هل يصبح الدوري الإنجليزي الممتاز قارب نجاة للبطولات الأدنى؟

أندية الدرجتين الأولى والثانية تواجه خطر الانهيار المالي بسبب الوباء

لقطة من مباراة نادي ترانمير روفرز وليستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي تحت 21 عاماً (الغارديان)  -  غريغ دايك اقترح تكوين شراكات مفيدة بين الدوري الممتاز والدوريات الأدنى
لقطة من مباراة نادي ترانمير روفرز وليستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي تحت 21 عاماً (الغارديان) - غريغ دايك اقترح تكوين شراكات مفيدة بين الدوري الممتاز والدوريات الأدنى
TT

هل يصبح الدوري الإنجليزي الممتاز قارب نجاة للبطولات الأدنى؟

لقطة من مباراة نادي ترانمير روفرز وليستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي تحت 21 عاماً (الغارديان)  -  غريغ دايك اقترح تكوين شراكات مفيدة بين الدوري الممتاز والدوريات الأدنى
لقطة من مباراة نادي ترانمير روفرز وليستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي تحت 21 عاماً (الغارديان) - غريغ دايك اقترح تكوين شراكات مفيدة بين الدوري الممتاز والدوريات الأدنى

وفقاً لعالم النفس الأميركي غاري كلاين، يعد اليأس محركاً من محركات الإبداع، ووسيلة لتوسيع الرؤية أو الوصول إلى حلول ربما لم يكن بالإمكان تجربتها أو حتى التفكير فيها. وفي الوقت الحالي، باتت كرة القدم الإنجليزية في وضع محفوف بالمخاطر، وخاصة فيما يتعلق بالدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تواجه الآن صعوبات مالية هائلة، وبالتالي يرى البعض أن صدى نظرية كلاين يتردد في تلك الأندية من أجل الوصول إلى حلول جذرية لهذه الأزمة. وتساءل هؤلاء: كيف يمكن للجميع أن يتأقلموا مع الوضع الحالي من أجل التغلب على تداعيات تفشي فيروس كورونا؟ وهل يمكن الوصول إلى حلول جذرية لهذه المشكلة؟
ورأى بعض المسؤولين في المناصب التنفيذية في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، أن هناك حلاً لهذه المشكلة، وهو الحل الذي طرحه غريغ دايك، عندما كان يشغل منصب رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في عام 2014، عندما تساءل: هل يمكن لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز تكوين شراكات مفيدة للطرفين مع الأندية التي تلعب في الدوريات الأدنى من الدوري لإنجليزي الممتاز؟ أو هل يمكن لكل ناد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تشكيل فريق ثان من اللاعبين الأقل من 23 عاماً لكي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، على سبيل المثال؟
وتدرك صحيفة «الغارديان» جيداً أن تلك الأفكار قد طرحت خلال مؤتمر عبر الهاتف مؤخراً لمجموعة عمل مؤثرة لكرة القدم تضم ممثلين عن عدد قليل من الأندية، بالإضافة إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الثانية.
ومن المهم أن نشير إلى أنه كانت هناك الكثير من المكالمات والندوات عبر الإنترنت خلال تفشي الوباء وتم طرح الكثير من الأفكار، لكن الفكرة التي طرحها دايك كانت تحظى بقبول حتى من قبل الأشخاص الذين لم يكونوا جزءاً من تلك الندوات والمحادثات.
وكان الهدف الذي يسعى دايك لتحقيقه هو تطوير الفرص المتاحة أمام اللاعبين الإنجليز الشباب، وحدد ثلاثة خيارات من أجل تحقيق هذا الهدف: تكوين شراكات استراتيجية لإعارة اللاعبين بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز والدوريات الأدنى؛ وتكوين شراكات أكثر شمولاً من ذلك؛ بالإضافة إلى تكوين كل ناد فريقاً رديفاً على غرار ما يحدث في الملاعب الإسبانية.
ودائماً ما تشعر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالقلق بشأن فرص اللعب التي يحصل عليها لاعبوها من أكاديميات الناشئين عندما يصلون إلى المرحلة العمرية بين 18 و21 عاماً. وعلى الرغم من فشل خطة دايك في الحصول على الدعم المطلوب، فإنها ما زالت تلقى قدراً كبيراً من القبول. وعلى الأقل، ما زلت بعض الأندية تدرس ما إذا كان بوسعها بناء علاقات مع بعضها بعضاً، كما يعمل بعضها بالفعل على تبادل الخبرات مع الأندية الأخرى.
ويسعى بعض المسؤولين التنفيذيين في الدوري الإنجليزي الممتاز لإعادة المحاولة الآن، خاصة أنهم يرون الآن أن أندية دوري الدرجة الثانية – وأندية دوري الدرجة الثالثة بالتحديد – في حالة حياة أو موت، وبالتالي فهي تبحث عن أي قارب نجاة. وبناءً على ذلك، يمكن لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز استغلال هذه الفرصة جيداً، كما هو الحال دائماً في العالم الذي تسيطر عليه الرأسمالية.
ومع ذلك، فإنني أعلم جيداً أنه سيكون هناك الكثير من العوائق في طريق الوصول لأي اتفاق، وخاصة فيما يتعلق بتكوين فرق الرديف. وقال متحدث باسم رابطة الأندية الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز «أكدت أندية الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز في السابق أنه لا توجد أي رغبة على الإطلاق لإدخال فرق الرديف التابعة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز في البناء المحلي لكرة القدم، وهذا الموقف لم يتغير».
وعندما سمحت الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز لفرق الدوري الإنجليزي الممتاز الأقل من 21 عاماً باللعب في كأس دوري كرة القدم الإنجليزية في موسم 2016 – 2017، كان هذا الأمر بمثابة خطوة لمساعدة اللاعبين الشباب في تلك الأندية لاكتساب الخبرات اللازمة. لكن الأمر لم يذهب إلى أبعد من ذلك، ولم تنجح أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في التسلل لمسابقات الدوريات الأدنى من الدوري الممتاز.
ويكمن السبب في عدم السماح لفرق الرديف باللعب في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز في الرغبة في الحفاظ على نزاهة المنافسة، حيث لا يُسمح بملكية أكثر من ناد بسبب ما قد يحدث إذا واجه فريق الرديف لمانشستر يونايتد، على سبيل المثال، الفريق الأساسي لمانشستر يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي! وعلاوة على ذلك، ما الذي سيحدث لو قررت بعض – وليس كل – أندية الدوري الإنجليزي الممتاز اللعب بفريق رديف في الدوريات الأدنى من الدوري الممتاز؟ وما الذي سيحدث لو هبط ناد من الدوري الإنجليزي الممتاز وله فريق رديف يلعب في دوري الدرجة الأولى؟ وفي المقابل، هل يُسمح للفريق الرديف بأن يصعد للدوري الإنجليزي الممتاز إذا نجح في احتلال أحد المركز المؤهلة للصعود؟
ورغم أنه من الصعب تكوين شراكات بين أندية الدوري الإنجليزية الممتاز والأندية التي تلعب في الدوريات الأدنى، فإنه يمكن أن يكون هناك حل وسط، خاصة فيما يتعلق بانتقال اللاعبين على سبيل الإعارة. وتسمح القوانين للأندية التي تلعب في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز باستعارة أربعة لاعبين كحد أقصى من أي ناد واحد، ويمكن أن يتجاوز اثنان منهم سن الـ23 عاماً. ويمكن لكل ناد أن يضم خمسة لاعبين لقائمته في أي مباراة. لكن أندية الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز منفتحة على مناقشة زيادة عدد اللاعبين المعارين.
لكن كيف تبدو الشراكة الأوسع بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز وأندية الدوريات الأدنى؟ يقول المؤيدون، إن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز يمكنها إرسال مديرين فنيين ولاعبين إلى تلك الأندية، كما يمكنها مشاركة الموارد فيما يتعلق بالتسويق وطباعة البرامج، والكثير من الأشياء الأخرى. وفي المقابل، يمكن لأندية الدوريات الأدنى استخدام مرافق التدريب، وربما الملاعب، الخاصة بأندية الدوري الإنجليزي الممتاز. من المتوقع أن تكون الأسابيع والأشهر المقبلة مليئة بالاضطرابات، وبالتالي سيكون من المهم للغاية العمل على الوصول إلى حلول مبتكرة لتلك الأزمات.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.