مسلمو بريطانيا قلقون من احتمال تعرضهم لمضايقات بعد قانون مكافحة الإرهاب

رئيس الرابطة الإسلامية لـ («الشرق الأوسط»): مساجد بريطانيا لا تنمو فيها بيئة التطرف

يشمل القانون الجديد الذي تنوي الحكومة البريطانية تمريره هذا الأسبوع إجراءات منها سحب جوازات سفر المشتبه بهم
يشمل القانون الجديد الذي تنوي الحكومة البريطانية تمريره هذا الأسبوع إجراءات منها سحب جوازات سفر المشتبه بهم
TT

مسلمو بريطانيا قلقون من احتمال تعرضهم لمضايقات بعد قانون مكافحة الإرهاب

يشمل القانون الجديد الذي تنوي الحكومة البريطانية تمريره هذا الأسبوع إجراءات منها سحب جوازات سفر المشتبه بهم
يشمل القانون الجديد الذي تنوي الحكومة البريطانية تمريره هذا الأسبوع إجراءات منها سحب جوازات سفر المشتبه بهم

أثار القانون الجديد لمكافحة الإرهاب، الذي قدمته الحكومة البريطانية ويستهدف بالتحديد الجهاديين، شكوكا وقلقا لدى مسلمي لندن الذين يخشون التعرض لمضايقات بسببه.
وقال محمد علي، البائع في حي وايتشابل (شرق) حيث تقيم جالية مسلمة كبير ويقع فيه أقدم جامع معروف في العاصمة البريطانية، إن «هذا القانون يستهدف المسلمين». وأضاف هذا الرجل البالغ من العمر 55 عاما في محله أن «قيام عدد من أفراد الجالية بأعمال إجرامية لا يعني تحميل كل الجالية مسؤولية ذلك». وفي الشوارع المحيطة، تعرض على بسطات جلاليب ومناديل وكتب إسلامية وأطعمة حلال. وكانت محطة «أولدغيت» بشرق لندن، التي تبعد دقائق عن المكان، شهدت أحد التفجيرات الأربعة التي وقعت في يوليو (تموز) 2005 وأسفرت عن سقوط 52 قتيلا وأحدثت حالة صدمة في بريطانيا. وأكدت الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) أمس أنها «أفشلت أربع أو خمس مؤامرات إرهابية» في 2014 مقابل واحدة في المعدل سنويا في الأعوام السابقة. وعبرت الشرطة عن «قلقها المتزايد» خصوصا حيال تنفيذ هجمات منفردة يقوم بها من يوصفون «بالذئاب المتوحدة»، الذين يمكن أن يتحركوا بمفردهم ويرتكبوا هجمات لا تتطلب استعدادات كبيرة.
ويشمل قانون مكافحة الإرهاب البريطاني الجديد الذي تنوي الحكومة تمريره هذا الأسبوع إجراءات منها سحب جوازات سفر المشتبه بهم الذين يغادرون البلاد مما سيمنعهم من العودة إلا بموجب الشروط التي تفرضها الحكومة. كما سيتضمن القانون بندا يسمح للحكومة بإجبار المشتبه بهم على نقل مكان سكناهم إلى مناطق أخرى من البلاد. وتقدر الشرطة «بأكثر من 500» عدد البريطانيين الذين توجهوا للقتال في صفوف تنظيم داعش في سوريا والعراق. وهي تخشى أن يتمكنوا من التخطيط لهجمات بعد عودتهم إلى بريطانيا.
من جهته، قال الدكتور عمر الحمدون، رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعتقد أن بعض بنود القانون مرحب بها، لأن مكافحة الإرهاب واجب قومي، وكذلك نرحب باعتراف السيدة تريزا ماي، وزيرة الداخلية، بأن استهداف مسلمي بريطانيا يعد إرهابا». وأوضح «نحن متخوفون من عدة جوانب، منها مطالبة المدارس والجامعات والسجون والبلديات بمعرفة المشتبه بهم بالإرهاب والإبلاغ عنهم»، مشيرا إلى أن هذا النوع من المطالبة غير مجد. وقال د.حمدون الذي يتبعه عدد من مساجد بريطانيا منها مسجد فنسبري بارك بشمال لندن إن «معرفة نوايا الإرهابيين صعبة جدا، والدليل على ذلك أن قاتل الجندي البريطاني لي ريغبي كان معروفا للأمن ولم يتم اعتقاله إلا بعد ارتكاب جريمته العام الماضي». وقال الحمدون إن «سحب جوازات السفر قد يشكل تهديدا لحرية الإنسان، وإن حدث ذلك فأين دور المحاكم البريطانية في عقاب المسيء للقانون؟ ونحن نطالب بمحاكم الذين يسافرون للقتال في الخارج وليس سحب جنسياتهم». وقال إن حديث وزيرة الداخلية البريطانية يوحي بأن التطرف يحدث في المساجد، رغم أنه لا يوجد أي دليل على ذلك، لأن مساجد بريطانيا لا تنمو فيها بيئة التطرف».
إلى ذلك، قال الدكتور هاني السباعي، مدير مركز المقريزي للدراسات بلندن، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هناك 5 قوانين لمكافحة الإرهاب صدرت منذ عام 1995 حتى الآن تستهدف في مجملها المسلمين». وأضاف الإسلامي المصري أن «قوانين الإرهاب لن تردع من لديه نية ارتكاب أعمال إرهابية». وقال إن «99 في المائة من مسلمي بريطانيا أناس بسطاء مسالمون، وهؤلاء الشباب المسلمون تركوا بريطانيا لأنهم شعروا بالتهميش، وكذلك لأنهم شعروا بالتضييق عليهم في دور العبادة». وتهدف القوانين الجديدة إلى الحد من سفر هؤلاء للجهاد ومنع عودتهم.
وقال جواد إقبال (51 عاما) وهو تاجر آخر «لماذا يريدون تشديد القوانين بسبب أقلية صغيرة من المسلمين المزعومين؟». لكن هذا القانون الجديد يمكن أن يمس بحرية التعبير ويترك وصمة على نظرة الناس للمسلمين، كما قال الرجل الذي أضاف أن الشبان الذين أغراهم التطرف بحاجة قبل كل شيء إلى «التوعية».
وترى فاطمة علي (46 عاما) التي تعمل ممرضة أنه كان يمكن للسلطات أن تعطي الفرصة للمسلمين للمشاركة في صياغة القانون. وقالت «علينا أن نعمل معا». وأضافت «أعتقد أن هذه القوانين ستقسمنا. لقد وضعت بشكل متسرع».
ويؤكد رئيس المنظمة الإسلامية للدفاع عن حقوق الإنسان مسعود شجرة أنه لم تجر أي مشاورة، ويخشى أن يسبب القانون «مزيدا من الخلاف وليس مزيدا من الأمن في مجتمعنا». وانتقد السلطات البريطانية التي تتجاهل أن جماعات متطرفة مثل تنظيم داعش وتهاجم المسلمين أولا وفي الوقت نفسه تجعل العالم كله يشتبه بهم. وقال «الواقع هو أن تنظيم داعش يقتل من المسلمين أكثر من أي مجموعة أخرى في العراق وسوريا».
ولم يعلق مجلس مسلمي بريطانيا، أكبر جمعية للمسلمين البريطانيين في بلد يضم 2.8 مليون مسلم (4.4 في المائة من السكان)، على القانون الجديد، لكنه عبر عن تحفظات كما جرى في التشريعات السابقة. وقال الأمين العام للمجلس شجاع شافي إن «الرد الأمثل لمواجهة الإرهابيين هو عدم الحد من حرياتنا الثمينة التي يريدون تقويضها. هذه الإجراءات الجديدة جزء من قانون جديد لمحاربة الإرهاب يجري إعداده في الوقت الراهن». ويتزامن إصدار القانون الجديد مع حملة ستطلقها الشرطة البريطانية تهدف إلى التأكيد على أن للمواطنين دورا في محاربة الإرهاب، كما سيزود ضباط مكافحة الإرهاب العاملين في محطات السكك الحديدية والمسافرين بمعلومات وتعليمات حول سبل مكافحة الإرهاب، وسيشمل قانون مكافحة الإرهاب البريطاني الجديد إجراءات بينها سحب جوازات سفر المشتبه بهم الذين يغادرون البلاد، مما سيمنعهم من العودة إلا بموجب الشروط التي تفرضها الحكومة. كما سيتضمن القانون بندا يسمح للحكومة بإجبار المشتبه بهم على نقل مكان سكناهم إلى مناطق أخرى من البلاد.
وكانت السلطات البريطانية قد رفعت حالة التهديد الإرهابي من «حقيقي» إلى «شديد» في وقت سابق من العام الحالي ردا على التطورات في العراق وسوريا.



روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
TT

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إن وزيري خارجية روسيا والصين ناقشا التعاون الثنائي وأزمتي أوكرانيا وإيران خلال اجتماع حول الأمن في آسيا.

وجاء في بيان أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي التقيا في أذربيجان على هامش مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا.

وقال البيان، الذي نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إن الوزيرين «أشادا بآليات تطور الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي... وتنسيق مواقفهما بشأن الحوار السياسي الثنائي».

وأضاف البيان أن المناقشات ركزت أيضاً على «العلاقات مع الولايات المتحدة والوضع المحيط بأزمتي أوكرانيا وإيران».

ودعت كل من روسيا والصين إلى إنهاء صراع إيران، قائلتين إنه قد يتوسع ويهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأكدت الصين شراكتها «غير المحدودة» مع روسيا طوال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة في أوكرانيا، ودعت في الوقت نفسه إلى بذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع.


Russia’s Lavrov, China’s Wang Discuss Cooperation, Ukraine, Iran at Asia Security Meeting

In this handout photograph taken and released by the Russian Foreign Ministry on October 14, 2026, Russia's Foreign Minister Sergei Lavrov and China's Foreign Minister Wang Yi hold a meeting on the sidelines of the Seventh Summit of the Conference on Interaction and Confidence Building Measures in Asia (CICA) in Baku. (Handout /Russian Foreign Ministry / AFP)
In this handout photograph taken and released by the Russian Foreign Ministry on October 14, 2026, Russia's Foreign Minister Sergei Lavrov and China's Foreign Minister Wang Yi hold a meeting on the sidelines of the Seventh Summit of the Conference on Interaction and Confidence Building Measures in Asia (CICA) in Baku. (Handout /Russian Foreign Ministry / AFP)
TT

Russia’s Lavrov, China’s Wang Discuss Cooperation, Ukraine, Iran at Asia Security Meeting

In this handout photograph taken and released by the Russian Foreign Ministry on October 14, 2026, Russia's Foreign Minister Sergei Lavrov and China's Foreign Minister Wang Yi hold a meeting on the sidelines of the Seventh Summit of the Conference on Interaction and Confidence Building Measures in Asia (CICA) in Baku. (Handout /Russian Foreign Ministry / AFP)
In this handout photograph taken and released by the Russian Foreign Ministry on October 14, 2026, Russia's Foreign Minister Sergei Lavrov and China's Foreign Minister Wang Yi hold a meeting on the sidelines of the Seventh Summit of the Conference on Interaction and Confidence Building Measures in Asia (CICA) in Baku. (Handout /Russian Foreign Ministry / AFP)

The Russian ‌and Chinese foreign ministers discussed the state of bilateral cooperation as well as the crises in Ukraine and Iran during an Asia security meeting, the Russian Foreign Ministry said on Wednesday.

Russian President Vladimir Putin and his Chinese counterpart Xi Jinping reaffirmed ‌their strategic ‌alliance at a ‌regional summit ⁠last August and ⁠both praised prospects for closer cooperation.

The statement on Wednesday said Russian Foreign Minister Sergei Lavrov and his Chinese counterpart Wang Yi met in Azerbaijan at ⁠a meeting of the ‌Conference on ‌Interaction and Confidence Building Measures in Asia.

It ‌said the two ministers "praised the ‌development dynamics of comprehensive partnership and strategic cooperation" and "synchronized watches on bilateral political dialogue".

It said discussions ‌also focused on "relations with the United States and the situation ⁠around ⁠the Ukrainian and Iranian crises".

Both Russia and China have called for an end to the Iran conflict, saying it could expand and threaten stability throughout the region.

China has affirmed its "no limits" partnership with Russia throughout the 4-1/2-year-long war in Ukraine, while calling for diplomatic efforts to end the conflict.


Netanyahu Says He Is Not Seeking to Attack Iran Again Before Israel Election

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C) attends a ceremony marking the opening of Colombia's new embassy in Jerusalem, at the Ministry of Foreign Affairs in Jerusalem, Israel, 14 October 2026. (EPA)
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C) attends a ceremony marking the opening of Colombia's new embassy in Jerusalem, at the Ministry of Foreign Affairs in Jerusalem, Israel, 14 October 2026. (EPA)
TT

Netanyahu Says He Is Not Seeking to Attack Iran Again Before Israel Election

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C) attends a ceremony marking the opening of Colombia's new embassy in Jerusalem, at the Ministry of Foreign Affairs in Jerusalem, Israel, 14 October 2026. (EPA)
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C) attends a ceremony marking the opening of Colombia's new embassy in Jerusalem, at the Ministry of Foreign Affairs in Jerusalem, Israel, 14 October 2026. (EPA)

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu said on Wednesday that he was not in favor of a preemptive strike against Iran before Israel's October 27 election but also warned Tehran and its proxies against striking Israel.

"It is not convenient for us, it's no good," Netanyahu said in an interview on Israel's Army Radio, when asked about the possibility of a preemptive strike and allegations by his political rivals that he was seeking a military confrontation ahead of the election.

"Even if Iran fires missiles at us they will blame me," Netanyahu ‌said, though ‌he also repeated his previous warnings to Iran, saying ‌Israel ⁠would respond forcefully ⁠if attacked.

He would not elaborate on the possibility of a preemptive strike after the election or about his recent discussions with Washington about Iran.

The United States and Iran have been at war since February 28 when the US and Israel attacked Iran and Tehran responded with its own strikes on Israel and Gulf states.

Israel and Iran have not traded ⁠fire since June.

Netanyahu said that Iran's proxies were looking to launch attacks ‌on Israel before the election.

Defense Minister Israel Katz, speaking from the self-declared security zone Israeli forces are ⁠occupying in southern Lebanon, ⁠warned Iran-backed Lebanese group Hezbollah against attacking Israel.

"Hezbollah will suffer a severe blow and lose additional territories in southern Lebanon within the Nabatieh and Litani regions, which will become part of Israel's permanent security zone. The army is prepared to carry out the maneuver," Katz said.

Katz said that a million Shiites would be displaced and that Hezbollah's stronghold in Beirut would not be spared.

Israel launched air strikes and a ground invasion in southern Lebanon this year in parallel with the war in Iran, after Hezbollah fired into Israel in revenge for the attacks against Tehran.

Hundreds of thousands of people from Lebanon's Shiite community, from which Hezbollah draws its support, were uprooted by the fighting.