العالم منقسم حول استخدام «هيدروكسي كلوروكين»

شركة أميركية تعلن تحسن صحة مرضى عولجوا بـ «ريمديسيفير»... وروسيا تجرّب «أفيفافير»

{هيدروكسي كلوروكين} بين مؤيد ومعارض (رويترز)
{هيدروكسي كلوروكين} بين مؤيد ومعارض (رويترز)
TT

العالم منقسم حول استخدام «هيدروكسي كلوروكين»

{هيدروكسي كلوروكين} بين مؤيد ومعارض (رويترز)
{هيدروكسي كلوروكين} بين مؤيد ومعارض (رويترز)

ينقسم العالم إلى حد غير مسبوق حول استخدام مادة الهيدروكسي كلوروكين لمعالجة المصابين بفيروس «كورونا» المستجد، منذ صدور دراسة موضع جدل اعتبرت هذا العقار غير مفيد لمرضى «كوفيد - 19»، لا بل قد يكون ضارّاً لهم، بحسب تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية أمس.
وأشارت الوكالة إلى أن الدراسة التي نشرتها مجلة «ذي لانسيت» الطبية في 22 مايو (أيار)، خلصت إلى أن الهيدروكسي كلوروكين المشتقة من الكلوروكين المستخدمة لمعالجة الملاريا، غير مفيدة لمعالجة مرض «كوفيد - 19» وأنها تزيد من خطر الوفاة ومن عدم انتظام ضربات القلب.
لكن سرعان ما انتقد قسم من الأوساط العلمية المنهجية التي اتبعها واضعو الدراسة، على غرار ما حصل عند صدور دراسات سابقة أشادت بفاعلية العقار.
دفعت الدراسة العديد من الدول وفي طليعتها فرنسا إلى وقف استخدام العقار. وبعدما كان الطبيب والباحث الفرنسي ديدييه راؤول من كبار المروجين لاستخدام الهيدروكسي كلوروكين، ألغت فرنسا في 27 مايو الإعفاء الذي كان يسمح منذ نهاية مارس (آذار) للمستشفيات بوصف الدواء لمرضى «كوفيد - 19» الذين تعتبر حالتهم خطيرة.
كما علقت دول أخرى وصف الهيدروكسي كلوروكين للمصابين بـ«كورونا» المستجد، ومنها إيطاليا ومصر وتونس وكولومبيا وتشيلي والسلفادور والرأس الأخضر وألبانيا والبوسنة والهرسك. غير أن تناول العقار ما زال ممكنا في إيطاليا ضمن تجارب سريرية، بحسب تقرير وكالة الصحافة الفرنسية. أما ألبانيا، فأوقفت استخدام العقار «للمرضى الجدد» لكنها تواصل وصفه «للذين سبق أن باشروا تناوله»، وفق ما أوضح متحدث باسم الحكومة.
كذلك تعتبر الحكومة الألمانية أن «الدراسات الحالية لا تسمح في الوقت الحاضر بمعالجة مرضى مصابين بـ(كوفيد - 19) بالكلوروكين أو الهيدروكسي كلوروكين بشكل اعتيادي، خارج التجارب السريرية».
في المقابل، ثمة دول عديدة تشيد بفاعلية الهيدروكسي كلوروكين ولا تعتزم وقف استخدامه. وهذا ينطبق على البرازيل والجزائر والمغرب وتركيا والأردن وتايلند ورومانيا والبرتغال وكينيا والسنغال وتشاد والكونغو برازافيل.
وقال العضو في اللجنة العلمية لمتابعة تطور الوباء في الجزائر الطبيب محمد بقاط: «عالجنا آلاف الحالات بهذا الدواء مع تحقيق نجاح كبير إلى اليوم. ولم نلاحظ ردود فعل غير مرغوب فيها». وأوضح متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية أن الدراسة المنشورة في مجلة دي لانسيت «تثير التباساً» لأنها «تعنى على ما يبدو بحالات خطيرة لا تكون للهيدروكسي كلوروكين أي فائدة فيها» في حين أن العقار «أثبت فاعليته عند استخدامه في مرحلة مبكرة».
كما لم تعلق روسيا والبحرين وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة استخدام العقار في الوقت الحاضر. أما في إيران، فتظهر رسائل نشرها مرضى مؤخراً على شبكات التواصل الاجتماعي أن العقار ما زال مستخدما في هذا البلد. وتواصل الهند وفنزويلا استخدام الهيدروكسي كلوروكين من باب الوقاية، وتؤكد السلطات الصحية الهندية أنها لم تلاحظ «أي مفاعيل جانبية كبرى».
من جهتها، تواصل كوبا استخدام الهيدروكسي كلوروكين لكنها تعتزم مراجعة طريقة وصفه لاعتماد المزيد من الاحتياطات. وفي الولايات المتحدة، لا يمكن مبدئياً وصف العقار لمرضى «كوفيد - 19» إلا في المستشفى، لكن وكالة الغذاء والدواء الأميركية حذرت منذ أبريل (نيسان) من مخاطر عدم انتظام دقات القلب. غير أن الرئيس دونالد ترمب الذي يعتبر من أشد المدافعين عن الدواء، أكد أنه يتناول الهيدروكسي كلوروكين يوميا من باب الوقاية، قبل أن يعلن بعيد صدور الدراسة أنه توقف عن تناوله.
غير أن البيت الأبيض عاد وأعلن الأحد إرسال مليوني جرعة هيدروكسي كلوروكين إلى البرازيل لمساعدتها على مكافحة الوباء.
وفي الصين، البؤرة الأولى للوباء، يبقى استخدام الهيدروكسي كلوروكين محصوراً في التجارب السريرية،

عقار «ريمديسيفير»
وقالت شركة «غيلياد ساينسز» الأميركية لصناعة الأدوية، أمس (الاثنين)، إن دراسة أظهرت أن عقارها «ريمديسيفير» المضاد للفيروسات أدى إلى تحسن أكبر بين مرضى يعانون أعراضاً متوسطة الشدة لمرض «كوفيد - 19» الذي يسببه فيروس «كورونا». وأفادت وكالة «رويترز» بأن هناك متابعة وثيقة لعقار «ريمديسيفير» منذ منحته إدارة الأغذية والعقاقير موافقة طارئة لاستخدامه في الأول من مايو استناداً إلى نتائج دراسة أخرى أجرتها المعاهد الوطنية للصحة وأظهرت أن العقار خفض مدة بقاء المرضى في المستشفيات بنسبة 31 في المائة، أو بأربعة أيام تقريباً، مقارنة بدواء بديل.
أما النتائج الجديدة التي أعلنتها «غيلياد ساينسز» فقد توصلت إليها دراسة مُعدّة لتقييم مدى أمان وفاعلية معالجة المرضى بـ«ريمديسيفير» لخمسة أيام وعشرة أيام إضافة إلى طرق العناية العادية بالمرضى الذين يعانون أعراضاً متوسطة الشدة لـ«كوفيد - 19»، وذلك مقارنة بعلاجهم بالطرق العادية وحدها، بحسب «رويترز».

روسيا تعتمد «أفيفافير»
وفي روسيا، قالت الهيئة الداعمة مالياً لإنتاج أول دواء معتمد لـ«كوفيد - 19» إن روسيا ستبدأ الأسبوع المقبل مداواة المصابين بالمرض به في خطوة تأمل أن تخفف الضغط على أجهزة الرعاية الصحية وتعجل بالعودة إلى النشاط الاقتصادي العادي.
وقال رئيس صندوق الثروة السيادية الروسي لـ«رويترز» في مقابلة إن بإمكان المستشفيات الروسية أن تبدأ في إعطاء الدواء المضاد للفيروس المسجل باسم «أفيفافير» للمرضى اعتبارا من 11 يونيو (حزيران) الجاري. وأضاف أن الشركة المصنعة للدواء ستنتج ما يكفي منه لعلاج حوالي 60 ألف مريض شهرياً. ولا يوجد حالياً لقاح لـ«كوفيد - 19» ولم تظهر التجارب على البشر لعدة أدوية مضادة للفيروسات فعاليتها حتى الآن.
وكانت شركة يابانية طورت دواء «أفيفافير» في أواخر التسعينات ثم اشترته شركة «فوجي فيلم» عندما وسعت نشاطها ليشمل الرعاية الصحية، بحسب «رويترز».
وقال كيريل ديمترييف رئيس صندوق الثروة السيادية الروسي إن علماء روسيا أدخلوا تعديلات على الدواء لزيادة فاعليته وإن موسكو ستكون على استعداد لنقل تفاصيل هذه التعديلات لأطراف أخرى في غضون أسبوعين.
وتجري اليابان تجارب على الدواء نفسه تحت اسم «أفيجان». وقد أشاد به رئيس الوزراء شينزو آبي وخصصت الحكومة تمويلا له قدره 128 مليون دولار لكن لم يتم اعتماده للاستخدام حتى الآن.
ويوم السبت ظهر اسم دواء أفيفافير على قائمة الأدوية المعتمدة لدى الحكومة الروسية. وقال ديمترييف إن التجارب الإكلينيكية على الدواء شارك فيها 330 شخصاً وكشفت عن نجاحه في علاج الفيروس في أغلب الحالات خلال أربعة أيام. وأضاف أن من المقرر أن تستكمل التجارب خلال أسبوع لكن وزارة الصحة اعتمدت الدواء بموجب تدابير خاصة معجلة وعملية تصنيع بدأت في مارس.
وذكرت «رويترز» أنه عادة ما تستغرق التجارب الإكلينيكية في اختبار فاعلية الأدوية شهوراً عديدة ويشارك فيها أعداد كبيرة من المرضى يقع عليهم الاختيار عشوائياً. ولا يعد النجاح في التجارب الأولى على نطاق ضيق ضمانا بالنجاح فيما بعد في التجارب الموسعة. فعلى سبيل المثال ربطت دراسة نشرت هذا الشهر بين دواء هيدروكسي كلوروكين المضاد للملاريا، الذي يستخدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وروج له، وبين زيادة في خطر الوفاة في مرضى «كوفيد - 19» بالمستشفيات.
وقال ديمترييف إن روسيا تمكنت من تقليص الفترة الزمنية للاختبار لأن الدواء الياباني الذي تم على أساسه تطوير «أفيفافير» مسجل في عام 2014 ومر بمراحل اختبار مهمة قبل أن يعدله الخبراء الروس. وأضاف «نحن نعتقد أنه سيغير قواعد اللعبة. إذ إنه سيقلل الضغط على نظام الرعاية الصحية وسيقل عدد من تتطور حالاتهم إلى حالات حرجة. نحن نعتقد أن الدواء مهم لاستئناف النشاط الاقتصادي الكامل في روسيا».



كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس بوضح النهار (صور)

القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
TT

كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس بوضح النهار (صور)

القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

بدأ كسوف كلي نادر للشمس كان ينتظره ملايين الأوروبيين للمرة الأولى في القارة منذ العام 2006، في وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء، في روسيا وشمال إسبانيا وغرب آيسلندا.

وأعلنت وكالة الفضاء الروسية «روسكوزموس» أن هذه الظاهرة الفلكية النادرة بدأت نحو الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيسي لروسيا.

واندفع الكسوف جنوباً عبر أجزاء من غرينلاند قبل أن يحل الظلام الدامس على كيفلافيك، على بعد نحو 50 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الآيسلندية ريكيافيك، عند الساعة 17:47 بتوقيت غرينتش.

ولم تشهد ريكيافيك كسوفاً كلياً للشمس منذ عام 1433، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

القمر يغطي الشمس بالكامل أثناء الكسوف الكلي للشمس كما يُرى في إسبانيا (رويترز)

ووصل الكسوف الكلي إلى أقسام من إسبانيا، إذ كان متوقعاً أن يضرب البر الرئيسي لأوروبا، الذي لم يشهد هذه الظاهرة الطبيعية منذ 20 عاماً.

ولم تشهد إسبانيا كسوفاً كلياً للشمس منذ أكثر من قرن.

وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» من بورغوس في شمال غربي إسبانيا، قالت ييني غيفارا (50 عاماً)، وهي بيروفية مقيمة في فرنسا: «إنها المرة الأولى والأخيرة، المرة الوحيدة التي سأشاهد فيها كسوفاً للشمس».

أما مرسيدس بوا، وهي مهندسة تبلغ 51 عاماً، فتنتظر الكسوف في متنزه في كولمينار فييخو، على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال مدريد.

مراحل كسوف الشمس (رويترز)

وشهدت مبيعات النظارات المخصصة للكسوف ارتفاعاً كبيراً، مع استعداد ملايين الأشخاص في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غربي أفريقيا لمتابعة هذه الظاهرة الفلكية.

وبدأ كسوف جزئي للشمس في أجزاء من شمال إسبانيا بعد الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش بقليل، ما أثار دهشة الحشود التي كانت تتجمع في حقل ببلدة لودوسو قرب بورغوس.

وهتفت مجموعة من الشباب في كولمنار فييخو بمنطقة مدريد: «لقد بدأ! لقد بدأ! يا له من أمر رائع!».

امرأة ترتدي نظارات واقية لمشاهدة كسوف الشمس في برشلونة بإسبانيا (رويترز)

«تجربة مؤثرة للغاية»

وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل مؤقت للمسار المعتاد للطبيعة.

ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلاً ينشئ حالة شبيهة بالشفق تنخفض خلالها درجات الحرارة وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حلّ.

لكن هذه الظاهرة لا تستمر طويلاً إذ لن يتجاوز وقت الكسوف الكلّي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب الشمس، لكنه سيستمر لوقت أطول قليلاً في بعض مناطق روسيا وغرينلاند.

أما الكسوف الجزئي الذي يحدث مع بدء القمر عبوره أمام الشمس وانتهاء هذا العبور، فسيستمرّ لنحو ساعة و45 دقيقة.

القمر يحجب الشمس خلال الكسوف الكلي للشمس كما يُرى من منطقة لاريوخا في شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

أما عالمة الفلك البريطانية لوسي غرين فكانت مستعدة للمشاهدة من على متن قارب قبالة جزيرة مايوركا الإسبانية. وقالت: «الناس يُصبحون مدمنين على هذا الحدث لأنه تجربة مؤثرة للغاية».

ومن شأن هذه الظاهرة أن توفّر للعلماء فرصة لدرس الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية، في إطار جهودهم لفهم مزيد من الأسرار المتعلقة بالرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس.

«حمّى الكسوف»

وتشير التوقعات الجوية إلى أن الأمطار قد تحجب المشهد في منطقة المضايق الغربية في شمال غربي آيسلندا.

وفي ريكيافيك، قال عالم الفلك سايفار هيلغي براغاسون إنه شعر «بالحماسة والحزن في آن» بسبب توقعات الطقس غير المواتية.

أشخاص يشاهدون كسوفاً جزئياً للشمس قرب لندن (أ.ب)

وعبّر عن أمله في أن تنقشع الغيوم لبعض الوقت، بما يكفي ليتمكن من مشاهدة الظاهرة من منزله.

وفي إسبانيا التي تعيش حالة من «حمّى الكسوف»، توقّعت وكالة الأرصاد الجوية صفاء الأجواء في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض المناطق في الشمال والشرق.

وتعوّل البلاد على السياحة المرتبطة بالكسوف لتحقيق دفعة اقتصادية، لا سيما في المناطق الريفية الشمالية التي تعاني تراجع أعداد السكان.

ووفقاً لوزارة الاقتصاد الإسبانية، يُتوقع أن يحقّق الحدث مساهمة صافية في الاقتصاد تبلغ 347 مليون يورو (400 مليون دولار)، مع استقطاب أكثر من 446 ألف سائح إضافي إلى المناطق الرئيسية الواقعة على مسار الكسوف.

القمر يحجب الشمس خلال الكسوف الكلي كما يُرى من جزيرة مايوركا الإسبانية (أ.ف.ب)

وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إنه ستتم الاستعانة بـ25 ألف شرطي لضمان سير الحدث بسلاسة.

وقال عالم الفيزياء الفلكية البريطاني غراهام جونز، الثلاثاء، إنّ «مسار الكسوف الكلي ضيق للغاية، إذ لا يتجاوز عرضه بضع مئات من الكيلومترات».

وأضاف: «هذا ما يجعل إسبانيا مميزة جداً، إذ يمر مسار الكسوف الكلي عبر شبه الجزيرة الإسبانية مباشرة».

ومن المقرّر أن يعبر كسوف كلّي آخر جنوب إسبانيا وشمال أفريقيا في أغسطس (آب) 2027، فيما ستشهد شبه الجزيرة الأيبيرية عام 2028 كسوفاً حلقياً للشمس، وهي ظاهرة لا يحجب فيها القمر الشمس بالكامل، فتظهر على شكل «حلقة من النار».


بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».