دبي تنفض غبار الجائحة بحراك اقتصادي فاعل

شهدت فتح الأسواق وصفقات اندماج وتضاعف رخص الأعمال

عامل بأحد فنادق دبي التي تشهد عودة حيوية مع تخفيف إجراءات إغلاق أنشطة الأعمال (أ.ف.ب)
عامل بأحد فنادق دبي التي تشهد عودة حيوية مع تخفيف إجراءات إغلاق أنشطة الأعمال (أ.ف.ب)
TT

دبي تنفض غبار الجائحة بحراك اقتصادي فاعل

عامل بأحد فنادق دبي التي تشهد عودة حيوية مع تخفيف إجراءات إغلاق أنشطة الأعمال (أ.ف.ب)
عامل بأحد فنادق دبي التي تشهد عودة حيوية مع تخفيف إجراءات إغلاق أنشطة الأعمال (أ.ف.ب)

نفضت مدينة دبي الإماراتية غبار جائحة كورونا عبر حراك اقتصادي فاعل حيوي، تضمن فتح الأسواق والمراكز التجارية بكامل طاقتها، بالإضافة إلى الإعلان عن صفقة اندماج كبرى، بينما أفصحت أحدث الإحصائيات الرسمية عن تنامي رخص الأعمال في الإمارة بما يزيد على الضعف.
وأعلنت شركتان من أكبر الشركات التجارية في قطاع التجارة الإلكترونية مؤخرا صفقة اندماج أعادت الحياة مجددا لقطاع الأنشطة الاستثمارية لتضاف إلى سجل المدينة الحافل في عمليات الاستحواذ والاندماجات في قطاع التطبيقات الإلكترونية.
وفي الوقت الذي تعمل فيه الإمارة الخليجية العودة الاقتصادية بشكل تدريجي بعد فترات الإغلاق لمنع تفشي فيروس «كوفيد - 19»، عملت شركات ومؤسسات القطاع الخاص وكذلك المراكز التجارية والمولات في دبي أمس بنسبة مائة في المائة، وذلك بعد قرار اللجنة العليا لإدارة الأزمات الكوارث في دبي السماح بذلك خلال الأوقات المُعلنة للسماح بالحركة في الإمارة، والتي تبدأ من الساعة 6 صباحاً وحتى 11 مساءً على أن يكون لكل مركز تسوق الحرية في اختيار ساعات العمل فيه ضمن تلك الأوقات. إلى مزيد من التفاصيل:

الاستئناف التدريجي
قالت اللجنة العليا إن قرار العودة الاقتصادية يأتي في سياق الاستئناف التدريجي للأنشطة الاقتصادية وإعادة الحياة إلى طبيعتها بصورة مرحلية، مع التشديد على مواصلة تطبيق كل الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي تضمن سلامة وصحة جميع العاملين في تلك المواقع.
وبينما أعادت بعض شركات البيع بالتجزئة والجملة فتح أبوابها في مايو (أيار) الماضي، يعتمد اقتصاد دبي على قطاعات التجزئة والسياحة والفندقة إضافة إلى قطاعات التقنية مؤخراً، في الوقت الذي حقق قطاع السياحة نمواً ملحوظاً بنسبة 5.1 في المائة في عام 2019، حيث زار الإمارة أكثر من 16.7 مليون زائر دولي، وذلك بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2018. حيث يعد العام الماضي متميّزاً ليس فقط في العدد القياسي للزوّار الذين استقبلتهم المدينة، وإنما في تعزيز دور قطاع السياحة كأحد المحرّكات الرئيسة للنمو الاقتصادي.
ويتّضح تأثير القطاع السياحي من خلال مساهمته في إجمالي الناتج المحلي لاقتصاد دبي بنسبة 11.5 في المائة، وهو ما يجعل الإمارة من بين المدن العشر الأولى في العالم لجهة مساهمة السياحة في إجمالي الناتج المحلي.

اندماج المليار
وتضمن الحراك الاقتصادي في دبي الإعلان عن كيان جديد في قطاع التجارة الإلكترونية تمثل في اندماج مجموعة «إيميرجنج ماركتس بروبرتي»، المالكة لمنصة «بيوت» ومجموعة «أو إل إكس» المالكة لمنصة «دوبيزل»، عبر دمج عملياتهما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، لتنشأ بذلك شركة تصل قيمتها السوقية إلى 3.6 مليار درهم (مليار دولار).
وشملت الاتفاقية الجديدة استثمارات تصل إلى 550 مليون درهم (150 مليون دولار) بقيادة مساهمي مجموعة «إي إم بي جي» الحاليين مع مجموعة «أو إل إكس». وبهذا الاندماج أصبحت الأولى أكبر مساهم منفرد في «إي إم بي جي» بنسبة 39 في المائة من الأسهم.
وستقوم «إي إم بي جي» بإدارة منصتي «دوبيزل» و«بيوت» في الإمارات، في حين يشتمل الحضور العالمي للمجموعة خارج الإمارات على منصات «زمين» في باكستان، و«بي بروبرتي» في بنغلاديش، و«مبوب» في المغرب وتونس، و«كايدي» في تايلاند. وتعود ملكية جميع هذه الأصول لمجموعة «إي إم بي جي» وبالإضافة إلى «دوبيزل»، كما يتضمن هذا الاندماج أيضاً علامات تابعة لمجموعة «أو إل إكس» في مصر ولبنان وباكستان والعديد من دول مجلس التعاون الخليجي لتضاف بذلك إلى مجموعة «إي إم بي جي».

الأوقات الاستثنائية
وقال عمار المالك، المدير العام لمدينة دبي للإنترنت: «رغم الأوقات الاستثنائية التي يمر بها العالم، تؤكد دبي من جديد جاذبيتها كوجهة استثمارية عالمية من الطراز الأول، وذلك بفضل بيئة الأعمال الداعمة للمواهب ورواد الأعمال والتي تتيح لهم التوسع والنجاح، وهي ترجمة لرؤية القيادة الهادفة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار».
ومن جانبه، أكد حيدر علي خان رئيس مجموعة «إي إم بي جي» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «نحن في منصة (بيوت) ومجموعة (إي إم بي جي) متفائلون جداً بمستقبل قطاع العقارات في الإمارات، وبالتطورات الحاصلة في السوق العقارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
وأوضح: «ستمكننا هذه الصفقة كذلك من الاستفادة من التكنولوجيا والبيانات المتوفرة حالياً في تشكيل صورة أكثر دقة لأوضاع القطاع العقاري في مختلف أنحاء المنطقة. وفي الوقت نفسه، سنقوم باستثمارات تقنية كبيرة توفر قيمة أكبر لجميع المهتمين بأسواق العقارات، والسيارات، وقطاعات الأعمال الأخرى على منصتي (دوبيزل) و(بيوت)».
ويأتي الاندماج الجديد بعد أقل من 15 شهراً عن الإعلان عن استحواذ شركة «أوبر» العالمية على شركة «كريم» التي انطلقت أيضاً من المدينة ضمن صفقة قيمتها 3.1 مليار دولار.

تضاعف الأعمال
في هذه الأثناء، أظهرت إحصائيات جديدة زيادة إصدار الرخص الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة دبي خلال الشهر الماضي 108 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، والتي تأتي تزامناً مع تزايد التفاؤل لدى المستثمرين بشأن عودة النشاط الاقتصادي، مع استمرار الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا.
ووفقاً لبيانات الدائرة الاقتصادية بالإمارة، زاد إصدار الرخص إلى 1.1 ألف رخصة خلال مايو الماضي، مقابل 573 رخصة في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وتنوعت الرخص التي تم تجديدها بالإمارة في تلك الفترة ما بين 677 مهنية، و502 تجارية، و5 لكل من الرخص السياحية والصناعية.



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.