إصابات «وافدة» في الصين... والفلبين تخفف أشد إجراءات العزل في العالم

شاحنة تابعة للحكومة الفلبينية تنقل مواطنين في مانيلا أمس مع بدء تخفيف إجراءات العزل العام (إ.ب.أ)
شاحنة تابعة للحكومة الفلبينية تنقل مواطنين في مانيلا أمس مع بدء تخفيف إجراءات العزل العام (إ.ب.أ)
TT

إصابات «وافدة» في الصين... والفلبين تخفف أشد إجراءات العزل في العالم

شاحنة تابعة للحكومة الفلبينية تنقل مواطنين في مانيلا أمس مع بدء تخفيف إجراءات العزل العام (إ.ب.أ)
شاحنة تابعة للحكومة الفلبينية تنقل مواطنين في مانيلا أمس مع بدء تخفيف إجراءات العزل العام (إ.ب.أ)

ذكرت لجنة الصحة الوطنية الصينية، أمس، أن البر الرئيسي الصيني سجل 16 حالة وافدة جديدة مصابة بـ«كورونا»، دون تسجيل حالات عدوى محلية بالفيروس.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن اللجنة أن من بين الحالات الـ16، تم الإبلاغ عن 11 حالة في مقاطعة سيتشوان، و3 حالات في منطقة منغوليا ذاتية الحكم، وحالتين في مقاطعة قوانغدونغ. ولم يتم الإبلاغ عن حالات وفاة جديدة من جراء الفيروس، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وحتى أول من أمس، سجلت الصين أكثر من 83 ألف إصابة مؤكدة بالفيروس، من بينها 76 حالة لا تزال تخضع للعلاج، بينما تعافت 78 ألف حالة.
ووفق بيانات لجنة الصحة، فقد سجلت الصين 4634 وفاة من جراء الإصابة بالفيروس.

الفلبين
عاد ملايين الأشخاص إلى العمل في العاصمة الفلبينية، أمس، مع تخفيف واحدة من أشد وأطول إجراءات العزل العام في العالم، في محاولة لإنعاش اقتصاد عصف به الإغلاق، بحسب وكالة «رويترز».
وسمحت السلطات بتشغيل المواصلات العامة، مثل القطارات والحافلات، في مانيلا، لكن على نطاق محدود، مما أدى إلى اصطفاف الركاب في طوابير طويلة لساعات، وتقطع السبل بمئات العاملين.
وسمحت الفلبين كذلك بإعادة فتح مزيد من الشركات، وأتاحت للمواطنين مغادرة منازلهم دون الحاجة إلى الحصول على تصاريح حكومية. وتسجل البلاد ثالث أعلى معدل في حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، وثاني أعلى معدل للوفيات الرسمية في جنوب شرقي آسيا.
وجاء قرار تخفيف الإجراءات بعدما شهدت البلاد زيادة كبيرة في عدد حالات الإصابة بالفيروس التي تسجلها يومياً. وأرجع مسؤولو الصحة هذا الأمر إلى زيادة الفحوص، وإعلان نتائج فحوص متراكمة.
وسجلت الفلبين 18086 حالة إصابة بالفيروس في المجمل، من بينها 957 وفاة. وقال المتحدث باسم الرئاسة، هاري روكيه، إن عدد الحالات التي جاءت نتائج فحوصها إيجابية انخفض بأكثر من النصف إلى 6.5 في المائة في أواخر مايو (أيار)، من 13.4 في المائة في أبريل (نيسان)، مما يشير إلى أن البلاد في طريقها لاحتواء الجائحة.

الهند
قررت الهند تمديد إجراءات الإغلاق التي تهدف لاحتواء تفشي فيروس «كورونا» في المناطق عالية الخطورة، ولكنها بدأت، أمس، في تطبيق خطة مرحلية لإعادة فتح البلاد، وذلك رغم ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، لتصبح الهند سابع أكثر دولة تضرراً من الفيروس في العالم.
وقد سجلت الهند 8392 حالة إصابة جديدة بالفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية، ليبلغ بذلك إجمالي حالات الإصابة 190535 حالة إصابة، بحسب بيانات وزارة الصحة. كما تأكد تسجيل 5394 حالة وفاة بالفيروس.
ويأتي ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الوقت الذي قررت فيه الحكومة تمديد إجراءات الإغلاق التي بدأت منذ شهرين، حتى 30 يونيو (حزيران) الحالي في المناطق عالية الخطورة، كما أعلنت عن خطة لتخفيف إجراءات الإغلاق بصورة كبيرة، مع التركيز على الجانب الاقتصادي.
ويمكن للمراكز التجارية والفنادق والمطاعم وأماكن العبادة فتح أبوابها في الثامن من يونيو (حزيران) الحالي، ما عدا المناطق عالية الخطورة، في حين ستعمل السلطات على ضمان تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي، والعمل بالتناوب، بحسب الوكالة الألمانية.
ومن المقرر افتتاح دور السينما والمدارس، واستئناف الرحلات الدولية، بعد إجراء تقييم على مدار الأسابيع القليلة المقبلة. وكانت الهند قد فرضت إجراءات إغلاق في 25 مارس (آذار) الماضي، ولكنها قامت بتخفيف القيود منذ الشهر الماضي، حيث استأنفت الحركة البرية والجوية، وسمحت بإعادة فتح أماكن العمل، واستئناف أنشطة البناء والصناعة.

أرمينيا
وفي يريفان، أعلن رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، الاثنين، إصابته وعائلته بفيروس «كورونا»، فيما يتفاقم تفشي الوباء في هذا البلد الصغير في القوقاز الذي باتت مستشفياته مثقلة بالمرضى، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال باشينيان، في مقطع فيديو نشر على صفحته في موقع «فيسبوك»: «جاء فحصي لفيروس كورونا المستجد إيجابياً (أول من) أمس. كل أفراد عائلتي مصابون أيضاً»، مضيفاً أنه لا يعاني من أي «عارض ملحوظ» للمرض، وأنه سيواصل العمل من منزله «طالما بقي ذلك ممكناً». ولباشينيان وزوجته الصحافية آنا هاكوبيان أربعة أولاد.
وتسجل أرمينيا 9402 إصابة بفيروس «كورونا» المستجد، بينها 139 وفاة، وفق الأرقام الرسمية. وأثقل الوباء المستشفيات، وأعلنت السلطات الطبية، الأسبوع الماضي، أنها تريد تقييد الدخول إلى العناية المشددة، وحصره فقط بالمرضى «الذين لديهم فرص أفضل من غيرهم للنجاة».
وعد باشينيان، الأربعاء، الوضع «خطيراً جداً»، ودعا إلى تشديد القيود، وأقر بأن الحكومة فشلت في فرض التقيد بالعزل، وأسف لثقته «الزائدة بحس المسؤولية» لدى المواطنين.
وتعرضت السلطات الأرمينية للانتقادات بسبب إدارتها للأزمة، إذ يرى خبراء أن قرار إقفال الحدود اتخذ متأخراً جداً، وأن المسؤولين السياسيين أعطوا إشارات متباينة للسكان حول الوباء. وأكدت الحكومة أنها لا تستبعد فرض العزل من جديد في أنحاء البلاد كافة. وخففت تدابير العزل التي كانت مفروضة سابقاً بشكل كبير منذ مطلع مايو (أيار)، حيث سمح بفتح المطاعم في الهواء الطلق، وبعض الشركات.

باكستان
وأعلنت السلطات الباكستانية، أمس، تسجيل 60 حالة وفاة جديدة في البلاد نتيجة الإصابة بفيروس «كورونا»، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيات إلى 1543 حالة.
ومن ناحية أخرى، ارتفع عدد الإصابات بالفيروس في البلاد إلى 72460 حالة، بعد تسجيل 2964 حالة إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة «ذا نيشن» الإخبارية الباكستانية عن المركز الوطني للقيادة والعمليات.
ويتلقى المرضى العلاج في مراكز الحجر الصحي في 462 مستشفى، حيث يتوفر 7295 سريراً للمرضى.
وأجرت باكستان حتى الآن 561136 فحصاً لفيروس «كورونا»، منهم 14398 فحصاً خلال الـ24 ساعة الماضية. وقد تعافى 26083 مريضاً بالفيروس في البلاد، توصف حالة كثير منهم بالحرجة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

أفغانستان
تدفق مئات المواطنين على مستشفى خاص في العاصمة الأفغانية من أجل الحصول على علاج مزعوم لمرض «كوفيد-19» الناتج عن الإصابة بفيروس «كورونا المستجد». وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن خبير أعشاب مثيراً للجدل، يُعرف فقط باسم «الكوزاي»، يزعم أنه عالج آلاف الأشخاص من خلال منتج اكتشفه، ولم تعلن السلطات الصحية موافقتها عليه.
وقال مدير صحة كابل، خوشال نابيزاده: «أخذنا العقار الخاص به إلى المختبر، وسنكشف النتيجة بعد تحليله»، مضيفاً أن مزاعم خبير الأعشاب بأنه قد تمكن من علاج 38 ألف شخص غير صحيحة. يشار إلى أن هناك كثيراً من المواطنين، ومن بينهم أفراد من السياسيين المحليين، لجأوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي لدعم الرجل ومنتجه، وزعم بعضهم أنه تعافى بمجرد استخدام العلاج.
وتم تسجيل ما يقرب من 16 ألف حالة إصابة بـ«كورونا»، بالإضافة إلى 265 وفاة، في ظل نظام رعاية صحية هش للغاية في أفغانستان.

إندونيسيا
وقال أحمد يوريانتو، المسؤول في وزارة الصحة الإندونيسية، إنه جرى رصد 467 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا المستجد»، أمس، ليرتفع بذلك إجمالي الإصابات إلى 26940. وأعلن يوريانتو عن تسجيل 28 حالة وفاة بمرض «كوفيد-19» الذي يسببه الفيروس، ليرتفع عدد الوفيات إلى 1641. وأفاد بأن 7637 شخصاً تعافوا من إصابتهم بالمرض. وكانت إندونيسيا قد سجلت، الأحد، 700 إصابة جديدة بـ«كورونا»، فضلاً عن 40 حالة وفاة.

تايلند
سجلت تايلند، أمس، إصابة جديدة واحدة بـ«كورونا» لشخص عائد من روسيا يخضع بالفعل للعزل، وفقاً لما أعلنه تاويسيلب ويتسانويوتين، المتحدث باسم المركز المعني بمواجهة كورونا. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المتحدث القول إنه بذلك يرتفع إجمالي عدد الإصابات بـ«كورونا» في تايلند إلى 3082 حالة، مع تعافي 2965 شخصاً من هؤلاء الذين أصيبوا.
ولم يتم تسجيل أي حالة وفاة مرتبطة بالفيروس في تايلند، أمس، لتبقى الحصيلة عند 57 حالة وفاة حتى الآن.

سنغافورة
قالت وزارة الصحة في سنغافورة، أمس، إنها رصدت 408 حالات إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، ليرتفع الإجمالي إلى 35292 إصابة. وكانت سنغافورة قد سجلت، الأحد، 518 حالة إصابة بالفيروس.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.