بريطانيا تدعم الشركات المتضررة... وجونسون يدعو مواطنيه إلى الإنفاق

رهان على «سلع التجزئة» وجدل حول الاندفاع نحو مراكز التسوّق

زادت القدرة على التعامل مع عمليات إنقاذ الشركات القابلة للإنقاذ التي استنفدت جميع الخيارات (رويترز)
زادت القدرة على التعامل مع عمليات إنقاذ الشركات القابلة للإنقاذ التي استنفدت جميع الخيارات (رويترز)
TT

بريطانيا تدعم الشركات المتضررة... وجونسون يدعو مواطنيه إلى الإنفاق

زادت القدرة على التعامل مع عمليات إنقاذ الشركات القابلة للإنقاذ التي استنفدت جميع الخيارات (رويترز)
زادت القدرة على التعامل مع عمليات إنقاذ الشركات القابلة للإنقاذ التي استنفدت جميع الخيارات (رويترز)

قال وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك الثلاثاء إن الحكومة البريطانية قدمت قروضا ومنحا بأكثر من 32 مليار جنيه إسترليني (39 مليار دولار) إلى الشركات لمساعدتها في خضم جائحة فيروس كورونا.
ومساء الاثنين، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن سوناك وافق على خطة لإنقاذ الشركات المهمة استراتيجياً، وفقا لتفاصيل حصلت عليها الصحيفة من وزارة الخزانة. وأفادت الصحيفة بأن الحكومة ستنقذ بموجب الخطة الشركات التي تتعرض لظروف استثنائية لإنقاذ أولئك الذين سيتسبب فشلهم في «إلحاق الضرر بالاقتصاد بشكل غير متناسب».
وقال التقرير إن سوناك زاد من قدرة الوزارة على التعامل مع عمليات إنقاذ «الشركات القابلة للإنقاذ التي استنفدت جميع الخيارات». وذكرت الصحيفة أن أي دعم سيكون بموجب «أسس الملاذ الأخير».
وقال حلفاء سوناك للصحيفة إن الوزارة لن تسعى في البداية إلى الحصول على حصص في الشركات المتعثرة، لكنها ستفضل تمديد القروض.
ومن جهته، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المواطنين البريطانيين للخروج والتسوق والتوجه إلى المحال التجارية وإنفاق الأموال الشهر القادم، وذلك للمساعدة في إنعاش الاقتصاد، بعدما أعلن أن الأسواق ومعارض السيارات يمكنها أن تعيد فتح أبوابها اعتبارا من أول يونيو (حزيران) المقبل، كما أنه سيتم إعادة فتح كل متاجر التجزئة غير الضرورية الأخرى؛ بما في ذلك المتاجر على الطرق السريعة والمتاجر ومراكز التسوق الأخرى اعتبارا من 15 يونيو.
ونقلت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية الثلاثاء عن جونسون قوله، في موجز صحافي يومي، إن هذه الخطوات «حذرة وهي خطوات مدروسة على طريق إعادة بناء بلدنا»، وستعتمد على اجتياز اختبارات الحكومة الخمسة للسيطرة على المرض. وأشارت الصحيفة إلى أن جونسون بذلك يخاطر بإثارة الاندفاع نحو مراكز التسوق مما قد يهدد إجراءات التباعد الاجتماعي، فقد أشار إلى أنه يأمل أن تؤدي زيادة الإنفاق على سلع التجزئة إلى «عودة سريعة» للاقتصاد خلال الأشهر القادمة.
وردا على سؤال عما إذا كان يتعين على الناس القادرين ماليا الخروج والإنفاق على البضائع من أجل دعم الاقتصاد، أجاب جونسون «إن الإجابة القصيرة هي نعم. أعتقد ذلك حتى الآن إذ يمكن للناس الخروج والاستمتاع بالأجواء المفتوحة اعتبارا من أول يونيو واستخدام الأسواق ومعارض السيارات، بالطبع لن أثنيهم عن الإنفاق على الإطلاق. أعتقد أنها الأيام الأولى، لكننا نأمل بشدة أن يكون هناك عودة للاقتصاد على مدار الأشهر القليلة المقبلة».
وأضافت الحكومة أن الشركات لن تكون قادرة على فتح أبوابها بدءا من تلك المواعيد إلا بعد أن تستكمل تقييما للمخاطر، وذلك بالتشاور مع ممثلين من النقابات العمالية أو العمال، وتكون واثقة من قدرتها على إدارة تلك المخاطر. وأضاف جونسون «هناك خطوات متحفظة ولكنها مدروسة على الطريق نحو إعادة بناء بلادنا».
ويسعى جونسون لاستئناف نشاط اقتصادي واجه إغلاقا منذ بدأت بريطانيا فرض إجراءات عزل عام في محاولة لكبح تفشي وباء كورونا المستجد في المملكة، لكنه متخوف أيضا من بلوغ ذروة ثانية للعدوى إذا خففت التدابير بسرعة أكبر من اللازم.
وفي سياق منفصل، أكدت أستون مارتن الثلاثاء أن توبياس مويرز، الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس - إيه.إم.جي، سيصبح مديرها التنفيذي من أول أغسطس (آب)، ليحل محل أندي بالمر الذي تنحى الاثنين. وكانت صحيفة فايننشال تايمز أوردت مطلع الأسبوع أن بالمر سيتنحى، وذلك من قبل إخطاره بالأمر. وأكد مصدر مطلع لـ«رويترز» الخطوة المزمعة.
وقال لورانس سترول، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي في أستون مارتن، «رأى مجلس الإدارة أن الوقت حان لقيادة جديدة من أجل وضع خططنا موضع التنفيذ». وقالت الشركة إن مويرز، الذي سيباشر عمله من مقرها في ورويكشاير، اكتسب سمعة في مجال تطوير الشركات التي تعمل في بيئات صعبة على مدار 25 عاما تولى فيها مناصب قيادية في دايملر.
وتملك دايملر الألمانية خمسة في المائة في أستون مارتن وتزود صانع السيارات بمحركات مرسيدس - إيه.إم.جي. وتشتهر أستون مارتن بأنها السيارة المفضلة للعميل السري الخيالي جيمس بوند، وقد شهدت سعر سهمها يتهاوى منذ طرحه للتداول العام في أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلن صانع السيارات الفاخرة البريطاني الذي تأسس قبل 107 أعوام، عن خسائر حادة للربع الأول من العام بعد انخفاض المبيعات بما يقارب الثلث بتأثير تفشي فيروس كورونا المستجد.



أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
TT

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال (74.8 مليون دولار) مقارنة بـ158.4 مليون ريال (42.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأقرَّت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025، بواقع 1.75 ريال للسهم، وبقيمة 75 مليون ريال بما يعادل 17.5 في المائة من القيمة الاسمية.

وعزت الشركة في بيان على منصة «تداول»، الأحد، نمو الأرباح إلى التحسُّن في الهوامش التشغيلية عبر مختلف قطاعات الأعمال، مدعوماً بالتقدم في تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة إدارة التكاليف. وأسهمت الزيادة في مكاسب القيمة العادلة للاستثمارات في الصناديق العقارية في دعم النتائج المالية خلال العام.

ونمت إيرادات «الرمز للعقارات» بنسبة 24.8 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 1.18 مليار ريال (316.5 مليون دولار) مقارنة بـ951.8 مليون ريال (253.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة أن الزيادة في الإيرادات السنوية تعود إلى استمرار تنفيذ مشروعات الشركة، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والأنشطة العقارية الأخرى.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع نشاط خدمات التطوير العقاري المقدمة للغير، وزيادة رسوم التطوير، إلى جانب التقدم في تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها مشروع «رافد» و«برج الرمز» ومشروعات سديم ودرة الملك خالد. كما أسهمت مبيعات الوحدات السكنية ومبيعات المشروعات تحت التطوير في دعم الإيرادات خلال العام.

كذلك شهدت الشركة تحسناً في إيرادات التأجير وإدارة الأملاك؛ نتيجة زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، واستقرار قاعدة المستأجرين، وأسهم نمو نشاط إدارة الأملاك للغير في تعزيز تنوع مصادر الإيرادات وتحقيق التوازن، وفق الإفصاح.


تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.