امتحان سهل لبايرن ميونيخ أمام دوسلدورف يعزز اقترابه من لقب الدوري الألماني

شالكه يتطلع لإحياء آماله الأوروبية وبريمن يحلم بالنجاة في مواجهة ساخنة غداً

لاعبو شالكه يحتجون على هدف روفن هنينغز الذي احتسب بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (إ.ب.أ)  -  واغنر مدرب شالكه يتابع الهزيمة أمام دوسلدورف (رويترز)
لاعبو شالكه يحتجون على هدف روفن هنينغز الذي احتسب بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (إ.ب.أ) - واغنر مدرب شالكه يتابع الهزيمة أمام دوسلدورف (رويترز)
TT

امتحان سهل لبايرن ميونيخ أمام دوسلدورف يعزز اقترابه من لقب الدوري الألماني

لاعبو شالكه يحتجون على هدف روفن هنينغز الذي احتسب بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (إ.ب.أ)  -  واغنر مدرب شالكه يتابع الهزيمة أمام دوسلدورف (رويترز)
لاعبو شالكه يحتجون على هدف روفن هنينغز الذي احتسب بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (إ.ب.أ) - واغنر مدرب شالكه يتابع الهزيمة أمام دوسلدورف (رويترز)

تحولت طموحات شالكه في خوض موسم أول مذهل تحت قيادة المدرب ديفيد فاغنر إلى كابوس في ظل استمرار سوء النتائج، لكن الفريق يحاول الآن أن ينهي مسيرته الخالية من الانتصارات في آخر عشر مباريات بالدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا) عندما يواجه فيردر بريمن غداً (السبت). ويحتاج شالكه بشكل ملح إلى الفوز لإنعاش حظوظه الأوروبية ولا يختلف الوضع بالنسبة لبريمن الذي يتطلع لحصد نقاط المباراة في ظل معاناته من شبح الهبوط باحتلاله المركز الثاني من القاع بجدول ترتيب البوندسليغا.
وأصبحت المنافسة في البوندسليغا مقتصرة على التأهل الأوروبي والهرب من شبح الهبوط بعدما قطع بايرن ميونيخ خطوة كبيرة نحو التتويج باللقب المحلي الثامن على التوالي عبر الفوز على ملعب غريمه المباشر بوروسيا دورتموند بهدف دون رد الثلاثاء. ويبحث دورتموند عن تعويض سريع بعد سقوطه الموجع على أرضه أمام بايرن ميونيخ في افتتاح المرحلة الثامنة والعشرين، وتلاشي حظوظه المنطقية بانزال بايرن عن عرشه؛ نظراً لابتعاده عنه بفارق سبع نقاط قبل ست مراحل على ختام الدوري.
وعن آمال فريقه باللحاق ببايرن نيونيخ، قال السويسري لوسيان فافر مدرب بوروسيا دورتموند «سيكون صعباً جداً. تعويض سبع نقاط في ست مباريات، هذا صعب جداً». ولم ينتصر بايرن ميونيخ فقط على غريمه في المرحلة التي أقيمت منتصف الأسبوع، بل استغل سقوط باقي المنافسين على الصدارة الواحد تلو الآخر. تعادل لايبزيغ الثالث مع ضيفه هرتا برلين 2 – 2، وبوروسيا مونشنغلادباخ الرابع مع مضيفه فيردر بريمن سلباً، في حين سقط باير ليفركوزن الخامس بنتيجة كبيرة على أرضه أمام فولفسبورغ 1 - 4.
وما زال شالكه يحلم بالكثير من الجولات المتبقية من عمر موسم البوندسليغا الذي جرى استئنافه من دون جمهور هذا الشهر بعد توقف دام نحو شهرين بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد. وقال ويستون ماكيني لاعب شالكه عقب الخسارة على ملعب فورتونا دوسلدورف بهدفين مقابل هدف الأربعاء «من المحبط أن نخسر مجدداً». وأضاف «يوم السبت سنلعب مجدداً أمام بريمن، علينا أن نتحد سوياً لإحضار الروح الإيجابية إلى أرض الملعب». وجرى تعيين فاغنر مدرباً لشالكه الصيف الماضي أملاً في قيادة الفريق نحو المسار الصحيح، وبالفعل بدأ أنه ينجز مهمته بنجاح في بادئ الأمر، فبعد 18 جولة من البوندسليغا كان شالكه يحتل المركز الخامس متساوياً في رصيد النقاط مع دورتموند ويبتعد بفارق ثلاث نقاط فقط عن بايرن صاحب المركز الثاني آنذاك.
لكن تدهورت نتائج شالكه بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين، حيث حصد أربع نقاط فقط من أصل 30 نقطة في آخر عشر مباريات ليتراجع إلى المركز التاسع دون وجود فرصة في المشاركة بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ليصبح الهدف الرئيسي للفريق حالياً هو المنافسة على بطاقة التأهل المباشر للدوري الأوروبي، لكن في سبيل تحقيق ذلك عليه أولاً أن يمحو فارق النقاط الخمس التي تفصله عن فولفسبورغ صاحب المركز السادس. وواجه شالكه أيضاً سوء حظ كبير بسبب الإصابات، وقال فاغنر «شالكه ظهر بشكل مختلف عما تم التخطيط له بعد أن كان يسير بشكل جيد للغاية في المراحل الأولى من الموسم».
بريمن من جانبه لن يجعل المهمة سهلة على شالكه في ظل ابتعاده بفارق خمس نقاط عن المركز الثالث من القاع الذي يحتله فورتونا دوسلدورف، الذي يؤهل صاحبه للمشاركة في ملحق الصعود والهبوط بالبوندسليغا في مواجهة صاحب المركز الثالث بدوري الدرجة الثانية، علماً بأن بريمن يمتلك مباراة مؤجلة. وحصد بريمن أربع نقاط من آخر مباراتين في أفضل مسيرة له منذ أشهر. وقال كريستيان غروس مدافع بريمن «علينا أن نواصل ما بدأناه أمام فرايبورغ ومثلما فعلنا خلال التعادل السلبي مع بوروسيا مونشنغلادباخ». وأضاف «في تلك الحالة أعتقد أن فرصتنا ستكون كبيرة في تحقيق الفوز أمام شالكه». ويواجه بادربورن متذيل الترتيب مهمة شاقة في مواجهة ضيفه دورتموند، في الوقت الذي يأمل فيه بريمن عدم تراخي بايرن في مواجهة ضيفه دوسلدورف غداً.
ويتصدر بايرن جدول ترتيب البوندسليغا بفارق سبع نقاط عن دورتموند. ويفتتح باير ليفركوزن صاحب المركز الخامس المرحلة التاسعة والعشرين للبوندسليغا بزيارة فرايبورغ اليوم (الجمعة). ويبتعد ليفركوزن بفارق الأهداف فقط عن مونشنغلادباخ صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويتطلع ليفركوزن لاستعادة توازنه بعد انهياره على ملعبه أمام فولفسبورغ وخسارته بأربعة أهداف مقابل هدف.
ويخرج هوفنهايم صاحب المركز السابع لملاقاة ماينز صاحب المركز الرابع من القاع بعدما تعادل بهدف لمثله مع مضيفه يونيون برلين الذي لعب بنقص عددي في الشوط الثاني بأكمله. ويعاني يونيون برلين بشدة منذ استئناف البوندسليغا، وبالتالي فإن الخسارة على ملعب غلادباخ يوم الأحد ستدخل الفريق في نفق مظلم.
وأنهى اينتراخت فرانكفورت صاحب المركز الرابع عشر مسيرة هزائم امتدت لخمس مباريات متتالية عبر التعادل مع فرايبورغ 3- 3، لكنه يواجه مهمة صعبة غدا السبت على ملعب فولفسبورغ ويحتاج إلى تجاوزها.
ويخرج أوغسبورغ لملاقاة هرتا برلين الذي حصد سبع نقاط رائعة من أصل تسع نقاط تحت قيادة مدربه الجديد برونو لاباديا. وتختتم المرحلة التاسعة والعشرون يوم الاثنين بمواجهة كولون مع ضيفه لايبزغ.


مقالات ذات صلة

ماري لويز إيتا تبدأ عملها في تدريب يونيون برلين

رياضة عالمية إيتا خلال أول تدريب للفريق الألماني (أ.ف.ب)

ماري لويز إيتا تبدأ عملها في تدريب يونيون برلين

وصلت ماري لويز إيتا، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها، إلى تدريبات فريق يونيون برلين الألماني لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا مدربة يونيون برلين الجديدة (د.ب.أ)

إيتا تأمل في عقد طويل الأمد بصفتها مدربة لـ«يونيون برلين»

تتطلع ماري لويز إيتا في توقيع عقد طويل الأمد كونها مدربة لفريق يونيون برلين للرجال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ب)

«يونيون برلين» يدين التصريحات العنصرية التي طالت مدربته الجديدة

أكد نادي يونيون برلين الألماني دعمه الكامل واللامحدود للمدربة ماري لويز إيتا، التي باتت أول امرأة تتولى منصب المدير الفني في الدوريات الخمسة الكبرى.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فرايبورغ بالفوز على ماينز بملعبه (أ.ب)

«البوندسليغا»: فرايبورغ يهزم ماينز

فاز فرايبورغ على مضيّفه ماينز 1 - 0، الأحد، ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ماينز)
رياضة عالمية بلال الخنوس (يسار) يحتفل بهدفه في مرمى هامبورغ (أ.ب)

«البوندسليغا»: الخنوس يسجل... وشتوتغارت يكرم وفادة هامبورغ برباعية

ألحق شتوتغارت هزيمة قاسية بضيفه هامبورغ 4 - 0 الأحد في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.