الصين تدعو أميركا إلى «احترام متبادل» وتتعهد الوفاء بأهداف 2020

الصين تدعو أميركا  إلى «احترام متبادل»  وتتعهد الوفاء بأهداف 2020
TT

الصين تدعو أميركا إلى «احترام متبادل» وتتعهد الوفاء بأهداف 2020

الصين تدعو أميركا  إلى «احترام متبادل»  وتتعهد الوفاء بأهداف 2020

قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ الخميس إن الصين سوف تكون قادرة على الوفاء بالمهام والأهداف لعام 2020 بالكامل، واستكمال بناء مجتمع مزدهر باعتدال من جميع النواحي، موضحا أن بلاده ستكافح من أجل تحقيق نمو اقتصادي هذا العام للتعافي من تبعات جائحة فيروس «كورونا»، وواعدا بتقديم المزيد من الدعم للاقتصاد إذا واجه مزيدا من الاضطراب.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن لي القول في مؤتمر صحافي عقب اختتام الدورة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني: «سنبذل قصارى جهدنا للحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي في الصين، وفي الوقت نفسه يجب علينا التأكد من أن جميع الإجراءات التي تتخذ محسوبة جيدا». وقال إن البلاد تحتفظ بمساحة سياسية على جبهات المالية والضمان الاجتماعي وغيرها، وهي في وضع قوي يسمح لها بتطبيق إجراءات جديدة بسرعة إذا تطلب الوضع ذلك دون أي تردد، مضيفا أنه من الضروري الحفاظ على التنمية الاقتصادية في الصين على مسار ثابت.
وأشار إلى أن الحفاظ على استقرار الأسس الاقتصادية للصين في حد ذاته سيكون مساهمة للعالم بأسره، وسوف تظل الصين قوة إيجابية تقود الانتعاش والنمو الاقتصادي العالمي.
وقال ردا على سؤال من «رويترز» إن الصين لا تحتاج لتحفيز ضخم، لكن النمو يبقى مهما وستتم زيادة السيولة لأن «الأوضاع الاستثنائية تستدعي إجراءات استثنائية».
وتوقع مستثمرون أن تكشف بكين عن إجراءات تحفيز كبيرة لانتشال ثاني أكبر اقتصاد في العالم من اتجاه هبوط غير مسبوق، وشعر البعض بالإحباط من القرار غير المعتاد بعدم تحديد نمو مستهدف.
وشدد لي على أن التركيز في صناعة السياسات منصب حاليا على ضمان استقرار التوظيف والعمليات المالية والتجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي والمحلي وتوقعات السوق. وقال: «يمكننا أن نطرح سياسات جديدة في توقيت مناسب ولن نتردد في الحفاظ على عملية مستقرة للاقتصاد الصيني لأن لذلك أهمية قصوى».
وتعهدت الحكومة بالمزيد من الإنفاق الحكومي واستهداف عجز مالي نسبته 3.6 بالمائة على الأقل من الناتج الإجمالي المحلي. ووفقا لحسابات «رويترز»، فإن التحفيز الذي تعتزم الحكومة طرحه يوازي 4.1 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي.
ومن جهة أخرى، قال لي إنه ينبغي على الصين والولايات المتحدة أن تحترم كل منهما المصالح الأساسية للأخرى، وأن تسعيان لحل خلافاتهما، مضيفا أن فصل اقتصاد البلدين ليس في مصلحة العالم.
وأكد «أعتقد أن على كلا البلدين احترام الآخر وتطوير علاقة على أساس المساواة واحترام المصالح الأساسية لأحدهما الآخر والتصدي لمصادر القلق الرئيسية والتمسك بالتعاون».

وعبر عن أمله في أن يتجاوز البلدان خلافاتهما، وقال: «نرفض دائما عقلية الحرب الباردة. الفصل بين الاقتصادين الكبيرين لن يعود على أي طرف بالنفع، بل سيلحق الضرر بالعالم».
والعلاقات الصينية الأميركية متوترة بالفعل بشأن التجارة والتكنولوجيا واتهامات واشنطن لبكين بشأن تعاملها مع تفشي فيروس «كورونا» في الصين.



تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.