قفزة جديدة لإصابات «كورونا» اليومية في إيران

المسار التصاعدي يتواصل في الأحواز... و«وضعية الإنذار القصوى» في 3 محافظات

إيرانيون يسيرون في سوق بالعاصمة طهران وسط جائحة كورونا أول من أمس
إيرانيون يسيرون في سوق بالعاصمة طهران وسط جائحة كورونا أول من أمس
TT

قفزة جديدة لإصابات «كورونا» اليومية في إيران

إيرانيون يسيرون في سوق بالعاصمة طهران وسط جائحة كورونا أول من أمس
إيرانيون يسيرون في سوق بالعاصمة طهران وسط جائحة كورونا أول من أمس

تزايدت المخاوف من موجة ثانية في إيران مع قفزات غير مسبوقة لفيروس كورونا، إذ أعلنت وزارة الصحة أمس واحدة من أعلى معدلات الإصابة اليومية بتجاوز 3500 حالة. وفيما لا تزال محافظة الأحواز البؤرة الأكبر للوباء فيما أعلنت السلطات الإيرانية «وضعية الإنذار القصوى» في محافظات هرمزجان وكردستان وكرمانشاه.
وأبلغ المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور في مؤتمر صحافي عن تشخيص 3574 حالة جديدة بفيروس كوفيد 19. وهو ما رفع عدد الإصابات إلى 164 و270 حالة، بعد 103 أيام على تفشي الوباء.
وهذا ثالث يوم على التوالي يسجل وباء كورونا أكثر من 3 آلاف إصابة، بعدما أعلنت إيران الاثنين قفرة جديدة بتسجيل إصابة 2979 شخصا.
وزادت الإحصائية الإيرانية، أكثر من 45 ألف إصابة منذ منتصف الشهر الماضي، عندما أعلنت السلطات تراجعا نسبيا للإصابات.
وقال المتحدث إن 494 إصابة جديدة باشرت العلاج في المستشفيات، فيما قال إن 1080. ما يعادل 86 في المائة من الإصابات المؤكدة، هم أشخاص كانوا على تواصل مع المرضى.
وكانت الوزارة منذ أقل من أسبوعين بدأت في التمييز بين من يباشرون العلاج في المستشفيات وبين من يحملون الأعراض، وهو أحدث تغيير تجريه إيران على طريقة إعلان الإحصائية التي بدورها واجهت شكوكا داخلية على مدى الشهور الثلاثة الأولى من تفشي الوباء.
وارتفع العدد الإجمالي للوفيات، وفق الإحصائية الرسمية إلى 8071 حالة، بعد تسجيل 59 حالة وفاة إضافية.
وشمل تحديث حزمة الأرقام التي تخرج للعلن بشكل يومي، حالات الشفاء التي وصلت إلى 127 ألفا و485 شخصا، فيما تخطى عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحص تشخيص فيروس كورونا مليونا و19 ألفا و362 حالة حسب وزارة الصحة. ولا يزال 2569 يصارع الفيروس في غرف العناية المركزة بأنحاء البلاد.
وقال جهانبور إن «وضعية محافظة خوزستان (الأحواز) لا تزال حمراء» مضيفا أن محافظات هرمزجان وكردستان وكرمانشاه في «وضعية الإنذار القصوى»، ما يعني اقترابها من المنطقة الحمراء، وذلك غداة إعلان تسع محافظات في وضعية الإنذار.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المتحدث باسم جامعة العلوم الطبية في الأحواز أن المسار التصاعدي للإصابات يتواصل، وأعاد الأسباب إلى تجمعات عيد الفطر في المنطقة ذات الأغلبية السكانية العربية.
وقال علي إحسان بور إن الزيادة في الإصابات كانت متوقعة في الأحواز نظرا لازدحام الأسواق في الأحواز، لافتا إلى وجود أكثر من 16 ألف مصاب في 785 مستشفى ومركز صحي في المحافظة.
یأتي ذلك غداة تحذير الرئيس حسن روحاني من أن إيران قد تعيد فرض القيود الخاصة بمكافحة فيروس كورونا في حالة تعرض البلاد لموجة ثانية من العدوى.
في الأثناء، حذر رئيس جامعة العلوم الطبية في محافظة جيلان، أرسلان سالاري من بداية موجة ثانية، في المحافظة التي كانت البؤرة الثانية لتفشي الفيروس.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن سالاري قوله إن تزايد عدد الأشخاص الذين يخضعون للعلاج في المستشفيات ينذر بذروة ثانية في المحافظة، موضحا أنها «شهدت انخفاضا في الأسابيع الأخيرة لكن عدم احترام التباعد الاجتماعي في المراكز السياحية رفع نسبة الإصابات، وهو ما يدق جرس الإنذار».
وتعد محافظتا جيلان ومازندران المطلتان على بحر قزوين، وجهة مفضلة للإيرانيين مع ارتفاع درجة الحرارة.
وحذر رئيس جامعة العلوم الطبية في محافظة مازندران، عباس موسوي، من ارتفاع عدد الإصابات في المحافظة، لافتا إلى زيادة في عدد الأشخاص الذين يخضعون للعلاج، ويحملون أعراض وباء كورونا.
وكان موقع الرئاسة الإيرانية قد نقل عن الرئيس روحاني قوله لوزير الصحة عبر الهاتف في وقت متأخر الأربعاء «إذا لم تؤخذ هذه التحذيرات بجدية في أي جزء من البلاد وزاد تفشي المرض مجددا فسوف تضطر السلطات إلى فرض القيود مرة أخرى». وأضاف «هذا الأمر سيخلق مشكلات لحياة المواطنين العادية وسيلحق أضرارا اقتصادية كبيرة بالمجتمع» حسب رويترز.
ونبه نمكي «إما أنهم يثقون بنا تماماً أو أنهم يعتقدون أن فيروس كورونا قد انتهى. وهذه المعلومة الأخيرة زائفة تماماً». ونقل التلفزيون الحكومي عن الوزير تحذيره من الأفكار الخاطئة مثل تلك «التي تفيد بتراجع خطر فيروس كورونا المستجد مع حرارة الصيف». وضمن الشريط الإخباري، ينقل التلفزيون كذلك أسف الوزير من «أن الناس وبعض المسؤولين لا يأخذون خطر الفيروس على محمل الجد».
قبل ذلك، حذر الوزير الاثنين من أن بلاده تواجه «ذروة خطيرة في أي لحظة» وقال منتقدا مسؤولين يتحدثون عن نهاية الوباء قد «تتلقى هدفاً في الدقيقة الـ90 من زاوية الملعب»، معربا عن قلقه من «خطر التبسيط». كما كشف عن ضغوط يتعرض لها لإعادة افتتاح الأماكن المغلقة.
من جانبه، طلب نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي تقليص «التنقل والسفر غير الضروريين» موصيا «بشدة» بوضع الكمامة ويأسف لأن السكان، على حد قوله، أقل اقتناعاً من ذي قبل بضرورة احترام قواعد التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل، حسب التلفزيون الرسمي.
وتأتي الموجة الجديدة من تفشي الوباء، بينما لا يفوت روحاني فرصة للتذكير بمدى نجاعة إدارة حكومته للأزمة الصحية - على رغم صعوبة الوضع بسبب العقوبات الأميركية - مقارنة بالدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، العدو اللدود لإيران والبلد الأكثر تضررا من الفيروس، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن وزير الصحة سعيد نمكي ومساعديه يتحدثون بلهجة حذرة. إذ نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عنه قوله إن «الناس يتصرفون بتهور تام حيال المرض».
وبدأت إيران بتخفيف القيود والتدابير لوقف انتشار الوباء في 11 أبريل (نيسان)، التي أعلنتها بالتدريج بين فبراير (شباط) ومارس وكان آخرها إعلان حظر التنقل والسفر بين المدن والمحافظات، في 28 مارس (آذار) لكنها لم تستمر سوى أسبوعين.
ومنذ الأحد عاد الموظفون لممارسة أعمالهم وفتحت المساجد أبوابها للصلوات اليومية في إطار تخفيف إجراءات العزل العام.

 


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الاتهامات الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي، واصفة إياها بأنها «أكاذيب كبرى»، وذلك بعد ساعات على اتهام الرئيس دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»: «كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير (كانون الثاني)، ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى».

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب، في خطابه عن «حالة الاتحاد»: «لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريباً على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن إيران ستكون قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حالياً صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بُعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضّل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذّر من أنه لن يسمح أبداً لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وأضاف: «أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: لن أسمح أبداً للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.