لبنان يعتمد آليات جديدة للتحكم بالأسواق وكبح «بازار» الدولار

شركات الصرافة المرخصة تعود للعمل اليوم

محال الصرافة في لبنان تعود اليوم لأعمالها بعد تأثر دام الفترة الماضية بتدهور أسعار الصرف (رويترز)
محال الصرافة في لبنان تعود اليوم لأعمالها بعد تأثر دام الفترة الماضية بتدهور أسعار الصرف (رويترز)
TT

لبنان يعتمد آليات جديدة للتحكم بالأسواق وكبح «بازار» الدولار

محال الصرافة في لبنان تعود اليوم لأعمالها بعد تأثر دام الفترة الماضية بتدهور أسعار الصرف (رويترز)
محال الصرافة في لبنان تعود اليوم لأعمالها بعد تأثر دام الفترة الماضية بتدهور أسعار الصرف (رويترز)

تعكف إدارات المصارف اللبنانية على استيضاح وزارتي الاقتصاد والصناعة بشأن القرارات التطبيقية للشروع بإعداد الملفات التي تتوافق مع آليات تنفيذ التعميمين الجديدين لمصرف لبنان المركزي، والذي تكفل بموجبهما بتغطية التمويل بالعملات الأجنبية لأجل تلبية حاجات مستوردي ومصنعي المواد الغذائية الأساسية والمواد الأولية التي تدخل في الصناعات الغذائية من جهة، وتأمين 90 في المائة من قيمة المواد الأولية المستوردة بالعملات الأجنبية من أجل تلبية حاجات المؤسسات الصناعية المرخصة.
ويتوقع بموجب هذا التدبير ارتفاع عبء تغطية التمويلات الملقاة على عاتق البنك المركزي إلى نحو 8 مليارات دولار سنويا، بما يشمل المصاريف الخاصة بالسفارات والبعثات الدبلوماسية والمصاريف الملحة بالعملات الصعبة.
بينما يبلغ الاحتياطي المتوفر من هذه العملات نحو 20 مليار دولار، مما يقلص من حضور «المركزي» ودوره في كبح المضاربات على النقد الوطني التي أوصلت الدولار إلى عتبة 4200 ليرة، وأفضت إلى فوضى عارمة في أسواق الاستهلاك بفعل التقلص الدراماتيكي في القدرات الشرائية للمداخيل والقيود المشددة على السحوبات من الودائع في البنوك.
فطبقا لمعلومات سابقة أوردتها «الشرق الأوسط» فإن مجموع المبالغ التي ستخصص لاعتمادات سلة الغذاء الأساسية والمواد الأولية للصناعة قد تربو على المليار دولار سنويا، بسعر 3200 ليرة للدولار. وهي تضاف إلى حزمة السلع الأساسية المدعومة من محروقات وقمح وأدوية ومستلزمات طبية التي تناهز 6 مليارات دولار سنويا، إنما بسعر 1515 ليرة لكل دولار.
علما بأن إجمالي المستوردات الغذائية يزيد على 3 مليارات دولار سنويا، مما يعني أن أكثر من ثلثي هذه المستوردات سيخضع لتسعيرة الدولار في السوق الموازية .
ووسط «البازار» الذي يفرض عدة تسعيرات للدولار بين حدي السعر الرسمي والسعر الفعلي، وامتناع البنوك عن تزويد زبائنها بالدولار النقدي (البنكنوت) أو تمكينهم من التحويل إلى الخارج، وتأجيل البت بمشروع قانون «الكابيتال كونترول» الذي يكفل إعادة تنظيم القيود على السحوبات والتحويلات، يعود الصرافون المرخصون الى العمل بدءا من اليوم (الأربعاء)، وفقا لاتفاق «شفهي» عقب اجتماع لوفد منهم لم يكن النقيب ونائبه في عداده، مع رئيس الحكومة حسان دياب وبحضور وزير المالية غازي وزني وحاكم المركزي رياض سلامة. وذلك بعد نحو شهر من الإضراب المفتوح احتجاجا على المداهمات الأمنية والتوقيفات التي طاولت عشرات الصرافين بتهمة التلاعب بالنقد الوطني وفي مقدمتهم النقيب ونائبه، قبل أن يجري الإفراج عنهم تباعا بكفالات مالية .
وبموجب الاتفاق، سيتم تنظيم المبادلات النقدية اليومية ضمن هوامش يجري التفاهم المباشر عليها مع مديرية العمليات النقدية في البنك المركزي، بالتزامن مع إنجاز التحضيرات لانطلاق منصة التداول الإلكتروني التي ستشارك فيها المصارف أيضا، وترافقا مع تعهد حكومي بالتشدد في قمع السوق السوداء للصرافة التي يتولاها صرافون غير مرخصين بمزاولة المهنة ومضاربون يعملون خارج الأنظمة الخاصة لشركات الصرافة التي ستخضع لتجهيز بيانات يومية ترسلها إلى البنك المركزي تحدد فيها حجم العمليات وهويات المتعاملين وصفاتهم المهنية، بهدف حصر الحد الأقصى من ضخ السيولة النقدية في السوق الموازية لصالح لوائح المستوردات الأساسية غير المشمولة بتغطيات التمويل من البنك المركزي .
وبحسب رصد أجرته «الشرق الأوسط» مع عدد من الخبراء المصرفيين والصرافين الذين سيعودون للعمل بدءا من الغد، فإن المساعي لإعادة التوازن إلى السوق الموازية التي يعول عليها لتأمين العملات النقدية الصعبة قد تفضي إلى الحد من التدهور اليومي في أسعار الصرف. لكن من الصعب ترقب تعويض جزء وازن من خسائر الليرة، ما دام يتعذر تسييل أي مبالغ سوى بالليرة من الودائع الدولارية البالغة نحو 110 مليارات دولار في الجهاز المصرفي. وينطبق التوقع عينه على مخزون المدخرين للدولار في المنازل الذين يمتنعون عن صرفه سوى لأسباب ملحة أو لحاجتهم إلى الليرة .
وتوقع صرافون، اعتماد سقف 4000 ليرة كتجربة أولى في أول أيام عودة النشاط غدا والبناء تدريجيا على خلاصات التداولات اليومية وحركة العرض والطلب. ومن المرجح أن يحتفظ الدولار الورقي بفارق عن «الدولار التمويلي» الذي يعتمده البنك المركزي بسعر 3200 ليرة، وعن «دولار الودائع» الذي يتم تسييله بسعر 3000 ليرة لدى المصارف.
وهذا الفارق الذي يقدر ألا يتدنى عن 3500 إلى 3750 ليرة لكل دولار مبرر بميزة «المال الطازج» القابل للسحب والتحويل وفق الأنظمة السابقة للأزمة النقدية العاتية، تماما كالتحويلات الجديدة الواردة إلى المصارف. فيما يستمر سريان التسييل بسعر 3200 ليرة على التحويلات الجديدة الواردة عبر شركات تحويل الأموال والمؤسسات غير المصرفية.



تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.