أفغانستان هادئة وأميركا تخفض عديد قواتها

أسرى من عناصر «طالبان» لدى الإفراج عنهم من سجن «باغرام» بولاية باروان أول من أمس (إ.ب.أ)
أسرى من عناصر «طالبان» لدى الإفراج عنهم من سجن «باغرام» بولاية باروان أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان هادئة وأميركا تخفض عديد قواتها

أسرى من عناصر «طالبان» لدى الإفراج عنهم من سجن «باغرام» بولاية باروان أول من أمس (إ.ب.أ)
أسرى من عناصر «طالبان» لدى الإفراج عنهم من سجن «باغرام» بولاية باروان أول من أمس (إ.ب.أ)

في وقت استمر فيه الهدوء مخيّماً على المناطق الأفغانية في أعقاب هدنة أعلنتها حركة «طالبان» لثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر، قال مسؤولون أميركيون ومن حلف شمال الأطلسي إن حجم القوات الأميركية في أفغانستان تراجع إلى نحو 8600 جندي، وذلك قبل وقت طويل من جدول زمني تم الاتفاق عليه مع مقاتلي «طالبان» أواخر فبراير (شباط) الماضي، وهو ما يرجع جزئياً إلى مخاوف بشأن انتشار فيروس «كورونا»، بحسب وكالة «رويترز».
ونقلت الوكالة عن مصدرين كبيرين في كابل أنه من المرجح بلوغ هدف 8600 جندي بحلول أوائل يونيو (حزيران) المقبل. وذكر مسؤولان أميركيان، تحدثا لـ«رويترز» شرط عدم الكشف عن اسميهما، أن الولايات المتحدة يمكن أن تصل إلى هذا العدد في غضون أيام. وقال أحد المسؤولين: «نمضي صوب ذلك الخفض المقرر أسرع من المتوقع بسبب المخاوف من (كوفيد19)». وقال المسؤول الآخر إن الولايات المتحدة كانت قد ركزت على الإسراع بسحب الأفراد غير الضروريين ومن يعدّون في خطر شديد للإصابة بالفيروس.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة على «تويتر» أمس: «نحن في أفغانستان نتصرف كقوة شرطة وليس كقوة مقاتلة. بعد 19 عاماً، حان الوقت لأن يقوموا هم بدور الشرطة لبلدهم. لنعد جنودنا إلى الوطن، ولكن لنراقب من كثب ما يحدث ونضرب بقوة كالرعد بشكل لا مثيل له إذا لزم الأمر!». وكان ترمب قد جدد أول من أمس أيضاً موقفه الداعي إلى الانسحاب بشكل كامل من أفغانستان. لكنه أضاف أنه لم يعيّن موعداً محدداً، في الوقت الذي تسري فيه تكهنات بأن يعمل على تحويل قضية إنهاء أطول الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة إلى مادة انتخابية في حملته للفوز بولاية ثانية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض مساء الثلاثاء: «نحن هناك منذ 19 عاماً، نعم، أعتقد أن هذا يكفي... يمكننا دائماً العودة إذا أردنا».
إلى ذلك، يستمر الهدوء مخيماً على أفغانستان رغم انقضاء الهدنة التي أعلنتها «طالبان» خلال عطلة عيد الفطر، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من كابل. وفيما دعت الحكومة الأفغانية «طالبان» إلى تمديدها، بدأت السلطات أول من أمس الإفراج عن نحو 900 سجين من «طالبان»، معلنة أن العملية ستتواصل في الأسابيع المقبلة. وأعلنت الحركة، في المقابل، أنها ستفرج عن 200 عنصر من قوات الأمن الأفغانية. وقال سهيل شاهين، المتحدث باسم «طالبان»، مساء الثلاثاء إن «الإفراج عن 900 أسير من قبل الطرف الآخر هو تقدم جيد. والحركة (بدورها) ستفرج عن عدد كبير من السجناء». غير أنه لم يشر إلى احتمال تمديد الهدنة.
ورحبت الولايات المتحدة، السبت، بالهدنة المفاجئة التي أعلنتها «طالبان» لمدة 3 أيام بدءاً من الأحد، عادّةً إياها «فرصة مهمة ينبغي ألا تفوّت». كما سارع الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى تأكيد التزام قواته بها.
وقال الموفد الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد في تغريدة على «تويتر» إن «الولايات المتّحدة ستقوم بدورها للمساعدة»، مشدداً على أن هذه المبادرة «يجب أن تتبعها على الفور خطوات إيجابية أخرى: إطلاق الجانبين سراح السجناء المتبقين على النحو المحدد في الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وحركة (طالبان)، وعدم العودة إلى مستويات مرتفعة من العنف، والاتفاق على موعد جديد لبدء المفاوضات الأفغانية - الأفغانية».
ووقعت الولايات المتحدة في 29 فبراير الماضي في الدوحة اتفاقاً تاريخياً مع «طالبان»، ينص على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهراً مقابل ضمانات أمنية. كما يدعو إلى إطلاق عملية حوار داخلية بين الأطراف الأفغانية وتنفيذ خطوات حسن نية، على رأسها إطلاق سراح السجناء تمهيداً لحل الأزمة الأفغانية.
وتشمل البنود الرئيسية للاتفاق بين «طالبان» والولايات المتحدة، والذي لم تكن الحكومة الأفغانية طرفاً فيه، التزام واشنطن بتقليص وجودها العسكري في أفغانستان من نحو 13 ألف جندي إلى 8600 بحلول منتصف يوليو المقبل، وإنهائه تماماً بحلول مايو (أيار) 2021 إذا سمحت الظروف.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.