إصابات في 4 ولايات تركية سيطرت على الوباء

مع استعدادات للتخفيف التدريجي من تدابير مكافحة «كورونا»

إصابات في 4 ولايات تركية سيطرت على الوباء
TT

إصابات في 4 ولايات تركية سيطرت على الوباء

إصابات في 4 ولايات تركية سيطرت على الوباء

رصدت وزارة الصحة التركية عودة الإصابات بفيروس كورونا المستجد في 4 ولايات مختلفة في أنحاء البلاد، بعد وصول معدلات الإصابة بها إلى صفر منذ نحو الشهر، وذلك بسبب تنقل المواطنين بين الولايات لقضاء عيد الفطر مع ذويهم.
وظهرت إصابات جديدة خلال اليومين الماضيين في كل من غازي عنتاب (جنوب) وإلازغ (شرق) وطرابزن وريزا (شمال). وكانت إلازغ أنجح الولايات في القضاء على وجود الفيروس، وتجددت الحالات مع قدوم شخصين حاملين للفيروس من كل من إسطنبول وأضنة. وفرضت السلطات حجراً صحياً على 16 منزلاً في ولاية غازي عنتاب في جنوب البلاد، بعد اكتشاف إحدى الحالات بالصدفة لأحد المواطنين، تسبب في إصابة 48 شخصاً من المحيطين به ومن قاموا بزيارته.
وحذّر المجلس العلمي لمكافحة فيروس كورونا بوزارة الصحة التركية من موجة ثانية للفيروس، مطالباً بعدم التساهل في التدابير المعمول بها حالياً، سواء من حيث مراعاة مسافات التباعد الاجتماعي وتجنب الازدحام وارتداء أقنعة الوجه. وقال عضو اللجنة، ألباي أزاب، في مقابلة تلفزيونية، أمس (الاثنين)، إنه لا يجب أن ننخدع بتراجع أعداد الوفيات والإصابات التي سجلت في الأيام الأخيرة، لأن التراخي في التدابير قد يؤدي إلى موجة ثانية أشد ضراوة. وأضاف أزاب أننا «لا نتوقع موجة ثانية للوباء خلال الصيف، لكن ذلك قد يحدث في الخريف والشتاء قرب نهاية العام، مع انخفاض درجات الحرارة ولجوء المواطنين إلى الأماكن المغلقة».
وأشار إلى أن الفيروسات التنفسية مثل كورونا والإنفلونزا تنتشر بشكل أسرع في البيئات المغلقة التي لا تتمتع بتهوية جيدة، ولذلك تكثر حالات الإصابة بالإنفلونزا بداية من نوفمبر (تشرين الثاني) حتى فبراير (شباط)، وتتراجع مع ارتفاع درجات الحرارة. كما أوضح أن فيروس كورونا يشبه الإنفلونزا في كثير من صفاته، ولذلك فإننا قد نشهد موجة ثانية في أشهر الخريف والشتاء.
ووفق الحصيلة المعلنة مساء أول من أمس، بلغت إصابات كورونا في تركيا 156 ألفاً و827 إصابة، وتوفي 4 آلاف و340 شخصاً نتيجة الإصابة بالفيروس، فيما تعافى 118 ألفاً و694 مصاباً.
وتم تشخيص 1141 حالة إصابة، و32 حالة وفاة جديدة نتيجة الإصابة بالفيروس أول من أمس. وشهد اليومان الماضيان عودة إلى ارتفاع الإصابات والوفيات، بعدما هبطت الأرقام بصورة ملحوظة.
وقال وزير الصحة فخر الدين كوجا، عبر حسابه على «تويتر»، إن عدد الإصابات الجديدة في المستوى المتوقع، وهناك تراجع تدريجي في عدد المرضى المحتاجين للدعم الطبي بالعناية المركزة، مضيفاً أن «التدبير القوي هو الذي سيتم اتخاذه معاً في الحياة الاجتماعية». وقررت السلطات التركية فتح المساجد ودور العبادة اعتباراً من يوم «الجمعة» المقبل، مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي.
كما تستعد ولاية أنطاليا، عاصمة السياحة في تركيا لاستقبال زوارها، عبر تجهيز شواطئها بشكل يراعي قواعد التباعد الاجتماعي. وبدأت فرق بلدية أنطاليا، أمس، ترصيص المقاعد والمظلات، وفق مسافة التباعد في شواطئها ومنشآتها السياسية الواقعة على البحر المتوسط في جنوب البلاد.
جاء ذلك في إطار توجه السلطات إلى تخفيف تدابير مكافحة «كورونا»، ورفع القيود عن السفر داخلياً وخارجياً، شرط مراعاة تدابير الوقاية الصحية. وكان وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، أعلن الأسبوع الماضي أن تركيا تستعد لاستئناف السياحة الداخلية اعتباراً من بعد غد (الخميس).
وبالنسبة للرحلات الخارجية، حدّدت السلطات تاريخ 10 يونيو (حزيران) المقبل موعداً مبدئياً لاستئنافها.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها لا تعني الإهمال أو التخلي عن التدابير المتخذة ضد تفشي فيروس كورونا. وأضاف كالين، في مقابلة تلفزيونية، أن مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها لا تعني إطلاقاً الإهمال في تنفيذ التدابير أو التخلي عنها، وينبغي فقط التكيف مع الظروف الطبيعية لهذه المرحلة الجديدة. وتابع: «بعبارة أخرى، سنتعلم كيفية العيش وفق قواعد التباعد الاجتماعي والنظافة ووضع الكمامات. علينا إدارة هذه العملية معاً لفترة من الوقت مع هذه القواعد والعادات والممارسات». وأشار كالين إلى تراجع عدد الإصابات والوفيات بسبب كورونا، مضيفاً: «إذا تمكنا من الوصول إلى حدود الصفر في عدد الوفيات والمرضى الموصولين بأجهزة التنفس الاصطناعي، فإننا نكون قد تجاوزنا مرحلة مهمة في الكفاح».
وعن عودة قطاع السياحة للعمل، قال كالين: «اتخذنا كثيراً من التدابير في هذا الصدد، ونأمل أن ينطلق قطاع السياحة ببطء منتصف يونيو المقبل، ويعود جزئياً إلى طبيعته، لكن يجب أن نفكر بذلك مع التدابير». وأضاف: «يمكننا أن نشهد تحركاً في السياح المحليين والأجانب منتصف يونيو، أو في أسبوعه الثالث أو نهايته، لكن يجب أن يكون هذا في إطار قواعد النظافة ومكافحة الفيروس».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.