ما أخطئ في ذلك، وكان سعيدا بي».
يؤكد عبد الرحمن أن عمه عبد الرحمن أخذ مكانا كبيرا في العائلة بعد وفاة جده، وبعد وفاة والده أصبح يعامله كابنه. وأضاف: «ما زلت أحتفظ بمعطفه الأسود أو (الكوت الأسود) كما نقول، وكان الراحل يرتديه في المباريات، وكان معروفا لدى الجميع بهذا (الكوت)، وأيضا محتفظ بجميع الشهادات التقديرية والبطاقات الصحافية له».
تقول أصغر بناته (غيداء) البالغة 9 سنوات، والتي لم تر والدها عندما كان على قيد الحياة: «أتمنى من الله عز وجل أن يتغمد والدي بواسع رحمته، وعندما توفاه الله في ذلك الوقت كان عمري 6 أشهر، ومع مرور الوقت وعندما كبرت أحسست بفقدانه، وكنت أتمنى أنه عايش معنا حتى أقول كلمة (بابا) التي لم أنطقها حتى هذه اللحظة، ولكن إن شاء الله، إن الله، يجمعنا معه في الجنة، ودائما أدعو الله سبحانه وتعالى لوالدي. وأتصدق له بالمال وتوزيعه على الفقراء، حيث دفعت 10 ريالات ومرة 3 ريالات ومرة 5 ريالات. وحاليا أدرس بالصف الرابع الابتدائي بمدارس السلام الأهلية، ومتفوقة في دراستي ولله الحمد، وعندما أقلب صور وذكريات والدي أتذكره. ولا أنسى حنان الأمير نايف بن عبد العزيز غفر الله له عندما أشاهد صورتي معه، حيث يصيبني شعور أنه في مقام الوالد».
هذه قصة من مئات القصص الإنسانية القابعة خلف دخان النار وصوت التفجيرات الإرهابية التي أصمت الآذان وغشت الأبصار.



جماهير هايتي تتطلع للقاء منتخبها ضد البرازيل

جماهير هايتي تستعد لتشجيع منتخب بلادها في المونديال (كونميبول)
جماهير هايتي تستعد لتشجيع منتخب بلادها في المونديال (كونميبول)
TT

جماهير هايتي تتطلع للقاء منتخبها ضد البرازيل

جماهير هايتي تستعد لتشجيع منتخب بلادها في المونديال (كونميبول)
جماهير هايتي تستعد لتشجيع منتخب بلادها في المونديال (كونميبول)

اعتادت جماهير كرة القدم في هايتي لعدة عقود على التجمع أمام أجهزة التلفاز والراديو لتشجيع البرازيل في كل بطولة لكأس العالم. لكن ليس هذا العام.

وتأهل منتخب هايتي لكأس العالم لأول مرة منذ عام 1974، وعم الحماس أرجاء البلاد، حيث تنطلق مباريات كرة قدم عفوية على الملاعب الترابية، بينما تباع قمصان تحمل صور لاعبي المنتخب الوطني في عدد متزايد من زوايا الشوارع.

وسيبدأ منتخب هايتي الملقب بـ«جريناديرز» مشواره في البطولة بالمجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات المغرب واسكوتلندا والبرازيل، حيث سيواجه منتخبه المفضل منذ مدة طويلة على ملعب فيلادلفيا في 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال جويرييه ليما، البالغ من العمر 16 عاماً، مبتسماً: «فريقي المفضل هو البرازيل، لكن بلادي تشارك في كأس العالم، ستكون البرازيل على الهامش، لعبت مؤخراً كرة القدم في أحد شوارع العاصمة بورت أو برانس المليئة بالحفر، مرتدياً حذاءً رياضياً في قدم ونعلاً بلاستيكياً في الأخرى، ومتلهفاً لتسجيل هدف بين الصخور التي تستخدم قوائم مرمى».

وارتدى ليما قميصاً برازيلياً يحمل الرقم 10، وهو القميص الذي ارتداه أساطير كرة القدم في البرازيل مثل بيليه ونيمار ورونالدينيو.

وقال ليما إنه معجب بكاكا، الدولي البرازيلي السابق، لكن لاعبه المفضل هو نازون، مهاجم نادي استقلال إيران. وأضاف: «البرازيل منتخب جيد، لكنني سأدعم إخواني الهايتيين».

لطالما حظي المنتخب البرازيلي بتقدير كبير من الهايتيين، وبدأت قصة حبهم له خلال كأس العالم 1982، حيث قاد سقراط فريقاً ضم زيكو وفالكاو وتونينيو سيريزو.

وازداد دعم جماهير هايتي للبرازيل في عام 2004، حينما قادت البرازيل قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في هايتي، ونظمت مباراة لتعزيز السلام في الدولة الكاريبية، التي كانت لا تزال تعاني من آثار ثورة عنيفة أطاحت بالرئيس السابق جان برتران أريستيد.

ركض آلاف الهايتيين بجانب موكب مدرع كان ينقل نجوم البرازيل، بمن فيهم رونالدو وروبرتو كارلوس، إلى ملعب في بورت أو برانس.

قال روبرتو كارلوس لوكالة «أسوشييتد برس» في ذلك اليوم: «كان من المثير للإعجاب رؤية هذا الحشد من الناس على طول الطريق من المطار إلى هنا، والجميع يهتفون باسم البرازيل».

وخسر منتخب هايتي بسداسية نظيفة، لكن ذلك لم يكن مهماً، حيث قامت الجماهير بالتلويح بالأعلام البرازيلية واحتفلوا بتلك المباراة.

كانت هذه المباراة واحدة من مباريات قليلة جمعت هايتي والبرازيل، حيث سحق المنتخب البرازيلي نظيره الكاريبي بنتيجة 1/7 خلال مباراة في بطولة «كوبا أميركا» عام 2016 في أميركا.


المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
TT

المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)

قال أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إنه على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، فلا يزال إجلاء آلاف البحارة العالقين في الخليج أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وأضاف لـ«رويترز»، الأحد، قبل بدء معرض بوسيدونيا في أثينا، وهو معرض للشحن البحري يقام كل عامين، ويستمر أسبوعاً: «لن يكون بوسعنا إجلاء أحد ما لم تتم معالجة الأسباب الجذرية، والتوصل إلى اتفاق نهائي، أو وقف (كامل) لإطلاق النار، أو اتفاق تام بين الأطراف المنخرطة في الصراع».

ويقدَّر عدد البحارة على متن السفن العالقة بنحو 20 ألفاً في الخليج، حيث تفرض إيران قيوداً على الحركة عبر مضيق هرمز.

وقال دومينغيز: «سيكون من المخاطرة الشديدة في ظل الظروف الراهنة اتخاذ أي إجراءات لإجلاء البحارة لعدم وجود ضمانات لسلامتهم».

وبحسب بيانات المنظمة قُتل 11 بحاراً في الخليج منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال دومينغيز إن المنظمة تحاول الاتفاق على مسار بحري آمن لتمكين السفن من الخروج، وإن الجهود تضمنت إجراء محادثات مع الأطراف المعنية بإيران في سلطنة عمان خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال: «تصلنا إخطارات بأن مضيق هرمز مفتوح، ثم بعد بضع ساعات يتم إغلاقه. لا يمكننا المخاطرة قبل أن يكون بأيدينا أمر أكثر أماناً». وتباطأت حركة المرور عبر المضيق الذي كان ينقل قبل الحرب عادة نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ولم يعد يعبر سوى عدد قليل من الناقلات.

ويقول مشغلو السفن إنه رغم مرور 3 شهور على توقف الحركة عبر المضيق، لم يجر التفاوض حول مخرج آمن لأطقم السفن.


موناكو يقيل مدربه بوكونيولي

البلجيكي سيباستيان بوكونيولي أقيل من موناكو (أ.ف.ب)
البلجيكي سيباستيان بوكونيولي أقيل من موناكو (أ.ف.ب)
TT

موناكو يقيل مدربه بوكونيولي

البلجيكي سيباستيان بوكونيولي أقيل من موناكو (أ.ف.ب)
البلجيكي سيباستيان بوكونيولي أقيل من موناكو (أ.ف.ب)

أعلن موناكو سابع الدوري الفرنسي لكرة القدم مساء الاثنين إنهاء عقد مدربه البلجيكي سيباستيان بوكونيولي بعد أقل من ثمانية أشهر على توليه المهمة.

وكان بوكونيولي البالغ من العمر 38 عاماً، والذي تولى المهمة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مرتبطاً مع فريق الإمارة بعقد حتى يونيو (حزيران) 2027، لكنه دفع ثمن نهاية موسم مخيب أنهى فيه الدوري في المركز السابع، بعيداً جداً عن مراكز التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا؛ الهدف الأساسي للنادي. واكتفى موناكو بحجز مقعد في الملحق المؤهل إلى مسابقة «كونفرنس ليغ».

وقال النادي في بيان: «يعلن نادي موناكو انتهاء تعاونه مع سيباستيان بوكونيولي مع ختام موسم 2025-2026».

واستلم بوكونيولي مهامه في 11 أكتوبر قادماً من نادي أونيون سان جيلواز البلجيكي، خلفاً للنمساوي آدي هوتر، وقاد الفريق في 38 مباراة (16 فوزاً، و9 تعادلات، و13 خسارة بينها 10 خسائر في الدوري).

وبعد بداية معقدة جداً، نجح المدرب البلجيكي في إعادة فريقه إلى الواجهة بفضل سلسلة من عشر مباريات من دون هزيمة، بينها ثمانية انتصارات، فعادل رصيد مرسيليا الرابع (49 نقطة) بفارق نقطة واحدة عن ليل الثالث، مع ختام المرحلة الثامنة والعشرين. لكن حصد خمس نقاط فقط في المراحل الست الأخيرة من الدوري كان كفيلاً بالإطاحة به من منصبه.

ويغادر بوكونيولي النادي برفقة مساعدَيه: مواطنه كيفان ميرالاس، والبولندي آرتور كوبيت. كما أقال النادي في الأيام الأخيرة ثلاثة مساعدين آخرين، هم الفرنسي داميان بيرينيل، والبلجيكي فريديريك دي بويفر مدرب حراس المرمى، والمجري آبل لورينتش المختص بالكرات الثابتة.

وتفتح هذه الإقالات المتعددة صفحة جديدة في التوجه الرياضي لنادي الإمارة الذي يُرتقب، بحسب مصادر قريبة من الملف ووسائل إعلام عدة، أن يعلن قريباً التعاقد مع المدرب البرازيلي واللاعب السابق لأياكس أمستردام الهولندي، وتشيلسي الإنجليزي، وأتلتيكو مدريد الإسباني، فيليبي لويس (40 عاماً)، المتاح منذ رحيله عن فلامنغو في الثالث من مارس (آذار) الماضي، بعدما تُوج مع النادي البرازيلي بلقب كأس ليبرتادوريس العام الماضي.