مصر توقّع عقود تنقيب عن النفط والغاز في البحر الأحمر

وزير البترول يؤكد استمرار الإنتاج في الجنوب رغم «كورونا»

مصر توقّع عقود تنقيب  عن النفط والغاز في البحر الأحمر
TT

مصر توقّع عقود تنقيب عن النفط والغاز في البحر الأحمر

مصر توقّع عقود تنقيب  عن النفط والغاز في البحر الأحمر

وقّعت مصر عقود للتنقيب والاستكشاف عن النفط والغاز، بالأحرف الأولى، مع الشركات الفائزة في المزايدة العالمية التي تم طرحها بمنطقة البحر الأحمر للمرة الأولى مؤخراً.
وقال بيان صحافي، صادر من وزارة البترول المصرية أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إنه «جارٍ استكمال الإجراءات التشريعية، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء، وأن النتائج الإيجابية للمزايدة تعطي دفعة للمضي قدماً في خطط جذب المزيد من الاستثمارات العالمية لقطاع البترول خصوصاً في المناطق البكر الواعدة».
وأوضح البيان استمرار برامج الاستكشاف والتنمية والإنتاج من خلال 13 اتفاقية في مراحل البحث و5 اتفاقيات في مرحلة التنمية بالإضافة إلى اتفاقية للبحث والتنمية، كما أن الشركة تقوم بالإشراف على 10 اتفاقيات بترولية مع الهيئة المصرية للبترول في مرحلة الإنتاج هذا بخلاف اتفاقيتين في مرحلة الإجراءات وثلاثة قطاعات جديدة تم إسنادها.
وأضاف تقرير تلقاه وزير البترول طارق الملا، من المهندس محمد عبد العظيم رئيس شركة «جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول»، حول موقف أنشطة الشركة في جنوب مصر، أن «وتيرة العمل على صعيد المشروعات المشتركة لتجميع البيانات الجيوفيزيقية مستمرة حيث يجري الانتهاء من معالجة البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد بمنطقة البحر الأحمر، بالتزامن مع العمل على مشروع تجميع البيانات بالمناطق البرية، حيث تم إبرام ملحق عقد المشروع لبدء المرحلة الأولى منه لمساحة تزيد على 110 آلاف كم2، وتم إكمال جميع الإجراءات والاستعدادات اللازمة للبدء في المشروع».
جدير بالذكر أن عوائد المشروع المشترك بالبحر الأحمر، سجلت خلال الشهور الماضية أعلى إيرادات للدخل منذ انطلاق المشروع، و«تم فتح قنوات اتصال مع شركات عالمية كبرى أظهرت اهتماماً بالاستكشاف في البحر الأحمر، وتم عقد عدة اجتماعات مع هذه الشركات باستخدام تقنية الفيديوكونفرنس لعرض الفرص المتاحة»، وفقاً للبيان.
وأكد طارق الملا وزير البترول المصري، استمرار الأنشطة الاستكشافية والإنتاجية كافة في مناطق الامتياز البترولية بجنوب مصر، وفقاً لبرامجها المخططة، وذلك رغم التحديات التي تفرضها أزمة فيروس «كورونا»، مشيراً إلى أن شركات البترول العاملة بالمنطقة تواصل تنفيذ خططها مع الالتزام بتطبيق كل الإجراءات الاحترازية والوقائية في جميع أنشطتها الاستكشافية والإنتاجية.
وأضاف الملا أنه لوضع منطقة جنوب مصر على خريطة الاستثمار في البحث والاستكشاف للبترول والغاز وتلبية احتياجات محافظات الصعيد، فإن الوزارة مستمرة في تنفيذ مشروعات بكل المجالات والأنشطة البترولية في المنطقة، إلى جانب جهود توصيل الغاز للمنازل.
وأفاد البيان بأن شركة جنوب الوادي المصرية للبترول «نجحت في زيادة معدلات الإنتاج من مناطق امتيازها حيث تجاوز الإنتاج الكلي خلال العام المالي الحالي وحتى نهاية مارس (آذار) الماضي، 7 ملايين برميل بمعدلات إنتاج يومية بلغت 23 ألف برميل زيت خام يومياً، كما بلغ إجمالي إنتاج البوتاجاز عن نفس الفترة 3244 طناً، بالإضافة إلى مليار و800 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي»، لافتاً إلى «الانتهاء من حفر بئرين استكشافيتين وأربعة آبار تنموية وإصلاح 43 بئراً وإعادة إكمال 8 آبار».
وأضاف أن الشركة استمرت في إضافة احتياطيات بترولية جديدة من خلال تنمية وتقييم الاكتشافات البترولية الأخيرة خصوصاً كشف شركة «بتروجلف» الأخير، والذي أعاد إحياء منطقة جيسوم البحرية، وإضافة احتياطيات كبيرة للزيت الخام، وأنه يجري الآن إكمال البئر التقييمية GNN - 4 بكميات إنتاج أولية تبلغ 2100 برميل يومياً من الزيت الخام، كما يجري البدء في الخطوات التنفيذية لحفر البئرين GNN - 5 وGNN - 6، كما حققت شركة «بتروملاحة» كشفاً بترولياً مؤخراً من خلال حفر البئر الاستكشافية «أبو مروة» بمنطقة الغردقة، حيث تم تسجيل طبقات حاملة للزيت بسمك نحو 140 قدماً وجارٍ عمل الاختبارات والدراسات لوضع البئر على الإنتاج.



شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.