أوروبا تحاول النهوض... وتزايد الإصابات بـ«كورونا» في أميركا اللاتينية

أوروبا تحاول النهوض... وتزايد الإصابات بـ«كورونا» في أميركا اللاتينية
TT

أوروبا تحاول النهوض... وتزايد الإصابات بـ«كورونا» في أميركا اللاتينية

أوروبا تحاول النهوض... وتزايد الإصابات بـ«كورونا» في أميركا اللاتينية

فيما تحاول أوروبا النهوض اقتصادياً بعد استقرار وضعها من فيروس «كورونا» الذي تسبب بوفاة 347 ألفاً و723 شخصاً في القارة منذ ظهوره في الصين في ديسمبر (كانون الأول) وبخسائر وصلت إلى ألف مليار يورو، يواصل الفيروس انتشاره في أميركا الجنوبية، في حين وصلت حصيلة الوفيات في العالم إلى 350 ألف شخص، حسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وحذر فرع إقليمي من منظمة الصحة العالمية الثلاثاء، من أن انتشار فيروس «كورونا» المستجد «يتسارع» في البرازيل وبيرو وتشيلي، داعياً إلى عدم التراخي في تطبيق إجراءات العزل الهادفة إلى إبطاء الإصابات.
وقالت كاريسا إتيان، مديرة منظّمة الصحّة للبلدان الأميركيّة ومقرّها واشنطن: «نحن في أميركا الجنوبيّة قلقون بشكل خاصّ، لأنّ عدد الإصابات الجديدة المسجّلة الأسبوع الماضي في البرازيل هو الأعلى على مدى فترة سبعة أيّام منذ بداية الوباء».
وأضافت أنّ «بيرو وتشيلي سَجّلتا أيضاً معدّلات مرتفعة، في مؤشّر على أنّ الانتشار يتسارع في هاتين الدولتين».
وسجلت بيرو من جهتها عدداً قياسياً من الإصابات الجديدة بلغ 5772 في 24 ساعة من أصل إجمالي 130 ألف حالة، كما أعلنت وزارة الصحة، أول من أمس (الثلاثاء).
وأظهر إحصاء أعدته وكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى مصادر رسميّة لغاية مساء الثلاثاء، أنّ منطقة أميركا اللاتينيّة والكاريبي سجّلت 774 ألفاً و767 إصابة بفيروس «كورونا المستجدّ» بينها أكثر من 41 ألفاً و600 وفاة.
وقد تجاوز العدد اليومي للإصابات الجديدة أعداد الإصابات في أوروبا والولايات المتحدة، مما جعل أميركا اللاتينيّة «من دون أدنى شكّ» البؤرة الجديدة للوباء، حسب منظّمة الصحّة للبلدان الأميركيّة.
وقالت كاريسا إتيان: «بالنسبة إلى معظم دول الأميركيّتَين، الوقت ليس مناسباً الآن لتخفيف القيود أو الحدّ من استراتيجيّات الوقاية».
وفي أوروبا، يتواصل تخفيف العزل لكن من دون نسيان الوفيات. وبدأت إسبانيا أمس حداداً وطنياً منذ عشرة أيام في ذكرى ضحايا الفيروس الذي تسبب بوفاة أكثر من 27 ألف شخص في البلاد.
وفي بروكسل قدمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أمس، خطة النهوض المنتظرة بفارغ الصبر لكنها تصطدم من الآن بخلاف بين دول الشمال والجنوب.
وسبق أن أعلنت عدة دول خطط دعم خاصة بها لبعض قطاعات اقتصاداتها على غرار فرنسا التي وعدت، الثلاثاء، بثمانية مليارات يورو لإنقاذ صناعة السيارات لديها.
بدأ تراكم الديون الناجم عن خطط الإنقاذ هذه يثير قلق البنك المركزي الأوروبي الذي حذر، أول من أمس، من أن المخاوف من خروج الدول الأكثر مديونية من منطقة اليورو بسبب تأثير فيروس «كورونا المستجد» من المرجح أن تنمو في الأسواق إذا لم تُتخذ تدابير للحد من أعباء الديون.
لكن الأسواق المالية بقيت واثقة وثبتت أول من أمس، ارتفاعها في أوروبا كما في وول ستريت. وسجلت بورصة نيويورك أيضاً ارتفاعاً، في دليلٍ على التفاؤل مع الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي الذي ثبت عبر إعادة الفتح الجزئية لقاعة المداولات في وول ستريت.
وفي المدينة الأكثر تضرراً بالوباء حيث أعلن إغلاق الشركات حتى يونيو (حزيران) على الأقل، عاد ثمانون وسيطا نيويوركياً إلى قاعة المداولات في وول ستريت للمرة الأولى منذ 23 مارس (آذار).
ولم تكن البورصة المكان الرمزي الوحيد الذي أعاد فتح أبوابه وإنما مواقع أخرى في العالم مثل كنيسة المهد في بيت لحم وموقع بومبيي في إيطاليا فيما سيكون دور البازار الكبير في إسطنبول لكي يبدأ باستقبال الزوار خلال بضعة أيام.
وهي المرة الأولى التي تبقى فيها هذه السوق المسقوفة، إحدى كبرى أسواق أوروبا، مغلقة لمثل هذه الفترة الطويلة منذ إنشائها قبل ستة عقود.
في المقابل، لا يزال يجب انتظار الأول من يونيو للدخول إلى الكولوسيوم، الموقع الذي يزوره أكبر عدد من السياح في إيطاليا. وكشف المسؤولون عن هذا الصرح التاريخي في العاصمة الإيطالية: «الأشهر الماضية كانت صعبة جداً مع صمت سوريالي يصعب قبوله».
أعادت أبرز المواقع الشهيرة في إيطاليا فتح أبوابها أمام العموم منذ أسبوع؛ بومبيي الثلاثاء، وكاتدرائية القديس بطرس في روما الأسبوع الماضي، ومتاحف الكابيتول وكاتدرائيات فلورنسا وميلانو. وتعتزم متاحف الفاتيكان إعادة فتح أبوابها في الأول من حزيران. في باريس أيضاً، عاد أوائل الزوار أول من أمس، إلى بعض المتاحف بعد فترة عزل طويلة.
من جهتها، كانت ألمانيا أكثر حذراً وأعلنت أول من أمس، عن رغبتها في تمديد العمل بقواعد التباعد الاجتماعي حتى 29 يونيو بهدف احتواء الوباء. يكشف الاتحاد الأوروبي الأربعاء عن خطته لنهوض اقتصادي مع مواصلة إجراءات تخفيف العزل في مواجهة فيروس «كورونا المستجد» الذي يتراجع في القارة العجوز لكنه يواصل انتشاره في أميركا الجنوبية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».