إيران: أعلى حصيلة يومية في أسبوع والأحواز تتخطى الحد المتوسط

روحاني يربط عودة الاقتصاد بالتزام المعايير الصحية

إيرانيون يلتقطون صورة سيلفي أمام قبر الشاعر سعدي الشيرازي بعد فتح المراكز السياحية في شيراز أمس (تسنيم)
إيرانيون يلتقطون صورة سيلفي أمام قبر الشاعر سعدي الشيرازي بعد فتح المراكز السياحية في شيراز أمس (تسنيم)
TT

إيران: أعلى حصيلة يومية في أسبوع والأحواز تتخطى الحد المتوسط

إيرانيون يلتقطون صورة سيلفي أمام قبر الشاعر سعدي الشيرازي بعد فتح المراكز السياحية في شيراز أمس (تسنيم)
إيرانيون يلتقطون صورة سيلفي أمام قبر الشاعر سعدي الشيرازي بعد فتح المراكز السياحية في شيراز أمس (تسنيم)

سجلت إيران أعلى معدل للإصابات اليومية أمس على مدى أسبوع، وقالت وزارة الصحة إن 5 محافظات تسجل مساراً تصاعدياً، وتخطت الأحواز الحد المتوسط من الإصابات في البلاد، في وقت رهن فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني حركة عجلة الاقتصاد بالتزام المعايير الصحية، داعياً إلى «تعليم» الإيرانيين نمط التعايش مع الوباء.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أمس، تشخيص 2258 حالة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد، ووفاة 63 شخصاً بعد صراع مع الوباء.
وبعد الكشف عن الحصيلة اليومية، قال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، إن حصيلة المصابين ارتفعت إلى 143 ألفاً و849 شخصاً. فيما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن وباء «كوفيد19» 7627 حالة، وفقاً لوكالة «ايسنا» الحكومية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن 419 شخصاً من بين الإصابات الجديدة، نقلوا إلى المراكز الصحية المخصصة لعلاج المصابين بالفيروس، فيما حدد أوضاع 1839 شخصاً بأن أعراضها خفيفة.
وتشير الإحصائية الرسمية الإيرانية إلى 2543 حالة حرجة، فيما شفي 112 ألفاً و988 شخصاً، من أصل 876 ألفاً و492 شخصاً خضعوا لفحص تشخيص فيروس «كورونا».
وقال نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، إن نسبة الإصابات في محافظة الأحواز، جنوب غربي البلاد، أعلى من الحد المتوسط على مستوى إيران.
وتحولت الأحواز إلى بؤرة جديدة للوباء منذ بداية الشهر الحالي، قبل أن تنضم 4 محافظات في الجنوب وغرب البلاد إلى المناطق عالية المخاطر، بعدما كانت شبه خالية من الوباء، قبل قرار الحكومة استئناف الأنشطة الاقتصادية في 11 أبريل (نيسان) الماضي.
ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن حريرتشي أن محافظات بلوشستان وهرمزجان وكرمانشاه ومازنداران، تسجل مساراً تصاعدياً في الإصابات، لكنها لا تزال دون الحد المتوسط.
ودعا حريرتشي المسؤولين في المحافظات إلى اتخاذ قرارات إقليمية نظراً لأوضاع أي منظمة بعدما سمح الرئيس الإيراني بذلك. وقال حاكم الأحواز، غلام رضا شريعتي، إن الجامعات والمدارس في المحافظة «لا تزال مغلقة»، حتى إعلان الأوضاع الجديدة، مشيراً إلى تأجيل امتحانات نهاية العام الدراسي.
ونقلت وكالة «ارنا» الرسمية عن نائب وزير الصحة، قاسم جان بابايي، أن الوضع لا يزال مقلقاً نظراً لارتفاع عدد الإصابات هناك. وقال: «هذه الأوضاع من الممكن أن تستمر إلى الأسبوعين المقبلين، ولا يمكن أن نقول متى تخرج المحافظة من الوضعية الحمراء».
إلى ذلك، ربط الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، بين حركة عجلة الاقتصاد والالتزام بالمعايير الصحية.
وناقش روحاني ورؤساء لجان خاصة بفيروس «كورونا» المستجد، آخر تطورات مسار الوباء وإجراءات جديدة لتخفيف القيود. ونقل موقع الرئاسة عن روحاني قوله إن «التقارير عن تفشي الوباء في الداخل والخارج، تشير إلى ضرورة استعداد الجميع للعيش مع الوباء»، وقال: «يجب أن نقدم نمطاً جديداً للمواجهة الدائمة مع الوباء»، متمنياً ألا تواجه بلاده موجة جديدة في الخريف مع التكهنات بظهور موجات متزامنة من وباء «كورونا» والإنفلونزا.
وقال روحاني: «ينبغي أن نحاول ألا نرفع القيود التدريجية فحسب؛ بل أن تكون إعادة الأعمال بطريقة تعود بها الحياة إلى مسارها الطبيعي»، داعياً إلى تعليم الإيرانيين العودة إلى الحياة العادية بالتزامن مع مواجهة فيروس «كورونا». وصرح روحاني بأنه يجب أن يعلم الناس أن النمو والعودة للوضع الاقتصادي الواضح وحركة عجلة الاقتصاد، مرتبطة بشكل وثيق مع التزام المعايير الصحية.
وأشار روحاني إلى عودة العلاقات التجارية مع دول عدة إلى طبيعتها، على ضوء التزام المعايير الصحية، دون أن يذكر أسماء تلك الدول.
ومن بين القضايا التي أصر روحاني على تنفيذها، إبلاغ النقابات وورشات العمل، ببروتوكولات صحية طويلة المدى، وإنتاج الكمامات، إضافة إلى التزام المعايير الصحية في المواصلات ووسائل النقل العام.
وعدّ روحاني إعادة فتح المساجد في شهر رمضان «تجربة ناجحة»، معلناً أن الحكومة ستعلن خفضا جديداً للقيود السبت المقبل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.