السعودية تخطط للاستثمار في مشروع «هينكلي بوينت سي» النووي

شركة الكهرباء لـ {الشرق الأوسط} : الموضوع في طور المناقشات الأولية

السعودية تخطط للاستثمار في مشروع «هينكلي بوينت سي» النووي
TT

السعودية تخطط للاستثمار في مشروع «هينكلي بوينت سي» النووي

السعودية تخطط للاستثمار في مشروع «هينكلي بوينت سي» النووي

تخطط السعودية للدخول ضمن المستثمرين في مشروع «هينكلي بوينت سي» النووي، وذلك من خلال استثمارات ستضخها الشركة السعودية للكهرباء في هذا المشروع الذي تعتزم إقامته شركة فرنسية في بريطانيا.
وأكدت مصادر متطابقة لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة السعودية للكهرباء خاطبت فعليا شركة «إي دي إف» الفرنسية بشأن أخذ حصة في مشروعها النووي (هينكلي)، فيما ينتظر أن يُبّت في هذا الأمر في موعد أقصاه يناير (كانون الثاني) المقبل.
وأمام ذلك، تواصلت «الشرق الأوسط» أمس مع الشركة السعودية للكهرباء التي أكدت أن «هذا الموضوع في طور المناقشات الأولية، للتعرف على فرص استثمارية متاحة في مجال الطاقة الكهربائية».
وقالت الشركة: «إن القرار النهائي لم يتخذ (...)، عندما يكون هناك توجه لمثل هذا الاستثمار، فإن الشركة ملتزمة الإفصاح عنه وفق الأنظمة والتعليمات».
في هذه الأثناء، تواترت الأنباء الواردة من بريطانيا، مؤكدة أن شركة «إي دي إف» الفرنسية تعتزم إقامة مشروع نووي عملاق في بريطانيا، وأن الشركة السعودية للكهرباء خاطبت الشركة الفرنسية للمشاركة في المشروع.
وأكدت مصادر متطابقة أمس أن «الشركة السعودية» متحمسة جدا للدخول في المشروع، خاصة بعد حصولها على مساعدة مالية من الحكومة، فيما تبحث الشركة الفرنسية عن شركاء لتمويل المشروع الذي سيكلف 16 مليار جنيه إسترليني (25.6 مليار دولار).
وحسب المصادر، تخطط الشركة السعودية للكهرباء للحصول على نحو 15 في المائة من المشروع، فيما تخطط الصين للاستحواذ على نحو 30 في المائة، من خلال مشاركتها في المشروع عبر شركتين صينيتين.
وتعتزم شركة «إي دي إف» الفرنسية الاستئثار بحصة لا تقل عن 45 في المائة من المشروع، على أن يذهب نحو 10 في المائة لشركة فرنسية أخرى، هي شركة أريفا، وهو ما يعني أن «الشركة السعودية» ستحصل على الحصة المرادة بالكامل.
ووفقا للمصادر، فإن «الشركة السعودية» تواجه منافسة شرسة من قبل الشركتين الصينيتين اللتين ترغبان في رفع حصتهما إلى 40 في المائة، وهو الأمر الذي إن حدث فإنه يعني أن الحصة المتبقية لـ«الشركة السعودية» لن تتجاوز الـ5 في المائة.
وكانت محادثات الشركة السعودية للكهرباء مع الشركة الفرنسية بدأت منذ أكثر من عام، للمشاركة في المشروع الذي سيوفر لبريطانيا 7 في المائة من الطاقة، وهو المشروع الذي تعهدت المملكة المتحدة بإنجاحه اقتصاديا، بعد أن قدمت ضمانات بألا يقل سعر الميغاوات للساعة الواحدة عن 92.5 جنيه إسترليني، وذلك لمدة 35 عاما.
وتعليقا على هذه المعلومات، قال المحلل المالي محمد الشميمري، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الهدف الرئيس من المشاركة السعودية في المشروع، هو هدف استراتيجي، في أن يكون لشركة الكهرباء نوع من المعرفة والعلم بهذه المشروعات حتى يمكن إيجاد طاقة بديلة والاستثمار في التنويع من النفط».
وبين أنه من الناحية الاقتصادية لن يكون هناك عائد مالي كبير، لأن عوائد هذا النوع من المشروعات محدودة بسبب التكلفة العالية التي تحتاج إليها، مشيرا إلى أن دخول شركة الكهرباء مسألة استراتيجية وسياسية ثم اقتصادية لأخذ خبرة في هذا المجال.
وقال إنه من الناحية الاستراتيجية، تبحث السعودية عن تنويع مصادر الطاقة ومن بينها الطاقة النووية التي يقوم المشروع عليها. وأضاف: «حتى الآن لم تحصل السعودية على الموافقة النهائية من خلال دخولها ممثلة بشركة الكهرباء كمستثمر استراتيجي، وإن حدث فهو خطوة ممتازة لاكتساب خبرة في الطاقة النووية».
من جهته، قال الدكتور صدقة فاضل، عضو مجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط»: «إن بلاده قررت الدخول إلى عالم الطاقة النووية بهدف الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة النووية بما يخدم التنمية في هذه البلاد».
وشدد فاضل على أن السعودية تركز على ضرورة حصر استخدام الطاقة النووية في التطبيقات السلمية فقط، وأنها تعارض انتشار الأسلحة النووية، خاصة في المنطقة، مشيرا إلى أنها وقعت على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي التي أبرمت عام 1969 وصدقت عليها معظم دول العالم، وهذه الاتفاقية تبيح للدول الموقعة عليها الاستفادة من التطبيقات السلمية النووية وتحظر عليها استخدامها للأغراض العسكرية.
وبين أن مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية المتجددة التي أنشأتها السعودية للاستفادة من الطاقة عبر إقامة منشآت نووية سلمية، تستهدف توليد الطاقة الكهربائية وتحريك المياه، وهو ما تحتاج إليه البلاد فعليا، مما سيوفر عليها استخدام البترول ومشتقاته.
وذهب إلى أنه من المعروف أن السعودية في أمس الحاجة للمياه كونها صحراوية ومصادر المياه فيها قليلة، موضحا أن التعاون بين السعودية والدول التي سبقتها في هذا المجال هو من منطلق استخدامات السلمية للطاقة النووية، فضلا عن أن للسعودية السبق في الدعوة لإقامة منطقة شرق أوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وهو ما تعارضه إسرائيل.



مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلن ​البنك المركزي المصري، في بيان ‌الثلاثاء، ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (الفترة من ⁠يوليو ‌- تموز إلى ‌ديسمبر - ​كانون ‌الأول ‌2025)، مقارنةً مع 10.9 مليار ‌دولار في الفترة ⁠نفسها العام ⁠السابق.

وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو من كل عام وتنتهي بنهاية يونيو (حزيران).

وقال «المركزي المصري» إن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر ارتفع إلى 9.3 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وأضاف أن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت إلى 22.1 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، مقابل 17.1 مليار دولار قبل عام.

كما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 8.7 مليار دولار قبل عام.

وعن ​إيرادات ‌قناة ‌السويس، فقد ارتفعت إلى ‌2.2 ⁠مليار ​دولار ⁠في نفس الفترة، ‌مقابل ⁠1.8 ⁠مليار ​دولار ​قبل ​عام.

وشهدت المؤشرات المالية في مصر خلال تلك الفترة، تحسناً في بعضها وتعافياً في البعض الآخر، مع تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار وباقي سلة العملات، مما انعكس على الاقتصاد الكلي.

غير أن النصف الثاني من العام المالي الجاري في مصر، والذي بدأ في يناير الماضي ومن المقرر أن ينتهي في يونيو المقبل، من المتوقع أن يتأثر بتداعيات حرب إيران التي رفعت أسعار النفط والغاز ومعظم السلع لمستويات قياسية، وأثرت على حركة السياحة في البلاد وأدت إلى تخارج المليارات من استثمارات أدوات الدين.


تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.


بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.