تفاوت في سلوك المستثمرين تجاه الذهب

الألمان بين الشراء المباشر والمتاجرة عبر صناديق المؤشرات المتداولة

يتوقع محللون أن تقود تداعيات جائحة «كورونا» أسعار الذهب إلى مستويات قياسية (رويترز)
يتوقع محللون أن تقود تداعيات جائحة «كورونا» أسعار الذهب إلى مستويات قياسية (رويترز)
TT

تفاوت في سلوك المستثمرين تجاه الذهب

يتوقع محللون أن تقود تداعيات جائحة «كورونا» أسعار الذهب إلى مستويات قياسية (رويترز)
يتوقع محللون أن تقود تداعيات جائحة «كورونا» أسعار الذهب إلى مستويات قياسية (رويترز)

يكاد سعر سبيكة الذهب يصل إلى أعلى مستوى له منذ سبعة أعوام، بدفع من السياسات المالية التوسّعية للمصارف المركزية، من جهة، والمخاوف من غرق العالم بموجة تضخّم مالي عاتية سببها جائحة «كورونا»، من جهة ثانية. لذا؛ يُسجّل الخبراء في برلين تفاوتاً في سلوكيات المستثمرين، لا سيما الأوروبيون، حيال الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة للمتاجرة بالذهب أو شراء سبائك الذهب مباشرة.
في هذا الصدد، يقول ديفيد آينهورن، مؤسس شركة «غرينلايت كابيتال» للاستشارات المالية، إنّ صناديق تحوّط أوروبية عدّة دخلت على الخط للتأثير على سلوكيات المستثمرين الشرائية في ملف تجارة الذهب. ويضيف، أن صناديق المؤشرات المتداولة للمتاجرة بالذهب، حول العالم، عملت على توطيد ثرواتها من سبائك الذهب بمقدار 3460 طناً على مدى 16 يوماً متواصلاً في الفترة الممتدة ما بين منتصف شهر أبريل (نيسان) الماضي وأواخره، وهو مستوى تاريخي لم يسجّل قط، إلا خلال هذه الأزمة.
وتأتي هذه التطورات رغم وجود سوق العقود الآجلة للذهب التي يتم من خلالها التداول بالذهب على نحو عالمي، مع اعتبار أن العقود الآجلة، أي المستقبلية هي العقود التي يتم الوفاء بها في وقت لاحق مع وقت استحقاق مُحدّد مسبقاً.
ومع أن سوق الذهب الألمانية تنتمي إلى السوق الصاعدة المعروفة أيضاً بسوق الثور، وهي سوق مالية ضخمة تضمّ مجموعة من الأوراق المالية والسلع الأولية التي ترتفع أسعارها أو التي يُتوقّع أن ترتفع أسعارها اعتماداً على مستجدات أمنية مالية معيّنة، إلا أن ما يحصل اليوم من تداعيات ثقيلة المعيار لفيروس «كورونا» قد ترافق العالم في الأعوام الثلاثة المقبلة، سيدفع هذه السوق إلى التأقلم مع واقع جديد منفصم إنما مغرٍ لشرائح مُحددّة من المستثمرين.
ويلفت آينهورن إلى أن «ثمة صلة وصل عكسية بين أسعار الفائدة الدولارية وأسعار الذهب، وكلما تراجعت أسعار الفائدة قفزت أسعار الذهب. ومع أن كميات ضخمة من السيولة النقدية تغزو الأسواق المالية، إلا أن شبح التضخّم المالي قائم، مما يدفع المستثمرين الألمان إلى حماية أنفسهم عبر شراء الذهب مباشرة أو المتاجرة به بواسطة صناديق المؤشرات المتداولة».
ويشير الخبير بول سينغر من فرع شركة «إليوت مانيجمنت» لإدارة الأصول في ألمانيا، إلى أن سعر أونصة الذهب الذي رسا عام 2011 عند 1921 دولاراً، مسجلاً سقفاً قياسياً، قطع مرحلة من الأداء الضعيف نسبياً في الأعوام الأخيرة. لكن مفعول فيروس «كورونا» على أسعار الذهب قد يرفعه مجدداً إلى مستويات عالية وغير متوقعة. ويبدو أن سباق العثور على لقاح لهذا الفيروس سيلعب دوراً في إعطاء الزخم لأسعار الذهب التي قد تتخطى عتبة الألفي دولار للأونصة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ويضيف سينغر، أن الكثير من صناديق التحوّط عاد ليغازل الذهب بعد انقطاع دام أكثر من عام.
وعلى صعيد المستثمرين الألمان الصغار، بحسب سينغر، فإنّ استثماراتهم في صناديق المؤشرات المتداولة للمتاجرة بالذهب تشهد انتعاشاً لافتاً منذ مطلع مايو (أيار) الحالي، فبنظرهم يعتبر الاستثمار في الذهب الطريقة الوحيدة للهرب من التداعيات المستقبلية الكارثية الناجمة عن ضخ كميات هائلة من السيولة النقدية في أسواق واقعة، اليوم، في غيبوبة من جراء جائحة «كورونا».
وعلى عكس حال الألمان، تُسجّل بعض البرودة في استثمارات كهذه لدى زملائهم الأوروبيين مثل الإسبان والبرتغاليين وعموماً المستثمرين من منطقة جنوب أوروبا.
ويختم سينغر قائلاً «على رغم المستقبل الواعد للاستثمار في الذهب وبصرف النظر عن طريقة الاستثمار هذه، إلا أن جزءاً من صناديق التحوّط، وأكثر من 80 في المائة منها غير مستوطن في ألمانيا إنما في دول أوروبية مجاورة، يراهن على تراجع سعر الذهب في الشهور المقبلة. وفي الوقت الراهن، يصل إجمالي حجم المضاربات على تراجع أسعار الذهب في ألمانيا، إلى 2.2 مليار يورو مقارنة بنحو 7.5 مليار يورو في الفترة ذاتها من عام 2019».



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.