حمدوك يتمسك بتفكيك نظام «الإسلاميين» وعدم إفلات المذنبين من العقاب

حمدوك يتمسك بتفكيك نظام «الإسلاميين» وعدم إفلات المذنبين من العقاب

السبت - 7 شوال 1441 هـ - 30 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15159]
رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك (أ.ب)
الخرطوم: أحمد يونس

طلب «تجمع المهنيين السودانيين» من مجلسي السيادة الانتقالي والوزراء الانتقاليين إعلان الثالث من يونيو (حزيران) المقبل، الذكرى الأولى لفض الاعتصام السلمي أمام القيادة العامة للجيش يوماً للحداد الوطني، وتنكيس الأعلام في المؤسسات الحكومية خارج البلاد وداخلها، وفي غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، تمسكه بتفكيك نظام الإنقاذ، والحفاظ على إقامة العدالة والحيلولة دون الإفلات من العقاب. وقال «التجمع»، الجسم المهني الذي قاد الاحتجاجات التي أدت لعزل الرئيس الأسبق عمر البشير وإطاحة نظام الإسلاميين، في نشرة صحافية أمس، إنه طلب رسمياً إعلان الحداد على شهداء مجزرة فض الاعتصام من أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم، وميادين الاعتصام في الأقاليم الأخرى من البلاد، وينتظر استجابة الحكومة الانتقالية لطلبه.
من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في لقاء مع رؤساء تحرير بعض الصحف، أول من الخميس، إن أمام البلاد «فرصة ثمينة للاتفاق على كيفية حكم السودان، وبناء أساس متين لنهضة البلاد»، معتبراً تحقيق السلام التحدي الرئيسي لحكومته.
وبحسب جريدة «الجريدة» المحلية، فقد أكد حمدوك أن «توقيع اتفاقيات سلام وحده لن يصنع سلاماً، بل يجب أن يعقبها تحقيق مصالحات اجتماعية»، مبرزا أن «السلام لن يتأتى إلاّ بعد الاتفاق على شكل الحكم والإدارة... ونحن لدينا عدد من الجيوش، ونحتاج الوصول إلى جيش وطني واحد».
وتجري في عاصمة جنوب السودان جوبا مفاوضات بين حركات مسلحة، كانت تقاتل الحكومة السابقة والحكومة الانتقالية. بيد أن أكبر حركتين مسلحتين، هما «الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد النور»، لا تشاركان في التفاوض، الأمر الذي دعا حمدوك إلى التشديد على أهمية مشاركتهما في الحوار.
في سياق ذلك، وعد حمدوك بالالتزام بعلاقات خارجية متوازنة، بيد أنه أقر بأنه «ليس من السهل في ظل الواقع الحالي أن نقف على الحياد»، مضيفا: «نسعى إلى خلق علاقات استراتيجية مع جنوب السودان، والحفاظ على العلاقات الأزلية مع مصر وإثيوبيا... وعلاقتنا مع السعودية والإمارات جيدة»، واستطرد موضحا: «لقد انفصلنا عن العالم الخارجي، وعزلنا بسبب سياسات النظام البائد الخارجية».
وبشأن البعثة السياسية المنتظر إرسالها للسودان، بديلة لقوات حفظ السلام المختلطة في دارفور «يوناميد»، قال حمدوك: «طلبنا للأمم المتحدة بعثة للمساعدة على قضايا الانتقال لتخاطب حاجاتنا، لا سيما السلام وكلفته العالية، والتي تشبه مشروع مارشال آخر». وقطع بأن حكومته «لن تفرط في السيادة الوطنية أصلاً، فالبعثة المطلوبة تغطي كل السودان، بدون مكون عسكري، وهي فقط لمساعدتنا على الانتقال».
كما شدد حمدوك على أهمية تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب، باعتبارها جزءا من الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية، بيد أنه قال: «نحتاج لتوافق حول تاريخنا المضطرب، مثلما حدث في رواندا وجنوب أفريقيا»، مشددا في ذات الوقت على أهمية تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، واستعادة الأموال التي نهبها عناصره.
وأشاد حمدوك بتجربة الشراكة بين المدنيين والعسكريين، بقوله: «أنا معجب بالتجربة السودانية في الشراكة بين المدنيين والعسكريين، سيما أن تجارب مماثلة فشلت وقادت للانزلاق في الحروب»، مضيفا: «هذا النموذج يحتاج لصبر، ولا أقول إننا (سمن على عسل). فهناك تعقيدات، ولكن لا خيار أمامنا غير التوافق».


السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة