ارتفاع ديون المؤسسات الحكومية التونسية

ارتفاع ديون المؤسسات الحكومية التونسية
TT

ارتفاع ديون المؤسسات الحكومية التونسية

ارتفاع ديون المؤسسات الحكومية التونسية

كشفت وزارة المالية التونسية عن ارتفاع ديون المؤسسات الحكومية، لتبلغ حدود 2.034 مليار دينار تونسي (نحو 726 مليون دولار)، وهو ما يهدد نشاط الكثير من تلك المؤسسات التي تستوعب أكبر عدد من فرص العمل في حال عدم تدخل الدولة للحد من عجزها وضخ أموال من الخزينة لإنقاذها.
وتشمل حالة العجز المالي شركات حكومية تلعب أدوارا اجتماعية مهمة على غرار الديوان الوطني للتطهير، والشركة التونسية للسكك الحديدية التونسية وشركة الخطوط الجوية التونسية وشركة نقل تونس وشركة فوسفات قفصة.
وقدمت وزارة المالية معطيات تفصيلية حول ديون المؤسسات العمومية التي لم يحل أجل سدادها إذ ارتفعت بشكل تدريجي خلال السنوات الماضية، ومرت من 1.774 مليار دينار تونسي سنة 2016، إلى 1.9 مليار دينار تونسي سنة 2017، لتستقر في حدود 2.034 خلال سنة 2018، وقدرت بحوالي 800 مليون دينار تونسي خلال الثمانية الأشهر الأولى من السنة الماضية.
وحسب عدد من الخبراء في مجالي الاقتصاد والمالية، فإن الديون المتراكمة للمؤسسات العمومية تعكس وضعية العديد من هذه المؤسسات التي تشكو من صعوبات تطورت لتشكل مشاكل هيكلية تعود أساسا إلى تدخل الدولة في دعم المواد التي تنتجها وذلك لأهداف اجتماعية، فيكون العائد أقل بكثير من سعر التكلفة مما ينجر عنه انخفاض موارد معظم هذه المؤسسات وتوقفها عن تسديد مستحقاتها تجاه الخزينة العامة.
وفي هذا الشأن، أكدت جنات بن عبد الله الخبيرة الاقتصادية التونسية، أن عددا كبيرا من المؤسسات العمومية قد تم إغراقه طوال عقود بآلاف الانتدابات العشوائية وغير المدروسة مما أثر بشكل مباشر على توازناتها المالية وأدخلها في مرحلة صعوبات هيكلية. وأكدت أن تقارير اقتصادية محلية قد كشفت عن أن نحو 120 ألف موظف تونسي يتقاضون أجورا دون أن يقدموا مقابلا فعليا لتلك الأجور وهو ما أثر بشكل سلبي على الوضعية المالية لمعظم مؤسسات الدولة. وأشارت إلى تواتر دعوة صندوق النقد الدولي السلطات التونسية وحثها على الضغط على كتلة الأجور الموجهة إلى القطاع العام، وقد اشترط ألا تتجاوز تلك الأجور نسبة 12 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي، غير أنها تتجاوز اليوم حدود 15 في المائة لعدة أسباب من بينها تمسك نقابات العمال بضرورة الزيادة في الأجور بشكل دوري لتجاوز تدهور القدرة الشرائية لمعظم التونسيين.
على صعيد متصل، أكدت وزارة الطاقة والمناجم التونسية أن شركة فوسفات قفصة، إحدى أهم الشركات الحكومية المدرة للعملة الصعبة، قد سجلت عجزا ماليا لا يقل عن 120 مليون دينار تونسي (نحو 40 مليون دولار) نتيجة ارتفاع أعباء الأجور الموجهة للموظفين التي تجاوزت قيمتها المالية حدود 250 مليون دينار تونسي (نحو 84 مليون دولار) مع نهاية السنة الماضية.
وسجلت نتائج الشركة تراجعا من أرباح مقدرة بحوالي 400 مليون دينار تونسي في 2012 إلى ما يقارب 50 مليون دينار فقط سنة 2014 غير أنها ومنذ سنة 2015 أصبحت تسجل عجزا ماليا بلغ في سنة 2017 نحو 120 مليون دينار تونسي.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.