الوباء يسلب الفرحة من أيقونة احتفالات العيد السعودية

منطقة قصر الحكم تعد أيقونة الأفراح السعودية (تصوير: أحمد فتحي)
منطقة قصر الحكم تعد أيقونة الأفراح السعودية (تصوير: أحمد فتحي)
TT

الوباء يسلب الفرحة من أيقونة احتفالات العيد السعودية

منطقة قصر الحكم تعد أيقونة الأفراح السعودية (تصوير: أحمد فتحي)
منطقة قصر الحكم تعد أيقونة الأفراح السعودية (تصوير: أحمد فتحي)

َلا يمرُّ عيد في السعودية دون أن تشهد مختلف المناطق احتفالات شاملة، وغالباً ما تكون الساحات مواقع لهذه الاحتفال، لكن إحدى هذه الساحات شكَّلت أيقونة للفرح والاحتفال، يحضرها مختلف السكان على مرّ عقود من الزمان، غير أنها غابت للمرة الأولى عن الاحتفال بعيد الفطر، في ظل الظروف الراهنة للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود.
وتزدحم هذه الساحة في كل عيد بزوارها، حيث ترسم البهجة على وجوههم، بأجواء تمزج بين أصالة الماضي النابعة من أرض الحدث، التي تعيد إحياء الموروث السعودي، وروح جديدة بفعاليات ترفيهية، حتى صارت الساحة معلماً وعرفاً يتجه إلى الغالبية من مختلف شرائح المجتمع دون دعوات مسبقة.
ساحات منطقة قصر الحكم، وسط العاصمة الرياض، التي تعرف بعراقتها وتاريخها، فلا يمر عيد دون أن تحضر العرضة النجدية بها، التي تخلب الألباب بأهازيجها المتناغمة مع قرع الطبول، والتي كانت تستخدم في الحروب في الماضي، إضافة إلى ملابسها التقليدية الزاهية، وبسيوفها التي تعبر عن القوة، بجانب المباني التراثية التي تحيط بها.
ولطالما كانت هذه الساحة موقعاً للاحتفالات في العاصمة لمختلف الأعياد الرسمية، وليس فقط لعيد الفطر، حيث تعتبر من أبرز المعالم السياحية والتاريخية في السعودية، لكنها غابت للمرة الأولى عن احتفالاتها وخلت من زوارها في ظل الظروف الراهنة، حيث عم الهدوء المكان، واختفت مظاهر الفرح فيه.
وعادة ما تكون فعاليات الأعياد بها لمدة ثلاثة أيام، بجدول يستمر لساعات يومياً بفعاليات متنوعة، ما بين التراثية الثقافية والفعاليات العروض المعاصرة.
وهذا الموقع الذي يغلب فعالياته الطابع الثقافي النجدي، مثل المباني الطينية ذات الزخارف النجدية، يُعد من أكثر الأماكن التي يرتادها غير السعوديين، كما أن أحد أشهر وأقدم أسواق الرياض يقع بجواره «سوق الثميري».
وتأتي أهمية الموقع من مكانته التاريخية، حيث يقع بجوار إمارة منطقة الرياض، حيث يُعدّ قصر الحكم أحد أهم المواقع السياسية في تاريخ الدولة السعودية الثانية والثالثة، الذي بني قبل قرابة 300 عام، حيث نقل مقر الحكم إليه في الدولة السعودية الثانية، بدلاً من الدرعية.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.