البحري: لن أسمح لأحد بمساومتي على حب الاتفاق

البحري: لن أسمح لأحد بمساومتي على حب الاتفاق

قال إن مشروع العودة للبطولات تحول إلى هروب موسمي من الهبوط
الأربعاء - 4 شوال 1441 هـ - 27 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15156]
الدمام: علي القطان

رفض أحمد البحري اللاعب الدولي المعتزل، وصف انتقاداته لإدارة نادي الاتفاق الحالية برئاسة خالد الدبل، بأنها نتاج مواقف شخصية، مشيراً إلى أن النقد يختص بالعمل وليس الأشخاص.

وبين البحري أنه لاعب اتفاقي ويعتبر هذا النادي هو بيته الأول وإن اضطرته بعض الظروف إلى الانتقال إلى عدة أندية من بينها الشباب وكذلك النصر وساهم معها في تحقيق بطولات عدا انتقاله للفيصلي، مشيراً إلى أنه حقق الشيء الكثير للاتفاق ولذا لا يمكن أن يساومه أحد على حب هذا النادي والسعي لمصلحته ورغبته بأن يكون في وضعه الطبيعي كمنافس للكبار على حصد البطولات.

وقال البحري في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم تكن انتقاداتي لأي شخص بصفته الشخصية بل للعمل الذي يقوم به. أنا خدمت نادي الاتفاق ولعبت مع الفريق في كل فئاته السنية ووصلت عن طريقه إلى جميع المنتخبات أيضاً، وساهمت في تحقيق العديد من المنجزات، وكوني أيضاً ثاني لاعب في تاريخ نادي الاتفاق يوجد مع تشكيلة المنتخب السعودي في مونديال 2006، بعد اللاعب عبد الله صالح الذي مثل الظهور الأول في مونديال 1994؛ ولذا من حقي أن أقول ما أراه مناسبا وفي مصلحة النادي».

وأضاف: في الاتفاق هناك أشياء تحتاج إلى تصحيح، هناك وعود منذ خمس سنوات بشأن الاتفاق الجديد وفريق الأحلام القادر على العودة لمنصات التتويج لكن ما حصل أن الفريق ينافس سنويا على البقاء، عدا في موسم واحد كان ينافس فيه في الدور الأول على البقاء وتحسن وضعه في الدور الثاني ليصل إلى رابع الترتيب مناصفة مع جاره الفتح، وهنا من واجبي أن أقول إن هناك شيئاً يحتاج للتصحيح في الاتفاق.

وفيما يتعلق بارتباطه الوثيق بشكل مباشر مع رئيس الاتفاق السابق عبد العزيز الدوسري وتعاطفه معه بشكل شخصي مما يجعله ينتقد إدارة الدبل بشدة، قال البحري: علاقتي مع الدوسري علاقة ابن بوالده. مواقف هذا الرجل معي لا يمكن أن يفعلها سوى أب مع ابنه. هذا الرجل لا ينكر ما قدمه إلا جاحد. به ارتبطت جميع بطولات ومنجزات الاتفاق ومنها ما شاركت فيه مثل بطولتين لكأس الأمير فيصل بن فهد وتحقيق البطولة الخليجية، حيث غادرت قبل مواجهة الإياب النهائي.

وأضاف: «ليس هذا هو السبب الذي يجعلني أنتقد الوضع الراهن والمستمر منذ تولي الإدارة الحالية زمام الأمور، حيث لا وعود تحققت إلا القليل منها، مما لا يمكن أن يشفي غليل محبي الاتفاق، لأن الاتفاق لا يمكن أن يبقى هامشيا في البطولات التي يوجد بها».

وتابع: «الاتفاق يعد في مصاف الأندية السعودية الأولى التي حققت بطولات على المستوى المحلي والخليجي والعربي. الاتفاق تاريخ عريق يجب أن يعود. هناك أندية أقل إمكانيات وسمعة من الاتفاق وتحقق أفضل النتائج في المواسم الأخيرة بل وتحقق منجزات كالتعاون بطل كأس الملك، والوحدة العائد قبل موسمين لدوري المحترفين، ويقدم نفسه بشكل كبير في دوري هذا الموسم، ويحتل ثالث الترتيب مع فترة التوقف، وهنا يتضح أن الفكر قبل المال أحيانا».

وحول حادثة الهبوط للفريق لدوري الأولى في عهد الدوسري مما كان له الأثر في أن تشوه الكثير من منجزات هذا الرجل، قال البحري: هذا الموضوع تم الرد عليه في أكثر من مناسبة وتم الكشف عمن تآمر على الفريق وعقد الاجتماعات السرية من أجل إسقاط الفريق والطعن في ظهر الإدارة، والدليل أن الفريق كان في وضع ينافس على مراكز متقدمة في الدور الأول، ومن ثم تراجعت النتائج بشكل دراماتيكي حتى هبط الفريق، وهناك من سعى إلى تجاوز خطأه التاريخي في تلك الواقعة وأعتذر متأخراً، وإذا كانت إعادة الاتفاق لدوري المحترفين يعتبر منجزا فهذا تقليل من شأن الكيان الاتفاقي العريق.

وعن الأسباب التي جعلته يترك الاتفاق في مجد نجوميته ما اعتبره البعض دليلا عن تفضيله مصالحه الشخصية على مصلحة النادي، قال: انتقالي للشباب كان بهدف الاستفادة المالية لنادي الاتفاق من هذا الانتقال الذي كان بنظام الإعارة والحمد لله ساهمت مع الشباب في تحقيق بطولة دوري عام 2005 ووصلت مع الفريق إلى الدور نصف النهائي في البطولة الآسيوية، وعلى ذكر هذه التجربة أشكر الرئيس خالد البلطان على الثقة بي وكذلك كل مسؤولي الشباب وكانت هناك رغبة في استمراري لكنني فضلت العودة للاتفاق بعد نهاية الإعارة التي استمرت لسبعة أشهر.

وواصل: أما انتقالي للنصر فكان أيضاً نتيجة خلافي المباشر مع أحد الإداريين بالاتفاق لا أريد أن أذكر اسمه، وحينها تم الحديث معي من قبل الرئيس الذهبي الدوسري ونائبه الكابتن الكبير خليل الزياني وكذلك عدنان المعيبد ولكن كان لا بد من الرحيل نتيجة هذا الخلاف خشية أن يؤثر على وضع الفريق.

وتابع: الاتفاق أيضاً استفاد من هذا الانتقال، وحقيقة أنا وقعت عقدين مع الاتفاق على بياض وكان من الطبيعي أن أحقق مكسباً جيداً في عقدي الثالث وكانت الأولوية البقاء في نادي الاتفاق، حيث إن المبلغ المطلوب كان زهيداً ولكن بسبب الخلاف مع الإداري فضلت الرحيل للنصر الذي عشت معه أياماً جميلة وحملت شارة قيادته وساهمت في حصد بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد بعد فترة غياب للنصر عن منصات التتويج.

وزاد بالقول: في رحلتي الجميلة مع هذا النادي هناك شخصيات يجب أن أوفيها جزءا من حقها مثل الأمير فيصل بن عبد الرحمن والأمير فيصل بن تركي والأمير الوليد بن بدر وطلال الرشيد ومحيسن الجمعان؛ لما لها من وقفات معي طوال فترة وجودي في هذا النادي الذي أنتقل إليه من نادٍ كبير أيضاً هو الاتفاق، كما لا أنسى جمهور النصر الوفي الذي له مواقف مشهودة معي حتى اليوم.

وتحدث البحري عن مشواره في كرة القدم حيث كانت البداية كقلب دفاع قبل أن يحوله المدرب الوطني فيصل البدين إلى مركز الظهير الأيمن من أجل تنويع قدراته داخل أرض الملعب في حال الحاجة له مما جعله يحتفظ بهذا المركز ويكون له مشاركة فعالة في المنتخبات الوطنية السعودية ومن بينها أيضاً نهائيات كأس آسيا 2007 حيث صنع أحد أهم أهداف الأخضر في هذه البطولة التي حل فيها وصيفاً.

ووصف البحري المدربين خليل الزياني وناصر الجوهر وفيصل البدين بأنهم الأهم في مسيرته الكروية رغم تنوع مشاركاته مع المنتخبات الوطنية والأندية السعودية.

وحول توجهاته بعد الاعتزال، قال البحري: أهدف إلى العمل في الجانب الإداري، لكن الوضع ليس سانحاً في الاتفاق وحينما تسنح الظروف أن أعمل في هذا المجال فلن أتردد، هدفي العمل عن قناعة مع الأشخاص الذين يمكن أن يوفروا الأجواء المناسبة للنجاح وليس الهدف ماديا أبداً، وأعتبر أن فهد المصيبيح ومحيسن الجمعان مثلا في اللاعبين الذين واصلوا نجوميتهم في الملعب إلى الميدان الإداري بعد الاعتزال.

وعن رأيه في عدم منح اللاعبين الصاعدين فرصا في أنديتهم بعد أن يبدعوا مع المنتخبات الوطنية في الفئات السنية وخصوصا من قبل الأندية الكبيرة التي تسعى لاستقطاب اللاعبين الجاهزين قال البحري: «اللاعب الموهوب والبارز يفرض نفسه، وأحياناً يحتاج اللاعب إلى الصبر للتعلم وكسب الخبرة وليس الاستعجال على الحصول على الفرصة حتى لا يكون ذلك سببا في أن يرحل سريعا».

وعن أهم أصدقائه من اللاعبين، قال البحري: كثيرون ولكن أحصرهم في لاعبي الاتفاق في عهدي مع الفريق مثل صالح بشير ووليد الرجاء وحسين النجعي وإبراهيم المغنم.

وختم البحري حديثه بالقول إن اللاعبين الأجانب في الاتفاق أقل من الطموحات عدا الحارس الجزائري رايس مبولحي الذي أنقذ الاتفاق كثيرا، كما أعتبر أن الأجهزة الفنية لم تكن على قدر طموحات الاتفاقيين، متمنياً أن ينصلح حال الاتفاق ليعود كبيراً ومنافساً دون اختلاق أعذار لم تعد مقنعة لمن يرون أن هذا النادي كبير برجالاته وبطولاته وجمهوره الوفي.


السعودية الدوري السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة