«تويتر» ترمب... استعراض للقوة وهجوم على الاحتجاجات والديمقراطيين والإعلام

حساب الرئيس دونالد ترمب على «تويتر»
حساب الرئيس دونالد ترمب على «تويتر»
TT

«تويتر» ترمب... استعراض للقوة وهجوم على الاحتجاجات والديمقراطيين والإعلام

حساب الرئيس دونالد ترمب على «تويتر»
حساب الرئيس دونالد ترمب على «تويتر»

قالت شركة «تويتر»، أمس الثلاثاء، إن تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستظل باقية على حسابه، حتى وإن خالفت قواعد الشركة، موضحة: «لا نحاول معالجة كل المعلومات الخاطئة... وبدلاً من ذلك نقوم بتحديد الأولويات على أساس أعلى احتمال للضرر، ونركز على التلاعب بوسائل الإعلام والسلامة المدنية و(كوفيد- 19)».
وحسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أوضحت الشركة أنها لا ينبغي لها «تحديد مدى مصداقية التغريدات»؛ لكنها تحاول «توفير سياق يساعد الأشخاص على إعمال عقولهم في الحالات التي يكون فيها محتوى التغريدة مثار شك».
فماذا فعل الرئيس ترمب على حسابه بموقع «تويتر» مخالفاً قواعد الشركة؟ ولماذا استخدمت «تويتر» مصطلحات مثل «التلاعب بوسائل الإعلام»، و«مصداقية التغريدات»، في توصيفها لما ينشره ترمب؟
بدأت أزمة ترمب و«تويتر» الأسبوع الماضي، حين أصدرت الشركة –لأول مرة– تدقيقاً في حقيقة بعض تغريدات الرئيس الأميركي. وجاءت هذه الخطوة، في شكل علامة تحت اثنتين من تغريدات ترمب، تحدثتا عن أن بطاقات الاقتراع بالبريد عرضة لتزوير شديد.
وكُتب على العلامة التي أضافتها «تويتر»: «احصل على الحقائق عن بطاقات الاقتراع بالبريد»، وبالضغط عليها يتم توجيه المستخدمين إلى مقالات إخبارية وقائمة بنقاط بارزة تدحض مزاعم ترمب.
لم يرُق هذا التصرف لترمب، فقام بتوقيع أمر تنفيذي يستهدف شركات وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس الماضي. وقال إن الخطوة تأتي «للدفاع عن حرية التعبير من قبل واحدة من أشد الأخطار التي تمت مواجهتها في التاريخ الأميركي».
بعدها بيوم واحد وجَّهت «تويتر» ضربة جديدة إلى تغريدات الرئيس الأميركي، بعدما وصفت إحداها بأنها «تُمجد العنف».
وكان الرئيس الأميركي يعلق (الجمعة) على أعمال الشغب في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، مع تصاعد حدة الاحتجاجات، إثر وفاة المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد الذي ظهر في فيديو وهو يجاهد لالتقاط أنفاسه بينما يضغط ضابط شرطة أبيض بركبته فوق عنقه.
وغرد ترمب: «قطاع الطرق هؤلاء يدنسون ذكرى جورج فلويد، ولن أدع ذلك يحدث... تحدثت للتو إلى حاكم (مينيسوتا) تيم فالز، وأخبرته أن الجيش معه طوال الطريق... سنفرض السيطرة، وعندما يبدأ النهب يبدأ إطلاق النار».
https://twitter.com/realDonaldTrump/status/1266231100780744704
ووضعت «تويتر» تحذيراً يخفي تغريدة ترمب قبل إمكانية الضغط على علامة الاستمرار لرؤيتها، كما منعت التعليق عليها أو الإعجاب بها أو إعادة تغريدها، قائلة إن «هذه التغريدة تنتهك قواعد (تويتر) بشأن تمجيد العنف».
وخلال الأيام الثلاثة الماضية استمر ترمب في نشر تغريدات مثيرة للجدل عبر حسابه على «تويتر». فقد كتب (الأحد) تعقيباً على الاحتجاجات أيضاً: «يحتاج رؤساء البلديات والمحافظون الديمقراطيون بعض الشدة... هؤلاء الناس أناركيون... اتصلوا بالحرس الوطني الآن... العالم يراقبكم ويضحك عليكم أنتم وجو النعسان (لقب يُطلقه ترمب على المرشح الجمهوري للرئاسة جو بايدن)... هل هذا ما تريده أميركا؟ لا!».
https://twitter.com/realDonaldTrump/status/1267187902192193538
وكتب أيضاً: «عبور حدود الولايات للتحريض على العنف جريمة فيدرالية! يجب على المحافظين والعُمد أن يصبحوا أكثر صرامة، أو ستتدخل الحكومة الفيدرالية وتفعل ما يجب القيام به، وهذا يشمل استخدام القوة غير المحدودة لجيشنا وعديداً من الاعتقالات».
وقال أول من أمس (الاثنين): «مؤيدو جو النعسان من اليسار الراديكالي لدرجة أنهم يعملون على إخراج الأناركيين من السجن، وربما أكثر... جو لا يعرف أي شيء عن ذلك، فهو جاهل؛ لكنهم سيكونون القوة الحقيقية، وليس جو».
وهاجم وسائل الإعلام قائلاً: «تقوم وسائل الإعلام العرجاء بكل ما في وسعها لإثارة الكراهية والفوضى... وما دام الجميع يفهم ما يفعلونه، وأنها أخبار وهمية يبثها أشخاص سيئون حقاً ولديهم أجندة مريضة، يمكننا العمل والمرور بسهولة من خلالهم إلى العظمة».
https://twitter.com/realDonaldTrump/status/1267132763116838913
وكتب أيضاً: «كثير من التضليل يخرج من (سي إن إن) و(نيويورك تايمز) و(واشنطن بوست)... الأخبار المزيفة هي عدو الشعب!».
وغرد أمس الثلاثاء: «من المثير للشفقة مشاهدة وسائل الإعلام العرجاء وهي تبث الأخبار الزائفة، وتقلل من خطورة وفساد اليسار الراديكالي. اللصوص والبلطجية يمزقون مدننا الليبرالية الديمقراطية... يبدو الأمر كما لو أنهم جميعاً يعملون معاً».
وقال: «الإعلام زعم كذباً أن أعمال الشغب العنيفة كانت سلمية، وأنه تم استخدام الغاز المسيل للدموع ضد مثيري الشغب». وأضاف: «إذا كان المتظاهرون مسالمين للغاية... فلماذا أشعلوا النار في الكنيسة في الليلة السابقة؟».
https://twitter.com/realDonaldTrump/status/1267808120136511489
وكتب أيضاً: «العاصمة لم تكن لديها مشكلات الليلة الماضية... اعتقالات كثيرة... عمل رائع قام به الجميع... القوة العظمى... الهيمنة. وبالمثل، كانت مينيابوليس رائعة (شكراً لك أيها الرئيس ترمب!)».
وقال عن فترة رئاسته إنه قدم للمجتمع الأسود أكثر من أي رئيس آخر منذ أبراهام لينكولن. مشيراً إلى «إصلاح العدالة الجنائية وتسجيل أدنى معدلات الفقر والبطالة والجريمة بين السود».
كما أعاد نشر تغريدة سابقة له كتب فيها: «الأغلبية الصامتة!» فيما تبدو أنها إشارة إلى أن المحتجين هم الأقلية، بينما الأغلبية صامتة ولا تدعم الاحتجاجات.
https://twitter.com/realDonaldTrump/status/1267907954537312256
واستمراراً لمسلسل الهجوم على جو بايدن، كتب: «جو النعسان يعمل في السياسة منذ 40 عاماً، ولم يفعل شيئاً... الآن يتظاهر بأن لديه الإجابات... إنه حتى لا يعرف الأسئلة... لن يتغلب الضعف على الأناركيين أو اللصوص أو البلطجية، وجو كان سياسياً ضعيفاً طوال حياته».
ورغم ما تحتويه تغريدات ترمب من تلويح باستخدام القوة و«تمجيد العنف» بوصف الشركة، وهجومه على وسائل الإعلام وشخصيات سياسية بعينها، قالت «تويتر» (الثلاثاء) إن تغريدات الرئيس الأميركي ستظل باقية على حسابه، حتى وإن خالفت قواعد الشركة.


مقالات ذات صلة

أوروبا سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

غادرت السفينة الحربية البريطانية «دراغون» إلى شرق البحر المتوسط، الثلاثاء، بعد أكثر من أسبوع من تعرّض قاعدة جوية بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية في طهران (أ.ب) p-circle

واشنطن: الجيش الأميركي يتحرك لتفكيك البنية التحتية لإنتاج الصواريخ الإيرانية

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الثلاثاء، ‌في ‌مؤتمر صحافي ‌أن ⁠الجيش الأميركي يتحرك الآن ⁠لتفكيك إنتاج الصواريخ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعضاء من فرق «الهلال الأحمر» الإيراني يوم الثلاثاء في موقع مبنى تضرر بغارة جوية أميركية - إسرائيلية في طهران (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يُلقي هدف «إسقاط النظام» على الإيرانيين... ويريد مواصلة الهجمات

ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو هدف «إسقاط النظام» على كاهل الإيرانيين، بينما أظهرت تحركات عسكرية إسرائيلية رغبة في المضي نحو استمرار الهجمات.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية قصف على مطار مهرآباد في غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل) p-circle

«هرمز» على خط النار... واشنطن تتوعد طهران بضربات «أشد»

تصاعدت التهديدات حول مضيق هرمز مع توعد واشنطن بضربات أشد إذا عطلت إيران الملاحة النفطية، وسط تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران واتساع نطاق الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.