مساعدات لليمن بأكثر من 1.3 مليار دولار في «مؤتمر المانحين» بالرياض

السعودية تقدم 500 مليون دولار... وغوتيريش يحذّر من إغلاق 30 برنامجاً إنسانياً بسبب نقص التمويل

جانب من مؤتمر المانحين لدعم اليمن الذي عقد بطلب من السعودية (واس)
جانب من مؤتمر المانحين لدعم اليمن الذي عقد بطلب من السعودية (واس)
TT

مساعدات لليمن بأكثر من 1.3 مليار دولار في «مؤتمر المانحين» بالرياض

جانب من مؤتمر المانحين لدعم اليمن الذي عقد بطلب من السعودية (واس)
جانب من مؤتمر المانحين لدعم اليمن الذي عقد بطلب من السعودية (واس)

أثمر مؤتمر المانحين لليمن، الذي دعت إليه السعودية، وعُقد في الرياض «افتراضياً» يوم أمس، بالمشاركة مع الأمم المتحدة، بإعلان مساهمات إغاثية وإنسانية تجاوزت 1.35 مليار دولار.
شارك في المؤتمر أكثر من 126 جهة، منها 66 دولة، و15 منظمة أممية، و3 منظمات حكومية دولية، و39 منظمة غير حكومية، إضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وجاءت أبرز المساهمات من السعودية بتقديم 500 مليون دولار، والنرويج 195 مليون دولار، وبريطانيا 200 مليون دولار، والسويد 30 مليون دولار، واليابان 41 مليون دولار للمؤسسات الإغاثية اليمنية، و7.3 مليون دولار لمواجهة فيروس كورونا، وكوريا الجنوبية 18.4 مليون دولار، وكندا 40 مليون دولار، فيما قدمت المفوضية الأوروبية 80 مليون دولار، وهولندا 16.7 مليون دولار.
ويسعى المؤتمر لتوفير نفقات العملية الإغاثية في اليمن، ويركز على دعم وتنسيق الجهود الأممية والدولية، لتحسين الوضع الإنساني في اليمن، الذي يواجه أزمة إنسانية كبيرة مع انتشار فيروس كورونا مؤخراً وأمراض أخرى.

- السعودية: ندعم الحل السياسي
أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال المؤتمر الموقف الثابت لحكومة بلاده في دعم ومساندة اليمن وشعبه الشقيق، وتقديرها البالغ لما تقدمه الأمم المتحدة من عمل إنساني عبر وكالاتها العاملة في شتى أنحاء العالم، وفي اليمن على وجه الخصوص.
وقال: «نجتمع اليوم والشعب اليمني يتطلع إلى ما سيسفر عنه هذا المؤتمر من تعهدات، يطمح أن يتم تقديمها عاجلاً لتعينهم على مواجهة التحديات الإنسانية والسياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والتنموية بسبب الممارسات غير الإنسانية من الميليشيات الحوثية التي تقوم بالاستحواذ والنهب وفرض الرسوم على المساعدات الإنسانية وإعاقة وصولها إلى الأراضي اليمنية كافة، وذلك استمراراً لتعنتها بعدم قبول الحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، مخرجات الحوار الوطني اليمني، قرار مجلس الأمن 2216) والقرارات الدولية ذات الصلة وتنفيذ اتفاق استوكهولم 2018م، وأخيراً عدم قبول وقف إطلاق النار والتهدئة الذي أعلنه التحالف لدعم الشرعية في اليمن، ودعوة المبعوث الأممي الخاص لليمن للانخراط في مفاوضات مباشرة بين الأطراف اليمنية».
وناشد وزير الخارجية المجتمع الدولي ممارسة الضغوط كافة على الميليشيات الحوثية للسماح لموظفي مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات UNOPS بالوصول إلى موقع خزان النفط العائم (صافر) الذي يوجد به أكثر من مليون برميل، والمهدد بالانفجار منذ سيطرتهم على ميناء الحديدة في 2015 لتفادي حدوث أكبر كارثة بيئية في البحر الأحمر حال تسرب النفط، وتأثير ذلك على الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وكذلك تدمير الألغام البحرية المزروعة التي تمنع وصول السفن التي تحمل المساعدات، وعدم فرض الرسوم عليها، والتوقف عن استهداف مطاحن البحر الأحمر في الحديدة.
وجدّد التأكيد أن السعودية حريصة على دعم الجهود كافة التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى الحل السياسي المستدام للأزمة اليمنية، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني لدعم الجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية، بما ينعكس على أمنه واستقراره، لافتاً إلى أن السعودية قدمت لليمن منذ بداية الأزمة في سبتمبر (أيلول) 2014م مساعدات بمبلغ إجمالي وصل إلى أكثر من 16 ملياراً و940 مليون دولار، شملت تنفيذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 453 مشروعاً في 12 قطاعاً غذائياً وإغاثياً وإنسانياً، إلى جانب مساعدات لإعادة الإعمار، حيث قام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بتنفيذ 175 مشروعاً في 7 قطاعات تنموية، بتكلفة بلغت أكثر من 150 مليوناً و520 ألف دولار، والمساعدات المقدمة للأشقاء اليمنيين داخل السعودية، إلى جانب المساعدات الحكومية الثنائية، وتقديم وديعة بمبلغ 3 مليارات دولار لدعم العملة المحلية والاقتصاد اليمني، وتقديم مشتقات نفطية بقيمة 60 مليون دولار شهرياً لتشغيل محطات الكهرباء، واستمرار مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام الأرضية والذخائر الحية.
وتطرق الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله إلى أهمية تكاتف الجهود لمعالجة الوضع في اليمن وتخفيف المعاناة الإنسانية عن شعبه، داعياً الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية كافة للوفاء بتعهداتها لليمن، والتي تم الإعلان عنها العام الماضي لليمن بمبلغ مليارين و410 ملايين دولار لتمويل عملية الإغاثة، التي سيخصص منها 180 مليون دولار لمكافحة تفشي فيروس كورونا في اليمن ومنع حدوث كارثة إنسانية هناك.
وجدد التأكيد على موقف السعودية الداعم لجهود مارتن غريفيث، المبعوث الأممي الخاص لليمن، ومقترحاته الأخيرة لوقف إطلاق النار الدائم، وخطوات بناء الثقة الإنسانية والاقتصادية، واستئناف المشاورات السياسية للوصول إلى حل سياسي شامل وفق المرجعيات الثلاث، لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية، بما يحقق الأمن والاستقرار في اليمن.

- 500 مليون دولار من السعودية
قال الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية: «نجتمع اليوم في ظل ظروف صعبة يواجهها العالم جراء جائحة (كوفيد 19). وما تسببت فيه من تحديات اقتصادية وصحية وسياسية، يُضاف إلى ذلك ما يواجهه الشعب اليمني من ظروف إنسانية وصحية صعبة، تسببت فيها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، التي لم تراعِ الوضع القائم المتمثل في الجائحة والأوبئة التي يمُر بها العالم، كما لم تأبه تلك الميليشيات بالظروف الإنسانية التي تهدد جميع فئات الشعب اليمني، وسعت إلى نهب وسلب المساعدات الإنسانية التي يتلقاها من الدول المانحة وتحويلها لصالح نشاطها العسكري؛ وحرمانه من أبسط حقوقه في أن يعيش حياة إنسانية كريمة، وهو ما أثّر سلباً على استمرار التزام الدول المانحة، ويضع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية تحت مسؤولية كبرى تتمثل في السعي من أجل الحد من تلك التجاوزات الجسيمة».
وأعلن الربيعة التزام السعودية بتقديم 500 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020م، وخطة مواجهة فيروس كورونا في اليمن، يُخصص منها 300 مليون دولار من خلال وكالات ومنظمات الأمم المتحدة وفق آليات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبقية المنحة البالغة 200 مليون دولار تُنفذ من خلال المركز ووفق آلياته، بالتنسيق مع المنظمات الوطنية والمحلية والدولية، إضافة إلى اعتماد المرحلة الثالثة من مشروع «مسام» لتطهير اليمن من الألغام بمبلغ 30 مليون دولار، وبهذا يكون ما تم صرفه على جميع المراحل الثلاث للمشروع مبلغاً قدره 100 مليون دولار.

- غوتيريش: أمامنا وقت عصيب
شكر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته، السعودية على رعايتها المؤتمر الحيوي ومساعداتها الدائمة لليمن، لافتاً إلى أن اليمن يواجه ظروفاً اقتصادية وإنسانية صعبة سواء على المستوى المؤسسي أو الشخصي، خصوصاً مع تفشي جائحة كورونا المستجد (كوفيد - 19).
وأشار غوتيريش إلى أن الوضع الإنساني في اليمن يحتاج إلى مساعدات إنسانية في هذه الأزمة التي تعد الكبرى إنسانياً، مضيفاً أن المجاعة وسوء التغذية تهدد حياة الأطفال، إلى جانب نزوح أكثر من 4 ملايين شخص في الداخل اليمني، مع ما تشكله جائحة كورونا من تهديد لحياة أكثر من 10 ملايين شخص. وقال: «أمامنا وقت عصيب، وقد نواجه معدلات وفاة عالية إذا لم يتم التصرف بشكل عاجل».
وبيّن أن المرافق الصحية في اليمن تعاني من نقص في الأجهزة الطبية، خصوصاً أجهزة التنفس وسيارات الإسعاف، ما فاقم أزمة فيروس كورونا، كما أن المستشفيات التي تعمل لا توجد فيها مصادر طاقة معتمدة، لافتاً إلى أن 50 في المائة من السكان ليست لديهم إمكانية الوصول إلى المياه النظيفة.
وحذّر غوتيريش من إغلاق أكثر من 30 برنامجاً إنسانياً أممياً في اليمن العام المقبل نظراً لنقص التمويل، داعياً الجهات المانحة للدفع بسخاء وتمويل برامج العمل الإنساني الملحّة في اليمن.

- انهيار القطاع الصحي
شدّد مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، على أن الوضع الإنساني في اليمن بالغ الصعوبة، مع انهيار القطاع الصحي وتدهور الأوضاع المعيشية وانتشار المجاعة والنزوح والأمراض، خصوصاً مع تفشي جائحة كورونا مؤخراً.
وأعرب عن أمله أن يقدم العالم أجمع تبرعات تفي بجميع احتياجات اليمن وشعبه، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة لديها خطة قابلة للتنفيذ، وتقدم الإغاثة والمساعدات الإنسانية لأكثر من 10 ملايين شخص في اليمن، ما ساعد على إعادة اليمن إلى الأوضاع الطبيعية نسبياً. وتابع: «لا بد أن نكون قادرين على مساعدة الأسر اليمنية، وعلى مجابهة فايروس كورونا، والحصول على الاحتياجات الأساسية للبقاء بأمان من هذا الفيروس».
ودعا الحكومة اليمنية إلى مواصلة العمل والتطور لتفادي المخاطر، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر هو التمويل، مضيفاً أن أكثر من 41 برنامجاً لتقديم المساعدات في اليمن سيغلق وسينتهي في غضون هذا العام إذا لم يُقدم التمويل الكافي، مبيناً أن فرق الاستجابة لفيروس كورونا ستبقى حتى نهاية شهر يوليو (تموز)، وفي الشهر المقبل ستنخفض الميزانية، والدعم للمنشآت الصحية سيتوقف إلا إذا تم تقديم المساعدات من الجميع.

- الإمارات تواصل المساعدات
أكدت الإمارات العربية المتحدة مواصلة مساعداتها لليمن، بعد أن تجاوزت خلال السنوات القليلة الماضية من الناحية النقدية 6 مليارات دولار، من خلال دعم خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، أو من خلال دعم مبادرات منفصلة لوكالة الأمم المتحدة.
وشدّدت الإمارات على أهمية دعم جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى حلّ سلمي، استناداً إلى المراجع الثلاثة الممثلة في قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة، ومبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، ونتائج الحوار الوطني.
وقالت: «بدأنا منذ مارس (آذار) حتى يونيو (حزيران) بـ100 مليون دولار أميركي، و107 أطنان من المساعدات الإنسانية، و7 أطنان عبر طائرات وصلت إلى اليمن في 6 و10 و11 قبل أسابيع، وبالتالي فإن الوضع تغير بشكل كبير، والتغيير تجاه المساعدات الإنسانية هو أمر ملحّ، وبالتالي نحن بحاجة إلى آليات جديدة وتوجهات مبتكرة لنتمكن من الردّ بفعالية على أزمة العالم».


مقالات ذات صلة

بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)
العالم العربي أطفال اليمن أُجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة ويفتقرون لمساحات الترفيه (غيتي)

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

حوَّل الحوثيون الرياضة من ترفيه إلى أداة تعبئة ونظموا دوريات وفعاليات بأسماء قتلاهم بغرض استهداف الأطفال والشباب، في مقابل التضييق والسيطرة على الأندية المستقلة

وضاح الجليل (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
خاص أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط) play-circle 02:22

خاص الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً.

عبد الهادي حبتور (المكلا)
خاص محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:56

خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: الموقف السعودي كان حاسماً... وتشغيل المطارات قريباً

أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الأوضاع في المحافظة، وادياً وساحلاً، بدأت تعود إلى طبيعتها، في أعقاب التطورات الأخيرة.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.