هل يصبح الدوري الإنجليزي الممتاز قارب نجاة للبطولات الأدنى؟

أندية الدرجتين الأولى والثانية تواجه خطر الانهيار المالي بسبب الوباء

لقطة من مباراة نادي ترانمير روفرز وليستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي تحت 21 عاماً (الغارديان)  -  غريغ دايك اقترح تكوين شراكات مفيدة بين الدوري الممتاز والدوريات الأدنى
لقطة من مباراة نادي ترانمير روفرز وليستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي تحت 21 عاماً (الغارديان) - غريغ دايك اقترح تكوين شراكات مفيدة بين الدوري الممتاز والدوريات الأدنى
TT

هل يصبح الدوري الإنجليزي الممتاز قارب نجاة للبطولات الأدنى؟

لقطة من مباراة نادي ترانمير روفرز وليستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي تحت 21 عاماً (الغارديان)  -  غريغ دايك اقترح تكوين شراكات مفيدة بين الدوري الممتاز والدوريات الأدنى
لقطة من مباراة نادي ترانمير روفرز وليستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي تحت 21 عاماً (الغارديان) - غريغ دايك اقترح تكوين شراكات مفيدة بين الدوري الممتاز والدوريات الأدنى

وفقاً لعالم النفس الأميركي غاري كلاين، يعد اليأس محركاً من محركات الإبداع، ووسيلة لتوسيع الرؤية أو الوصول إلى حلول ربما لم يكن بالإمكان تجربتها أو حتى التفكير فيها. وفي الوقت الحالي، باتت كرة القدم الإنجليزية في وضع محفوف بالمخاطر، وخاصة فيما يتعلق بالدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تواجه الآن صعوبات مالية هائلة، وبالتالي يرى البعض أن صدى نظرية كلاين يتردد في تلك الأندية من أجل الوصول إلى حلول جذرية لهذه الأزمة. وتساءل هؤلاء: كيف يمكن للجميع أن يتأقلموا مع الوضع الحالي من أجل التغلب على تداعيات تفشي فيروس كورونا؟ وهل يمكن الوصول إلى حلول جذرية لهذه المشكلة؟
ورأى بعض المسؤولين في المناصب التنفيذية في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، أن هناك حلاً لهذه المشكلة، وهو الحل الذي طرحه غريغ دايك، عندما كان يشغل منصب رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في عام 2014، عندما تساءل: هل يمكن لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز تكوين شراكات مفيدة للطرفين مع الأندية التي تلعب في الدوريات الأدنى من الدوري لإنجليزي الممتاز؟ أو هل يمكن لكل ناد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تشكيل فريق ثان من اللاعبين الأقل من 23 عاماً لكي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، على سبيل المثال؟
وتدرك صحيفة «الغارديان» جيداً أن تلك الأفكار قد طرحت خلال مؤتمر عبر الهاتف مؤخراً لمجموعة عمل مؤثرة لكرة القدم تضم ممثلين عن عدد قليل من الأندية، بالإضافة إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الثانية.
ومن المهم أن نشير إلى أنه كانت هناك الكثير من المكالمات والندوات عبر الإنترنت خلال تفشي الوباء وتم طرح الكثير من الأفكار، لكن الفكرة التي طرحها دايك كانت تحظى بقبول حتى من قبل الأشخاص الذين لم يكونوا جزءاً من تلك الندوات والمحادثات.
وكان الهدف الذي يسعى دايك لتحقيقه هو تطوير الفرص المتاحة أمام اللاعبين الإنجليز الشباب، وحدد ثلاثة خيارات من أجل تحقيق هذا الهدف: تكوين شراكات استراتيجية لإعارة اللاعبين بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز والدوريات الأدنى؛ وتكوين شراكات أكثر شمولاً من ذلك؛ بالإضافة إلى تكوين كل ناد فريقاً رديفاً على غرار ما يحدث في الملاعب الإسبانية.
ودائماً ما تشعر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالقلق بشأن فرص اللعب التي يحصل عليها لاعبوها من أكاديميات الناشئين عندما يصلون إلى المرحلة العمرية بين 18 و21 عاماً. وعلى الرغم من فشل خطة دايك في الحصول على الدعم المطلوب، فإنها ما زالت تلقى قدراً كبيراً من القبول. وعلى الأقل، ما زلت بعض الأندية تدرس ما إذا كان بوسعها بناء علاقات مع بعضها بعضاً، كما يعمل بعضها بالفعل على تبادل الخبرات مع الأندية الأخرى.
ويسعى بعض المسؤولين التنفيذيين في الدوري الإنجليزي الممتاز لإعادة المحاولة الآن، خاصة أنهم يرون الآن أن أندية دوري الدرجة الثانية – وأندية دوري الدرجة الثالثة بالتحديد – في حالة حياة أو موت، وبالتالي فهي تبحث عن أي قارب نجاة. وبناءً على ذلك، يمكن لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز استغلال هذه الفرصة جيداً، كما هو الحال دائماً في العالم الذي تسيطر عليه الرأسمالية.
ومع ذلك، فإنني أعلم جيداً أنه سيكون هناك الكثير من العوائق في طريق الوصول لأي اتفاق، وخاصة فيما يتعلق بتكوين فرق الرديف. وقال متحدث باسم رابطة الأندية الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز «أكدت أندية الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز في السابق أنه لا توجد أي رغبة على الإطلاق لإدخال فرق الرديف التابعة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز في البناء المحلي لكرة القدم، وهذا الموقف لم يتغير».
وعندما سمحت الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز لفرق الدوري الإنجليزي الممتاز الأقل من 21 عاماً باللعب في كأس دوري كرة القدم الإنجليزية في موسم 2016 – 2017، كان هذا الأمر بمثابة خطوة لمساعدة اللاعبين الشباب في تلك الأندية لاكتساب الخبرات اللازمة. لكن الأمر لم يذهب إلى أبعد من ذلك، ولم تنجح أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في التسلل لمسابقات الدوريات الأدنى من الدوري الممتاز.
ويكمن السبب في عدم السماح لفرق الرديف باللعب في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز في الرغبة في الحفاظ على نزاهة المنافسة، حيث لا يُسمح بملكية أكثر من ناد بسبب ما قد يحدث إذا واجه فريق الرديف لمانشستر يونايتد، على سبيل المثال، الفريق الأساسي لمانشستر يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي! وعلاوة على ذلك، ما الذي سيحدث لو قررت بعض – وليس كل – أندية الدوري الإنجليزي الممتاز اللعب بفريق رديف في الدوريات الأدنى من الدوري الممتاز؟ وما الذي سيحدث لو هبط ناد من الدوري الإنجليزي الممتاز وله فريق رديف يلعب في دوري الدرجة الأولى؟ وفي المقابل، هل يُسمح للفريق الرديف بأن يصعد للدوري الإنجليزي الممتاز إذا نجح في احتلال أحد المركز المؤهلة للصعود؟
ورغم أنه من الصعب تكوين شراكات بين أندية الدوري الإنجليزية الممتاز والأندية التي تلعب في الدوريات الأدنى، فإنه يمكن أن يكون هناك حل وسط، خاصة فيما يتعلق بانتقال اللاعبين على سبيل الإعارة. وتسمح القوانين للأندية التي تلعب في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز باستعارة أربعة لاعبين كحد أقصى من أي ناد واحد، ويمكن أن يتجاوز اثنان منهم سن الـ23 عاماً. ويمكن لكل ناد أن يضم خمسة لاعبين لقائمته في أي مباراة. لكن أندية الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز منفتحة على مناقشة زيادة عدد اللاعبين المعارين.
لكن كيف تبدو الشراكة الأوسع بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز وأندية الدوريات الأدنى؟ يقول المؤيدون، إن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز يمكنها إرسال مديرين فنيين ولاعبين إلى تلك الأندية، كما يمكنها مشاركة الموارد فيما يتعلق بالتسويق وطباعة البرامج، والكثير من الأشياء الأخرى. وفي المقابل، يمكن لأندية الدوريات الأدنى استخدام مرافق التدريب، وربما الملاعب، الخاصة بأندية الدوري الإنجليزي الممتاز. من المتوقع أن تكون الأسابيع والأشهر المقبلة مليئة بالاضطرابات، وبالتالي سيكون من المهم للغاية العمل على الوصول إلى حلول مبتكرة لتلك الأزمات.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.