توج المنتخب القطري بطلا لدورة كأس الخليج الـ22 لكرة القدم بتغلبه على نظيره السعودي 2 - 1 اليوم (الأربعاء) في المباراة النهائية، رافعا عدد ألقابه إلى 3 بعد النسختين الـ11 والـ17.
وسجل المهدي علي (18)، وخوخي بوعلام (58)، هدفي قطر، وسعود كريري (16) هدف السعودية.
وشهدت المباراة حضورا جماهيريا كبيرا، هو الأفضل في الدورة، وصل إلى نحو 60 ألف متفرج، احتشدوا على مدرجات استاد الملك فهد الدولي، بينهم قرابة 3 آلاف قطري.
وكان منتخب الإمارات، بطل «خليجي 21»، أحرز المركز الثالث أمس بفوزه على نظيره العماني 1 - صفر، وفاز السعودي نواف العابد بجائزة أفضل لاعب، فيما نال الإماراتي علي مبخوت جائزة هداف البطولة برصيد 5 أهداف.
واللقب يعد الأول لقطر خارج أرضها، إذ نالت لقبيها الأولين عامي 1992 و2004 على أرضها، فتساوت من ثم في عدد الألقاب مع السعودية والعراق.
وفشل المنتخب السعودي من ثم في تكرار سيناريو «خليجي 15» عام 2002 عندما أحرز لقبه الثالث على حساب نظيره القطري بالذات.
وأقيمت النسخة الـ15 على استاد الملك فهد الدولي بالذات، ولكن بنظام الدور الواحد قبل انضمام اليمن (في الدورة التالية بالكويت عام 2003) وعودة العراق (في «خليجي 17» بقطر عام 2004).
وجمعت المباراة الأخيرة التي كانت بمثابة النهائي بين منتخبي السعودية وقطر، وكان يكفي الأخير التعادل لإحراز اللقب وهو تقدم بهدف حتى ربع الساعة الأخير قبل أن يسجل أصحاب الأرض 3 أهداف ويتوجوا بالكأس.
ومن حينها، لم يذق المنتخب السعودي طعم التتويج، ليس فقط في بطولة الخليج، بل أيضا في كأس آسيا التي شكلت لنحو عقدين من الزمن أحد أعمدتها.
ولكن «الأخضر» وصل إلى المباراة النهائية مرتين في الآونة الأخيرة، في «خليجي 20» بعدن عام 2010 قبل أن يخسر أمام الكويت بهدف بعد التمديد، و«خليجي 19» بعمان عام 2009 قبل أن يخسر أمام أصحاب الأرض بهدف أيضا.
لكن نتائجه في الدورة الماضية بالبحرين مطلع 2013 كانت سيئة، حيث خرج من الدور الأول بخسارته أمام العراق صفر - 2 والكويت صفر - 1، وفوز وحيد على اليمن 2 - صفر.
وتدرج المنتخب السعودي في هذه الدورة، فبعد تعادل الافتتاح مع العنابي، تغلب على البحرين 3 - صفر، متسببا في أقالة مدربها العراقي عدنان حمد، ثم فاز على اليمن 1 - صفر، ووصل إلى قمة مستوأه امام الإمارات في نصف النهائي في مباراة مثيرة تقدم فيها 2 - صفر، ثم عادلت الإمارات 2 - 2 قبل أن يخطف أصحاب الأرض هدف التأهل في الدقائق الأخيرة.
في المقابل، فإن المنتخب القطري الذي لم يحقق نتائج جيدة في الدورات السابقة، دخل الدورة الحالية مرشحا قياسا بأدائه في المباريات الودية التي تغلب فيها على عدد من المنتخبات الجيدة كأستراليا وأوزبكستان.
وبدأ المنتخب القطري رحلة البحث عن اللقب الثالث في دورات الخليج بتعادل مع السعودية بهدف لكل منهما، بعد عرض جيد كان فيه الأفضل والأقرب للفوز.
لكن العنابي فشل في تحقيق الفوز في الدور الأول وتأهل جامعا 3 نقاط فقط بعد تعادلين آخرين مع اليمن والبحرين سلبا.
إلا أن المنتخب القطري انتظر حتى الدور نصف النهائي لكي يظهر إمكاناته الهجومية بتسجيله 3 أهداف في مرمى نظيره العماني، في نتيجة لافتة، خصوصا بعد فوز الأخير الكاسح على الكويت بخماسية نظيفة في الجولة الأخيرة من الدور الأول.
الحضور التكتيكي كان عاليا بين المنتخبين اللذين يعرف كل منهما الآخر جيدا، فبعد الدقائق الأولى التي شهدت تقدما للقطريين لتهديد مرمى أصحاب الأرض، مالت الكفة لمصلحة السعوديين الذين كانوا أكثر سيطرة على المجريات، لكنهم وجدوا تكتلا دفاعا قويا ورقابة لصيقة على حامل الكرة، مما حد من تحركاتهم ودفعهم إلى ارتكاب أخطاء كثيرة في التمرير.
وكانت الفرصة الأولى قطرية في الدقيقة الرابعة، إثر كرة وصلت إلى كريم بوضيف داخل المنطقة، فتابعها قوية مرت أمام المرمى مباشرة بقرب القائم الأيمن.
وبعد عدة محاولات سعودية، حصل «الأخضر» على ركلة ركنية من الجهة اليسرى إثر مجهود من نواف العابد، فوصلت الكرة إلى المخضرم سعود كريري الذي أكملها برأسه في الزاوية اليسرى لمرمى قاسم برهان.
لكن «العنابي» رد بعد دقيقتين فقط بطريقة مماثلة، إثر ركنية من الجهة اليسرى ارتقى لها المهدي علي ووضع الكرة في الزاوية اليسرى أيضا لمرمى الحارس وليد عبد الله.
غابت الفرص على المرميين، وإن كان المنتخب السعودي الأكثر سيطرة على المجريات في النصف الثاني.
وأطلق سعود كريري كرة قوية من نحو 35 مترا بين يدي قاسم برهان (33).
وأفلت مرمى قطر من هدف في الدقيقة 39 حين حضّر نواف العابد كرة داخل المنطقة إلى سالم الدوسري الذي سددها أمام المرمى مباشرة.
بدأ الشوط الثاني كما انطلق الأول؛ تركيز قطري ومحاولات لتهديد المرمى، وارتباك سعودي وتمريرات خاطئة حتى في تشتيت الكرة.
ونجح «العنابي» في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 58 حين نفذ حسن الهيدوس ركلة حرة من منتصف الملعب تقريبا، أبعدها أسامة هوساوي برأسه فتهيأت أمام خوخي بوعلام الخالي من الرقابة داخل المنطقة ليسددها بلمسة واحدة في المرمى (58).
واستشعر مدرب السعودية، الإسباني خوان لوبيز كارو، خطورة الموقف، فأشرك يحيى الشهري بدلا من وليد باخشوين، سعيا إلى إعادة التوازن إلى فريقه بعد الهدف القطري.
وتأخر السعوديون في القيام برد فعل وبقيت تمريراتهم العشوائية حتى الدقيقة 68 التي أرسل فيها كرة من الجهة اليسرى ارتدت من القائم الأيمن، ثم سدد يحيى الشهري كرة قوية بين يدي برهان (70).
وعاد لوبيز كارو ودفع بالمهاجم نايف هزازي مكان ناصر الشمراني الذي قدم الكثير في المباراة، قبل أن يشرك فهد المولد مكان عبد الله الزوري، لكن النتيجة بقيت على حالها حتى الصافرة النهائية.
وقاد المباراة الحكم العراقي مهند قاسم.
قطر تخطف لقب الخليج للمرة الثالثة في تاريخها على حساب السعودية
العنابي قلب الطاولة على الأخضر 2 / 1
لاعبو قطر خلال تتويجهم باللقب الخليجي (تصوير: عبد العزيز النومان)
قطر تخطف لقب الخليج للمرة الثالثة في تاريخها على حساب السعودية
لاعبو قطر خلال تتويجهم باللقب الخليجي (تصوير: عبد العزيز النومان)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




