البرلمان الإيراني يؤدي القسم... وروحاني يطلب «التكامل»

«مبارزة» بين المحافظين على رئاسته وقاليباف الأوفر حظاً

المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يؤدي اليمين الدستورية أمس (خانه ملت)
المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يؤدي اليمين الدستورية أمس (خانه ملت)
TT

البرلمان الإيراني يؤدي القسم... وروحاني يطلب «التكامل»

المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يؤدي اليمين الدستورية أمس (خانه ملت)
المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يؤدي اليمين الدستورية أمس (خانه ملت)

انحصرت معركة رئاسة البرلمان بين أجنحة الأغلبية المحافظة، منذ اللحظات الأولى من افتتاح الدورة الحادية عشرة بأداء اليمين الدستورية. ووقف الرئيس الإيراني حسن روحاني وجهاً لوجه مع النواب الجدد، داعياً إلى التكامل والتعاون بين الجهازين في العام الأول من البرلمان الجديد والعام الأخير على نهاية ولايته الرئاسية، وفي المقابل، وجّه النواب رسالة صريحة بقولهم: «لسنا محامين ولا معاندين للحكومة؛ وإنما نقف صفاً واحداً خلف المرشد علي خامنئي لحل مشكلات البلاد».
وأبلغ محمد محمدي غلبيغاني، مدير مكتب «المرشد» الإيراني، رسالة من علي خامنئي تشدد على أولوية الاقتصاد في البلاد، مطالباً بـ«حفظ الأمانة» و«النزاهة».
ورهن خامنئي نجاح مهمة البرلمان بدراية أعضائه بـ«أوضاع وأولويات البلاد»، محذراً النواب من «الآفة الرسمية»، موضحاً أنها «انشغال نواب البرلمان بالقضايا الهامشية المضرة، وإدخال دوافع غير صحية؛ شخصية وفئوية، والتساهل في العمل، والتجمعات العرقیة والمناطقية».
وحضر مراسم تدشين البرلمان شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة؛ في مقدمتهم رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، إضافة إلى الرئيس حسن روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، ووزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، فيما تغيّب رئيس «مجلس تشخيص مصلحة النظام» صادق لاريجاني، ورئيس «مجلس صيانة الدستور» أحمد جنتي.
وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية هي الأقل على مدى 40 عاماً في طهران؛ إذ لم يشارك سوى 25 في المائة في العاصمة طهران، ولم تتخطَّ الإحصائية الرسمية لعموم المشاركة في أنحاء البلاد 43 في المائة، وذلك في أول اختبار للمؤسسة الحاكمة بعد سلسلة احتجاجات كان وقودها تأزم الوضع الاقتصادي وتدهور الوضع المعيشي.
واتفق النواب على إقامة جلسة ثانية اليوم لانتخابات هيئة الرئاسة، في ظل المشاورات المكثفة حول انتخاب الرئيس، والتي سبقت مراسم تدشينه بأسابيع، لمعرفة النائب الفائز بمعقد الرئاسة بعد 12 عاماً من سيطرة علي لاريجاني على قيادة البرلمان.
وفي كلمة افتتاح البرلمان، قال الرئيس المؤقت للبرلمان، رضا تقوي، بلسان النواب إن البرلمان الحالي هو «برلمان الولاية»، مضيفاً: «نحن لسنا محامين أو معاندين للحكومة؛ بل نقف صفاً واحداً خلف المرشد لحل مشكلات البلاد». وأضاف: «لا نريد القضايا الهامشية»، وحذر: «من يريدون افتعال القضايا الهامشية، لا يحاولوا جرّ هذا البرلمان إلى الهامش».
وتعهد تقوي بأن يبدأ نواب هذه الدورة «الإصلاحات والتحقيق والتحري، والنقد والإشراف ومكافحة الأرستقراطية، بأنفسهم قبل الآخرين».
في المقابل، دافع الرئيس حسن روحاني عن أداء حكومته، وحضّ النواب على أن يكون «الأساس» في علاقات الحكومة والبرلمان «تفضيل المصلحة العامة على المصالح السياسية والحزبية والفئوية والانتخابية»، قبل قوله إن السلطتين التشريعية والقضائية «ملزمتان بالتعاون مع الحكومة».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روحاني قوله: «آمل أن ننجح خلال السنة المتبقية للحكومة (قبل الانتخابات الرئاسية التي يفترض أن تجرى في ربيع 2021)، في التعاون والعمل معاً».
وحاول روحاني تذكير خصومة المحافظين بالمواجهة المحتدمة مع الولايات المتحدة، بينما كان وزير خارجيته محمد جواد ظريف غارقاً في قيلولة، حسب مشاهد بثّها التلفزيون الإيراني. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية في هذا الصدد، بأن روحاني كرر إدانته «الحرب النفسية» و«الإرهاب الاقتصادي» من الولايات المتحدة، مضيفاً أن «الأمة الإيرانية وقفت ضد (العدو)» و«مقاومتها أدت إلى إفشاله».
ولكيلا يكون روحاني في موقف ضعيف أمام تأكيد النواب وقوفهم وراء خامنئي، استند بدوره إلى أقوال لصاحب كلمة الفصل في البلاد، وقال في نبرة حازمة: «لا نريد من البرلمان التنازل إطلاقاً في مهمتي التشريع والإشراف» وأضاف: «دون أي نقص؛ نريد برلماناً قوياً وسالماً وفعالاً»، محذراً في الوقت نفسه، البرلمان من أن مسؤوليته «ليست تنفيذية».
وافتتحت هذه الدورة في ظروف استثنائية منذ 4 عقود على تبني نظام ولاية الفقيه، جراء تفشي وباء «كورونا» المستجد، الذي سبب تعثر البرلمان السابق، في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وأشاد روحاني في الوقت ذاته بـ«نتائج» أداء حكومته في الأزمة الصحية، عادّاً أنها «مصدر فخر كبير للشعب والمسؤولين». وقال إن إيران «من الدول التي نجحت» في مكافحة فيروس «كورونا» المستجدّ.
وفي مؤشر على أن انتهاء المعركة ضد الوباء ما زال بعيداً، يفصل مقعد بين كل نائب وآخر، لكن أعضاء المجلس بشكل عام لم يرتدوا أقنعة واقية.
بدوره، دعا وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، إلى إعادة نظر «جدية» في القوانين الخاصة بالانتخابات، رغم أنه تفاخر بإدارة وزارته العملية الانتخابية.
وشارك في الجلسة الأولى للبرلمان الإيراني في دورته الحادية عشرة، 276 نائباً خاضوا الانتخابات التشريعية في 21 فبراير (شباط) الماضي، بعدما وافق «مجلس صيانة الدستور» على طلباتهم للترشح من بين آلاف تقدموا وحاولوا خوض السباق الانتخابي، وهو ما أدى إلى سقوط غالبية مقاعد البرلمان في قبضة المحافظين.
وقال الرئيس المؤقت للبرلمان، رضا تقوي إن «بعض النواب يطالب بالإسراع في انتخاب هيئة الرئاسة، وسنعرض ذلك لتصويت البرلمان».
ويعدّ عمدة طهران السابق محمد باقر قاليباف الأوفر حظاً في الفوز بكرسي الرئاسة، رغم أن التقارير أمس تشير إلى «مبارزة مفتوحة» بينه وبين المحافظ حميد رضا حاجي بابايي، وزير التعليم السابق، في حكومة محمود أحمدي نجاد.
وقاليباف من أبرز قيادات «الحرس الثوري» الوافدين إلى المناصب السياسية، وهو أحد أبرز المقربين من قائد «فيلق القدس» السابق، قاسم سليماني. وانسحب في انتخابات الرئاسة 2017 من خوض التنافس لصالح المرشح المحافظ الآخر، إبراهيم رئيسي، الذي تم تنصيبه العام الماضي في رئاسة القضاء، بمرسوم من خامنئي.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أمس، أن قاليباف سينافس رسمياً مصطفى آقا مير سليم وحاجي بابايي وحسن نوروزي. فيما يتنافس 8 من النواب المحافظين على منصبي نائبي رئيس البرلمان؛ ومن بينهم وزراء سابقون في حكومة محمود أحمدي نجاد. وأشارت «فارس» إلى استمرار المشاورات في ظل عدم التوصل إلى إجماع في داخل البرلمان. ويخيم شبح أحمدي نجاد على البرلمان مع دخول 50 مسؤولاً رفيعاً من حكومته إلى البرلمان، وهو ما قد يعزز حظوظه للعودة إلى سباق الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية ربيع 2021.
ومن المفترض أن تحدد هوية الفائزين بمقاعد هيئة الرئاسة، الوزن الحقيقي للنواب المؤثرين في البرلمان.
وحذر النائب السابق حشمت فلاحت بيشه من تنامي دور المحافظين في البرلمان وحاجة بلاده إلى خفض التوتر، وقال في تصريح لموقع «نامه نيوز» الإصلاحي: «البلاد تحتاج إلى خفض التوتر، والعالم لا يطيق مزيداً من التوترات، في ظل هذه الأوضاع، سيؤدي إلى مضاعفة العقوبات ويقرب إيران من الحرب». وتابع: «على النواب أن يقبلوا بمسؤولياتهم تجاه الناس والبلد، وأن الأذواق الشخصية والجماعية لا يمكنها أن تتلاعب بمصير الأمة والبلاد»، غير أنه توقع «فريق قاليباف المقربين من المحافظين المعتدلين والمحافظين المتشددين».
وقال فلاحت بيشه إن «الجزء الأكبر من سلوك النواب ينعكس على السياسة الخارجية. في الواقع، لا يمكن أن نسلم إدارة السياسة الخارجية للتيار المتطرف، لأن السياسيين ما زالوا يدفعون ثمن تدمير المتشددين في مجال السياسة الخارجية، ويعود جزء منه إلى الهجمات ضد السفارات»، وأشار تحديداً إلى الهجوم ضد السفارتين البريطانية في 2011 ولاحقاً السفارة السعودية في 2016.
وأشار بيشه إلى حاجة بلاده إلى «الهدوء في المجال الدبلوماسي»، قائلاً: «نحتاج الهدوء، وهذا الهدوء لن يتحقق إلا عبر خفض التوتر في المستويات الدولية»، منوها بأنه «لا يوجد بلد لديه أعداء كثر مثل إيران، ومن أجل هذا يجب أن نكافئ المتشددين على صناعة الأعداء».



جرحى بعد هجوم صاروخ إيراني على منطقة تل أبيب

إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
TT

جرحى بعد هجوم صاروخ إيراني على منطقة تل أبيب

إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)

قالت الشرطة الإسرائيلية إن هجوماً صاروخياً إيرانياً في منطقة تل أبيب أسفر عن وقوع أضرار عدة، حيث يعمل خبراء المفرقعات على تأمين المواقع المتضررة، في حين تحدثت خدمة الإسعاف عن وقوع ستة مصابين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مباني وسيارات تضررت. وأفاد موقع «واي نت» الإخباري بأن طهران استخدمت مجدداً القنابل العنقودية.

وكان قد تم إصدار إنذار من هجوم صاروخي في وقت سابق حول مدينة تل أبيب، وقال السكان إنهم سمعوا دوي انفجارات.

وقد أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية شن موجة جديدة من الهجمات الصاروخية على إسرائيل.


تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.