مصر تعلن مستهدفات «موازنة 2020 ـ 2021»

إيرادات متوقعة في نطاق 76 مليار دولار مع اتجاه لخفض الدين العام

أعلنت مصر أمس البيان المالي الخاص بمشروع الموازنة العامة للعام المالي 2020 - 2021 الذي يتزامن مع ضغوط هائلة نتيجة تفشي «كورونا» (إ.ب.أ)
أعلنت مصر أمس البيان المالي الخاص بمشروع الموازنة العامة للعام المالي 2020 - 2021 الذي يتزامن مع ضغوط هائلة نتيجة تفشي «كورونا» (إ.ب.أ)
TT

مصر تعلن مستهدفات «موازنة 2020 ـ 2021»

أعلنت مصر أمس البيان المالي الخاص بمشروع الموازنة العامة للعام المالي 2020 - 2021 الذي يتزامن مع ضغوط هائلة نتيجة تفشي «كورونا» (إ.ب.أ)
أعلنت مصر أمس البيان المالي الخاص بمشروع الموازنة العامة للعام المالي 2020 - 2021 الذي يتزامن مع ضغوط هائلة نتيجة تفشي «كورونا» (إ.ب.أ)

أصدرت وزارة المالية المصرية، أمس، البيان المالي عن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2020 - 2021، والذي أشار إلى أن توقيت إعداد مشروع الموازنة تزامن مع أحداث وظروف استثنائية تتمثل في تفشي جائحة «كورونا» وتأثيرها الهائل والممتد على الدول والاقتصاديات كافة، بشكل أصبح يمثل تهديداً حقيقاً ليس فقط على صحة المواطنين، بل وعلى حياة ودخول الملايين من البشر من الذين يفقدون أعمالهم أو يتأثرون سلبياً بالأحداث الجارية.
وأضاف البيان، أن الحكومة تسعى في العمل الجاد لتخطي هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة من خلال تقديم المساندة والدعم الكافي للقطاعات والفئات الأكثر احتياجاً وبشكل يمكن الاقتصاد والبلاد من التعافي السريع لاستكمال مسيرة التنمية.
وأشار إلى أن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني الشامل خلال السنوات السابقة، ساهم في بناء دعائم اقتصاد قوي قادر على التعامل مع التحديات والصدمات بشكل يسمح باكتساب ثقة دول العالم والمؤسسات الدولية والمستثمرين في إمكانات الاقتصاد المصري وقدراته لسرعة تحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح أنه تم إعداد موازنة 2020 - 2021 خلال الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وحتى نهاية يناير (كانون الثاني) 2020 من خلال التفاوض والتشاور مع نحو 650 جهة موازنية، إضافة إلى المصالح الإيرادية التابعة لوزارة المالية، وبالالتزام بالاستحقاقات الدستورية، ومع الأخذ في الاعتبار تقديرات الاقتصاد العالمي من قبل المؤسسات الدولية في يناير 2020، وأيضاً تقديرات وافتراضات الاقتصاد المحلي، وذلك قبل تفشي جائحة «كورونا». ولفت البيان إلى سعي الحكومة ووزارة المالية إلى أن تُجنب الاقتصاد المصري حدوث أي اختلالات كبيرة تحد من قدرته وسرعته على معاودة النمو وخلق فرص عمل كافية ومنتجة لشباب هذا الوطن.
وتستهدف الحكومة في مشروع موازنة العام المالي 2020 - 2021 وعلى مدار الأعوام المقبلة، استمرار جهود الخفض التدريجي لمعدلات نمو دين أجهزة الموازنة العامة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى أقل من 80 في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2023، بما يسمح بتحقيق تحسن كبير وخفض في أعباء فاتورة خدمة الدين، وهو ما يتطلب تحقيق معدلات نمو سنوية لا تقل عن 6 في المائة في المدى المتوسط، وتحقيق فائض أولي سنوي مستدام في حدود 2 في المائة سنوياً من الناتج المحلي الإجمالي في المدى المتوسط.
وأوضح البيان المالي، أنه لتحقيق هذه المستهدفات يجب على الحكومة استمرار جهود زيادة موارد الدولة بشكل كفء ومن دون التأثير السلبي على النشاط الإنتاجي والاستثماري والاقتصادي ومستوى معيشة المواطنين، فضلاً عن إعادة هيكلة الإنفاق العام من خلال ترتيب الأولويات بشكل يضمن خلق مساحة مالية (وفورات) على المدى المتوسط تسمح باستمرار زيادة الإنفاق على التنمية البشرية ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتتوافق مع الاستحقاقات الدستورية. وأشار إلى التعامل بجدية مع تداعيات الركود الاقتصادي المصاحب لانتشار جائحة «كورونا»، وكذلك توفير مخصصات تحسين الخدمات المقدمة لضمان مستقبل أفضل للمواطنين وخلق مزيد من فرص العمل، خاصة للشباب والمرأة.
وأعلنت الوزارة، أن إجمالي الإيرادات العامة المستهدفة بمشروع موازنة 2020 - 2021 نحو 1.288 تريليون جنيه (نحو 74 مليار دولار)، مقابل 1.134 تريليون جنيه (72 مليار دولار) بموازنة العام المالي الحالي 2019 - 2020.
وذكرت «المالية»، أن إجمالي الإيرادات تتمثل في الإيرادات التي يتم تحصيلها من عمليات التشغيل وأداء النشاط المباشر وغير المباشر الذي يتم خلال العام المالي 2020 – 2021، وتشمل الإيرادات الضريبية بأنواعها المختلفة من ضرائب على الدخول والضريبة على القيمة المضافة والضرائب الجمركية.
كما تشتمل الإيرادات العامة على المنح المحصلة من الداخل والخارج، وكذلك على الإيرادات الأخرى المتمثلة في الفوائض والأرباح المحققة من الهيئات الاقتصادية وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام والخاص، فضلاً عن إيرادات الخدمات الحكومية بصفة عامة.
وأضافت، أن التقديرات تعكس أثر تنفيذ الإصلاحات الخاصة بميكنة وتحسين أداء الإدارة الضريبية وإنفاذ القوانين والقرارات الضريبية بشكل كامل وفعال، وعلى رأسها تعديلات قانون رسوم التنمية وتعديلات قانون الجمارك وقوانين الضريبة على القيمة المضافة والدخل.
وتستهدف الحكومة العمل على زيادة أعداد المسجلين المخاطبين بهذه القوانين، والتوسع في حصر المجتمع الضريبي، وتحسين الخدمات المقدمة، واستمرار تفعيل قانون الضرائب على المهن الحرة، والتوسع في تسجيل أصحاب المهن الحرة لتوسيع القاعدة الضريبية وتحصيل الضريبة المفروضة على الأرباح الرأسمالية، فضلاً عن استمرار تطوير وتحسين المعاملة الضريبية على عوائد الأوراق المالية الحكومية من أذون وسندات.
ويأتي على رأس الإصلاحات الضريبية المستهدفة تعديل الأنظمة الخاصة بالضريبة على القيمة المضافة والجمارك للسماح بفرض ضرائب على الخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية والتجارة عبر الإنترنت (وفقاً لمعايير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وأفضل الممارسات الدولية)، بالإضافة إلى تحسين التغطية الضريبية من خلال ميكنة منظومة ضرائب المرتبات والأجور، وربط قواعد بيانات مصلحة الضرائب بقواعد بيانات التأمينات وتحسين ودعم أساليب إدارة المخاطر من خلال الاستخدام الأفضل والذكي للبيانات والموارد.
وأشارت إلى تحصيل الإيرادات المتوقعة من خلال تحسين نظام الضريبة القطعية على أسعار منتجات التبغ المستوردة وتقنين أوضاع بعض منتجات السجائر الجديدة في ضوء التعديلات التي تم إقرارها وتفعليها في فبراير (شباط) 2020، وكذلك استمرار تحصيل الخزانة (المالك) لجزء من فوائض الأرباح المحققة من قبل البنوك العامة.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.