تمتع بأفضل خدمات الموسيقى عبر الإنترنت

بريادة «سبوتيفاي» و«آبل» و«غوغل» و«أمازون»

تتميّز خدمة «آبل ميوزيك» بمكتبة موسيقية هائلة تضمّ ألبومات ونغمات حصرية بـ«آي تيونز»
تتميّز خدمة «آبل ميوزيك» بمكتبة موسيقية هائلة تضمّ ألبومات ونغمات حصرية بـ«آي تيونز»
TT

تمتع بأفضل خدمات الموسيقى عبر الإنترنت

تتميّز خدمة «آبل ميوزيك» بمكتبة موسيقية هائلة تضمّ ألبومات ونغمات حصرية بـ«آي تيونز»
تتميّز خدمة «آبل ميوزيك» بمكتبة موسيقية هائلة تضمّ ألبومات ونغمات حصرية بـ«آي تيونز»

الموسيقى المجّانية... جميلة، ولكنّ خدمات التدفّق الموسيقي التي، خصوصا المتقدمة منها، تستحقّ دون شكّ ثمن الاشتراك بها. إذ تقدّم كلّ واحدة من هذه الخدمات لمشتركيها تدفّقا خاليا من الإعلانات، وتتيح لهم حفظ المحتوى للاستماع لاحقا، وتشغيل أيّ أغنية أو ألبوم غنائي عند الطّلب ودون اتصال بالإنترنت.
ولكن يبقى التدفّق الموسيقي المجّاني خياراً متاحاً طبعاً ولا سيّما إذا كانت الموسيقى بالنسبة لكم مجرّد صوت في الخلفية، أي أنّكم لن تنزعجوا من الإعلانات أو عدم القدرة على تجاوز أغنية لا تحبونها.

تدفق موسيقي
أمّا في حال كنتم من عشّاق الموسيقى، فستفضّلون غالباً اختيار الاشتراك لتريحوا أنفسكم من مصادر الإزعاج هذه. الخيارات في هذه الفئة كثيرة وقد سرد موقع «زد نت» الإلكتروني أهم مواقع التدفّق الخالية من الإعلانات. تتيح لكم معظم خدمات التدفّق الوصول إلى مجموعة الأغاني نفسها والتي تضمّ بين 40 و60 مليون أغنية.
تقدّم جميع الخدمات المتوفّرة اليوم تدفّقاً خالياً من الإعلانات لمشتركي خدماتها المدفوعة بالإضافة إلى خيار حفظ المحتوى للاستماع إلى أيّ أغنية وتشغيلها عند الطلب ودون اتصال بالإنترنت. كما توفّر غالبية هذه الخدمات لوائح تشغيل خاصّة وخيارات «دي جي» ذكي وغيرها من الوسائل لاكتشاف موسيقى جديدة بناءً على تفضيلاتكم.
وستجدون أيضاً أنّ معظم الخيارات التالية تسمح لكم بشراء الموسيقى وإضافتها إلى مجموعتكم، وتزوّدكم بأدوات عديدة أخرى لتحميل النغمات من مجموعتكم الخاصّة لمزجها ومطابقتها مع الفهرس الإلكتروني. ومقابل بضعة دولارات إضافية في الشهر، يستطيع عشّاق الموسيقى من أصحاب الآذان الذهبية ترقية مستوى الخدمات من الصوت العادي المضغوط إلى تدفّقات عالية الجودة.

خدمات شائعة
> «سبوتيفاي بريميوم» Spotify Premium - أفضل لوائح التشغيل الذكية.
وتشمل الخطط والأسعار: الفردية، 10 دولارات في الشهر/ العائلية، 15 دولاراً في الشهر مع ستّة حسابات لأفراد العائلة الذين يعيشون في منزل واحد/ للطلّاب (مخصّصة لروّاد مؤسسات التعليم العالي)، 5 دولارات في الشهر وتتضمّن خدمتي تدفّق «هولو» و«شو تايم» مدعومتين بالإعلانات.
تضمّ هذه الخدمة أفضل لوائح التشغيل الذكية، وتتميّز بأفضل ميزات التواصل الاجتماعي ما دام أنّكم ستصلون حساباتكم من فيسبوك وسبوتيفاي ببعضها. يمكنكم أيضاً مشاركة لوائح تشغيلكم بسهولة دون الزجّ بفيسبوك، بالإضافة إلى تشغيل نغماتكم المفضّلة في جلسات خاصّة دون الاضطرار لمشاركتها مع أصدقائكم.
ولكنّ الميزة الأهمّ حتّى اليوم في سبوتيفاي هي إمكانية تبديل المنافذ المخرجة للصوت بسرعة ودون عناء لتتمكنوا من التنقّل بين مكبّر الصوت الذكي في المكتب ومكبّر الصوت في غرفة المعيشة دون خسارة أيّ تفصيل. تتيح لكم الخدمة أيضاً تحميل محتواكم الخاص، ولكن ليس لأصحاب المكتبات الموسيقية الضخمة لأنّ الحدّ الأقصى المتاح في سبوتيفاي هو 10000 أغنية والذي يعدّ متواضعاً لعشّاق الموسيقى.
> آبل ميوزيك Apple Music تتضمّن اتصالاً بخدمة «آبل تي في».
أما الخطط والأسعار فهي: فردية، 10 دولارات في الشهر/ عائلية، 15 دولاراً في الشهر مع ستّة حسابات لمستخدمي تقنية «آيكلاود فاميلي شيرينغ»/ للطلّاب (لطلّاب الجامعات فقط بعد التحقّق من تسجيلهم الجامعي) 5 دولارات في الشهر وتتضمّن اتصالاً بخدمة «آبل تي في».
تتميّز خدمة «آبل ميوزيك» بمكتبة موسيقية هائلة تضمّ بعض النغمات والألبومات الحصرية بـ«آي تيونز»، فضلاً عن أنّها متوفّرة على عدد كبير من المنصّات أبرزها أجهزة آندرويد و«سامسونغ سمارت تي في».
لاستخدام الخصائص الحصرية بخدمة آبل، يمكنكم تحميل مجموعتكم الموسيقية الخاصة على «آيكلاود ميوزيك لايبريري». ولحسن الحظّ، تتيح لكم آبل تحميل 10000 أغنية ونغمة بالإضافة إلى المواد الأخرى التي قد تشترونها من «آي تيونز» أو تحمّلونها دون اتصال بالإنترنت. ولكنّ الخبر السيئ هو أنّكم ستحتاجون إلى برنامج «آي تيونز» على جهاز كومبيوتر أو ماك لإنجاح التحميل. أمّا للذين تربطهم بإرث آبل الموسيقي علاقة مضطربة، فيُفضّل أن تذهبوا نحو خيارات أخرى.

«غوغل» و«أمازون»
> غوغل بلاي ميوزيك Google Play Music- فهرس هائل بتطبيقات غير معقّدة.
أما الخطط والأسعار فهي: الفردية ، 10 دولارات في الشهر/ العائلية، 15 دولاراً مع ستّة حسابات.
إذا كنتم من الأشخاص الذين يفضلون حصرية التعامل مع غوغل، فستجدون الكثير من التقديمات في هذه الخدمة. إذ تتميّز لوائح التشغيل فيها بالذكاء والشمولية، وفهرس تدفّق هائل، وتطبيقات خاصة سهلة الاستخدام لنظامي iOS وآندرويد ومتصفّح كروم. وحتّى إذا كان حسابكم مجّانياً، فتتيح لكم «غوغل بلاي ميوزيك» تحميل 50000 أغنية من مجموعتكم الخاصّة باستخدام إضافة لمتصفّح كروم أو وحدة «ميوزيك مانجر» مستقلّة على أجهزة ويندوز أو ماك OS.
ومن إبداعات غوغل أيضاً، تقدّم الشركة خدمة تدفّق منافسة تُعرف بـ«يوتيوب ميوزيك بريميوم» مقابل 12 دولاراً في الشهر، تضمن لمشتركيها تشغيل يوتيوب مجّاناً واستمرار تشغيل الموسيقى حتّى بعد انطفاء شاشة الجهاز. وتعرض خدمة «غوغل بلاي ميوزيك» الشهرية بـ10 دولارات لمستخدميها فرصة للاستفادة من خدمتي «يوتيوب بريميوم» و«يوتيوب ميوزيك بريميوم»، بينما يتيح اشتراك «يوتيوب ميوزيك بريميوم» بـ12 دولاراً، لكم الاستفادة من خدمة «غوغل بلاي ميوزك»... يبقى أن تختاروا ما يناسب ميزانيتكم.
> «أمازون ميوزك أنليميتد» Amazon Music Unlimited- الأفضل لمشتركي «أمازون برايم».
وتشمل الخطط والأسعار: الفردية، 10 دولارات، 8 دولارات لمشتركي خدمة «برايم»، والعائلية، 15 دولاراً وستّة حسابات/ خطّة الجهاز الواحد، 4 دولارات في الشهر لجهاز «إيكو» أو «فاير تي في» والطلّاب (لطلّاب الجامعات فقط)، بدولار واحد في الشهر.
عندما تجرّبون أولى خدمات أمازون في مجال التدفّق الموسيقي ستشعرون أنّها تلبّي توقعاتكم. تقدّم لكم هذه الخدمة مجموعة واسعة من الخيارات، بالإضافة إلى تطبيق لكلّ منصّة يمكنكم التحكّم به بواسطة الأوامر الصوتية (أليكسا، شغّلي الأغنية كذا) على أجهزة كثيرة ومتنوعة. في الواقع، ومقابل 4 دولارات في الشهر، تقدّم لكم خطّة الجهاز الواحد خياراً اقتصادياً للاستماع لنغماتكم المفضّلة على أحد أجهزة أمازون إيكو.
تعتبر هذه الخدمة العرض الأفضل لمشتركي خدمة «برايم» والذين يحصلون على خصم بنسبة 2 في المائة أو أكثر إذا اختاروا الاشتراك السنوي بـ80 دولاراً. ولكن إذا كنتم تملكون مجموعة موسيقية خاصّة، لن تكون هذه الخدمة مناسبة لكم لأنّ أمازون أزالت ميزة التحميل قبل سنوات، أي أنّ الخيارات الموسيقية ستكون محصورة بالأغاني التي تشغّلونها أو تبتاعونها مباشرة من أمازون.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.