أقنعة واختبارات وتدريبات من دون احتكاكات... أبرز عقبات الدوري الإنجليزي

صعوبات خطيرة يجب التغلب عليها قبل استئناف المباريات في ظل شعور لاعبين بالقلق

هيندرسون نجم ليفربول لدى وصوله لاستئناف التدريبات (رويترز)
هيندرسون نجم ليفربول لدى وصوله لاستئناف التدريبات (رويترز)
TT

أقنعة واختبارات وتدريبات من دون احتكاكات... أبرز عقبات الدوري الإنجليزي

هيندرسون نجم ليفربول لدى وصوله لاستئناف التدريبات (رويترز)
هيندرسون نجم ليفربول لدى وصوله لاستئناف التدريبات (رويترز)

بعد أن وافقت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز على عودة الفرق للتدريبات في مجموعات صغيرة، لا تزيد كل منها على خمسة لاعبين، أملاً في العودة للتدريبات الجماعية في الأسبوع المقبل، ومن ثم استئناف المباريات بعد ذلك، يبقى هناك العديد من العقبات التي يجب التغلب عليها وإيجاد حلول لها قبل أن تتمكن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز من العودة إلى التدريبات الجماعية. وحتى لو عاد اللاعبون إلى الملاعب، فإن الأمور ستصبح أكثر تعقيداً. وصوتت الأندية بالإجماع على قرار استئناف التدريبات في اجتماع عُقِدَ الاثنين، مع التشديد على أن يتقيد اللاعبون بقواعد التباعد الاجتماعي مع منع الاحتكاكات في التمارين. وتابع القائمون على الدوري الإنجليزي الممتاز استئناف التدريبات في دوريات بلدان أخرى، مثل إسبانيا وإيطاليا.
ويسعى الدوري الإنجليزي الممتاز لاستئناف مبارياته بدءاً من الثالث عشر من يونيو (حزيران) المقبل. أما الخطوة الأولى في طريق السماح للعالم بمشاهدة الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى فتتمثل في عودة التدريبات، بحيث يكون كل لاعب بعيداً عن اللاعب الآخر في البداية لمسافة تصل إلى مترين.
ويخشى الأطباء من أن يستمر تأثير فيروس كورونا على الرئتين والقلب على المدى الطويل، ومن حقيقة أن أولئك الذين أصيبوا بالفيروس قد تتأثر رئتهم ولا تتمكن من العمل بكامل قوتها في وقت قريب. وقد اشتكى لاعبون في نادٍ أوروبي من عدم قدرتهم على ممارسة التدريبات لأكثر من خمس دقائق بعد تعافيهم من الإصابة بالفيروس، ما جعل الكثيرين يتساءلون عن تأثير عودة التدريبات في الوقت الحالي.
يقول الدكتور أنيل مالهوترا، طبيب قلب يعمل لدى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم: «يجب إجراء تقييمات فردية للمخاطر على الجميع. يحصل اللاعبون على رواتب من أجل الركض داخل الملعب، وهو الأمر الذي يجعل قلوبهم تعمل بأقصى سرعة ممكنة، سواء كان هؤلاء اللاعبون يلعبون في نادي الدرجة الثالثة سكونثورب يونايتد أو في مانشستر يونايتد. وفي نهاية المطاف نتحمل نحن الأطباء المسؤولية للتأكد من سلامة الجميع وقدرتهم على العودة للعب. يجب على طبيب النادي أن يجلس ويجري تقييماً سريرياً، وإذا أبلغ اللاعبون عن أي أعراض، فسنستمر في إجراء مزيد من الاختبارات».
وفي تركيا، تم تعقيم جميع لاعبي نادي بشيكتاش من رؤوسهم وحتى أخمص أقدامهم قبل السماح لهم بالدخول إلى مباني النادي، كما بات قياس درجات الحرارة هو المعيار الجديد، وبدأت بعض الأندية التدريبات في ظل ارتداء اللاعبين لقفازات مطاطية. وسوف يأخذ الدوري الإنجليزي الممتاز خطوة أبعد من ذلك، حيث سيشجع اللاعبين على ارتداء الأقنعة. ولن يتم السماح للاعبين بالذهاب إلى غرف خلع الملابس، وهو ما يعني أن اللاعبين سيقودون سياراتهم وهم يرتدون ملابس التدريب ويعودون إلى منازلهم، وهو النظام الذي بدأ تطبيقه بالفعل في الخارج. وأشار طبيب بأحد الأندية إلى أنه ستتم مراقبة بعض اللاعبين بعناية بسبب المخاوف من إمكانية عودتهم إلى العالم الخارجي بعد أن عاشوا في عزلة لمدة شهرين تقريباً.
وعلاوة على ذلك، سيكون من الصعب للغاية أن يبقى اللاعبون بمفردهم وبعيداً عن بعضهم داخل الملعب أثناء القيام بحصة تدريبية قوية استعداداً للمباريات. وسيتعين على المديرين الفنيين أن يلجأوا إلى حلول تتسم بالإبداع من أجل الاستمرار في جذب انتباه اللاعبين، بعد أن ظلوا لمدة شهرين كاملين يتواصلون معاً عبر البرامج الإلكترونية ويتدربون عبر برامج تدريب شخصية. وقال أحد اللاعبين لصحيفة «الغارديان» إن التدريب عبر الفيديو عبارة عن «مضيعة للوقت».
وفي السويد، أصبحت الأندية تتدرب لفترة طويلة، وتضمنت التدريبات حصصاً تدريبية من دون اتصال. وكان يتعين على اللاعب السابق لنادي بريستول سيتي، كيث ميلن، الذي يلعب الآن في نادي أورغريته الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بالسويد، أن يبتكر شكلاً جديداً من التدريبات. يقول ميلن: «الموقف الحالي يجعلك تفكر فيما ستفعله أثناء التدريبات. هناك كثير من الأشياء التي يمكنك القيام بها دون معارضة، خصوصاً إذا كان ذلك في معسكرات الاستعداد للموسم الجديد، لذلك فالأمر ليس سيئاً على أي حال عندما تعمل على رفع اللياقة البدنية للاعب وتجهيزه للعب مباريات تنافسية. إنك تقوم بالعديد من التمرينات الرياضية التي لا تريد فيها أي اتصال جسدي بالآخرين، لذا فالأمر ليس سيئاً للغاية. إننا نقوم بكثير من التدريبات مع التماثيل التي تستخدم في عرض الملابس والتي نتعامل معها كأنها لاعبو الفرق المنافسة».
سيكون من الجيد للغاية استئناف النشاط الرياضي، لكن يتعين على أي لاعب أو إداري أن يدرك الفارق بين أن تكون لائقاً من الناحية البدنية وأن تكون جاهزاً للمشاركة في المباريات. لقد أشار عدد من اللاعبين إلى أن الأمر سيستغرق ثلاثة أسابيع من التدريبات العادية لكي يتمكن اللاعبون من العودة إلى المستوى التنافسي، كما أن الأمر يتطلب خوض عدد من المباريات الودية. ومن دون لعب مثل هذه المباريات الودية، فإن مستوى اللاعبين سيكون سيئاً في بداية المباريات الرسمية، خصوصاً عندما تقام المباريات دون جمهور. وعلاوة على ذلك، هناك مخاوف من أن الأندية ستضع أولوية للفوز في بعض المباريات وستتجاهل بعض المباريات الأخرى غير المهمة، نظراً لأنها ستخوض عدداً كبيراً من المباريات في فترة محدودة، وهو الأمر الذي سيثير عدداً من التساؤولات حول النزاهة وتكافؤ الفرص.
وسيخضع جميع اللاعبين لاختبارات الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا، لكن يجب أن ندرك أن هذا ليس الحل المثالي. وبمجرد ظهور نتائج التحاليل، سيتمكن اللاعبون الذين كانت نتائج اختباراتهم سلبية من العودة إلى التدريبات الجماعية والتواصل مع غيرهم من اللاعبين. ومع ذلك، فإن ما يقرب من ثلث الاختبارات تظهر إيجابية بشكل خاطئ - حسبما ذكر عدد من الأطباء لصحيفة «الغارديان» - وهو الأمر الذي سيجعل العديد من اللاعبين يخضعون لعزلة غير ضرورية، بل وربما يجعل فرقاً كاملة معزولة في الحجر الصحي. وتتمثل إحدى الخطط المحتملة في تقليص وقت الحجر الصحي إلى ثلاثة أيام للاعبين الذين لم تظهر عليهم أي أعراض قبل إعادة اختبارهم. وإذا كان اللاعب يعاني من أعراض، فسيتعين عليه أن يخبر ناديه بذلك، بعد أن وقع على وثيقة يقول فيها إنه سيلتزم بالقواعد، مع التركيز على ضرورة قيام كل نادٍ بتنظيم الأمور الخاصة به بنفسه.
وقد أعرب اللاعبون عن قلقهم من أنهم يعرضون أنفسهم وأسرهم للخطر. وقد أصدر لاعبو نادي إيبار الإسباني بياناً لخص شعور الكثيرين في هذه اللعبة، حيث قال: «إننا نشعر بالقلق من أن ممارسة اللعبة التي نعشقها يمكن أن تؤدي إلى إصابتنا وإصابة عائلاتنا وأصدقائنا، بل والمساهمة في انتشار موجة جديدة من الوباء، وهو الأمر الذي ستكون له عواقب وخيمة على جميع السكان». إنه مجرد تذكير بأن اللاعبين هم بشر في المقام الأول وأن بعضهم سيكون لديهم أقارب أكثر عرضة للإصابة بالفيروس».
وسيتم تطبيق جميع الممارسات الصحيحة لتقليل مخاطر إصابة اللاعبين، لكن كما الحال مع كل ما يتعلق بفيروس كورونا، فإن «المخاطر تكمن في المجهول»، إن جاز التعبير. وقبل تحديد المواعيد النهائية للمباريات، يجب أن تتأكد جميع الأندية من أن بروتوكولات السلامة الخاصة بها تعمل بشكل جيد، وهو الأمر الذي سيتم التأكد منه إذا مر عدد من الأسابيع من التدريبات دون إصابة أي لاعب بفيروس كورونا. لقد تم وضع كل الأسس اللازمة لاستئناف مباريات كرة القدم، لكن الوقت فقط هو الذي سيخبرنا بمدى نجاح هذا الأمر.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.