صدفة تقود لاكتشاف نوع جديد من «التيروصور» في بريطانيا

صدفة تقود لاكتشاف نوع جديد من «التيروصور» في بريطانيا

الأحد - 8 شوال 1441 هـ - 31 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15160]
القاهرة: حازم بدر

بينما كان أحد هواة جمع الحفريات يمشي مع كلبه في خليج سانداون على جزيرة وايت في بريطانيا، اكتشف شظية غريبة الشكل من عظم أحفوري. لم يكن الرجل على يقين من أنه عثر على شيء ذي قيمة، فقام بتمرير اكتشافه إلى ميغان جاكوبس، الباحثة في علم الحفريات بجامعة بورتسموث، التي وجدت نفسها أمام عظام فك غير عادية تفتقر إلى الأسنان، فرجحت للوهلة الأولى أنها قد تكون من حيوان ينتمي لمجموعة غريبة من التيروصورات، تسمى (التابجاريات) التي كانت تعيش خلال العصر الطباشيري المبكر.

وتوجد أحافير هذه المجموعة بشكل أساسي في البرازيل والصين، وعثر فريق من جامعة بورتسموث العام الماضي على عينة مماثلة في المغرب، وأطلقوا عليها اسم (أفروتابجارا)، وتعد الحفرية الجديدة التي اكتشفت بالصدفة، هي الأولى من نوعها في بريطانيا، حيث لم يتم العثور هناك من قبل على حفرية تنتمي إلى هذه المجموعة.

وخلال دراسة نشرت في العدد الأخير من دورية «البحث الطباشيري»، وثق الباحثون هذا الاكتشاف، وأطلقوا عليه اسم (ديسيفيروستريس وايت)، نسبة إلى جزيرة وايت التي عثر على الحفرية بداخلها.

وتقول ميغان جاكوبس في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة بورتسموث أول من أمس: «رغم أن الاكتشاف جزء صغير من الفك، فإنه يتميز بكل خصائص فك (التابجاريات)، بما في ذلك العديد من الثقوب الصغيرة التي تحمل أجهزة حسية دقيقة للكشف عن طعامها، ومنقارا منحنيا مقلوبا بدقة».

وتضيف: «تُظهر الأمثلة الكاملة من البرازيل والصين أنهما كانا يملكان رؤوسا كبيرة، حيث كانت القمة (العُرف) في بعض الأحيان ضعف حجم الجمجمة، ربما تم استخدام القمم في العرض الجنسي، وربما تم تلوينها بألوان زاهية».

وتبدو العينة البريطانية الجديدة أكثر شبها بـ(التابجاريات)الصينية من الأنواع المكتشفة في البرازيل، وهي تضيف قيمة علمية إلى جزيره وايت البريطانية.

ويقول المؤلف المشارك في الدراسة دكتور ديفيد مارتيل، عالم الحفريات من جامعة بورتسموث: «هذا النوع الجديد يضيف إلى تنوع الديناصورات والزواحف الموجودة في الجزيرة، التي تعد الآن واحدة من أهم أماكن حفريات العصر الطباشيري في العالم».

يذكر أن الحفرية أصبحت ضمن مقتنيات متحف جزيرة الديناصور في سانداون بإنجلترا، بعد أن تبرع بها مكتشفها للمتحف، حيث يأمل بأن يتم عرضها في المستقبل.


المملكة المتحدة آثار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة