ليفربول يواجه الخطر أمام رازغراد.. وآرسنال يتطلع للثأر من دورتموند وقطف بطاقة التأهل

أتليتكو مدريد وباير ليفركوزن الأقرب للحاق بركب الصاعدين لثمن نهائي دوري الأبطال.. ويوفنتوس مطالب بالفوز على مالمو للإبقاء على آماله

لاعبو آرسنال يخوضون التدريبات أمس استعدادا للمواجهة الصعبة مع دورتموند (رويترز)  -  مستقبل رودريغز مدرب ليفربول أصبح على المحك (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال يخوضون التدريبات أمس استعدادا للمواجهة الصعبة مع دورتموند (رويترز) - مستقبل رودريغز مدرب ليفربول أصبح على المحك (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يواجه الخطر أمام رازغراد.. وآرسنال يتطلع للثأر من دورتموند وقطف بطاقة التأهل

لاعبو آرسنال يخوضون التدريبات أمس استعدادا للمواجهة الصعبة مع دورتموند (رويترز)  -  مستقبل رودريغز مدرب ليفربول أصبح على المحك (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال يخوضون التدريبات أمس استعدادا للمواجهة الصعبة مع دورتموند (رويترز) - مستقبل رودريغز مدرب ليفربول أصبح على المحك (إ.ب.أ)

يبدو أتليتكو مدريد الإسباني وصيف بطل الموسم الماضي وباير ليفركوزن الألماني الأقرب إلى اللحاق بركب المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا عندما يستضيفان أولمبياكوس اليوناني وموناكو الفرنسي على التوالي في الجولة الخامسة قبل الأخيرة لدور المجموعات اليوم، بينما يسعى ليفربول إلى تفادي الخروج المبكر من المسابقة التي فاز بلقبها 5 مرات، عندما يحل ضيفا على لودوغوريتس رازغراد البلغاري، في حين تنتظر مواطنه آرسنال مهمة صعبة أمام ضيفه بوروسيا دورتموند الذي حجز بطاقته مبكرا إلى الدور المقبل.
وضمنت 6 فرق حتى الآن تأهلها إلى الدور ثمن النهائي هي ريـال مدريد الإسباني حامل اللقب (المجموعة الثانية)، وبوروسيا دورتموند (الرابعة)، وبايرن ميونيخ الألماني (الخامسة)، وباريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني (السادسة)، وبورتو البرتغالي (الثامنة)، وسيرتفع العدد عقب الجولة الخامسة للمجموعات إلى 8.
في المجموعة الأولى، يسعى أتليتكو مدريد إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة صحوته في المسابقة القارية التي بلغ مباراتها النهائية الموسم الماضي، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي عندما يستضيف أولمبياكوس على ملعب فيسنتي كالديرون في العاصمة مدريد.
ويتصدر رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني المجموعة الأولى برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام أولمبياكوس ويوفنتوس الإيطالي الذي يحل ضيفا على مالمو السويدي صاحب المركز الأخير برصيد 3 نقاط.
ويمني أتليتكو مدريد النفس بضرب عصفورين بحجر واحد، فهو يرغب في الثأر لخسارته أمام أولمبياكوس 2 - 3 في الجولة الأولى وحجز بطاقته إلى الدور المقبل قبل الجولة الأخيرة، حيث سيحل ضيفا على يوفنتوس.
لكن مهمة نادي العاصمة الإسبانية لن تكون سهلة أمام أولمبياكوس الذي يسعى بدوره إلى بلوغ ثمن النهائي للعام الثاني على التوالي بعدما خرج الموسم الماضي على يد مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وفي المجموعة ذاتها، سيكون يوفنتوس مطالبا بتجديد فوزه على مالمو للإبقاء على آماله في بلوغ الدور ثمن النهائي.
وكان يوفنتوس تغلب على مالمو 2 - صفر في الجولة الأولى، قبل أن يتعرض لخسارتين متتاليتين أمام أتليتكو مدريد وأولمبياكوس بنتيجة واحدة ثم استعاد توازنه بالفوز على الأخير 3 - 2.
ويدخل فريق السيدة العجوز المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على مضيفه لاتسيو 3 - صفر السبت الماضي في الدوري المحلي، بيد أنه يدرك أن أي نتيجة غير الفوز قد تحرمه من بلوغ ثمن النهائي للعام الثاني على التوالي.
وينتظر يوفنتوس خدمة من أتليتكو مدريد بالفوز على أولمبياكوس حتى تكفيه نقطة واحدة في الجولة الأخيرة لتخطي الدور الأول.
ويتفوق أولمبياكوس على يوفنتوس في المواجهات المباشرة وبالتالي فإن الأفضلية ستكون للفريق اليوناني في حال تساويهما نقاطا عقب الجولة الأخيرة التي يخوض فيها أولمبياكوس اختبارا سهلا أمام ضيفه مالمو.
وحول مباراة اليوم قال بول بوغبا الذي سجل هدفين ليوفنتوس ليقوده إلى الفوز 3 / صفر على لاتسيو مؤخرا: «إنها مباراة بالغة الأهمية.. نعلم أننا بحاجة لتحقيق الفوز لكي نتقدم أكثر في دوري الأبطال».
وفي المباراة الثانية، لا تختلف حال باير ليفركوزن عن أتليتكو مدريد وسيخوض مواجهته أمام موناكو بشعاري الثأر للخسارة صفر - 1 في الجولة الأولى وبلوغ الدور ثمن النهائي.
وضرب باير ليفركوزن بقوة منذ سقوطه أمام موناكو مطارده المباشر وحقق 3 انتصارات متتالية أبعدته في صدارة المجموعة الثالثة بفارق 4 نقاط عن فريق الإمارة المطالب بنتيجة إيجابية للحفاظ على الوصافة، حيث يهدده كل من زينيت سان بطرسبورغ الروسي وبنفيكا البرتغالي (4 نقاط لكل منهما) واللذين يلتقيان في سان بطرسبورغ.
وفي المجموعة الثانية، يخوض المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودريغز أكبر تحد في مسيرته التدريبية مع ليفربول عندما يحل ضيفا على لودوغوريتس رازغراد.
وتراجع مستوى ليفربول كثيرا مقارنة مع تألقه الموسم الماضي عندما كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج بلقب البريمر ليغ.
وتأثر ليفربول كثيرا برحيل نجمه الدولي الأوروغوياني لويس سواريز إلى برشلونة الإسباني، ومن الإصابات التي عصفت بأبرز لاعبيه، وخصوصا دانيال ستوريدج الذي لم يشارك في أي مباراة منذ 31 أغسطس (آب) الماضي بعد أن تعرض لإصابة في فخذه مع منتخب بلاده، ثم أتبعها بأخرى في ربلة الساق تعرض لها خلال تمرينه الأول بعد تعافيه.
ومني ليفربول الأحد بالخسارة الثالثة على التوالي في الدوري وذلك للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2012، والرابعة في مختلف المسابقات عندما خسر أمام كريستال بالاس 1 - 3.
وحقق ليفربول فوزا واحدا فقط في مبارياته السبع الأخيرة في جميع المسابقات، وكان في مسابقة كأس الرابطة 2 - 1 على سوانزي، علما بأن الفوز الأخير في الدوري يعود إلى 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على حساب مضيفه كوينز بارك رينغرز 3 - 2، والفوز الأخير في المسابقة القارية العريقة يعود إلى 16 سبتمبر (أيلول) الماضي وبصعوبة على حساب لودوغوريتس رازغراد.
ويدرك رودريغز وليفربول جيدا أن أي نتيجة غير الفوز تعني توديعه للمسابقة، وبالتالي سيسعى إلى الظفر بالنقاط الثلاث التي تجعل مصيره بين يديه في الجولة الأخيرة عندما يستضيف بازل السويسري الذي يستضيف ريـال مدريد في اختبار لا يخلو من صعوبة على الرغم من أن حامل اللقب ضمن بلوغه الدور الثاني.
وقال رودريغز: «علينا أن نعمل بجهد أكبر.. سنتوجه إلى بلغاريا ونحن خائبي الأمل بسبب النتيجة والأداء في الدوري المحلي، وسيكون علينا تصحيح هذا الوضع بسرعة كبيرة، لأننا تنتظرنا مباراة بالغة الأهمية أمام رازغراد».
ويأمل ليفربول في تلقي يد المساعدة من ريـال مدريد بوقف تقدم بازل حتى لا يمثل ضغطا على الفريق الإنجليزي. وفي المجموعة الرابعة، يخوض آرسنال اختبارا صعبا أمام ضيفه بوروسيا دورتموند المتصدر وصاحب العلامة الكاملة حتى الآن.
ويأمل آرسنال في مصالحة جماهيره بعد النتائج المخيبة في مختلف المسابقات آخرها سقوطه أمام ضيفه مانشستر يونايتد 1 - 2 في الدوري الإنجليزي السبت الماضي، علما بأنه أهدر فرصة ذهبية لحجز بطاقته إلى المسابقة القارية في الجولة الماضية عندما تقدم على ضيفه أندرلخت البلجيكي بثلاثية نظيفة قبل أن يسقط في فخ التعادل 3 - 3.
وسيحاول المدفعجية الثأر لخسارتهم بثنائية نظيفة أمام بوروسيا دورتموند في الجولة الأولى وكسب النقاط الثلاث لبلوغ الدور الثاني علما بأنهم يحتاجون إلى نقطة واحدة فقط لتحقيق المبتغى.
وسيفتقد آرسنال في لقاء اليوم للاعب وسطه الإنجليزي الدولي جاك ويلشير بسبب إصابة في الكاحل.
وقال المدرب آرسين فينغر إن ويلشير بحاجة إلى فحص طبي بعد تعرضه للإصابة خلال المباراة التي خسرها الفريق أمام مانشستر يونايتد مطلع الأسبوع الحالي، مشيرا إلى أنه يعاني من التواء شديد في الكاحل.
وقال فينغر: «لا أريد التحدث عن مدى خطورة الإصابة لأنني لست طبيبا متخصصا. الأخبار الفورية هي أنه سيغيب عن المباريات القليلة المقبلة.. وللوقوف على تفاصيل الإصابة فإنه يحتاج لفحص طبي على يد أخصائي».
من جهته، قال بير ميرتساكر، مدافع آرسنال: «علينا أن نكون في قمة تركيزنا، ليس لمدة 60 أو 70 دقيقة فحسب، وإنما طوال التسعين دقيقة.. أعتقد أننا تعلمنا الكثير من مباراتنا السابقة، ليس على مستوى دوري الأبطال وحسب، وإنما بالنسبة للموسم كله بمسابقة الدوري المحلي أيضا».
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي أندرلخت مع غلاطة سراي التركي، في مباراة سيكون التركيز فيها على إنهاء الدور الأول في المركز الثالث للمواصل المشوار الأوروبي في مسابقة يوروبا ليغ بعدما تضاءلت حظوظ أندرلخت كثيرا وتبخرت آمال الفريق التركي في المسابقة الأم.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!