«العملاق اللطيف»... من هو جورج فلويد الذي أشعلت وفاته المظاهرات في أميركا؟

جدارية لجورج فلويد في برلين (أ.ف.ب)
جدارية لجورج فلويد في برلين (أ.ف.ب)
TT

«العملاق اللطيف»... من هو جورج فلويد الذي أشعلت وفاته المظاهرات في أميركا؟

جدارية لجورج فلويد في برلين (أ.ف.ب)
جدارية لجورج فلويد في برلين (أ.ف.ب)

قبل وفاته تحت ركبة ضابط شرطة في مدينة منيابوليس الأميركية، كان جورج فلويد يعاني المصير نفسه الذي يعاني منه ملايين الأميركيين خلال جائحة فيروس «كورونا»: عاطل عن العمل يبحث عن عمل جديد.
يقول كريستوفر هاريس، صديق فلويد مدى الحياة، إن الأخير انتقل إلى منيابوليس من مسقط رأسه هيوستن قبل عدة سنوات، على أمل العثور على عمل، وبدء حياة جديدة. وأضاف: «كان يتطلع إلى البدء من جديد، بداية جديدة... لقد كان سعيداً بالتغيير الذي قام به»، حسب ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
توفي فلويد (46 عاماً)، وهو أميركي من أصل أفريقي، بعيد توقيفه على أيدي الشرطة للاشتباه بأنه كان يريد ترويج عملة ورقية مزورة بقيمة 20 دولاراً. وخلال توقيفه، ثبّته شرطي على الأرض واضعاً ركبته على رقبته لدقائق. وقد سُمع صوته على تسجيل فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقول: «لم أعد قادراً على التنفس».

نشأ فلويد في الحي الثالث في هيوستن، وهو أحد الأحياء التي يغلب عليها السكان السود في المدينة، والتقى بهاريس في المدرسة الإعدادية. وخلال فترة المراهقة في تكساس، كان فلويد نجماً في كرة القدم الأميركية، وكان يلقب من قبل كثيرين بـ«العملاق اللطيف».
يقول دونيل كوبر، أحد زملاء فلويد السابقين، إنه يتذكر مشاهدته وهو يسجل النقاط في مباريات كرة القدم الأميركية، مضيفاً: «كان يتفوق على الجميع»، ويتابع: «كانت لديه شخصية هادئة وروح جميلة».
تغيرت حياة فلويد بعد أن اتُهم في عام 2007 بالسطو المسلح، بعد محاولته «اقتحام منزل»، وحُكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات، إثر صفقة مع الادعاء بالإقرار بالذنب في عام 2009. وبعد إطلاق سراحه، انتقل إلى منيابوليس للبحث عن عمل.
وفي منيابوليس، كان فلويد يعمل في وظيفتين: سائق شاحنة، وحارس أمن في مطعم لاتيني قال صاحبه عنه: «كان مرحاً دائماً... لديه مواقف جيدة كثيرة... كان يرقص بشدة ليضحك الناس... حاولت أن أعلمه كيفية الرقص لأنه يحب الموسيقى اللاتينية، لكنني لم أستطع ذلك لأنه كان طويلاً جداً بالنسبة لي».

لكن فلويد فقد مؤخراً وظيفة الحارس في المطعم، عندما أصدر حاكم ولاية مينيسوتا أمراً بالبقاء في المنزل بعد انتشار فيروس «كورونا». يقول صديقه هاريس: «كان يفعل كل ما يلزم لمواصلة حياته»، مضيفاً أنه لا يصدق أن فلويد لجأ إلى ترويج عملة ورقية مزورة، موضحاً: «لا أعرف عنه قيامه بأي شيء من هذا القبيل».
وانتشرت المظاهرات في أنحاء الولايات المتحدة احتجاجاً على مقتل فلويد، فيما انتهك مئات المحتجين في منيابوليس حظراً للتجول فُرض الجمعة، وتجمعوا في الشوارع حول مركز للشرطة أضرمت به النيران الليلة الماضية.

وقال ممثل للادعاء العام في ولاية مينيسوتا في وقت سابق إن السلطات ألقت القبض على ضابط الشرطة المتهم في الواقعة، وذلك بعد 3 ليالٍ من احتجاجات عنيفة هزت مدينة منيابوليس. ووُجّهت إلى الشرطي تُهمة القتل غير المتعمّد.
لكنَّ هذا الإجراء جاء «متأخراً»، بحسب عائلة فلويد التي عدته أيضاً غير كافٍ، والتي قالت في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إنّها تريد أن يتمّ توجيه «تُهمة القتل العمد مع سبق الإصرار» لذلك الشرطيّ. وأضافت: «نريد أن نرى اعتقال عناصر (الشرطة) الآخرين (المتورّطين)» في القضيّة.
وذكر محامو العائلة أنهم يريدون تشريحاً مستقلاً للجثة، بعد أن أثار الطبيب الشرعي شكوكاً في أن يكون الاختناق هو سبب الوفاة.
وذكرت تقارير صحافية أن فلويد ترك وراءه ابنة عمرها ست سنوات ما زالت تعيش في هيوستن مع والدتها روكسي واشنطن.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».