مطالب بتحقيق دولي في مقتل شاب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة

والدة الشاب القتيل إياد الحلاق في عزائه أمس (أ.ب)
والدة الشاب القتيل إياد الحلاق في عزائه أمس (أ.ب)
TT

مطالب بتحقيق دولي في مقتل شاب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة

والدة الشاب القتيل إياد الحلاق في عزائه أمس (أ.ب)
والدة الشاب القتيل إياد الحلاق في عزائه أمس (أ.ب)

فتحت دائرة التحقيق مع الشرطة التابعة لوزارة القضاء الإسرائيلية تحقيقاً في قتل شرطيين في القدس شاباً فلسطينياً من ذوي الاحتياجات الخاصة، لم يشكل أي خطر عليهما. وقتلت الشرطة الإسرائيلية أمس إياد الحلاق (30 عاماً) من ذوي الاحتياجات الخاصة بدم بارد في البلدة القديمة في القدس، بشبهة أنه يحمل سلاحاً، قبل أن يتضح أنه كان أعزل ويسير في طريقه. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه تم فتح التحقيق تحت ضغوط كبيرة.
وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة: «رصدت وحدات الشرطة التي تباشر دورياتها هناك مشتبهاً به ومعه شيء مثير للريبة يبدو كأنه مسدس. طلبوا منه التوقف وبدأوا في مطاردته، وخلال الملاحقة فتح الضباط النار على المشتبه به». وأضاف روزنفيلد أن المشتبه به فلسطيني من سكان القدس الشرقية.
وفوراً اتهم الفلسطينيون إسرائيل بإعدام الشاب بدم بارد، وأكدت القناة 13 الإخبارية الإسرائيلية أنه لم يكن يحمل سلاحاً وربما كان‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬يعاني من مشكلات عقلية.
ودان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، جريمة اغتيال إياد الحلاق من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة القدس. وقال عريقات في بيان إنه يقع على عاتق المجتمع الدولي رفع الحصانة عن إسرائيل وجرائمها المنظمة فوراً ومحاسبتها ووقف التعامل معها كدولة فوق القانون.
ودعا أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، المحكمة الجنائية الدولية، إلى فتح التحقيق الجنائي، دون تأخير قبل إغراق فلسطين بجرائم لا حصر لها. كما استنكرت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، إعدام الشاب الحلاق من ذوي الاحتياجات الخاصة، قرب باب الأسباط في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، والشاب فادي عدنان سرحان سمارة قعد (38 عاماً) بعد إطلاق النار على مركبته يوم الجمعة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس جنود قرب قرية النبي صالح شمال غرب رام الله. وأشارت عشراوي، في بيان لها، إلى أن هذه الجريمة البشعة تأتي في إطار مسلسل الإرهاب المنظم والتصعيد المتعمد للانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا الأعزل.
وأشارت إلى أنه ومنذ إعلان الرئيس محمود عباس الانسحاب من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل وواشنطن بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية الجديدة عن برنامجها القائم على ضم الأراضي الفلسطينية، كثّفت دولة الاحتلال نهجها الإجرامي المتصاعد على الأرض في جميع المحافظات الفلسطينية بما فيها القدس، حيث واصلت سياسات القتل والإعدامات والمداهمات والاعتقالات. كما عملت على مواصلة نشر الحواجز الثابتة والمتحركة في الأراضي الفلسطينية كافة، وصعدت من عمليات هدم المنازل وتسليم إخطارات بالهدم وأجبرت المواطنين على هدم منازلهم بحجة عدم الترخيص، وآخر ذلك إجبار المسنة المقدسية رسمية كساب بشير على هدم منزلها بيدها في جبل المكبر، هذا إضافة الى تدمير آبار ومنشآت سياحية وزراعية واقتصادية والاعتداء على المزارعين والأراضي الزراعية خصوصاً في منطقة الأغوار. ولفتت عشراوي إلى سياسة بث الفوضى والفلتان الأمني التي انتهجتها إسرائيل، ومحاولاتها الالتفاف على القيادة الفلسطينية وإضعافها من خلال فتح قنوات مباشرة بين الاحتلال وإدارته ومختلف قطاعات الشعب الفلسطيني، إضافة إلى التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
ودانت الفصائل الفلسطينية الجريمة، وقالت حركة «فتح» إن الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو شخصياً يتحملون المسؤولية كاملة، عن جريمة إعدام المواطن المقدسي من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما قالت حركة الجهاد الإسلامي إن جرائم الاحتلال ستبقى وصمة عار تلطخ وجوه المتخاذلين والمتآمرين والمطبعين، وستبقى لعنة تطارد الاحتلال في كل مكان، وقالت «حماس» إن إعدام جيش الاحتلال مواطناً فلسطينياً من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس المحتلة يؤكد إجرام وسادية قادة الاحتلال.
وفي إسرائيل نفسها، أثيرت انتقادات كبيرة حول الحادث، إذ قال عضو الكنيست عوفر كاسيف، النائب عن القائمة «المشتركة» معقباً على الحدث: «قضية القدس لا يمكن تعريفها إلا بجريمة قتل نفذتها الشرطة. إن التحريض الآتي من الأروقة الحكومية أدى دوره والآن بات كل فلسطيني إرهابياً إلى أن يثبت عكس ذلك». كما وجه رئيس المعارضة يائير لابيد انتقاداً للشرطة الإسرائيلية، معتبراً أن ما جرى أمر مفجع ويستحق الوقوف عنده.
وطالب أيمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست، باعتقال مطلقي النار ومحاسبتهم، مضيفاً في تغريدة له عبر «تويتر»: «لن تتحق العدالة إلا عندما تعرف عائلة الحلاق وأصدقاؤهم وبقية الشعب الفلسطيني، الحرية والاستقلال». ورفض عضو الكنيست أحمد الطيبي بيان الشرطة قائلاً إن ادعاءات أفراد الشرطة لا صحة لها، معتبراً أن ما جرى جاء نتيجة التحريض الواضح من وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا، الذي حرض الشرطة الإسرائيلية على إطلاق النار ضد كل مشتبه به. وأضاف: «القدس الشرقية تحت الاحتلال، ويجب إنهاء هذا الاحتلال، ولكن في هذه الأثناء يجب أن يعاقَب مطلقو النار، وأن يتم وضعهم خلف القضبان».
ويقول الفلسطينيون إن حوادث العنف زادت منذ أن أعلنت حكومة نتنياهو خطتها لضم أراضٍ من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية. ووفقاً لاتفاق الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي أدت اليمين الدستورية في السابع عشر من الشهر الجاري، يمكن المضي قدماً في مخطط الضم بدءاً من الأول من يوليو (تموز) المقبل.
وتلقى هذه الخطوة انتقادات عربية ودولية عدة، كما يبدي القادة العسكريون في إسرائيل ومن بينهم وزير الدفاع في الحكومة الجديدة بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي تحفظهما على الخطوة التي يعتقدان أنها ستتسبب بحالة من عدم الاستقرار الإقليمي. وأوردت السفارة الأميركية سلسلة من الإجراءات الواجب على رعاياها بمن فيهم الموظفون الحكوميون الأميركيون، اتخاذها لسلامتهم الشخصية في حال قرروا التنقل في الضفة الغربية.
ودعت السفارة رعاياها إلى مراقبة وسائل الإعلام المحلية واتباع تعليمات السلطات وتلك التي تنشر عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية.
وتدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط التي أعلن عنها أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، المخطط الإسرائيلي للضم.
وكان الفلسطينيون أكدوا رفضهم القاطع للخطة الأميركية. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخراً إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل. وقال إن الفلسطينيين «في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية» على حد سواء، في خطوة تهدف إلى الضغط باتجاه عدم تنفيذ مخطط الضم.



مراهنة حوثية على شبكات قديمة للتجنيد في ريف تعز

سكان مديريات تعز الريفية يحاولون إبعاد أطفالهم عن حملات التعبئة والتجنيد الحوثية (الشرق الأوسط)
سكان مديريات تعز الريفية يحاولون إبعاد أطفالهم عن حملات التعبئة والتجنيد الحوثية (الشرق الأوسط)
TT

مراهنة حوثية على شبكات قديمة للتجنيد في ريف تعز

سكان مديريات تعز الريفية يحاولون إبعاد أطفالهم عن حملات التعبئة والتجنيد الحوثية (الشرق الأوسط)
سكان مديريات تعز الريفية يحاولون إبعاد أطفالهم عن حملات التعبئة والتجنيد الحوثية (الشرق الأوسط)

تواجه الجماعة الحوثية مأزقاً بشرياً متفاقماً في جبهات جنوب غربي اليمن، دفعها إلى تصعيد عمليات التجنيد القسري واستقطاب المقاتلين من أهالي مديريات جنوب محافظة تعز ومنطقة الحجرية، محاولةً استثمار مخطط سابق جنّدت من خلاله عديداً من أبناء هذه المناطق قبل سيطرتها عليها بأعوام.

وأدت المعارك العنيفة التي تشهدها محافظة لحج، إلى تدفق هائل للقتلى والجرحى الحوثيين إلى المستشفيات المحلية، وسط تعتيم إعلامي صارم في مديرية الشمايتين المجاورة.

وذكرت مصادر ميدانية في المنطقة لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية دشنت حملات استقطاب وتجنيد مكثفة تستهدف الشباب والأهالي في مديريات المواسط والشمايتين وجبل حبشي في محافظة تعز، محاولةً استغلال الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتردية للأهالي أداةً للمساومة، والضغط على الوجهاء المحليين للدفع بأبناء مناطقهم إلى خطوط القتال لتعويض النقص الحاد في مخزونها البشري.

ورغم أن هذا التحرك يُواجَه برفض مجتمعي واسع من السكان الذين يرفضون الدفع بأبنائهم في معارك الجماعة، فإن المصادر أفادت بتمكنها من استقطاب العشرات، ونقلهم إلى معسكرات التدريب تمهيداً للدفع بهم إلى مختلف الجبهات.

جبهة المقاطرة تسببت بنزيف كبير للحوثيين مع امتلاء مستشفيات التربة بالجثث والمصابين (إكس)

وتشير المعلومات إلى أن عمليات التجنيد لا تزال محدودة ومحصورة في أوساط اجتماعية موالية للجماعة التي تسعى لتوسيعها لتشمل جميع السكان الذي يرفضون الاستجابة لمحاولاتها الحثيثة تطبيع العلاقات معهم، ومن ذلك مساعيها لاستئناف العملية التعليمية.

وتوضح المصادر أن الجماعة مهّدت لهذه الممارسات منذ ما قبل وصولها إلى هذه المناطق بفترة طويلة، وذلك من خلال خلايا نشطت هناك لإقناع العشرات من الشباب بالانتقال إلى مناطق سيطرة الجماعة والانضمام إلى معسكرات التدريب وجبهات القتال مقابل عديد من الإغراءات.

ومن تلك الإغراءات، حسب مصادر «الشرق الأوسط»، الحصول على مبالغ مالية لمساعدتهم على الزواج وترتيب أوضاعهم العائلية، إلى جانب الرواتب والمكافآت.

ومما ساعد على اقتناع هؤلاء الشباب بالانضمام إلى الجماعة في الفترة السابقة، الهدوء الذي تشهده الجبهات بسبب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة من 4 أعوام، مما ساعد على طمأنتهم بقلة المخاطر على حياتهم وسلامتهم.

استراتيجية التجنيد

وحسب المصادر، فإن المشرفين الحوثيين وقادة الخلايا المسؤولين عن الاستقطاب والتجنيد من مناطق سيطرة الحكومة، عملوا على إقناع من جرى استقطابهم بأن انضمامهم إلى الجماعة لن يكلفهم سوى الانتقال إلى مناطق سيطرة الجماعة والالتزام بالتدريبات القتالية والبقاء في جبهات القتال، مقابل حصولهم على الرواتب ومساعدتهم على الزواج.

بسيطرتهم على ريف محافظة تعز يحاصر الحوثيون المدينة ويتسببون بأزمات خانقة فيها (رويترز)

وتبين المصادر أن الجماعة حرصت على عدم الزج بمن استطاعت تجنيدهم في المعارك التي خاضتها للسيطرة على مناطقهم، حرصاً على ولائهم، ولاستخدامهم في إقناع أقرانهم بالانضمام إليها لاحقاً.

ويرى مراقبون أن أحد أسباب إقدام الجماعة الحوثية على توسيع سيطرتها إلى مديريات جنوب محافظة تعز، هو الكثافة السكانية لهذه المناطق، مما يتيح لها تحويلها إلى خزان بشري جديد لرفد الجبهات بالمقاتلين.

وتسبب فشل الحوثيين في اقتحام مدينة تعز والسيطرة على جبل صبر، المحاذي لها، بتغيير في خطط الجماعة الميدانية وإعادة توزيع مقاتليها ونشرهم في الجبهات.

خسائر الجماعة الحوثية في جبل صبر دفعتها لاستبدال المقاتلين بعد إنهاكهم نفسياً وبدنياً (إعلام عسكري)

وسجلت التقارير الأخيرة لجوء الجماعة إلى سحب مجموعات من مقاتليها القدامى من جبهات تعز (مثل جبهتي الشقب والأقروض في جبل صبر) في تعز، بعد إصابتهم بإنهاك بدني ونفسي شديدين نتيجة البقاء الطويل في خطوط التماس، مما ضاعف حاجتها لتجنيد بدلاء من أبناء المناطق الجنوبية للمحافظة لتعويض هذا النزيف.

استمرار النزيف البشري

وانعكست آثار التجنيد المتسارع والدفع بالمقاتلين غير المدربين سريعاً على أرض الميدان؛ حيث تشهد مناطق سائلة سوق الربوع وأسفل عقبة هيجة العبد بمديرية المقاطرة شمالي محافظة لحج، والمجاورة لمديرية الشمايتين، معارك محتدمة منذ أيام أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجماعة.

وأكدت مصادر طبية ومحلية أن مستشفى خليفة العام في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين استقبل عشرات القتلى والجرحى من عناصر وقيادات الميليشيا الحوثية، والذين سقطوا جراء الضربات المركزة للقوات الحكومية والمقاومة المحلية.

وفرضت الجماعة طوقاً أمنياً مشدداً وتكتماً إعلامياً صارماً حول المستشفى، ومنعت طواقم التصوير أو تسريب أي إحصائيات دقيقة تكشف عن حجم الخسائر البشرية الفادحة التي تلقتها، والتي شملت قيادات ميدانية بارزة.

قيادات حوثية قدِمت من صنعاء إلى مدينة التربة لتقرير مصير العملية التعليمية (إعلام حوثي)

وتكشف هذه التطورات عن أن استراتيجية التجنيد الحوثية الجديدة في مناطق الحجرية لا تستهدف فقط السيطرة الميدانية، بل محاولة خلق سياج بشري محلي مستدام لحماية خطوط إمدادها، وهو ما يهدد بتفجير الوضع الاجتماعي في تلك المناطق جراء الرفض الشعبي المتصاعد لسياسة الحشد والإقحام القسري في الصراع.

ويرفض الأهالي في مختلف مديريات تعز، التي سيطرت عليها الجماعة أخيراً، السماح لأطفالهم بالعودة إلى المدارس خوفاً من أنشطة التعبئة والتجنيد الحوثية.

وعلقت السلطات التعليمية الحكومية في المحافظة العملية التعليمية بعدة قرارات منذ بدء التصعيد الحوثي، محذرةً مديري المدارس والمكاتب التعليمية من الاستجابة للجماعة والسماح لها باستخدام المدارس لتجنيد الأطفال.


تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)

صدرت أربعة قرارات جمهورية يمنية، الاثنين، بتعديل وزاري في حكومة الدكتور شائع الزنداني شمل 3 حقائب، وتعيين سفير بوزارة الخارجية، ومسؤولين بوزارة النقل.

وتضمَّن قراران تعيين سالم العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم العامري لـ«الخدمة المدنية والتأمينات»، وأحمد العولقي لـ«الإدارة المحلية»، إضافة إلى معمر الإرياني سفيراً بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

وجاء في القرار الثالث تعيين المهندس حسن عمر رئيساً لمجلس إدارة هيئة الطيران المدني والأرصاد، وصابر السنيدي رئيساً لمجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن، والقبطان رياض باجعمان وكيلاً لوزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ.

كما عيَّن القرار الرابع القبطان علي الصبحي مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية والموانئ بدرجة نائب وزير، والكابتن صالح بن نهيد مستشاراً لوزير النقل بدرجته، والقبطان عبد الله مثنى مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية.

من جانب آخر، أصدر رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي قراراً بتعيين العميد الركن رشاد اليوسفي عضواً في اللجنة العسكرية العليا ومسؤولاً لجبهة تعز وترقيته إلى رتبة لواء.

كما قرَّر العليمي تعيين العقيد مجدي أحمد قائداً لمحور طور الباحة وللواء الأول قوات درع الوطن وترقيته إلى رتبة لواء، والعقيد بسام الحرق رئيساً لأركان المحور وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي الشطاف رئيساً لعمليات المحور.


رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
TT

رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)

قوبل إعلان إسرائيل عن تقديم أوراق اعتماد سفير لها لدى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي برفض عربي، حيث عبَّرت مصر عن رفضها التام لتلك الخطوة، وقالت إنه «لا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتؤدي لتقويض الأمن في منطقة القرن الأفريقي»، بينما أصدرت جامعة الدول العربية بياناً، الاثنين، حذر من «نفوذ عسكري وسياسي إسرائيلي قبالة خليج عدن».

وقدّم مايكل لوتيم أوراق اعتماده سفيراً لإسرائيل لدى «أرض الصومال» إلى رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، الأسبوع الماضي، في القصر الرئاسي بمدينة هرجيسا، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها تعزز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

وبحسب موقع «i24NEWS» العبري، فقد تضمن حفل تقديم أوراق الاعتماد وضع حجر الأساس لسفارة إسرائيلية مستقبلية في عاصمة الإقليم.

ورد المتحدث الرسمي باسم «الخارجية» المصرية السفير نادر زكي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» الاثنين، قائلاً: إن «مصر تدعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وترى أن أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من هذه السيادة ستكون لها تداعيات على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «مصر تدين إقدام أي طرف على اتخاذ خطوات أو إجراءات أحادية تستهدف المساس بوحدة الأراضي الصومالية، أو تكريس واقع غير قانوني يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وترى أن مثل هذه الإجراءات باطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

بدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي «التحرك الإسرائيلي لاعتماد سفير، واعتزام فتح سفارة بأرض الصومال»، مؤكداً في بيان رسمي، الاثنين، أن هاتين الخطوتين «تمثلان انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتأتيان استمراراً للمساعي المرفوضة والمدانة عربياً ودولياً لإقامة ترتيبات مع السلطات القائمة في شمال البلاد».

وحذر من تقسيم الصومال، واستغلال خلافات أبنائه لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن.

الرئيس المصري مع نظيره الصومالي خلال لقاء سابق في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وأوضحت الجامعة في البيان أن «هذه الإجراءات غير الشرعية لا تغير من حقيقة أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، مجددةً رفضها أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية للدولة الصومالية.

وسبق أن أعلن مجلس الجامعة العربية في اجتماع غير عادي في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفي اجتماع خلال دورة عادية في سبتمبر (أيلول) 2026، عن رفض وإدانة للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الصومال.

وشددت الجامعة في بيان، الاثنين، «على التضامن الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية»، ودعمها مؤسساتها الشرعية، محذرةً من «تداعيات استمرار هذه التحركات على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت إسرائيل تعيين لوتيم سفيراً لها في أرض الصومال، وهو القرار الذي أثار رفضاً وتنديداً واسعاً من الصومال ودول عربية وإسلامية -شملت اعتراضات من 15 دولة ومن الجامعة العربية- حيث عدَّتها مقديشو وعواصم عربية انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتهديداً لأمن منطقة القرن الأفريقي ومضيق باب المندب.

وجاء تعيين السفير بعد أن أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، وإعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين «محمد حاجي» سفيراً له لدى إسرائيل، وجرت بعدها زيارات رفيعة المستوى وافتتاح ممثليات، وأعلن الإقليم بعد ذلك اعتزامه فتح سفارته لدى إسرائيل بالقدس المحتلة، وهو ما أثار تنديداً عربياً وإسلامياً كذلك.

وبحسب مراقبين، ترى إسرائيل في هذه الخطوة فرصة لتوسيع توغلها ونفوذها الاستراتيجي في القرن الأفريقي وعلى سواحل خليج عدن، مقابل منح الإقليم دعماً في مساعيه للحصول على مزيد من الاعترافات الدولية.

ويقول خبير الشؤون الأفريقية الدكتور رأفت محمود إن خطوة تقديم السفير الإسرائيلي أوراق اعتماده في إقليم أرض الصومال الانفصالي، وتدشين مقر للسفارة «تُمثّل تطوراً جيوسياسياً خطيراً يمس مباشرة الأمن القومي المصري والعربي».

ويرجح محمود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تعمل القاهرة على مواجهة التوغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» عبر 3 مسارات، أولها «الرفض الدبلوماسي القاطع، والتمسك بوحدة الصومال من خلال تشديد الموقف المبدئي القائم على وحدة أراضي الصومال، والتأكيد علناً وفي المحافل الإقليمية والدولية على رفضها التام لأي اعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة».

والمسار الثاني أن تعمل مصر على زيادة وتعزيز الدعم العسكري والأمني للحكومة المركزية في مقديشو من خلال تسريع وتيرة التعاون العسكري، بحيث «تكثف دعمها المباشر للحكومة الصومالية الفيدرالية من خلال تزويدها بمزيد من التجهيزات العسكرية، وبناء قدرات الجيش الصومالي لتمكينه من بسط سيادته».

بينما يتمثل المسار الثالث في «التنسيق مع القوى المتضررة من دول الجوار الإقليمي المتوجسة من هذا التحرك مثل إريتريا وجيبوتي، وكذلك تفعيل المحور العربي - التركي للضغط دبلوماسياً واقتصادياً لتقويض تمدد هذا الاعتراف».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وجَّه رسائل تحذيرية متكررة بشأن الصومال وأمن البحر الأحمر، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي والمساعي لوضع قدم بمدخل البحر الأحمر.

وفي فبراير الماضي، قال السيسي إن بلاده ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته مصر.

وفي نهاية ديسمبر 2024، أعلنت مصر أنها ستسهم بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.