البرلمان الإيراني يؤدي القسم... وروحاني يطلب «التكامل»

«مبارزة» بين المحافظين على رئاسته وقاليباف الأوفر حظاً

المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يؤدي اليمين الدستورية أمس (خانه ملت)
المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يؤدي اليمين الدستورية أمس (خانه ملت)
TT

البرلمان الإيراني يؤدي القسم... وروحاني يطلب «التكامل»

المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يؤدي اليمين الدستورية أمس (خانه ملت)
المرشح لرئاسة البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يؤدي اليمين الدستورية أمس (خانه ملت)

انحصرت معركة رئاسة البرلمان بين أجنحة الأغلبية المحافظة، منذ اللحظات الأولى من افتتاح الدورة الحادية عشرة بأداء اليمين الدستورية. ووقف الرئيس الإيراني حسن روحاني وجهاً لوجه مع النواب الجدد، داعياً إلى التكامل والتعاون بين الجهازين في العام الأول من البرلمان الجديد والعام الأخير على نهاية ولايته الرئاسية، وفي المقابل، وجّه النواب رسالة صريحة بقولهم: «لسنا محامين ولا معاندين للحكومة؛ وإنما نقف صفاً واحداً خلف المرشد علي خامنئي لحل مشكلات البلاد».
وأبلغ محمد محمدي غلبيغاني، مدير مكتب «المرشد» الإيراني، رسالة من علي خامنئي تشدد على أولوية الاقتصاد في البلاد، مطالباً بـ«حفظ الأمانة» و«النزاهة».
ورهن خامنئي نجاح مهمة البرلمان بدراية أعضائه بـ«أوضاع وأولويات البلاد»، محذراً النواب من «الآفة الرسمية»، موضحاً أنها «انشغال نواب البرلمان بالقضايا الهامشية المضرة، وإدخال دوافع غير صحية؛ شخصية وفئوية، والتساهل في العمل، والتجمعات العرقیة والمناطقية».
وحضر مراسم تدشين البرلمان شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة؛ في مقدمتهم رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، إضافة إلى الرئيس حسن روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، ووزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، فيما تغيّب رئيس «مجلس تشخيص مصلحة النظام» صادق لاريجاني، ورئيس «مجلس صيانة الدستور» أحمد جنتي.
وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية هي الأقل على مدى 40 عاماً في طهران؛ إذ لم يشارك سوى 25 في المائة في العاصمة طهران، ولم تتخطَّ الإحصائية الرسمية لعموم المشاركة في أنحاء البلاد 43 في المائة، وذلك في أول اختبار للمؤسسة الحاكمة بعد سلسلة احتجاجات كان وقودها تأزم الوضع الاقتصادي وتدهور الوضع المعيشي.
واتفق النواب على إقامة جلسة ثانية اليوم لانتخابات هيئة الرئاسة، في ظل المشاورات المكثفة حول انتخاب الرئيس، والتي سبقت مراسم تدشينه بأسابيع، لمعرفة النائب الفائز بمعقد الرئاسة بعد 12 عاماً من سيطرة علي لاريجاني على قيادة البرلمان.
وفي كلمة افتتاح البرلمان، قال الرئيس المؤقت للبرلمان، رضا تقوي، بلسان النواب إن البرلمان الحالي هو «برلمان الولاية»، مضيفاً: «نحن لسنا محامين أو معاندين للحكومة؛ بل نقف صفاً واحداً خلف المرشد لحل مشكلات البلاد». وأضاف: «لا نريد القضايا الهامشية»، وحذر: «من يريدون افتعال القضايا الهامشية، لا يحاولوا جرّ هذا البرلمان إلى الهامش».
وتعهد تقوي بأن يبدأ نواب هذه الدورة «الإصلاحات والتحقيق والتحري، والنقد والإشراف ومكافحة الأرستقراطية، بأنفسهم قبل الآخرين».
في المقابل، دافع الرئيس حسن روحاني عن أداء حكومته، وحضّ النواب على أن يكون «الأساس» في علاقات الحكومة والبرلمان «تفضيل المصلحة العامة على المصالح السياسية والحزبية والفئوية والانتخابية»، قبل قوله إن السلطتين التشريعية والقضائية «ملزمتان بالتعاون مع الحكومة».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روحاني قوله: «آمل أن ننجح خلال السنة المتبقية للحكومة (قبل الانتخابات الرئاسية التي يفترض أن تجرى في ربيع 2021)، في التعاون والعمل معاً».
وحاول روحاني تذكير خصومة المحافظين بالمواجهة المحتدمة مع الولايات المتحدة، بينما كان وزير خارجيته محمد جواد ظريف غارقاً في قيلولة، حسب مشاهد بثّها التلفزيون الإيراني. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية في هذا الصدد، بأن روحاني كرر إدانته «الحرب النفسية» و«الإرهاب الاقتصادي» من الولايات المتحدة، مضيفاً أن «الأمة الإيرانية وقفت ضد (العدو)» و«مقاومتها أدت إلى إفشاله».
ولكيلا يكون روحاني في موقف ضعيف أمام تأكيد النواب وقوفهم وراء خامنئي، استند بدوره إلى أقوال لصاحب كلمة الفصل في البلاد، وقال في نبرة حازمة: «لا نريد من البرلمان التنازل إطلاقاً في مهمتي التشريع والإشراف» وأضاف: «دون أي نقص؛ نريد برلماناً قوياً وسالماً وفعالاً»، محذراً في الوقت نفسه، البرلمان من أن مسؤوليته «ليست تنفيذية».
وافتتحت هذه الدورة في ظروف استثنائية منذ 4 عقود على تبني نظام ولاية الفقيه، جراء تفشي وباء «كورونا» المستجد، الذي سبب تعثر البرلمان السابق، في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وأشاد روحاني في الوقت ذاته بـ«نتائج» أداء حكومته في الأزمة الصحية، عادّاً أنها «مصدر فخر كبير للشعب والمسؤولين». وقال إن إيران «من الدول التي نجحت» في مكافحة فيروس «كورونا» المستجدّ.
وفي مؤشر على أن انتهاء المعركة ضد الوباء ما زال بعيداً، يفصل مقعد بين كل نائب وآخر، لكن أعضاء المجلس بشكل عام لم يرتدوا أقنعة واقية.
بدوره، دعا وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، إلى إعادة نظر «جدية» في القوانين الخاصة بالانتخابات، رغم أنه تفاخر بإدارة وزارته العملية الانتخابية.
وشارك في الجلسة الأولى للبرلمان الإيراني في دورته الحادية عشرة، 276 نائباً خاضوا الانتخابات التشريعية في 21 فبراير (شباط) الماضي، بعدما وافق «مجلس صيانة الدستور» على طلباتهم للترشح من بين آلاف تقدموا وحاولوا خوض السباق الانتخابي، وهو ما أدى إلى سقوط غالبية مقاعد البرلمان في قبضة المحافظين.
وقال الرئيس المؤقت للبرلمان، رضا تقوي إن «بعض النواب يطالب بالإسراع في انتخاب هيئة الرئاسة، وسنعرض ذلك لتصويت البرلمان».
ويعدّ عمدة طهران السابق محمد باقر قاليباف الأوفر حظاً في الفوز بكرسي الرئاسة، رغم أن التقارير أمس تشير إلى «مبارزة مفتوحة» بينه وبين المحافظ حميد رضا حاجي بابايي، وزير التعليم السابق، في حكومة محمود أحمدي نجاد.
وقاليباف من أبرز قيادات «الحرس الثوري» الوافدين إلى المناصب السياسية، وهو أحد أبرز المقربين من قائد «فيلق القدس» السابق، قاسم سليماني. وانسحب في انتخابات الرئاسة 2017 من خوض التنافس لصالح المرشح المحافظ الآخر، إبراهيم رئيسي، الذي تم تنصيبه العام الماضي في رئاسة القضاء، بمرسوم من خامنئي.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أمس، أن قاليباف سينافس رسمياً مصطفى آقا مير سليم وحاجي بابايي وحسن نوروزي. فيما يتنافس 8 من النواب المحافظين على منصبي نائبي رئيس البرلمان؛ ومن بينهم وزراء سابقون في حكومة محمود أحمدي نجاد. وأشارت «فارس» إلى استمرار المشاورات في ظل عدم التوصل إلى إجماع في داخل البرلمان. ويخيم شبح أحمدي نجاد على البرلمان مع دخول 50 مسؤولاً رفيعاً من حكومته إلى البرلمان، وهو ما قد يعزز حظوظه للعودة إلى سباق الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية ربيع 2021.
ومن المفترض أن تحدد هوية الفائزين بمقاعد هيئة الرئاسة، الوزن الحقيقي للنواب المؤثرين في البرلمان.
وحذر النائب السابق حشمت فلاحت بيشه من تنامي دور المحافظين في البرلمان وحاجة بلاده إلى خفض التوتر، وقال في تصريح لموقع «نامه نيوز» الإصلاحي: «البلاد تحتاج إلى خفض التوتر، والعالم لا يطيق مزيداً من التوترات، في ظل هذه الأوضاع، سيؤدي إلى مضاعفة العقوبات ويقرب إيران من الحرب». وتابع: «على النواب أن يقبلوا بمسؤولياتهم تجاه الناس والبلد، وأن الأذواق الشخصية والجماعية لا يمكنها أن تتلاعب بمصير الأمة والبلاد»، غير أنه توقع «فريق قاليباف المقربين من المحافظين المعتدلين والمحافظين المتشددين».
وقال فلاحت بيشه إن «الجزء الأكبر من سلوك النواب ينعكس على السياسة الخارجية. في الواقع، لا يمكن أن نسلم إدارة السياسة الخارجية للتيار المتطرف، لأن السياسيين ما زالوا يدفعون ثمن تدمير المتشددين في مجال السياسة الخارجية، ويعود جزء منه إلى الهجمات ضد السفارات»، وأشار تحديداً إلى الهجوم ضد السفارتين البريطانية في 2011 ولاحقاً السفارة السعودية في 2016.
وأشار بيشه إلى حاجة بلاده إلى «الهدوء في المجال الدبلوماسي»، قائلاً: «نحتاج الهدوء، وهذا الهدوء لن يتحقق إلا عبر خفض التوتر في المستويات الدولية»، منوها بأنه «لا يوجد بلد لديه أعداء كثر مثل إيران، ومن أجل هذا يجب أن نكافئ المتشددين على صناعة الأعداء».



مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended