مظاهر الحياة الطبيعية تعود إلى أوروبا

بريطانيا تفتح الأسواق والمدارس... وفرنسا تنهي قيود التنقل

مواطنون يتبضعون في سوق بمدينة ليدز في شمال إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يتبضعون في سوق بمدينة ليدز في شمال إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
TT

مظاهر الحياة الطبيعية تعود إلى أوروبا

مواطنون يتبضعون في سوق بمدينة ليدز في شمال إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يتبضعون في سوق بمدينة ليدز في شمال إنجلترا أمس (أ.ف.ب)

تتسارع عملية عودة مظاهر الحياة الطبيعية في أوروبا، بعد أشهر من العزل نتيجة تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
فقد عاودت بريطانيا فتح المدارس أمس (الاثنين) للمرة الأولى منذ إغلاقها قبل عشرة أسابيع بسبب جائحة الفيروس. لكن العديد من أولياء الأمور يعتزمون إبقاء أولادهم في المنازل وسط مخاوف من أن الحكومة تتحرك بسرعة شديدة، بحسب وكالة «رويترز».
ومع تخفيف إجراءات العزل العام الصارمة، سيُعاد فتح الفصول الدراسية لبعض التلاميذ الأصغر سناً، إضافة إلى السماح باجتماع ما يصل إلى ستة أشخاص خارج المنازل في إنجلترا وإعادة فتح الأسواق واستئناف بعض الأنشطة الرياضية دون جمهور والسماح إلى أكثر من مليوني شخص من الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس بقضاء بعض الوقت خارج المنازل.
لكن مع تسجيل بريطانيا واحداً من أعلى معدلات الوفيات الناجمة عن «كوفيد - 19»، يخشى كثيرون من أن تخفيف إجراءات العزل العام سابق لأوانه ومن بينهم علماء نصحوا الحكومة وحذروها من أن ذلك قد يؤدي إلى موجة ثانية من الإصابة بالعدوى، بحسب ما جاء في تقرير لـ«رويترز». وقال وزير الأعمال ألوك شارما لتلفزيون «بي بي سي»: «العرض العام الذي قدمته سايج (المجموعة العلمية الاستشارية الخاصة بالطوارئ التي تقدم النصح للحكومة) يقول إننا لا بد أن نفعل ذلك بحذر وهذا ما نقوم به بالضبط».
وقالت الحكومة إن تخفيف الإجراءات أمس ما هو إلا تخفيف محدود لكن لا تزال هناك مخاوف من أن البلاد ما زالت غير مستعدة لهذه التغييرات، وأن كثيراً من السكان بدأوا في تجاهل الإرشادات الخاصة بالتباعد الاجتماعي.
وكشف مسح أجرته المؤسسة الوطنية لبحوث التعليم أن مديري المدارس يقدرون أن 46 في المائة من أولياء الأمور سيبقون أولادهم في المنازل بسبب المخاوف التي أثارها بعض مسؤولي الصحة.
وسجلت بريطانيا أكثر من 38 ألف وفاة ناجمة عن حالات إصابة مؤكدة بـ«كوفيد - 19» فيما وصل عدد الوفيات الناجمة عن حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس والمشتبه بها إلى 48 ألفاً، حسبما قال مكتب الإحصاءات الوطنية ومصادر بيانات أخرى.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الفرنسيين عاشوا أمس اليوم الأخير من القيود المفروضة على التنقل عشية إعادة فتح المقاهي والمطاعم والمدارس في معظم أنحاء البلاد للعودة إلى حياة «شبه طبيعية» بحسب عبارة رئيس الوزراء إدوار فيليب.
فبعد شهرين ونصف شهر من الإغلاق بسبب تفشي «كورونا»، سمح للحانات والمقاهي والمطاعم في «المناطق الخضراء» - باستثناء باريس ومنطقتها - بإعادة فتح أبوابها الثلاثاء مع قواعد صحية صارمة: عشرة أشخاص كحد أقصى على كل طاولة ومسافة متر واحد على الأقل بين كل مجموعة مع حظر تناول المشروبات في الحانات وقوفا.
وأدرجت المنطقة الباريسية ومايوت ولاريونيون (المحيط الهندي) في «المنطقة البرتقالية» بسبب أوضاعها الصحية.
وفي كل المناطق يستعد أصحاب المطاعم لهذه اللحظة المرتقبة كما هي حال مطعم «لاميزون كامرزيل» الشهير في ستراسبورغ (شرق). ويقول تيو ستوتزمان كبير النادلين لوكالة الصحافة الفرنسية: «أمضينا ساعات ننظف كل شيء» لإبعاد خطر الفيروس.
والكمامات إلزامية للنادلين والزبائن عندما يتنقلون لاستخدام المراحيض.
ويقول إيرفيه بيكام نائب رئيس اتحاد المهن والصناعات الفندقية: «التفاؤل سيد الموقف حالياً. بدأنا نتلقى اتصالات هاتفية لحجوزات».
من جهته يقول ديدييه شينيه رئيس التجمع الوطني للمستقلين في مجال الفنادق والمطاعم ومطاعم الوجبات الجاهزة: «يمكننا إعادة فتح أبوابنا لكن اقتصادياً لن نحقق أرباحا نعلم ذلك جيداً». وبحسب استطلاع أجرته هذه الهيئة فإن حوالى 17 في المائة من أصحاب المطاعم أكدوا أنهم غير قادرين على إعادة فتح مؤسساتهم. وقرر البعض الانتظار حتى سبتمبر (أيلول).
وفي باريس حيث يسمح فقط بإعادة فتح أرصفة المطاعم كما هي الحال في جميع المناطق البرتقالية، أعلنت البلدية أنها ستسمح للحانات والمقاهي والمطاعم بأن تستخدم جزءاً من الأماكن العامة: الأرصفة ومواقف السيارات وبعض الشوارع المغلقة أمام حركة السير.
وحذرت مرشحة «الجمهوريين» (معارضة يمينية) لرئاسة البلدية رشيدة داتي من «توترات» مع السكان والمارة، بحسب تقرير الوكالة الفرنسية.
كما ينتظر السكان بفارغ الصبر إعادة فتح مجمل الشواطئ الثلاثاء من المانش (شمال) إلى المتوسط (جنوب).
كما سترفع الثلاثاء القيود المفروضة بعدم الابتعاد أكثر من 100 كلم عن مكان الإقامة كحد أقصى، وكذلك إبقاء مقعد شاغر بين مسافر وآخر في القطارات.
وستفتح مجدداً المدارس في فرنسا وكذلك المدارس في الدوائر المصنفة خضراء ولكن تدريجيا.
وإذا كان الاقتصاد سيستعيد قليلا من عافيته منذ بدء العزل في 11 مايو (أيار) فإنه لن يعود إلى مستوياته قبل أزمة «كورونا» بسبب الركود التاريخي. وارتفعت البطالة بنسبة 22 في المائة في أبريل مع 843 ألف عاطل إضافي من العمل.
وتسبب «كوفيد - 19» بوفاة 28802 شخص في فرنسا (+31 في المائة) بحسب آخر حصيلة نشرت الأحد. وعدد المرضى في العناية الفائقة يتراجع باستمرار (1319). لكن بالنسبة للخبراء فإن المرحلة الثانية من تخفيف العزل لا تعني عدم التيقظ. ويقول أرنو فونتانيه عالم الأوبئة العضو في المجلس العلمي الذي تستشيره الحكومة حول المسائل المتعلقة بـ«كوفيد - 19» إن «تعود الحياة كما كانت قبل تفشي الوباء، فإن الوقت لم يحن بعد لذلك». ويضيف في برنامج بثه التلفزيون والإذاعة: «لن أتحدث عن زوال الفيروس لأنه باق، لكن عملية تفشيه تراجعت بشكل كبير».
أوروبياً، ورغم أن السفر من بلد لآخر لا يزال ممنوعاً، أعادت مواقع سياحية بارزة في القارة العجوز فتح أبوابها، مثل البازار الكبير في إسطنبول ومتحف غوغنهايم المعروف في بيلباو والكولوسيوم في روما، الذي أضيء في المناسبة بألوان العلم الإيطالي.
وبإعادة فتح البازار المغلق منذ 23 مارس (آذار)، أنهى مسؤولون أتراك يضعون كمامات أطول إغلاق شهدته هذه السوق المترامية منذ نحو ستة قرون.
وبإعادة فتح الكولوسيوم، الموقع الأثري البارز والأكثر شعبية، بعد مواقع وآثار أخرى شهيرة، تأمل إيطاليا إنعاش قطاع السياحة الأساسي، المتضرر بشدة بسبب وباء «كوفيد - 19» الذي أدى إلى وفاة أكثر من 33 ألف شخص في هذا البلد، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. غير أن الدخول إلى المعلم المهم الواقع في قلب روما سيكون خاضعاً لقواعد صحية مشددة، مثل إلزام الزوار وأفراد الطاقم بوضع الكمامات وقياس درجة الحرارة، وتحديد مسارات التحرك داخل الموقع، وفرض الحجز المسبق وتحديد ساعات الزيارة تفادياً للاكتظاظ في ساعات الذروة.
ورغم المخاوف من موجة إصابات ثانية، خطت فنلندا واليونان ورومانيا وهولندا وألبانيا وإسبانيا والبرتغال خطوات عدة نحو تطبيع الوضع.
ففي هلسنكي، أعادت المكتبة المركزية الواسعة فتح أبوابها على غرار الحانات والمطاعم والمجمعات الرياضية والمواقع الثقافية.
وقال سيسكو كيفنسالمي الذي حضر إلى المكتبة للوكالة الفرنسية: «كنت في حاجة إلى شيء ما لرفع معنوياتي».
في سلوفينيا، بدأ سريان مرسوم يعلن «انتهاء الوباء» وتم الاحتفاء بالحادث عبر تحليق طائرات عسكرية. كذلك، أطلقت سيارات للشرطة العنان لأبواقها أمام المستشفيات تحية للطواقم الطبية. وبات في إمكان كل الحانات استئناف نشاطها في النرويج.



إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)
منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)
TT

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)
منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

وشهدت ولاية فيكتوريا (عاصمتها ملبورن) موجة حر شديدة، وتجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية، وساهمت رياح في إيجاد ظروف مؤاتية لاندلاع حرائق غابات كما حدث خلال "الصيف الأسود" أواخر العام 2019 ومطلع العام 2020 في المنطقة نفسها.

وأتى أحد أشد حرائق الغابات فتكا على نحو 150 ألف هكتار قرب بلدة لونغوود، وهي منطقة تغطيها غابات أصلية.

وتمنح حالة الكارثة التي أعلنتها رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا جاسينتا آلن السبت، فرق الإطفاء صلاحيات تنفيذ عمليات إجلاء طارئة.

ولفتت آلن إلى أن الهدف هو «حماية أرواح سكان فيكتوريا... هذا يبعث برسالة واضحة: إذا طُلبت منكم المغادرة، فغادروا!».

مروحية تلقي الماء على غابة تلتهمها النيران في هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

وأعلنت آلن العثور على ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، كانوا مفقودين جراء أحد أعنف حرائق الولاية.

وقال مدير حالات الطوارئ في ولاية فيكتوريا تيم ويبوش إن 130 منشأة على الأقل بينها منازل وأكواخ ومبان أخرى دمرت في الولاية. وأفاد بأن 10 حرائق كبيرة ما زالت مشتعلة، والعديد منها قد يستمر "أياماً، أو حتى أسابيع".

وانحصرت أسوأ الحرائق حتى الآن في مناطق ريفية قليلة السكان، لا يتجاوز عدد المقيمين فيها بضع مئات. وتم حشد مئات من عناصر الإطفاء من مختلف أنحاء البلاد لمكافحة الحرائق.

وأفاد باحثون بأن الاحترار المناخي في أستراليا ارتفع بمعدل 1,51 درجة مئوية منذ عام 1910، الأمر الذس يُؤجج أنماط الطقس المتطرفة التي تزداد تواترا على اليابسة وفي البحر.


تقرير: تأجيل قمة «جي 7» بسبب إقامة مباريات فنون قتالية احتفالاً بعيد ميلاد ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تقرير: تأجيل قمة «جي 7» بسبب إقامة مباريات فنون قتالية احتفالاً بعيد ميلاد ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلنت فرنسا تأجيل قمة مجموعة السبع «جي 7»، هذا العام؛ لتجنب تعارضها مع المباراة النهائية للفنون القتالية المختلطة «يو إف سي»، المقرر إقامتها في البيت الأبيض في 14 يونيو (حزيران) المقبل، للاحتفال بعيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثمانين، وفقاً لتقرير مجلة «بوليتيكو» الإخبارية، اليوم الجمعة.

ونقلت «بوليتيكو» تقريرها عن مسؤولين مطّلعين ببرنامج قمة «جي 7»، مضيفة أن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن التأجيل الذي سيكون ليوم واحد جاء بعد «مشاورات مع الشركاء في مجموعة السبع».

يشار إلى أن الرابع عشر من يونيو هو أيضاً يوم العلم في الولايات المتحدة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، كانت باريس قد أعلنت سابقاً أن اجتماع قادة الاقتصادات الديمقراطية الرائدة، هذا العام، سيُعقد في الفترة من 14 إلى 16 يونيو، في إيفيان-ليه-بان، على الضفة الفرنسية الجنوبية لبحيرة جنيف.


ترمب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها معنا

TT

ترمب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها معنا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، إنه ألغى موجة ثانية من ​الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ترمب أن فنزويلا تطلق سراح عدد كبير من المعتقلين السياسيين، ووصف ذلك بأنه مؤشر على «سعيها للسلام»، وذلك عقب عملية عسكرية أميركية مباغتة مطلع الأسبوع اقتيد على أثرها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى ‌الولايات المتحدة.

وكتب ‌ترمب في منشور على ‌منصته «⁠تروث ​سوشال»: «‌هذه بادرة بالغة الأهمية والذكاء. تتعاون واشنطن وكاراكاس بشكل جيد، لا سيما فيما يتعلق بترميم البنية التحتية للنفط والغاز بشكل أكبر وأفضل وأكثر حداثة».

وأضاف: «بفضل هذا التعاون، ألغيت الموجة الثانية المتوقعة من الهجمات... يبدو أنها لن تكون ⁠ضرورية. ورغم ذلك، ستبقى جميع السفن في مواقعها لأغراض ‌السلامة والأمن».

وتأتي تعليقات ترمب بعد ساعات من إشارته خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إلى أن زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو ستزور واشنطن الأسبوع المقبل، بعد أن رفض في وقت سابق فكرة التعاون معها، مشيراً ​إلى أنها «لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد».

ورغم ذلك، قال الرئيس ⁠المنتمي للحزب الجمهوري لصحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأربعاء، إن واشنطن «تتفاهم بشكل جيد للغاية» مع الحكومة الفنزويلية بقيادة ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال الرئيس.

وخلال المقابلة مع «فوكس نيوز»، قال ترمب أيضاً إنه سيلتقي بمسؤولين من شركات نفط في البيت الأبيض، اليوم (الجمعة)، وإن شركات النفط ستنفق ما لا يقل عن 100 مليار دولار في فنزويلا.

وكرر تصريحات ‌بنفس المضمون في منشور على منصة «تروث سوشال».