لماذا تختلف أعراض الأمراض الفيروسية؟

تتأثر بدور الفيروس وبتفاعلات جهاز المناعة

لماذا تختلف أعراض الأمراض الفيروسية؟
TT

لماذا تختلف أعراض الأمراض الفيروسية؟

لماذا تختلف أعراض الأمراض الفيروسية؟

تفيد المراجعات الطبية بأن العدوى الفيروسية (Viral Infection) قد لا تتسبب دائماً بحالة مرضية فيروسية حادة (Acute Viral Disease)، تظهر بشكل سريع وحتمي.
إن وصف «العدوى الفيروسية» بالأصل يتضمن عمليات دخول الفيروس إلى الجسم وتكاثره في الخلية المُضيفة. وأما «المرض الفيروسي الحاد» فيتضمن الآثار الصحية السلبية التي تظهر سريعاً نتيجة للضرر الناجم عن هذا التكاثر الفيروسي، والضرر الناجم عن تداعيات تفاعلات جهاز مناعة الجسم مع هذه العدوى الفيروسية.

أعراض متفاوتة
ولذا في حالات الإصابة بالمرض الفيروسي نفسه لدى مجموعة مختلفة من الناس، هنالك مرضى تظهر عليهم أعراض مرضية بشدة مختلفة عن مرضى آخرين. وهو ما يبدو على هيئة مُصابين لا تظهر عليهم أي أعراض (Asymptomatic)، ويُصنفون كـ«ناقلين» للمرض (Carrier)، لأن بإمكانهم التسبب بعدوى غيرهم وإصابتهم بالمرض الفيروسي تبعاً لذلك. أو مصابين تظهر عليهم أعراض مرضية خفيفة (Mild) أو متوسطة (Moderate). ولدى القلة، قد تتدهور الحالة الصحية بدرجة شديدة (Sever) قبل استعادتهم العافية، وفي حالات أخرى تصبح الحالة المرضية الفيروسية حالة مزمنة (Chronic).
وبالإمكان تفسير آليات ظهور كثير من الأعراض (Symptoms) والعلامات (Signs) المرضية المرافقة للأمراض الفيروسية، وأسباب شدة معاناة بعض منها. إذ إن تلك الأعراض والعلامات المرضية تختلف لأن ثمة أمراضاً فيروسية تصيب مناطق مختلفة من الجسم، مثل الجهاز العصبي أو الجهاز الهضمي أو الكبد أو الجهاز التنفسي أو العينين أو الجهاز التناسلي أو الجلد أو القلب أو الدم أو غيرها من أعضاء الجسم.

أسباب اختلاف الأعراض
وبالرغم من وجود أنواع مختلفة من الفيروسات المتسببة بالأمراض، وبالرغم من اختلاف الأعضاء المستهدفة بالضرر حال الإصابة بكل نوع منها، فإن المصادر الطبية تلاحظ أن ثمة عدة أسباب وعوامل أخرى لاختلاف درجة شدة الأعراض والعلامات المرضية وتنوعها فيما بين المُصابين بحالات الأمراض الفيروسية.
ومعرفة آليات هذه الأسباب والعوامل قد تُفسر سبب تضرر أعضاء دون أخرى في حالات الإصابة بنوع معين من الفيروسات، وتفسر أيضاً اختلاف درجة ظهور أنواع مختلفة من الأعراض والعلامات المرضية لنفس العدوى الفيروسية، وتفسر كذلك نوعية المضاعفات والتداعيات لدى مرضى دون غيرهم من المُصابين بنفس المرض الفيروسي.
وهو ما يُمكن إدراكه عبر مراجعة ثلاثة جوانب، هي:
> الجانب الأول: يتعلق بمكونات ونوعية ودرجة شدة تفاعلات جهاز مناعة الجسم مع العدوى الفيروسية، ونوعية وشدة الآثار المترتبة على تلك التفاعلات المناعية في مدى استقرار الحالة الصحية وتضررها لدى المُصاب.

> الجانب الثاني: يتعلق بالخصائص المرضية للفيروسات نفسها، في كل نوع منها، لاستهداف خلايا أعضاء معينة في الجسم دون غيرها، ومنهجية سلوكياتها المُمْرضة في التعامل مع أعضاء الجسم. أي كمية «جرعة الفيروسات» (Viral Load) التي نجحت في الدخول إلى الجسم وتسببت بالمرض الفيروسي، وخصائص الآلية المرضية (Disease Mechanisms) الناجمة عنه، وشدة «الضراوة الفيروسية» (Virus Virulence)، والأعضاء التي تفضل مهاجمتها (Virus Tropism).
> الجانب الثالث: مكون من شقين، أولهما: مدى تسبب ذلك المرض الفيروسي في مضاعفات تسمح لعدوى بكتيرية أخرى أن تبدأ في التسبب بمزيد من الأذى لجسم المُصاب. وثانيهما، مدى شدة التعطّل الوظيفي لبعض الأعضاء المهمة بالجسم والعلامات المرضية الناتجة عن ذلك، سواء كان ذلك الضرر الوظيفي سريع الظهور أو حصل بشكل مزمن مع مرور الوقت.

تفاعلات جهاز المناعة
ويفيد المجمع البريطاني للمناعة (British Society for Immunology)، بأن ثمة عدة مسارات لتفاعلات جهاز مناعة الجسم مع حصول العدوى الفيروسية.
- أولها عبر استخدام الخلايا الفاتكة للخلايا (Cytotoxic Cells) والمركبات الكيميائية التي تستخدمها.
- وثانيها عبر استخدام مركبات الإنترفيرون (Interferons).
- وثالثها عبر استخدام الأجسام المضادة (Antibodies).
ويوضح المجمع طريق المسار الأول بقول ما ملخصه: عندما يصيب الفيروس شخصاً ما، فإنه يقتحم خلايا مُضيفة في جسمه من أجل البقاء والتكاثر. وبمجرد دخول الفيروسات إلى الخلايا المُضيفة، فإنها تختفي عن نظر خلايا مناعة الجسم. وبالتالي لا تستطيع خلايا الجهاز المناعي «رؤية» الفيروس ولا يُمكنها أن تعرف آنذاك أن الخلية المُضيفة أصبحت خلية مصابة بالفيروسات (Virally-Infected Cell). وللتغلب على ذلك، تكشف الخلايا المُضيفة عما هو بداخلها للخلايا الأخرى (الخلايا المناعية) من خلال استخدام نظام خاص من المركبات الكيميائية المتخصص في تقديم تلك الخدمة. أي أنه نظام كيميائي يسمح للخلايا المُصابة بالفيروسات أن تجعل الخلايا الأخرى تعرف ما هو بداخلها من جُسيمات غريبة عن الجسم. وهذه المركبات الكيميائية المتخصصة تسمى الفئة الأولى من البروتينات المعقدة للتوافق النسيجي (MHC class I).
> الخلايا الفاتكة. وآلية ذلك، أن تعرض الخلية المُضيفة على سطحها قطعاً بروتينية (Proteins Fragments) تحتوي أجزاء من مكونات ما هو موجود داخلها. وفي حال وجود فيروسات بداخلها، فإن تلك القطع البروتينية ستحتوي على أجزاء من بروتينات الفيروس. وحينها تُلاحظ وتميز خلايا جهاز المناعة (خصوصاً خلايا تي المناعية T Cell) تلك الأجزاء الفيروسية، التي ستبدو على سطح الخلية كالأضواء المنبهة المختلفة في لونها عن بروتينات الخلية المُضيفة، وتعلم بالتالي خلايا «تي» المناعية أن ثمة فيروسات بداخل الخلايا المُضيفة تلك.
وخلايا «تي» المناعية تمتلك القدرات لتمييز وملاحظة الميكروبات، وتجوب الجسم طوال الوقت بحثاً عن أي عدوى ميكروبية، فيروسية أو بكتيرية أو غيرها. ومن بينها نوع «خلايا تي المناعية السامة للخلايا» (Cytotoxic T Cell)، التي مهمتها القضاء على الخلايا المُضيفة التي تحتوي بداخلها على فيروسات، وذلك باستخدام مواد كيميائية سامة للخلايا (Cytotoxic Factors)، وبالتالي يتم منع بقاء الفيروسات الدخيلة.
ولأن الفيروسات لديها قدرات عالية على المراوغة والتكيّف، فإنها طورت طرقاً لتحاشي إمكانية الكشف عنها بواسطة خلايا «تي». وإحدى تلك الطرق هي منع البروتينات المعقدة للتوافق النسيجي من الوصول إلى سطح الخلية لعرض قطع من البروتينات الفيروسية. وإذا حدث ذلك، فإن الخلية تي لا تعرف أن هناك فيروساً داخل الخلية المصابة.
ولكن بالمقابل، لدى جهاز مناعة الجسم قدرة أخرى في التعرّف على هذا الأمر والتعامل معه. وتحديداً، هناك خلايا مناعية تُسمى «الخلايا الفاتكة الطبيعية» (Natural Killer Cell)، التي لديها القدرة على ملاحظة أن ثمة خلايا تعرض «القليل» من «البروتينات المعقدة للتوافق النسيجي» على سطحها الخارجي، وتدرك أن ذلك بسبب وجود فيروسات مراوغة بداخلها، وحينها تطلق مواد كيميائية سامة بطريقة مشابهة لعمل «خلايا تي المناعية القاتلة» للقضاء على الخلية المُضيفة المحتوية على فيروسات.
وكأي وسيلة دفاعية، يتم تسليح خلايا المناعة الفاتكة (خلايا تي والخلايا الفاتكة الطبيعية) بتزويدها بـ«الوسائط مُسبقة الصُنع» (Preformed Mediators)، كما تختزن «المواد الكيميائية السامة» (Cytotoxic Factors) ضمن حجيرات على شكل «حبيبات» (Granules). وإحدى «الوسائط مُسبقة الصُنع» هي مركبات بيرفيرون (Perforin)، التي تعمل على إحداث ثقوب في أغشية الخلايا، ما يسمح بإطلاق «المواد الكيميائية السامة» من الحبيبات، ودخولها إلى الخلية المحتوية على الفيروسات. وفي خضم التحامها مع الخلية المحتوية على الفيروسات، تفعل خلايا المناعة الفاتكة شيئين آخرين؛ أولهما إثارة خلايا المناعة القريبة للمشاركة في عملية القضاء على الخلايا المحتوية على الفيروسات، وثانيهما إنتاج مواد بروتينية جديدة، من أهمها السيتوكينات (Cytokines).

بروتينات مناعية
> مركبات الإنترفيرون. وفي المسار الثاني، تنتج وتطلق الخلايا المصابة بالفيروسات بروتينات صغيرة تسمى الإنترفيرون، وذلك كوسيلة للحماية المناعية ضد الفيروسات. والإنترفيرون يعمل على منع تكاثر الفيروسات، من خلال التدخل المباشر في قدرتها على التكاثر داخل الخلية المصابة. وفي الوقت نفسه، يعمل الإنترفيرون أيضاً كجزيئات إشارة تسمح للخلايا المصابة بتحذير الخلايا القريبة من الوجود الفيروسي بداخلها، ما يجعل الخلايا المجاورة ترسل في طلب النجدة عبر زيادة وضع البروتينات المعقدة للتوافق النسيجي على سطحها (كما سبق توضيحه)، بحيث يمكن للخلايا المناعية «تي» (التي تقوم بمسح المنطقة) أن تتنبه للأمر، وتعمل على تحديد العدوى الفيروسية والقضاء عليها كما هو موضح أعلاه.
> الأجسام المضادة. وفي المسار الثالث يتم استخدام الأجسام المضادة، التي تُسهم في تحييد قدرات الفيروسات قبل أن تُتاح لها الفرصة لإصابة الخلية. والأجسام المضادة هي بروتينات تتعرف على الفيروسات التي سبقت الإصابة بها، وتربطها من خلال الالتصاق بها. ويخدم هذا الربط كثيراً من الأغراض في آليات القضاء على الفيروس:
- الآلية الأولى: تُحيد الأجسام المضادة قدرات الفيروس، ما يعني أنه لم يعد قادراً على إصابة الخلية المُضيفة.
- الآلية الثانية: يمكن لكثير من الأجسام المضادة أن تعمل معاً للالتصاق بعدد كبير من الفيروسات في عملية تسمى التراص (Agglutination)، وبالتالي تجعل هذه الفيروسات المتراكمة هدفاً سهلاً للخلايا المناعية للقضاء عليها بدلاً من عدد كبير من الفيروسية المنفردة والمنتشرة.
- الآلية الثالثة: لاستئصال الفيروسات، تعمل الأجسام المضادة على تنشيط الخلايا البلعمية (Phagocytes). ويتم ذلك عبر ارتباط الجسم المضاد (الملتصق بالفيروس) بسطح الخلايا البلعمية، والبدء بعملية ابتلاعهما معاً (Phagocytosis)، ثم تدمير الفيروسات داخل الخلية البلعمية تلك.
- الآلية الرابعة: تعمل الأجسام المضادة على تدمير الغلاف الدهني المحيط بالفيروس، أي أشبه بعمل الصابون والماء في إتلافه للفيروسات المغلفة بالدهون.

تداعيات مرضية
وكمحصلة لمسارات هذه التفاعلات المناعية، نلاحظ النتائج التالية:
> أولاً: شدة المرض. شدة حصول «الإمراض الفيروسي» قد تعتمد بحد ذاتها على عوامل عامة في جسم الشخص المُصاب (Host Factors) لها علاقة بكفاءة جهاز المناعة. ومن تلك العوامل: التقدم في العمر، أو الصغر في السن، أو الإصابة المرافقة بأمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب أو السرطان، أو حالات صحية مؤقتة كالحمل، أو خلال فترة النقاهة من المعالجات لأمراض سرطانية. إضافة إلى عوامل جينية، ومستوى نوعية التغذية، ومدى ممارسة الرياضة البدنية، ودرجة الراحة النفسية.
> ثانياً: رد فعل مناعي ضار. من الممكن جداً أن تكون نوعية تفاعلات واستجابة جهاز مناعة الجسم مع العدوى الفيروسية هي السبب الرئيسي في حصول حالة مرضية متفاوتة الشدة في أعراضها وعلامتها المرضية، وأيضاً في تداعيات قد تصل إلى تضرر عدد من أعضاء الجسم. وهي التي تصفها المصادر الطبية بـ«الاضطرابات المناعية المرضية بسبب العدوى الفيروسية» (Virus-Induced Immunopathology).
وتحديداً، فإن الزيادة المفرطة في إفراز مركبات السيتوكينات والإنترفيرون وفي إنتاج الأجسام المضادة، وفرط نشاط خلايا «تي»، كلها أو بعضها قد تكون له تداعيات مرضية غير منضبطة على الجسم كله وتهدد استقرار الحالة الصحية فيه، وكذلك على مدى تماسك الأداء الوظيفي لعدة أعضاء في الجسم مثل الرئتين والكبد والكليتين والجهاز الدوري. وللتوضيح على سبيل المثال، فإن الإفراز المفرط للسيتوكينات، نتيجة لعدم انضباط شدة تفاعل جهاز مناعة الجسم، قد يتسبب في عدد من التداعيات ضمن ما يُسمى طبياً «متلازمة إفراز السيتوكين» (Cytokine Release Syndrome). وفيها تحصل حالة عامة من التدهور في الجسم نتيجة لحصول رد فعل مناعي بدرجة تفوق الحاجة. ومن مظاهر أعراضها: انخفاض ضغط الدم، وارتفاع حرارة الجسم، والإعياء، وآلام العضلات والمفاصل، والتقيؤ، والإسهال، والطفح الجلدي، والارتباك الذهني. والأهم، قيام الخلايا المناعية بمهاجمة أنسجة وخلايا الرئتين والتسبب بالتلف وتراكم السوائل في الرئتين. وهي التي تُؤدي إلى: انخفاض نسبة الأكسجين في الدم، واضطرابات في مخرجات عمل القلب، وارتفاع نسبة عدد من المركبات الكيميائية في الدم مثل: ديمر – دي (D-Dimer) ذي الصلة باضطرابات تخثر الدم، والبيلوروبين (Bilirubin) وأنزيمات الكبد (Transaminases) ذات الصلة باضطرابات عمل الكبد، ومركبات اليوريا والكرياتينين ذات الصلة بتدهور عمل الكليتين.



دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.


ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)
طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)
TT

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)
طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح، والمساهمة في إنتاج الخلايا والهرمونات. ويمكن الحصول على الزنك من مصادر غذائية متنوعة، لكن بعض الأشخاص يلجأون إلى مكملات الزنك لتعويض النقص الغذائي أو للاستفادة من فوائده المحتملة، مثل المساعدة في تقليل مدة نزلات البرد.

غير أن طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته. فبينما يُسهم تناوله على معدة فارغة في تعزيز امتصاصه، قد يؤدي ذلك في الوقت نفسه إلى ظهور بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول الزنك على معدة فارغة

لتحقيق أفضل امتصاص ممكن، يُفضّل تناول الزنك على معدة فارغة، بحسب الدكتورة كارلا كوون من مركز أوشر للصحة التكاملية بجامعة كاليفورنيا في سان فرنسيسكو. وتوضح كوون أن بعض المركبات، مثل الكالسيوم والمعادن الأخرى، إضافة إلى الفيتات الموجودة في الحبوب والبقوليات، يمكن أن ترتبط بالزنك وتُقلّل من كمية الزنك التي يمتصها الجسم.

وبحسب دانا إليس هونيس، الحاصلة على دكتوراه في التغذية، فإن تناول الزنك مع الطعام قد يُقلّل امتصاصه بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ومع ذلك، تشير إلى أن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى كميات كبيرة من الزنك؛ إذ يُنصح بأن يحصل الرجال على نحو 11 ملليغراماً يومياً، والنساء على 8 ملليغرامات. لذلك، من المرجّح أن يحصل من يتناولون مكملات الزنك على كمية كافية حتى في حال تناولها مع الطعام.

وأضافت هونيس أن تناول الزنك مع الطعام قد يكون خياراً أفضل لبعض الأشخاص، لأنه يساعد على تقليل الآثار الجانبية المحتملة، مثل اضطراب المعدة أو الشعور بالغثيان، خصوصاً لدى من يعانون من حساسية في الجهاز الهضمي.

كيفية تناول الزنك

قبل إضافة مكملات الزنك إلى النظام الغذائي، ينصح الخبراء باستشارة طبيب أو اختصاصي تغذية معتمد لتحديد الجرعة المناسبة وفقاً للاحتياجات الفردية.

مع ذلك، إذا تقرر تناول الزنك على معدة فارغة، توصي كوون بالحفاظ على الجرعة عند 30 ملليغراماً أو أقل. وبناءً على مستويات الزنك في الجسم، قد يكون من الكافي تناول المكمل مرة واحدة أو مرتين يومياً. كما تقترح اختيار بيكولينات الزنك، وهو أحد الأشكال التي تتميّز بسهولة الامتصاص.

من جهتها، أضافت هونيس أنه ينبغي الانتباه إلى أن تناول جرعات مرتفعة من الزنك يومياً على مدى فترات طويلة قد يعوق امتصاص النحاس في الجسم، ما قد يؤدي إلى نقص هذا العنصر وزيادة خطر الإصابة بكسور العظام أو التعرض لعدوى متكررة.

من ينبغي عليه تناول الزنك؟

أوضحت هونيس أن مكملات الزنك قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من متلازمة الأمعاء المتسربة، أو من تلف جلدي شديد ناتج عن قرح الضغط، مثل قرح الفراش. كما يُنصح بتناول مكملات الزنك في حال عدم الحصول على كمية كافية من هذا العنصر من النظام الغذائي وحده.


أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)
الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)
TT

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)
الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان. فهناك أعراض أقل شيوعاً قد تكون مؤشّراً مبكراً، مثل تورم الرقبة، أو تقرّحات جلدية لا تلتئم، أو آلام مستمرة دون سبب واضح. وفي حال ملاحظة أي أعراض جديدة، أو مقلقة، لا داعي للذعر، لكن يُنصح باستشارة الطبيب. فكلما جرى تشخيص الحالة مبكراً، زادت فرص البدء بالعلاج المناسب، وفقاً لموقع «هيلث».

1. بثرة لؤلؤية

يُعدّ سرطان الجلد أكثر أنواع السرطان شيوعاً، وله عدة أنواع، أبرزها سرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الجلد الميلانيني (الميلانوما)، وهو الأقل شيوعاً بينها.

ويقول الدكتور مارك غلاشوفر، طبيب الأمراض الجلدية المعتمد، والمتخصص في سرطان الجلد في شمال نيوجيرسي، إن سرطان الخلايا القاعدية قد يظهر أحياناً على شكل نتوء لؤلؤي شفاف، أو شمعي. وفي حالات أخرى، قد يبدو على هيئة قروح، أو بقع متقشرة، أو نتوءات تشبه الأكياس.

2. الشعور بوجود جسم غريب

قد يشير الإحساس بوجود كتلة أو جسم غريب في الحلق إلى وجود أورام في قاعدة اللسان، أو اللوزتين، وقد تكون هذه الأورام ناتجة عن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

ويبقى هذا الفيروس كامناً في الجسم لسنوات قبل ظهور الأعراض، ما يعني أن بعض الأشخاص قد لا يدركون أنهم معرضون لخطر الإصابة بسرطانات الفم، أو الرأس، أو الرقبة.

3. حكة مستمرة

قد تُسبب بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية، حكة شديدة، ومستمرة.

وسرطان الغدد الليمفاوية هو نوع من السرطانات التي تصيب الجهاز الليمفاوي، وهو جزء من جهاز المناعة، ويشمل سرطان هودجكين واللاهودجكيني. وبغضّ النظر عن النوع، قد تكون الحكة أحد أعراضه.

4. ألم الأذن

يمكن أن تنجم آلام الأذن المُحالَة عن حالات مختلفة، حيث ينتقل الألم إلى الأذن من أعصاب في الرأس أو الرقبة، ومن بين هذه الحالات سرطان الفم.

وقد يكون ألم الأذن أيضاً علامة على سرطان الفم في مرحلة متقدمة، عندما يبدأ الورم بالانتشار والضغط على الأعصاب، بحسب ما أوضح الدكتور بروس ديفيدسون، أستاذ ورئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الرأس والرقبة في المركز الطبي بجامعة جورج تاون، لموقع «هيلث».

5. نزيف مهبلي

قد يكون النزيف المهبلي غير الطبيعي علامة على سرطان بطانة الرحم، وهو من أكثر أنواع سرطان الرحم شيوعاً، وقابل للعلاج عند اكتشافه مبكراً. ويجب تقييم أي نزيف غير طبيعي فوراً، خاصة بعد انقطاع الطمث، أو قبله لدى النساء اللواتي لديهن عوامل خطر مثل السمنة.

6. تدلّي الجفن

قد يكون تدلّي الجفن العلوي مؤشراً على ورم بانكوست، وهو نوع نادر من سرطان الرئة يبدأ في الجزء العلوي من الرئة، ويمتد إلى الأنسجة المحيطة.

يسبب هذا الورم ألماً شديداً في الكتف، إضافة إلى متلازمة هورنر التي تشمل تدلّي الجفن، وتضيّق حدقة العين، وفقدان التعرّق في أحد جانبي الوجه.

7. بقع متقشرة أو كتل ثؤلولية

قد تكون بقعة حمراء متقشرة على الجلد في منطقة معرضة لأشعة الشمس، وتستمر لأسابيع، علامة على سرطان الخلايا الحرشفية.

ويظهر هذا النوع غالباً على الرأس، أو الرقبة، أو ظهر اليدين، أو مقدمة الساقين، وقد يبدو على شكل ثآليل، أو كتل تشبه القبة. ويمكن علاج هذا السرطان في معظم الحالات عند اكتشافه مبكراً.

8. فقر الدم

يُعدّ وجود دم في البراز علامة تقليدية لسرطان القولون والمستقيم، وقد يؤدي النزيف المزمن إلى فقر الدم، أي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء، مع مرور الوقت.

وقد لا يكون النزيف الشرجي ظاهراً دائماً، إذ يوضح الدكتور كريغ موسكوفيتز، كبير أطباء الأورام في مركز سيلفستر الشامل للسرطان التابع لجامعة ميامي، أن النزيف يكون غالباً «مجهرياً».

9. بُحّة الصوت

يُصيب سرطان الحنجرة أنسجة الحنجرة التي تحتوي على الأحبال الصوتية، وقد يؤدي إلى بُحّة في الصوت، أو ألم في الحلق، أو ألم في الأذن، أو ظهور كتلة في الرقبة أو الحلق. كما قد ينتشر إلى الغدة الدرقية، أو القصبة الهوائية، أو المريء.

10. انتفاخ البطن

في حالات نادرة قد يكون الانتفاخ المستمر وعدم الراحة في منطقة الحوض من علامات سرطان المبيض. ويصيب هذا النوع من السرطان نحو 1.1 في المائة من النساء خلال حياتهن، ويزداد خطر الإصابة به لدى من لديهن تاريخ عائلي للمرض.

11. كتلة في الرقبة

قد تنتج الكتلة في الرقبة عن اضطرابات في الغدة الدرقية، أو عن السرطان. ويجب فحص أي كتلة تظهر في الرقبة طبياً. وعلى الرغم من أن معظم كتل الرقبة لدى البالغين تكون غير سرطانية، فإن خطر الإصابة بسرطان الحلق يزداد مع التقدم في العمر، والتدخين، والإفراط في شرب الكحول.

12. تورم في الثدي

تتطلب أي تغيّرات غير طبيعية في الثدي مراجعة طبية فورية. وتشمل علامات وأعراض سرطان الثدي:

- ألم في الثدي.

- تغيّرات في حجم أو شكل الثدي.

- ظهور تجعّدات، أو تقشّر، أو احمرار، أو تورّم.

- ظهور كتلة جديدة، أو سماكة في الثدي، أو منطقة الإبط.

- إفرازات من الحلمة.

13. ألم العظام

قد ينجم ألم العظام عن إصابة أو عدوى أو هشاشة العظام، لكنه قد يكون أيضاً علامة على السرطان.

وقد يشير ألم العظام غير المبرر، خصوصاً في العمود الفقري أو الحوض أو الأضلاع، إلى الورم النخاعي المتعدد، وهو سرطان يصيب خلايا البلازما الموجودة في نخاع العظم، والتي تلعب دوراً مهماً في جهاز المناعة.

كما قد يكون ألم العظام أو المفاصل المصحوب بحمى أو إرهاق أو فقدان وزن علامة على سرطان الدم (اللوكيميا)، وهو سرطان يصيب الدم ونخاع العظم.

14. الألم بعد تناول الكحول

في حالات نادرة، قد يشير الشعور بألم غير مبرر بعد شرب الكحول إلى الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية من نوع هودجكين، وهو سرطان يبدأ في خلايا الدم البيضاء المعروفة بالخلايا الليمفاوية.

15. مشكلات المسالك البولية

قد تظهر أعراض بولية أحياناً مع سرطان المثانة، وهو سادس أكثر أنواع السرطان شيوعاً في الولايات المتحدة. وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون وجود دم في البول علامة على سرطان المثانة أو الكلى.

ويُعد سرطان الكلى من بين أكثر عشرة أنواع سرطانات شيوعاً في الولايات المتحدة، وهو أكثر انتشاراً بين الرجال مقارنة بالنساء، ويبلغ متوسط عمر المصابين به نحو 65 عاماً.