خامنئي ينتقد تعامل واشنطن مع الاحتجاجات

دعا إلى {قطع الحبل السُّري} بين الاقتصاد والنفط والتغيير في التعليم والأسرة

صورة نشرها موقع خامنئي أثناء إلقائه خطاباً متلفزاً أمس
صورة نشرها موقع خامنئي أثناء إلقائه خطاباً متلفزاً أمس
TT

خامنئي ينتقد تعامل واشنطن مع الاحتجاجات

صورة نشرها موقع خامنئي أثناء إلقائه خطاباً متلفزاً أمس
صورة نشرها موقع خامنئي أثناء إلقائه خطاباً متلفزاً أمس

بينما تجاهل «المرشد» علي خامنئي التعليق على إعلان مقتل 230 إيرانياً في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، اغتنم فرصة الاحتجاجات الأميركية، لتوجيه انتقادات حادة للخصم التقليدي؛ الولايات المتحدة على تعاملها مع المحتجين.
وخطفت الاحتجاجات الأميركية، بعد مقتل المواطن الأميركي جورج فلويد، جزءاً كبيراً من كلمة متلفزة لخامنئي، أمس، بمناسبة ذكرى وفاة «المرشد» الأول (الخميني): «يقتلون الناس وألسنتهم طويلة. ويزعمون الدفاع عن حقوق الإنسان. ذلك الرجل الأسود الذي قتل؛ أليست لديه حقوق إنسان؟».
وقال خامنئي إن «ما يحدث بالمدن الأميركية، يظهر واقعاً لا يرى، وهو ليس جديداً. هذا هو الوحل في قاع الحوض يطفو».
ونقلت «رويترز» عن خامنئي قوله: «ما يتكشف اليوم هو الطبيعة والسمة الحقيقية للحكومة الأميركية»، وأضاف: «تتصرف الحكومة الأميركية بأسوأ طريق ممكنة مع شعبها. لشعب الولايات المتحدة كل الحق في أن يشعر بالخزي والعار من حكوماته، خصوصاً الحالية».
وجاء خطاب خامنئي في توقيت حساس على المستوى الداخلي؛ إذ يتزامن مع إعلان أول إحصائية شبه رسمية لعدد قتلى وجرحى آخر موجة احتجاجات شهدتها إيران في منتصف نوفمبر الماضي، عقب قرار مفاجئ للحكومة برفع أسعار البنزين.
ولمح وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، السبت، إلى مقتل 225 شخصاً في الاحتجاجات. والاثنين، قال الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، مجتبى ذو النور، إن 230 شخصاً قتلوا وألفين جرحوا خلال الاحتجاجات. كما كشف عن قائمة من الخسائر المادية التي لحقت بمملكات الدولة والأموال العامة.
وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نقلاً عن 3 مسؤولين إيرانيين، بأن خامنئي وجّه أوامر صارمة بإخماد الاحتجاجات، وهو ما أدى إلى مقتل 1500 شخص.
ودون أن يعلق خامنئي على خروج أول إحصائية من احتجاجات إيران للعلن، استند إلى فيديو متداول لأحد المحتجين الأميركيين يقول فيه: «لا يمكنني أن أتنفس»، وعدّها الجملة معبرة عن «الذين كانوا ضحايا السياسة الأميركية في العالم».
والشهر الماضي، طالبت منظمة العفو الدولية بتحقيق أممي في مقتل 304 وثقتهم بالأسماء، واتهمت القوات الأمنية الإيرانية باستخدام القوة المميتة.
ورغم ذلك، فإن الاحتجاجات الأميركية أثارت اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام الإيرانية، خصوصاً في وكالات «الحرس الثوري» والتلفزيون الرسمي.
من جانب آخر، حذر خامنئي من «تراجع الثورة»، مجدداً مواقف سابقة في سياق خطة أعلنها في فبراير (شباط) العام الماضي، تحت عنوان «الخطوة الثانية لـ(الثورة)»، وترسم الخطوط العريضة للعقود الأربعة المقبلة من عمر النظام. وشدد خامنئي على ضرورة الاعتماد على الشباب، وقال: «نعتقد أنه يجب أن نعتمد على قوة الشباب، وهذه ثروة، لكن في الوقت نفسه يجب أن نستفيد من تجارب غير الشباب».
ويميل كثيرون إلى أن إصرار خامنئي على «الشباب» مقدمة لتغيرات جذرية قد تشهدها المؤسسة الحاكمة، وقد تشمل انتخاب خليفته لمنصب «المرشد الثالث». وقال خامنئي في خطاب منتصف الشهر الماضي إن «علاج مشكلات البلاد بحكومة فتية وحزب اللهية» على حد تعبيره.
وتعززت هذه التكهنات بعد منح الأفضلية للمرشحين المحافظين في عملية النظر بطلبات الترشح للانتخابات البرلمانية، وذلك في وقت تتجه فيه إيران العام المقبل لانتخابات رئاسية، لم يتأكد بعد إجراؤها في ظل دعوات لتغيير النظام الرئاسي والعودة إلى النظام البرلماني، لتسمية رئيس للوزراء.
ودافع خامنئي ضمنياً عن سجله على مدى 3 عقود من توليه منصب ولاية الفقيه، قائلاً: «إيران لم تفقد روح التغيير، وأصبحنا أقوى في بعض الحالات، واليوم نحن في حركة علمية في العالم أو في قدرات دفاعية قريبة من الردع». وذهب أبعد من ذلك عندما وصف بلاده على الصعيد السياسي بأنها «أظهرت وجهاً فريداً للعالم».
ومع رفض الخلط بين التغيير و«الاضمحلال الفكري»، وجه انتقادات لاذعة لموجة التحديث التي شهدتها إيران في الجزء الأول من القرن الماضي، في زمن النظام البهلوي، وقال: «لم يكن تغييراً؛ إنما سلب الهوية الدينية والوطنية والتاريخية للأمة الإيرانية».
كما جدد تحفظاته على العلوم الإنسانية وفق المناهج الغربية، عندما قال في هذا الصدد: «عندما لا يمكن أن نقول شيئاً يعارض العالم الغربي في مجال العلوم الإنسانية، فهذا يعني تعطيل الفكر»، ورفض الخلط بين الأمور السطحية والجاهزة وبين التغيير.
انطلاقاً من ذلك، أشار خامنئي إلى حاجة بلاده للتغيير في الاقتصاد والتعليم والأسرة. في الاقتصاد؛ دعا إلى ضرورة قطع الحبل السري بين اقتصاد البلاد والنفط. وحضّ البرلمان والحكومة على تنظيم الموازنة بطريقة عملية. وترك الباب مفتوحاً لانتقاد الحكومة.
وتأتي دعوة خامنئي في أعقاب جلسة ساخنة في ثاني جلسة للبرلمان يرأسها المحافظ محمد باقر قاليباف، واستدعى فيها البرلمان محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، ومحمد باقر نوبخت مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الموازنة والتخطيط.
وبهذا دعم خامنئي الخطوة الأولى من البرلمان الجديد باتجاه الضغط الحكومة في تعديل السياسة الاقتصادية، رغم أنه حرص على التمييز بين التغيير والاحتجاج.
أما عن مجال التعليم؛ فطلب خامنئي أن يكون التغيير «أكثر عمقاً وعملياً». وفيما يخص قضايا الأسرة، لفت «المرشد» إلى إحصائية جديدة عن اقتراب إيران من الشيخوخة، قائلاً: «هذا ليس مناسباً».
ورهن خامنئي التغيير بـ«عدم الخوف من الأعداء»، وقال: «يوجد معارضون مقابل أي خطوة إيجابية. على سبيل المثال؛ بعض المعارضة الحادة والمؤذية أو الجبهة الواسعة للعدو الخارجي في الإنترنت، تواجه أي حركة في صالح البلاد، وتتعرض للضرب من إمبراطورية الدعاية التابعة للصهاينة، لكن يجب ألا نعير ذلك اهتماماً عندما نقوم بعمل محسوب».



قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended


خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
TT

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعا الرئيس الإيراني الأسبق، الإصلاحي محمد خاتمي، إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج»، مؤكداً ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها، ووقف الاعتقالات والاستدعاءات.

ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه صباح الاثنين، أنه طالب بضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات.

وأفاد موقع «جماران» التابع لمؤسسة المرشد الأول (الخميني)، بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة، وإقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، إضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات. وشدد على ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حالياً، واستشراف تحدياتها المستقبلية وفهمها فهماً شاملاً.

وجدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني، معرباً عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة، ومطالباً بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تُنسب إليهم تهم تتجاوز «العجز عن تحمّل ظروف الحياة والاحتجاج».

كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق، وتحديد المقصرين، ووقف الاستدعاءات والملاحقات، وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات، معرباً عن أمله في معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء، وبعيداً عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.

وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة، قال خاتمي إن المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية.

وأعرب عن أمله أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم، وتحدّ من التهديدات المتزايدة تجاه البلاد، وأن يُعتمد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة، خلافاً لما وصفه بتوجهات «المسيئين، ولا سيما إسرائيل»، الذين لا يريدون سوى إضعاف إيران أو تقسيمها وإخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي.

وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، من شأنها أن تدفع المنطقة إلى أزمة حادة، معرباً عن أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران «التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل»، وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.


طهران: استمرار التجمعات الطلابية لليوم الثالث

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين
TT

طهران: استمرار التجمعات الطلابية لليوم الثالث

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين

تواصلت الاحتجاجات في جامعات إيرانية لليوم الثالث على التوالي، مع استئناف الدراسة بعد تعليق دام شهراً في أعقاب اضطرابات دامية مطلع يناير (كانون الثاني).

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن جامعات طهران، وأميركبير الصناعية، وشريف الصناعية، والزهراء شهدت اليوم تجمعات واحتجاجات طلابية، مشيرة إلى ترديد شعارات «خارجة على الأعراف».

وأظهرت مقاطع فيديو، الاثنين، جرى التحقق من موقع تصويرها، طلاباً في إحدى جامعات طهران وهم يمزقون ويحرقون العلم الإيراني المعتمد منذ ثورة 1979، فيما ردد متظاهرون، معظمهم من النساء، هتافات مناهضة للنظام والمرشد علي خامنئي، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ومنذ ثلاثة أيام، مع إعادة فتح الجامعات بعد احتجاجات دامية، تُنظم يومياً تجمعات احتجاجية في جامعات مختلفة، وقد أدت في بعض الحالات إلى مواجهات بين «الباسيج الطلابي» والطلاب المحتجين.

وبدأ السبت الفصل الدراسي الجديد في عدد من الجامعات بعد تأخير استمر شهراً. وكانت الجامعة قد علقت الدراسة في البداية في أعقاب احتجاجات عارمة مطلع يناير الماضي. كما نُشرت تقارير عن تجمعات احتجاجية في جامعات أخرى.

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف لرئيس الجامعة وهو يتحدث إلى طلاب منعوا من الدخول الاثنين

وامتدت التحركات إلى جامعة الزهراء المخصصة للطالبات، بموازاة تجدد المناوشات بين قوات الطلبة وقوات «الباسيج» في جامعتي شريف وأميركبير للتكنولوجيا في طهران. وفي جامعة شريف الصناعية، تلقى بعض الطلاب من الجانبين رسائل نصية تُبلغهم بمنعهم من دخول الجامعة، وتوجه عدد منهم احتجاجاً إلى بوابة الجامعة الرئيسية. وحضر رئيس الجامعة إلى موقع التجمع، داعياً إلى الهدوء من أجل استمرار الدراسة الحضورية، فيما عرض بعض الطلاب المعترضين مطالبهم بحضوره، وفقاً لوكالة «مهر».

وقالت «مهر» إن طلاب من «الباسيج» اعترضوا على نهج وزير العلوم في التعامل مع ما وصفوه بإجراءات بعض الطلاب في جامعة طهران. وفي جامعة أميركبير، تحولت التجمعات إلى احتكاكات جسدية وأعمال عنف، وفقاً للوكالة.

وتشير مقاطع متداولة من طالبات في جامعة الزهراء إلى ترديد شعار يطالب بإعادة الاسم السابق للجامعة قبل الثورة: «اسمها فرح فرح، الزهراء بلا قيمة»، في إشارة إلى تسميتها السابقة باسم فرح بهلوي، زوجة الشاه السابق، وهي المؤسسة للجامعة. كما رصدت شعارات مؤيدة لعودة رضا بهلوي نجل الشاه.

وشهدت جامعة شريف الصناعية، حراكاً مماثلاً الأحد؛ إذ ردد طلاب شعارات تطالب بإعادة اسم الجامعة في فترة الشاه، وكان يطلق عليها «آريامهر» أحد الألقاب الملكية في البلاد.

وخلال تجمع جامعة الزهراء، ردد الطلاب أيضاً شعارات من بينها: «هذه الرسالة الأخيرة، بهلوي سيعود» و«لم نقدّم قتلى لكي نساوم، أو نمجّد القائد القاتل».

وانتشر مقطع فيديو يظهر طالبات بجامعة الزهراء يرددن شعارات مناهضة للحكومة، ويقمن بتمزيق العلم الرسمي للبلاد وإحراقه.

وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، إن طلاباً اشتبكوا مع عناصر بزي مدني من قوات «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، التي تتهمها منظمات حقوقية بلعب دور في حملة القمع.

الصفحة الأولى لصحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» أشارت في عددها الذي يصدر غداً إلى انتشار الاحتجاجات في الجامعات

ونشرت صحیفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، مقطع فيديو يظهر طالبات محجبات يرددن شعارات منددة بفترة الشاه.

وبدورها قالت «مهر» أقدم عدد من الطلاب في بعض الجامعات، بينها أميركبير والزهراء، على إحراق العلم الإيراني، في حين قام آخرون بإحراق العلم الأميركي. وفي جامعة أميركبير رُفع العلم الإيراني في أعلى نقطة من مباني الجامعة.

وبلغت الاحتجاجات السابقة ذروتها يومي الثامن والتاسع من يناير وقوبلت بحملة أمنية واسعة. وتقول وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثقت أكثر من سبعة آلاف قتيل، معظمهم من المتظاهرين، بينما تعترف السلطات بسقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بينهم أفراد من قوات الأمن ومارة، وتلقي باللوم على ما تصفه بـ«أعمال إرهابية» مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.