«الموزعون الصامتون» للفيروس... «كعب أخيل» جهود مكافحته

لا تظهر عليهم أي أعراض مقلقة رغم إصابتهم

جلسة برلمانية بريطانية مع الإبقاء على قواعد التباعد الاجتماعي أمس (أ.ف.ب)
جلسة برلمانية بريطانية مع الإبقاء على قواعد التباعد الاجتماعي أمس (أ.ف.ب)
TT

«الموزعون الصامتون» للفيروس... «كعب أخيل» جهود مكافحته

جلسة برلمانية بريطانية مع الإبقاء على قواعد التباعد الاجتماعي أمس (أ.ف.ب)
جلسة برلمانية بريطانية مع الإبقاء على قواعد التباعد الاجتماعي أمس (أ.ف.ب)

في حين أن كثيراً من الأشخاص الذين يصابون بعدوى فيروس «كورونا المستجد» ينتابهم السعال وارتفاع درجات الحرارة وفقدان التذوق والشم، لا يعاني آخرون من أي أعراض على الإطلاق، ولا يدركون أبداً أنهم يحملون الفيروس، وهؤلاء أشبه بـ«المادة المظلمة» من الكون، وهي المادة غير المرئية التي يعتقد أنها تشكل معظم المادة في الكون، ولم يتم تحديدها بعد.
وبينما تتخذ أغلب دول العالم مع تخفيف القيود بعض الإجراءات الوقائية في أماكن العمل ووسائل النقل ودور العبادة، مثل قياس درجة حرارة المترددين على هذه الأماكن، لتقصي أحد أهم أعراض الإصابة، وهي ارتفاع درجات الحرارة، لمنع المصابين المحتملين من الاختلاط مع الآخرين، فإن الخطورة الأكبر ربما تأتي من «الموزعين الصامتين» للفيروس.
ويحمل هؤلاء الأشخاص الفيروس، وينقلونه للآخرين بطرق أخرى غير السعال، وينقسمون لفئتين: فئة منهم تنشر الفيروس قبل أن تظهر عليها الأعراض، لكن هذه الأعراض تظهر عليهم لاحقاً، وفئة لا تظهر عليها الأعراض إطلاقاً، وتظل مستمرة في توزيع الفيروس على المجتمع.
يقول باحثون إنه «من المهم فهم عدد المتضررين من حمل هاتين الفئتين للفيروس، وكيف تساهمان في تغذية الوباء، حتى يمكن وضع الحلول التي يمكن أن تقي المجتمع منهما، بصفتهما (كعب أخيل) في مكافحة الوباء».
ويستخدم مصطلح «كعب أخيل» على نطاق واسع في الدراسات الطبية للإشارة إلى نقاط الضعف في بناء قوي، وهو مستمد من الأسطورة اليونانية القديمة التي تتحدث عن أم خافت على طفلها «أخيل» الذي تنبأ العرافون بموته في معركة، فقامت بتغطيسه في نهر يمنح القوة، ولكن بسبب حملها لطفلها من كعب قدمه، لم يصل الماء السحري لتلك المنطقة، فصارت أضعف نقطة في جسمه، فمات متأثراً بسهم مسموم في كعبه، رغم قوته.
ولم يجد العلماء من جامعة كاليفورنيا أفضل من هذا المصطلح لوصف خطورة الموزعين الصامتين، في تقرير نشرته شبكة «بي بي سي» البريطانية قبل يومين، قالوا فيه إن الطريقة الوحيدة لوقف انتشار المرض هي معرفة من هو المصاب، بغض النظر عما إذا كان يعتقد أنه مصاب أم لا.
ووثق الباحثون خلال دراسة «كوفيد-19» أكثر من واقعة، منها تلك التي حدثت في كنيسة بسنغافورة، حيث اجتمع الناس في الكنيسة يوم 19 يناير (كانون الثاني) مع زوجين كلاهما يبلغ من العمر 56 عاماً، وكانا قد وصلا للتو من الصين.
وحتى 22 يناير (كانون الثاني)، لم يظهر على الزوجين أي أعراض، لكنهما تسببا في نقل الفيروس إلى 3 أشخاص، قبل أن تبدأ أعراض المرض في الظهور على الزوجة يوم 22 يناير (كانون الثاني)، ثم الزوج يوم 24 يناير (كانون الثاني)، وكانت حالات الإصابة الثلاث هي الأولى في سنغافورة.
يقول الدكتور فيرنون لي، رئيس الأمراض المعدية في وزارة الصحة السنغافورية، في التقرير الذي نشرته شبكة «بي بي سي» إنهم تمكنوا في غضون أيام قليلة بعد التحدث مع ما لا يقل عن 191 من رواد الكنيسة من اكتشاف أن اثنين من السنغافوريين الذين أصيبوا بالعدوى كانوا في الصلاة نفسها مع الزوجين الصينيين، وكان بإمكانهم التحدث بعضهم مع بعض، وتحية بعضهم بعضاً، خلال الأنشطة المعتادة للكنيسة.
وإذا كان الزوجان مصدر العدوى في الحالة السنغافورية قد ظهرت عليهما الأعراض لاحقاً، فإن حالة الممرضة «أميليا باول» التي كانت تعمل في مستشفى أدينبروك في كامبريدج كانت محيرة للغاية. فقد أظهرت نتائج التحليل في أبريل (نيسان) أن أميليا كانت حاملة للفيروس، رغم أنها كانت تشعر بأنها طبيعية. وحتى بعد أن خضعت أميليا للعزل المنزلي، كانت المفاجأة أن أعراض المرض لم تظهر عليها إطلاقاً، إذ لم تشعر في أي لحظة بتوعك، حيث تقول: «لم يكن لدي أي شيء حرفياً، كنت أمارس الرياضة في الداخل، وأتناول الطعام بشكل طبيعي، وأنام بشكل طبيعي، ولكني كنت قلقه بشأن عدد الحالات التي يمكن أن تكون قد التقطت العدوى مني».
وكان قد تم الكشف عن إصابة أميليا فقط ضمن دراسة لجميع العاملين في المستشفى، وقد أسفرت عن نتيجة مدهشة، مفادها أن ما يصل إلى 3 في المائة من أكثر من ألف شخص كانوا إيجابيين، بينما لم تظهر عليهم أي أعراض في وقت الاختبار.
وتم العثور على نسبة أكبر من الحالات غير المصحوبة بأعراض على متن السفينة الشهيرة «أميرة الماس» السياحية التي كانت تبحر قبالة سواحل اليابان في وقت سابق من هذا العام، حيث وجد الباحثون أن ثلاثة أرباع الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالإصابة على متن السفينة لم تظهر عليهم أعراض.
وفي دار للرعاية في ولاية واشنطن، كان أكثر من نصف النزلاء إيجابيين، ولكن لم يكن لديهم أي علامة على المرض. ويشير تحليل أجراه د. كارل هينيغان من جامعة أكسفورد، وزملاؤه الذين نظروا في 21 مشروعاً بحثياً، أن عدد الحالات التي تكون مصابة دون أعراض تتراوح من 5 في المائة إلى 80 في المائة من الحالات.
وقالوا إن النتيجة أنه «لا توجد دراسة واحدة موثوقة لتحديد عدد الإصابة التي لا تطور أي أعراض للمرض»، وأضافوا أنه إذا تم إجراء فحص للفيروس فقط على الأشخاص الذين يعانون من الأعراض، والذين كانوا محور التركيز الرئيسي لسياسة الاختبار في المملكة المتحدة، فسيتم تفويت كثير من الحالات.
ويعتقد د. محمد عواد، استشاري الأمراض الصدرية بوزارة الصحة المصرية، أن أحد الاحتمالات لكيفية نقل هؤلاء المرضي الذين لا تظهر عليهم أعراض للعدوى، أن التنفس أو التحدث مع شخص ما يمكنه القيام بهذه المهمة.
ويقول عواد لـ«الشرق الأوسط»: «الفيروس يتكاثر في الجهاز التنفسي العلوي، ومن المحتمل أن يظهر بعضه مع كل زفير، ويمكن لأي شخص قريب بما فيه الكفاية، خاصة في الأماكن المغلقة، التقاطه بسهولة».
ويضيف: «هناك شكل محتمل آخر للإصابة عن طريق اللمس، حيث يصل الفيروس إلى يد شخص ما، ويلمس مقبض باب أو مقعد للجلوس».
ويشير عواد إلى أن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أميركا قالت في أحدث توصياتها إن «الأسطح الملوثة تبقى مصدراً للخطر، ولكنها أقل بكثير من احتمالات العدوى عن طريق الاتصال مع شخص مصاب، سواء كانت تظهر عليه الأعراض أم لا».
ومع تخفيف إجراءات الإغلاق، وبدء مزيد من الأشخاص في استخدام وسائل النقل العام، أو العودة إلى العمل أو الذهاب للتسوق، فإن التعامل مع المخاطر غير المرئية أصبح مهماً أكثر من أي وقت مضى. يقول عواد: «ليس أمامنا من وسيلة للمواجهة سوى التشدد في تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي».


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».