خطة لفتح المساجد في مصر وسط ترحيب برلماني

خطة لفتح المساجد في مصر وسط ترحيب برلماني

الخميس - 5 شوال 1441 هـ - 28 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15157]
القاهرة: «الشرق الأوسط»

فيما بدا أنها قد تكون بداية لعودة فتح دور العبادة المغلقة في مصر منذ مارس (آذار) الماضي، ضمن إجراءات الدولة المصرية لمجابهة فيروس «كورونا المستجد»، اقترحت وزارة الأوقاف، المسؤولة عن المساجد في البلاد، خطة لفتح المساجد من جديد عقب عطلة عيد الفطر المبارك، وذلك وفق إجراءات احترازية، شملت «وجود مسافات بين المصلين داخل المساجد، وإغلاق المسجد عقب الانتهاء من الصلاة»، وسط ترحيب من نواب في البرلمان.

وقال وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، إنه «سوف يتم عرض خطة (الأوقاف) على لجنة إدارة (أزمة «كورونا») المقرر انعقادها بمجلس الوزراء المصري مطلع الأسبوع المقبل»، موجهاً بـ«اتخاذ ما يلزم نحو تحديد أماكن المصلين بكل مسجد، من خلال ترك مسافة آمنة بين كل مصلٍّ وآخر من جميع الاتجاهات».

وأرجع جمعة قرار «الأوقاف» بعودة فتح المساجد إلى «وعي والتزام المصريين تجاه ما تم خلال الفترة الماضية في رمضان، من إقامة صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص، والجامع الأزهر، ومسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، وما تم من إقامة صلاة العيد بمسجد السيدة نفيسة جنوب القاهرة، ومسجد الفتاح العليم».

لكن الوزير جمعة لم يحدد موعد عودة فتح المساجد، سواء خلال صلاة الجُمع أو الجماعات، مؤكداً في تصريحات أمس، أن القرار سيكون قيد الدراسة والمناقشة في لجنة إدارة أزمة «كورونا» بمجلس الوزراء، وأن وزارته سوف تلتزم بما يصدر عن اللجنة من قرارات في هذا الشأن.

وأشار مصدر بـ«الأوقاف» إلى أن من ملامح خطة عودة فتح المساجد: «ترك مسافة آمنة بين كل مصلٍّ وآخر، ووضع خطة شاملة لتطهير وتعقيم المساجد، وإغلاق دورات المياه وأماكن الوضوء، وإغلاق المسجد عقب الانتهاء من الصلاة مباشرة».

وكانت هيئة كبار العلماء في مصر برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قد أجازت في مارس الماضي، إيقاف الجُمع والجماعات في البلاد بشكل مؤقت، خوفاً من تفشي «كورونا». وأعلنت «الأوقاف» في وقت سابق إقامة شعائر صلاة الجمعة المقبلة من مسجد السيدة نفيسة جنوب العاصمة المصرية؛ لكن بحضور 20 مصلياً من العاملين بالمسجد والعاملين بالأوقاف، مع مراعاة جميع الإجراءات الاحترازية، ونقل شعائر الصلاة عبر الإذاعة والتلفزيون المصري.

ويؤكد الدكتور عبد الله حسن، المتحدث الرسمي باسم «الأوقاف»، أن «ذلك يأتي في إطار العودة التدريجية لجوانب الحياة، بضوابط وقائية واحترازية بعد عطلة عيد الفطر». وقال المصدر في «الأوقاف» نفسه: «سوف تقتصر إقامة صلاة الجمعة المقبلة على مسجد السيدة نفسية فقط، مع استمرار تعليق صلاة الجُمع والجماعات، لحين الانتهاء من دراسة خطة الوزارة لفتح المساجد».

في سياق متصل، رحب عدد من نواب البرلمان بخطة «الأوقاف» لفتح المساجد. وأكد النائب عماد محروس، عضو مجلس النواب المصري (البرلمان) ثقته فيما تتخذه «الأوقاف» من إجراءات في هذا الشأن، وترحيبه بعودة العمل بالمساجد، مشيداً بـ«حرص الوزارة على الالتزام بضوابط وزارة الصحة والسكان، في كل ما يتعلق بالإجراءات الوقائية»، مؤكداً «ضرورة الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية لإعادة فتح المساجد، والتي من بينها التطهير المستمر للمساجد، واستخدام الأدوات الشخصية من سجادة الصلاة أو المصحف، والحرص على ارتداء الكمامات».

من جهته، قال النائب شكري الجندي، وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، إنه يراهن على وعي الشعب المصري، وإجراءات وزارة الأوقاف لفتح المساجد ودور العبادة ومنها، التباعد الاجتماعي، وإغلاق المساجد فور الانتهاء من الصلاة، مؤكداً أن «مسألة فتح دور العبادة مرة أخرى للمصلين، ستكون وفقاً لقرار الحكومة، ورؤية وزارة الصحة، والتعليمات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية».


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة