إصابات «كورونا» تلامس 6 ملايين... والعالم يكافح الوباء «بسرعتين»

أوروبا تواصل رفع العزل... وحصيلة وفيات ثقيلة في روسيا والقارة الأميركية... وآسيا قلقة من «موجة ثانية»

برازيلي يزور جدته ويخاطبها عبر زجاج عازل في مستشفى بساو باولو أمس (أ.ف.ب)
برازيلي يزور جدته ويخاطبها عبر زجاج عازل في مستشفى بساو باولو أمس (أ.ف.ب)
TT

إصابات «كورونا» تلامس 6 ملايين... والعالم يكافح الوباء «بسرعتين»

برازيلي يزور جدته ويخاطبها عبر زجاج عازل في مستشفى بساو باولو أمس (أ.ف.ب)
برازيلي يزور جدته ويخاطبها عبر زجاج عازل في مستشفى بساو باولو أمس (أ.ف.ب)

بلغت إصابات «كوفيد-19» عبر العالم حاجز الـ6 ملايين، بعد 5 أشهر من ظهوره للمرة الأولى في الصين. ويبدو أن العالم يكافح «العدو الخفي» بسرعتين، مع خروج دول من عزلتها الوقائية بحذر بعد تكبّد خسائر بشرية ومادية باهظة، ومعاناة أخرى من اجتياح الوباء مدنها وحصد أرواح مواطنيها بالآلاف.
وواصل عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد ارتفاعه في روسيا والقارة الأميركية، فيما تمضي أوروبا في إجراءات رفع العزل، وتشهد آسيا مخاوف من تجدد انتشار الوباء. وخلال 5 أشهر، منذ ظهور الفيروس في نهاية ديسمبر (كانون الأول) في مدينة ووهان (وسط الصين) حتى أواخر مايو (أيار) الحالي، أودى وباء «كوفيد-19» بحياة 363 ألفاً و898، وأصاب أكثر من 5.9 مليون شخص. ويُرجّح أن تكون هذه الأعداد أقل بكثير من الأرقام في الواقع. وسجلت روسيا حصيلة قياسية جديدة لعدد الوفيات في يوم واحد، بلغت 232، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى 4374 وفاة، و387 ألفاً و632 حالة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، وهي ثالث دولة أكثر تضرراً في العالم من حيث عدد الإصابات، بعد الولايات المتحدة والبرازيل. وبحسب الأرقام التي نشرت أمس، فإن وتيرة انتشار الوباء كانت مستقرة مع 8572 جاءت فحوصاتهم إيجابية في 24 ساعة، وهو مستوى مستقر منذ نحو 10 أيام. وموسكو التي تعد أبرز بؤرة للوباء في روسيا، وكانت تعتزم تخفيف إجراءات العزل بدءاً من الاثنين، راجعت أرقامها لشهر أبريل (نيسان)، رداً على شبهات بتلاعب بالإحصاءات، ليصل عدد الوفيات إلى 1561 بسبب كورونا في العاصمة.
في المقابل، تواصل أوروبا التي تضررت كثيراً جراء الوباء، مع 176 ألف وفاة، و2.1 مليون حالة، إجراءات رفع العزل، بعدما شهدت تباطؤاً لانتشار الفيروس. وتبقى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مغلقة، فيما يُعاد فتح حدوده الداخلية بشكل غير منظّم. وتعيد النمسا فتح فنادقها ومواقعها السياحية، وفي فيينا تتوقع الفنادق التي تكون عادة ممتلئة بالمسافرين لدوافع العمل بين مارس (آذار) ويونيو (حزيران) نسبة إشغال تتراوح فقط بين 5 و10 في المائة في يونيو (حزيران)، وهي إلى حد كبير دون معدل المردودية البالغ 77 في المائة، بحسب غرفة التجارة في العاصمة التي أكد مديرها دومينيك شميت أن «خسارة الحجوزات هذه السنة لا يمكن تعويضها».
ومن جهتها، سمحت بريطانيا للمدارس وبعض المتاجر بإعادة فتح أبوابها بدءًا من الاثنين، فيما أخرت إعادة فتح عيادات طب الأسنان حتى 8 يونيو (حزيران).
وفي فرنسا، سمحت الحكومة بدءاً من الثلاثاء بإعادة فتح المتاحف والحدائق والباحات الخارجية للمقاهي والمطاعم. وسيتمكن السكان من التنقل إلى مسافة أكبر من مائة كيلومتر من منازلهم. ويعيد متجر «لافاييت» الشهير في باريس فتح أبوابه بدءاً من اليوم (السبت)، مع ضرورة وضع الكمامات، واعتماد التباعد الاجتماعي. ويلحق الوباء أيضاً ضرراً بالاقتصاد، فقد أعلنت شركة «رينو» الفرنسية لصناعة السيارات أنها ستلغي نحو 15 ألف وظيفة في العالم، بينها 4600 في فرنسا. وفي إيطاليا وفرنسا التي تدخل في ركود، تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 5.3 في المائة في الفصل الأول، مقارنة مع الفصل السابق، فيما تراجع 2.9 في المائة في النمسا.
ويؤثر تفشي الفيروس أيضاً على الأخبار والمعلومات، إذ ثمة شكوك حول صحة الأرقام، على سبيل المثال، في لومبارديا المنطقة الأكثر تضرراً في إيطاليا التي يشتبه في أنها ترغب في تجنب العودة إلى إجراءات العزل.
وتستأنف أوروبا مبارياتها لكرة القدم. فقد أُعلن استئناف الدوري الإنجليزي لكرة القدم في 17 يونيو (حزيران)، وكذلك الدوري الإيطالي في 20 يونيو (حزيران). وسيأتي ذلك بعد أيام من استئناف الدوري الإسباني، في 8 يونيو (حزيران). وكانت ألمانيا أول دولة أوروبية استأنفت مباريات كرة القدم في منتصف مايو (أيار).
وفي مقابل عودة أوروبا إلى «الحياة الطبيعية»، تشهد القارة الأميركية تفشياً سريعاً لفيروس كورونا المستجدّ، مع تسجيل أكثر من ألف وفاة في 24 ساعة في كل من الولايات المتحدة والبرازيل. وتجاوزت الولايات المتحدة عتبة المائة ألف وفاة، لتبقى الدولة الأكثر تضرراً في العالم جراء الوباء من حيث الإصابات (أكثر من 1.7 مليون إصابة) والوفيات (101.621، بينها 1297 الخميس). وعاد منحنى الحالات ليسجل ارتفاعاً الأربعاء والخميس. وتعدّ نيويورك المدينة الأكثر تضرراً في العالم، لكن العاصمة الأميركية واشنطن تبدو بمنأى نسبياً عن انتشار الوباء، وقد بدأت أمس رفع القيود.
ومن جهتها، سجّلت البرازيل، الخميس، أكثر من ألف وفاة خلال 24 ساعة، لليوم السادس على التوالي، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 26 ألفاً و754. وأحصت البلاد أيضاً عدداً قياسياً من الإصابات خلال 24 ساعة (26417)، ليبلغ العدد الإجمالي للإصابات نحو 440 ألفاً. وفي بلد يشهد نقصاً في أعداد الفحوص، قد تكون الأرقام الحقيقية أكبر بـ15 مرة من الأعداد الرسمية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسجّلت دول على غرار تشيلي والبيرو، مساء الخميس، أعداداً قياسية جديدة، الأولى من حيث الوفيات (46)، والثانية من حيث الإصابات (5874). وهناك دول أخرى تسيطر على الوضع أكثر، على غرار بوليفيا (نحو 300 وفاة و5400 إصابة) التي أعلنت عن تخفيف إجراءات العزل بدءاً من الاثنين. وأُطلق في آسيا، وهي أول قارة تفشى فيها الوباء، وكانت تبدو أنها على طريق السيطرة عليه، إنذاران بشأن موجة إصابات ثانية. فقد أعادت كوريا الجنوبية الدولة التي غالباً ما تُعطى نموذجاً لإدارتها الوباء، فرض قيود الخميس، في وقت كانت تستعيد فيه الحياة الطبيعية، بعدما كانت في فبراير (شباط) الدولة الأكثر تضرراً بالوباء بعد الصين. وبعد ارتفاع عدد الإصابات، الخميس، أُغلقت الحدائق والمتاحف لأسبوعين، وتم تقليص عدد التلاميذ في الصفوف في منطقة العاصمة سيول. وتراجع عدد الإصابات الجديدة، أمس، إلى 58، بعد تسجيل 79 إصابة في اليوم السابق، في أعلى حصيلة إصابات يومية في قرابة الشهرين. ومن جهتها، ستعيد سريلانكا، الأحد، فرض تدابير عزل، بعد تسجيلها أكبر حصيلة إصابات يومية، معظمها في صفوف المواطنين الوافدين من الكويت وبحارة في قاعد قرب كولومبو.
وفي الشرق الأوسط، حذرت إيران التي خففت القيود بدءاً من منتصف أبريل (نيسان) من تدهور الوضع الوبائي في بعض المناطق، وأعلنت عن أعلى معدل ارتفاع يومي للحالات منذ نحو شهرين (2819 من أصل 146.668).


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».