بومبيو: هونغ كونغ لا تتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي عن الصين

مواجهات بين شرطة هونغ كونغ ومحتجين رافضين لقانون الأمن القومي الذي اقترحته الصين (أ.ف.ب)
مواجهات بين شرطة هونغ كونغ ومحتجين رافضين لقانون الأمن القومي الذي اقترحته الصين (أ.ف.ب)
TT

بومبيو: هونغ كونغ لا تتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي عن الصين

مواجهات بين شرطة هونغ كونغ ومحتجين رافضين لقانون الأمن القومي الذي اقترحته الصين (أ.ف.ب)
مواجهات بين شرطة هونغ كونغ ومحتجين رافضين لقانون الأمن القومي الذي اقترحته الصين (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الكونغرس اليوم الأربعاء أنه لا يمكن اعتبار أن هونغ كونغ تتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي عن الصين، ولذلك لا يمكن أن تواصل استحقاق معاملة خاصة وفق القانون الأميركي.
وأعلن بومبيو في بيان: «في حين أن الولايات المتحدة كانت تأمل في أن تقدم هونغ كونغ الحرة والمزدهرة نموذجا للصين الاستبدادية، فمن الواضح الآن أن الصين تجعل هونغ كونغ نموذجا مطابقا لها».
وقال بومبيو: «لا يمكن لأي شخص عاقل أن يؤكد اليوم أن هونغ كونغ تحتفظ بدرجة عالية من الحكم الذاتي عن الصين، بالنظر إلى الحقائق على الأرض».
وأضاف أن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب هونغ كونغ». ومن شأن هذه الخطوة التي تأتي في الوقت الذي تسعى فيه بكين إلى فرض قانون للأمن القومي على المنطقة، أن تؤثر على العلاقات التجارية لهونغ كونغ وكذلك موقعها كمركز مالي، حيث استفادت من كونها في فئة متميزة عن الصين لدى أميركا.
تأتي تصريحات وزير الخارجية الأميركي، في وقت تصاعدت فيه حدة المواجهات بين شرطة هونغ كونغ ومحتجين مناهضين لقوانين الأمن القومي الجديدة التي اقترحتها الصين. وذكرت وكالة «رويترز» أن الشرطة أطلقت حبيبات الفلفل لتفريق المتظاهرين في قلب المركز المالي العالمي واعتقلت نحو 300 شخص وطوقت الشرطة أيضا المجلس التشريعي الذي سيشهد مناقشة مشروع قانون لتجريم عدم احترام النشيد الوطني الصيني وسط توتر متزايد بسبب ما يعتبرها المحتجون تهديدات للحريات التي تتمتع بها المدينة.
وخرج الناس من مختلف الأعمار إلى الشوارع يرتدي بعضهم السواد وآخرون يرتدون ملابس رسمية، بينما أخفى البعض الآخر هوياتهم تحت المظلات في مشاهد تعيد للأذهان الاضطرابات التي هزت هونغ كونغ العام الماضي. وقالت محتجة اسمها تشانغ (29 عاما) ترتدي ملابس سوداء «رغم ما يداخلك من خوف فعليك أن ترفع صوتك».
وألغيت دعوة للتجمع حول المجلس التشريعي بسبب كثافة وجود الشرطة. ومن المتوقع أن يصبح الاقتراح قانونا ساري المفعول الشهر المقبل.
وأغلق العديد من المتاجر وفروع البنوك والمباني الإدارية أبوابها باكرا وشوهدت شرطة مكافحة الشغب وهي تلقي القبض على العشرات وتجبرهم على الجلوس على الرصيف ثم تقوم بتفتيشهم.
وعادت الاحتجاجات بعد أن اقترحت الصين قوانين للأمن الوطني تستهدف الأنشطة الانفصالية والتخريب والإرهاب. ومن المحتمل أن تؤدي القوانين المقترحة إلى إنشاء قواعد لوكالات الاستخبارات الصينية في المدينة التي تتمتع بقدر من الحكم الذاتي.
وأعربت الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا ودول أخرى عن قلقها من مشروع القانون، الذي اعتبر على نطاق واسع نقطة تحول ممكنة بالنسبة لأكثر مدينة صينية تتمتع بالحرية وواحدة من المراكز المالية الرئيسية في العالم.
وتقول السلطات الصينية وحكومة هونغ كونغ التي تحظى بدعمها إنه لا خطر على الحكم الذاتي في المدينة وإن القوانين الجديدة محكمة.
وقال ماتيو تشونغ سكرتير إدارة هونغ كونغ الحكومية للصحافيين «إنه (التشريع) يهدف إلى تحقيق الاستقرار على المدى البعيد في هونغ كونغ والصين ولن يؤثر على حرية التجمع أو التعبير أو وضع المدينة كمركز مالي». وأضاف «سيوفر (التشريع) بيئة مستقرة للشركات».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يعد على خلاف بالفعل مع الصين بشأن التجارة وجائحة فيروس كورونا المستجد، أمس، إن الولايات المتحدة ستعلن هذا الأسبوع ردا قويا على التشريع المقترح.
وقالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء إن بكين ستتخذ الإجراءات المضادة اللازمة لمواجهة التدخل الأجنبي بشأن التشريع الأمني الجديد في هونغ كونغ.
وفي مركز للتسوق بوسط المدينة ردد المحتجون هتافات تقول «تحرير هونغ كونغ! ثورة عصرنا» و«استقلال هونغ كونغ هو السبيل الوحيد للنجاة».
وشوهد محتج يرفع لافتة تقول «دولة واحدة ونظامان كذبة» في إشارة إلى نظام سياسي وضعته بريطانيا في 1997 أثناء تسليمها المدينة للصين بما يضمن الحريات في هونغ كونغ حتى عام 2047.
وقال مدير فندق يدعى ريان تسانغ «أنا مرعوب... إذا لم تخرجوا اليوم فلن تتمكنوا من الخروج أبدا بعد ذلك».
ومع هدوء الاحتجاجات في حي المال، احتشد مئات الأشخاص في حي مونغ كوك بجزيرة كولون وهو من أحياء الطبقة العاملة، حيث اشتعلت الاحتجاجات العام الماضي مرارا. وأغلق المحتجون الطرق لفترة وجيزة قبل أن تطاردهم الشرطة.
وقالت الشرطة إنها اعتقلت نحو 300 شخص أغلبهم بسبب التجمهر المخالف للقانون في ثلاثة أحياء.
وقد تعهدت رئيسة تايوان تساي إينغ وين بتقديم إغاثة إنسانية لأي شخص من هونغ كونغ يفر إلى الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.
وانخفضت الأسهم الصينية بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين. وقادت بورصة هونغ كونغ الانخفاض مسجلة تراجعا بنسبة 0.4 في المائة.
ويفرض مشروع القانون عقوبات السجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات أو غرامات تصل إلى 50 ألف دولار هونغ كونغ (6450 دولارا أميركيا) على ازدراء النشيد الوطني.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.