مسار الوباء في إيران يقفز فوق 3 آلاف إصابة يومية

وزير الصحة يعزو الأرقام الجديدة إلى عدم التقيد بالإرشادات... وجامعة طهران تتأهب لعودة الدراسة

ممرضة تفحص مريضاً بمستشفى رازي المخصص لعلاج إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي إيران أمس (تسنيم)
ممرضة تفحص مريضاً بمستشفى رازي المخصص لعلاج إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي إيران أمس (تسنيم)
TT

مسار الوباء في إيران يقفز فوق 3 آلاف إصابة يومية

ممرضة تفحص مريضاً بمستشفى رازي المخصص لعلاج إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي إيران أمس (تسنيم)
ممرضة تفحص مريضاً بمستشفى رازي المخصص لعلاج إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي إيران أمس (تسنيم)

قفز منحنى وباء فيروس «كورونا» في إيران من جديد، وسجل رقما قياسيا آخر للإصابات اليومية منذ شهرين، بتخطي 3 آلاف إصابة، فيما انضمت محافظة بوشهر إلى محافظات وضعية «الإنذار» بعدما كانت خالية من الوباء قبل خفض الإجراءات.
وأعرب وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي عن أسفه لأن بعض مواطنيه لا يتقيدون بتدابير التباعد الاجتماعي المفروضة لاحتواء «كوفيد - 19». وقال: «الناس يتصرفون بتهور تام حيال المرض».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالات إيرانية بأن الوزير خاطب مواطنيه قائلا: «إما أنهم يثقون بنا تماماً وإما أنهم يعتقدون أن فيروس (كورونا) قد انتهى. وهذه المعلومة الأخيرة زائفة تماماً».
والأسبوع الماضي، قال نمكي، إن بلاده بدأت فعليا مرحلة الاحتواء. وتزامنا مع كلام الوزير، قال كبار المسؤولين في الحكومة، على رأسهم الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده اقتربت من تحجيم واحتواء وإدارة فيروس «كورونا».
وفي أعقاب ذلك، أعلنت الحكومة عودة قطاعات مهنية صنفتها عالية المخاطر، عندما أعلنت عودة تدريجية للأنشطة الاقتصادية في 11 أبريل (نيسان) الماضي. وهذا الأسبوع سمحت الحكومة بإعادة فتح المساجد والمراكز الثقافية، كما رفعت من ساعات العمل في المراكز التجارية.
لكن أرقام الأيام الأخيرة تسير على عكس ما قاله المسؤولون.
وخرج المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور في مؤتمره الصحافي اليومي، لتحديث الأرقام الإنسانية المرتبطة بدوامة الفيروس. وقال: «لقد تجاوزت إحصائية الإصابات اليومية من حدود ثلاثة آلاف، موضحا أن الفحوصات المختبرية أكدت إصابة 3117 شخصا بفيروس (كوفيد 19)، وهو ما رفع حصيلة الإصابات إلى 157 ألفا و652 شخصا».
وأبلغ المتحدث عن 64 حالة وفاة إضافية، ما يرفع عدد الوفيات إلى 7942 حالة، في وقت يتصارع فيه 2565 شخصا مع الفيروس في غرف العناية المركزة.
وأوضح المتحدث أن 541 حالة من بين الإصابات الجديدة، تطلبت العلاج المباشر في المستشفى، فيما وصفت حالة 2576 شخصا، ما يعادل 83 في المائة من الإصابات الجديدة، بأنهم يحملون أعراضا من الوباء أو كانوا على صلة بالمصابين.
وأفادت الإحصائية الرسمية بأن 123 ألفا و77 شخصا غادروا المستشفيات بعد الشفاء من الفيروس، وهم من بين 975 ألفا و936 حالة فحص أجرتها المراكز الصحية الخاصة بمراقبة الفيروس.
ونوه جهانبور أن أي نقطة في البلاد «ليست خالية» أو «خضراء» من الفيروس. وجاءت إشارة المتحدث إلى عدم وجود اللون الأخضر، في وقت اعتمدت الحكومة منذ الشهر الماضي، تصنيف المناطق الإيرانية إلى ثلاثة ألوان هي البيضاء والصفراء والحمراء.
إلى ذلك، ناشد المدير التنفيذي لمنظمة نقل الدماء في طهران، مواطنيه إلى التبرع بالدماء. وأفادت وكالة إيسنا الحكومية، عن محمد رضا مهدوي بأن «ذخيرة الدماء في العاصمة تشهد تراجعا ملحوظا».
وتستعد الجامعات لعودة الطلاب إلى الجامعات بعدما علقت الحكومة في بداية مارس (آذار) الماضي الدارسة. وقالت جامعة طهران إن طلاب جميع المراحل بإمكانهم العودة اعتبارا من السبت المقبل، حسبما أوردت وكالة إيلنا. وما يثير المخاوف هو مدى جاهزية، حي جامعة طهران، أكبر مجمع للسكن الطلابي، في قلب العاصمة الإيرانية، وهو واحد من مئات المراكز المخصصة لسكن الطلاب في عموم البلاد. كما أن عودة الطلاب في مختلف مناطق البلاد، قد يؤدي إلى زيادة في حركة التنقل بين المحافظات والمدن.
ومن المفترض أن تكون امتحانات نهاية العام الدراسي، أحد أسباب عودة الطلاب. وهي خطوة متوقع أن تعلنها وزارة التعليم فيما يخص المدارس.
وعادت حركة مترو الأنفاق في ثلاث مدن كبيرة هي مدينة مشهد وأصفهان وشيراز، لتنضم إلى طهران التي بدأت محطاتها بعد استئناف الأنشطة الاقتصادية.
ولا تزال وضعية محافظة الأحواز، حمراء فيما انضمت جارتها الشرقية، محافظة بوشهر إلى قائمة المحافظات في وضعية الإنذار، بعدما كانت أكثر محافظة خالية من الوباء، قبل استئناف الأنشطة الاقتصادية.
وقال جهانبور عن أوضاع الأحواز: «رغم أننا نلاحظ انخفاضا نسبيا في عدد الأشخاص الذين يدخلون المستشفيات لكن الوضعية في المحافظة لا تزال حمراء»، لافتا إلى حالة الإنذار في محافظة أذربيجان الغربية، وأصفهان وكردستان وكرمانشاه.
ولا يثق أغلبية الإيرانيين بالإحصاءات التي تبلغ عنها الحكومة. وتلاسنت الحكومة الشهر الماضي، مع عدة جهات شككت بالأرقام المعلنة. وقدرت دراسة في البرلمان الإيراني أن يكون عدد الإصابات بين ثمانية إلى عشرة أضعاف ما تقوله الحكومة.
في الأثناء، أعرب رئيس جامعة العلوم الطبية في محافظة فارس، مهرزاد لطفي عن مخاوف من تسارع خطوات «كورونا» في المحافظة.
وقال لطفي لوكالة «إرنا» الرسمية إن عدد الإصابات يرتفع في بعض مدن المحافظة. ودعا إلى أخذ خطر الإصابة على محمل الجد. وقال «يجب أن نقلق جميعا من ذروة جديدة لفيروس (كورونا) في المجتمع».
وكانت أعلى الإصابات في مركز المحافظة بمدينة شيراز التي شهدت إعادة فتح أبواب مواقع أثرية وتاريخية أمام الزوار.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في منطقة تبريز قبل غارة جوية مخطط لها.

وقال الجيش الإسرائيلي في منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «إكس»، باللغة الفارسية: «في الساعات القادمة، سيقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات في المنطقة، كما فعل في الأيام الأخيرة في جميع أنحاء طهران، لضرب البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني»، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف البيان: «من أجل سلامتكم، نرجو منكم مغادرة المنطقة المحددة على الخريطة فوراً».


طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «فارس» اليوم (السبت) أن البنى التحتية النفطية في جزيرة خرج التي تضم منشآت نفطية إيرانية استراتيجية في الخليج، لم تتعرض لأي أذى، عقب غارات جوية أميركية الجمعة استهدفت مواقع عسكرية قال دونالد ترمب إنها «دمرتها بالكامل».

وأفادت الوكالة الإيرانية نقلاً عن مصادر ميدانية لم تسمها، بسماع دوي 15 انفجاراً خلال الهجوم، وأضافت: «لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية».

وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد حذرت اليوم بأن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.


غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».