فشل مفاوضات ما بعد «بريكست» بين لندن وبروكسل

لا تقدم في اتفاق العلاقات المستقبلية

بارنييه في بروكسل أمس قال إنه لم يحدث أي تقدم خلال الجولة في أي من المواضيع المطروحة (أ.ب)
بارنييه في بروكسل أمس قال إنه لم يحدث أي تقدم خلال الجولة في أي من المواضيع المطروحة (أ.ب)
TT

فشل مفاوضات ما بعد «بريكست» بين لندن وبروكسل

بارنييه في بروكسل أمس قال إنه لم يحدث أي تقدم خلال الجولة في أي من المواضيع المطروحة (أ.ب)
بارنييه في بروكسل أمس قال إنه لم يحدث أي تقدم خلال الجولة في أي من المواضيع المطروحة (أ.ب)

انتهت الجولة الرابعة من المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، دون تحقيق أي تقدم ملموس بحسب ما أعلن رئيس الفريق التفاوضي الأوروبي ميشال بارنييه خلال مؤتمر صحفي افتراضي في بروكسل عقب الجولة الرابعة التي استمرت من الاثنين إلى أمس (الجمعة).
ورغم أنه يتعين على الطرفين التوصل إلى اتفاق على في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حول شكل العلاقة المستقبلية بعد «بريكست» للمصادقة عليه من قبل برلمانات الدول المعنية والبرلمان الأوروبي بنهاية العام الجاري.
وبدأ بارنييه تصريحاته بالتذكير بما سبق أن أعلن عنه في نهاية الجولات الماضية، وهي أن المسار التفاوضي كان محدداً، وفق برنامج معروف وكان لا بد من التفاوض على موضوعات عدة، ولكن عادت بريطانيا لتضع شروطاً وتستمر في رفض تمديد المهلة، وعدم الالتزام بروح الإعلان السياسي الذي جرى التوصل إليه في أواخر العام الماضي، الذي يعدّ الأساس، الذي تعتمد عليه المفاوضات بشأن العلاقات المستقبلية، بعد انسحاب بريطانيا رسمياً من الاتحاد في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال بارنييه إنه لم يحدث أي تقدم خلال الجولة في أي من المواضيع المطروحة، التي تمحورت حول الصيد، وقواعد المنافسة العادلة، والتعاون القضائي والحوكمة، مضيفاً: «لا يمكننا الاستمرار إلى ما لا نهاية بهذا الشكل». وعاد المسؤول الأوروبي ليتحدث من جديد عن عدم التزام الجانب البريطاني بما جاء في الإعلان السياسي الموقع بين الطرفين، وقال: «لا يمكن قبول التراجع البريطاني، فعليهم احترام ما وقعوا عليه». ونوه بعدد من القضايا ومنها على سبيل المثل الصيد البحري والتوصل إلى اتفاق للتجارة.
لكنه أضاف: «لا شك لدي بأننا سنتوصل خلال الصيف أو في مطلع الخريف على أبعد تقدير إلى أرضية تفاهم».
كذلك أفاد المفاوض البريطاني ديفيد فروست من جهته في بيان عن تقدم «لا يزال محدوداً»، لكنه أكد أن «لهجة محادثاتنا كانت إيجابية». وقال فروست: «إننا على وشك بلوغ حدود ما يمكننا القيام به في إطار المحادثات عن بعد. من الواضح أن علينا تكثيف العمل وتسريعه من أجل تحقيق تقدم»، ملتقياً حول هذه النقطة مع وجهة نظر بارنييه.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن الفريق البريطاني لم يقدم أي مقترحات جديدة أو أي أفكار لتقريب وجهات النظر، بل على العكس يضع العراقيل. ولا يزال الوفد البريطاني متمسكاً بموقفه في هذا الملف. ويولي الأوروبيون أهمية خاصة لموضوع الصيد، فهم يريدون المحافظة على الوضع القائم حالياً، في حين تصر بريطانيا على ترتيبات يجري التفاوض عليها بشكل سنوي.
وأعطى بارنييه أمثلة مفصلة تظهر رفض بريطانيا الاحتكام لما جاء في الإعلان السياسي، الذي وافق عليه رئيس الوزراء بوريس جونسون. كما تحدث بارنييه عن صعوبة الوضع خصوصاً في ظل رفض بريطانيا لتمديد المرحلة الانتقالية الحالية لعام أو عامين، ما يعني برأيه إمكانية عدم التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي يؤدي لخسائر فادحة لدى الطرفين. وأعاد بارنييه التأكيد على ضرورة أن يحترم كل طرف سيادة الآخر، معرباً عن أمله أن تعمل لندن على استغلال الوقت المتبقي والعمل بجدية للتوصل إلى اتفاق يلبي مصالح الطرفين قبل انتهاء الفترة الانتقالية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».