واشنطن تهدد بكين بـ{عقوبات» إذا طبقت «الأمن القومي» في هونغ كونغ

الصين لوّحت بـ{إجراءات مضادة» إذا قوّضت أميركا مصالحها

قوات الأمن في شوارع هونغ كونغ مع اندلاع الاحتجاجات ضد قانون الأمن القومي الصيني المقترح (أ.ف.ب)
قوات الأمن في شوارع هونغ كونغ مع اندلاع الاحتجاجات ضد قانون الأمن القومي الصيني المقترح (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تهدد بكين بـ{عقوبات» إذا طبقت «الأمن القومي» في هونغ كونغ

قوات الأمن في شوارع هونغ كونغ مع اندلاع الاحتجاجات ضد قانون الأمن القومي الصيني المقترح (أ.ف.ب)
قوات الأمن في شوارع هونغ كونغ مع اندلاع الاحتجاجات ضد قانون الأمن القومي الصيني المقترح (أ.ف.ب)

اتهمت الولايات المتحدة الصين باستغلال جائحة «كورونا» لفرض سيطرتها وتطويع هونغ كونغ بشكل كامل، في ظل انشغال العالم بالتصدي للوباء، وهددت بفرض عقوبات على بكين إذا طبقت «الأمن القومي» في هونغ كونغ.
وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض روبرت أوبراين، في مقابلات مع عدد من محطات التلفزة الأميركية، إن إدارة الرئيس ترمب ستفرض على الأرجح، عقوبات على الصين إذا طبقت قانون الأمن القومي الذي سيعطيها سيطرة أكبر على هونغ كونغ التي تتمتع بحكم ذاتي. واعتبر أوبراين أن مسودة التشريع تمثل استحواذا على هونغ كونغ، محذرا من أن هذه الخطوة سوف تؤدي إلى فرض عقوبات على الصين بموجب قانون هونغ كونغ لحقوق الإنسان والديمقراطية لعام 2019. وشدد أوبراين على أن مشروع القرار الصيني قد يفقد هونغ كونغ مكانتها كمركز رئيسي للتمويل العالمي. وقال: «من الصعب أن نرى كيف يمكن أن تظل هونغ كونغ المركز المالي الآسيوي الذي أصبحت عليه إذا تولت الصين المسؤولية».
وحذرت الصين، بدورها، أمس الاثنين من أنها ستتخذ إجراءات مضادة إذا أصرت الولايات المتحدة على تقويض مصالحها المتعلقة بهونغ كونغ. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان للصحفيين خلال إيجاز صحافي إن الولايات المتحدة تحاول الإضرار بالأمن القومي الصيني، وقال إن بكين قدمت احتجاجات بشأن تصريحات مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض روبرت أوبراين بأن قانون الأمن المزمع في هونغ كونغ قد يؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية.
وأعلنت الصين الجمعة عن مسودة التشريع الجديد خلال الدورة السنوية للبرلمان الصيني. وتقول المسودة إن مبدأ النظامين لدولة واحدة «حقق نجاحا غير مسبوق في هونغ كونغ، لكن أخطار الأمن القومي الملحوظة بشكل متزايد في المدينة أصبحت مشكلة بارزة». وتضيف الوثيقة أن الأنشطة «تحدت بشكل خطير الخط الأساسي لمبدأ (دولة واحدة ونظامان)، وألحقت الضرر بسيادة القانون، وهددت السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية». وواجهت هونغ كونغ أشهرا من الاحتجاجات العنيفة ضد الحكومة التي أشعل فتيلها مشروع قانون خاص بتسليم المطلوبين إلى السلطات الصينية.
وكان وزير الخارجية مايك بومبيو قد وصف مشروع القرار الصيني بأنه «المسمار الأخير» في نعش الحكم الذاتي لهونغ كونغ. وظلت هونغ كونغ تحت السيادة الصينية بموجب مبدأ «دولة واحدة ونظامان»، منذ عودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الحكم الصيني في عام 1997. ويمنح النظام هونغ كونغ درجة عالية من الحكم الذاتي والحرية، مقارنة ببقية المناطق في الصين.
وقال متحدث باسم حكومة هونغ كونغ في بيان له صدر في وقت متأخر من مساء الأحد، إن الكثير من الانتقادات والتعليقات الصادرة عن سياسيين ومنتقدين بشأن قانون الأمن القومي، «ليست أكثر من مجرد تكهنات مقلقة». ونقلت وكالة أنباء «بلومبرغ» أمس الاثنين عن المتحدث القول إنه «لا يمكن أن تكون هونغ كونغ، ولا يجب أن تصبح، قاعدة للأنشطة التخريبية أو المنظمات التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في بلادنا».
وأضاف أن الانتقادات «تتجاهل تماما الحقيقة الدستورية بأن هونغ كونغ هي جزء لا يتجزأ من الصين». وأصدر عدد من مسؤولي حكومة هونغ كونغ، ما يبدو تعهدا متطابقا بدعم محاولة بكين المثيرة للجدل لتعديل قانون الأمن القومي للجزيرة. وأصدر مفوض الشرطة تانغ بينغ كيونغ، ومفوض المرافق الإصلاحية وو ينغ مينغ، ومفوض الجمارك والضرائب هيرميس تانج، بيانات قالوا فيها إنهم يؤيدون بكين بشكل تام في الحفاظ على الأمن القومي لهونغ كونغ. وجاءت البيانات الصادرة أمس الاثنين، في الوقت الذي خرج فيه آلاف المتظاهرين إلى الشوارع ضد القانون. وأكدت الحكومة مجددا على أن هونغ كونغ ستظل مدينة حرة وعالمية ومنفتحة ومرحبة، في ظل سيادة القانون، وأن ما تتمتع به من درجة عالية من الحكم الذاتي سيستمر.
وقارن أوبراين بين طريقة تعامل الصين مع تفشي وباء «كورونا»، وإخفاء الاتحاد السوفيتي ما حدث في محطة تشيرنوبيل بعد انصهار قلب المفاعل النووي فيها عام 1986. وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس» قال أوبراين: «هذه مشكلة حقيقية، وآلاف كثيرة جدا من الأرواح أُزهقت في أميركا وفي أنحاء العالم لأن المعلومات الحقيقية لم تُعلن». وكانت كارثة محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية في جمهورية أوكرانيا السوفيتية السابقة، قد أطلقت مواد نووية مشعة أودت بحياة المئات في غضون أسابيع وأجبرت عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم. وأخرت موسكو الكشف عن حجم ما اعتبر فيما بعد أسوأ حادث نووي في التاريخ.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.