الحوثيون يمنعون الزيارات عن مقاتليهم مع تفشي «كورونا»

الحوثيون يمنعون الزيارات عن مقاتليهم مع تفشي «كورونا»
TT

الحوثيون يمنعون الزيارات عن مقاتليهم مع تفشي «كورونا»

الحوثيون يمنعون الزيارات عن مقاتليهم مع تفشي «كورونا»

مع تفشي فيروس «كورونا»، بشكل غير مسبوق، في العاصمة اليمنية صنعاء، وامتداده إلى بقية المحافظات الشمالية، أمر زعيم الميليشيات الحوثية عبد الملك الحوثي، بمنع الزيارات المعتادة عن مقاتليه، كما منع إرسال الوفود القبلية إلى الجبهات تحت مسمى قوافل الدعم، وذلك بالتزامن مع توارد أنباء بإصابة عدد من قادة الصف الأول في حكومة الانقلاب غير المعترف بها.
وفي حين أفادت الأنباء التي تداولها مغردون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، بإصابة وزير صحة الجماعة القيادي طه المتوكل، بالمرض، دعا قادة في الجماعة إلى إقالته، بسبب تكتمه على العدد الفعلي للإصابات في صنعاء.
وفي حين أفاد المغردون بوفاة عدد من أتباع الميليشيات بسبب فيروس «كورونا»، أشاروا إلى إصابة عضو مجلس حكم الجماعة والنائب في البرلمان سلطان السامعي، ووزير صحة الانقلاب طه المتوكل، وعزلهما في مستشفى خاص بصنعاء.
ووفق مصادر قريبة من الميليشيات، فإن جميع المشرفين أبلغوا بعدم إعطاء المقاتلين أي إجازات إلى حين صدور توجيهات أخرى بعد تفشي وباء كورونا في المناطق القريبة من الجبهات، بالذات في محافظتي عمران وصعدة، اللتين تعدان المخزن البشري الأول للمقاتلين، والأمر كذلك في جبهات حدود محافظة إب مع محافظة الضالع. من جهته، قال عضو المكتب التنفيذي للميليشيات قاسم الحمران، إنه تقرر الاكتفاء بإرسال الهدايا والقوافل إلى الجبهات مع منع الزيارات للمقاتلين، كما جرت العادة، حفاظاً على سلامتهم، ونزولاً عند رغبة القيادات العسكرية وتوجيهات القيادة، في إشارة إلى زعيم الميليشيات.
والهدايا والقوافل المقصودة هي المبالغ المالية والمواد العينية التي تجمعها الميليشيات من التجار بالقوة، ومن الأسر والقبائل التي تعتذر عن إرسال مقاتلين منها إلى الجبهات، وفي الغالب هي القبائل خارج إطار محافظات عمران وحجة وصعدة وذمار.
وفي السياق، أكد مديرا مستشفيين خاصين في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن وزير الصحة في حكومة الميليشيات وجه المستشفيات الخاصة لاستقبال حالات الإصابة والاشتباه بفيروس كورونا، بعد امتلاء المستشفيات الحكومية وتلك المملوكة لقيادات في الجماعة أو متعاطفة معها، فيما حذر هؤلاء من أن القرار هذا سيحول المستشفيات الخاصة التي ألزمت بتدبير وسائل السلامة للعاملين إلى بؤر لنشر الوباء، لأن المصابين سيستخدمون المبنى نفسه، وسيحتاجون لفحوصات مخبرية في المختبرات التي تقدم خدماتها لبقية المرضى.
وجاء في التوجيه الحوثي الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن على المستشفيات الخاصة استقبال جميع الحالات المرضية، بما فيها حالات الإصابة الوبائية، وتقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية، كما ألزم المستشفيات الخاصة باستقبال حالات الاشتباه بالإصابة بفيروس «كورونا»، وتوفير غرف عناية مركزة وأسرة خاصة، مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية وتوفير كل المستلزمات اللازمة للعاملين الصحيين الذين يستقبلون الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس.
وهذه الخطوة أتت بعد وفاة ثاني مالك مستشفى خاص في صنعاء من أتباع ميليشيا الحوثي، وهو الدكتور أحمد الوجيه مالك «مستشفى آزال»، أحد أكبر المشافي الخاصة بصنعاء، بعد أسبوعين من إصابته، وبعد أقل من أسبوعين على وفاة الدكتور أحمد المؤيد، وهو من أنصار الميليشيات، ويمتلك «مستشفى المؤيد» المتخصص بأمراض المسالك البولية وتفشي الوباء داخل المستشفى، ما اضطر الميليشيا إلى إغلاقه، ووضع العاملين فيه رهن الحجر الصحي.
ورغم إصرار ميليشيا الحوثي على إخفاء الأعداد الحقيقة للإصابات والوفيات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، ذكرت مصادر في صنعاء أن عشرات الضحايا يدفنون يومياً، وأن من بين هؤلاء الشاعر المؤيد للحوثيين حسن الشرفي، وعبد الملك القارة مدير قسم شرطة هبرة، وستة من العاملين في مصلحة الضرائب هم عبد الغني الوتيري، ومحمد الشجاع‏، وخالد الحارثي‏، وعبد الرقيب بشر، ‏ومحمد قشوة‏، وزياد السباعي، ‏وهؤلاء توفوا تباعاً خلال أسبوع واحد.
‏إلى ذلك، طالب القيادي في ميليشيا الحوثي محمد المقالح، باستقالة وزير الصحة في الحكومة، التي لا يعترف بها أحد بسبب الفشل في التعامل مع تفشي وباء كورونا، وقال «لو تستقيل يا دكتور طه أفضل لك ولنا».
وأضاف المقالح، وهو عضو فيما يسمى «اللجنة الثورية العليا»، في تغريدة على «تويتر»: «المساجد المجاورة تقرأ القرآن من الصباح الباكر، ورائحة الموت تأتي من كل مكان، ومشاعر الحزن تملأ الأرجاء».
وفي إقرار صريح بعجزها عن الاستمرار في التغطية على أعداد الوفيات، أمر وزير الصحة في حكومة ميليشيا الحوثي، بتسليم جثث المتوفين نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا لذويهم، والسماح بدفنهم بمراسيم «لائقة»، حسب قوله، مشترطاً التزام المشاركين في الدفن بالتباعد مسافة لا تقل عن متر ونصف المتر، وألا تكون هناك مصافحة لأهل المتوفى، وأن يلف الجثمان في كفن من ثلاث طبقات قماشية.
‏ويقول سكان في صنعاء تحديداً، إن الحوثيين يتعاملون مع المصابين بفيروس كورونا، أو المشتبه بإصابتهم، باعتبارهم مجرمين يتم اقتحام مساكنهم بقوات من الأمن والمخابرات، ويقادون إلى المستشفيات أو مراكز الحجز الطبي بطريقة مهينة.
‏‏وحسب هؤلاء، فإن السكان يخفون إصابتهم، ويتجنبون الذهاب إلى المستشفيات، لتجنب الإهانات واقتحام منازلهم، وإهانة أسرهم، وإن البعض يلجأ لاستخدام الوصفات الشعبية للتعافي من الوباء، أو انتظار الموت بدلاً عن الذهاب للمستشفيات، حيث أضحت العاصمة مكتظة بالمصابين، ويشيع سكانها بصمت العشرات يومياً.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».