وزراء خارجية التعاون والأردن والمغرب: تسييس الدين سبب الإرهاب

أكدوا خلال لقائهم في الدوحة تطابق مواقفهم السياسية حيال قضايا المنطقة

وزراء خارجية التعاون والأردن والمغرب: تسييس الدين سبب الإرهاب
TT

وزراء خارجية التعاون والأردن والمغرب: تسييس الدين سبب الإرهاب

وزراء خارجية التعاون والأردن والمغرب: تسييس الدين سبب الإرهاب

أكد وزراء الخارجية الخليجيون ونظراؤهم في الأردن والمغرب، خلال اجتماعهم اليوم (الثلاثاء) في الدوحة، على أن الفكر المتطرف والتسييس المغرض للدين من بين أهم مسببات الإرهاب، وأنهما يشكلان تهديدا لاستقرار الدول وتماسكها، وأدانوا الجرائم والأفعال الوحشية التي ترتكبها الجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة في العراق وسوريا وغيرهما.
والتقى وزراء الخارجية الخليجيون في الدوحة لمناقشة مشروعات القرارات التي سترفع إلى المجلس الأعلى للقادة خلال القمة الخليجية المقبلة في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل التي ستعقد في قطر، وشارك وزيرا خارجية الأردن والمغرب في الاجتماع، لتقييم ومتابعة النتائج التي جرى تحقيقها في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون وكل من الأردن والمغرب، إضافة إلى تجسيد أهمية التضامن والتكامل بين الدول العربية، والتزامها بمبادئ الأمن والسلام الدوليين، بما يحفظ استقرار الدول وسيادتها ووحدة أراضيها ويجنبها آفة النزاعات السياسية والصراعات الطائفية والقبلية والتفكك الاجتماعي.
وأبدى الوزراء ارتياحهم لسير العمل في تنفيذ التعهدات التي قدمتها دول مجلس التعاون لتمويل المشروعات التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، التي دخل معظمها حيز التنفيذ، ومن شأنها أن تعود بالنفع على البلدين.
ورحب الوزراء بنجاح عملية الانتخابات النيابية والبلدية التي جرت في مملكة البحرين مؤخرا، وبنسبة مشاركة عالية، مؤكدين دعمهم للمسيرة الديمقراطية واستمرار نجاحاتها ضمن المشروع الإصلاحي الشامل الذي يقوده الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.
من جهة ثانية، عبر الوزراء عن مواقفهم الثابتة والمتطابقة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أدان الوزراء استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية، والإجراءات الإسرائيلية لتغيير هوية القدس الشريف ومعالمها، واستمرار الاستيطان والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وأدانوا بشدة الانتهاكات التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني والتصعيد الخطير في الهجمات الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل على المسجد الأقصى والقدس الشريف منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بهدف تقسيم المسجد المبارك زمنيا ومكانيا، وتهويد القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي.
وفي ما يتعلق بالإرهاب، أكد الوزراء أن الفكر المتطرف والتسييس المغرض للدين من بين أهم مسببات الإرهاب، وأنهما يشكلان تهديدا لاستقرار الدول وتماسكها، وأدانوا الجرائم والأفعال الوحشية التي ترتكبها الجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة في العراق وسوريا وغيرهما.
وأكدوا أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2170، الذي يفرض عقوبات على الأفراد المرتبطين بالجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة، وقرار المجلس الوزاري للجامعة العربية، وأشادوا بنتائج مؤتمري جدة وباريس بشأن الإرهاب التي عقدت في سبتمبر (أيلول) 2014، وشددوا على تكثيف وتنسيق الجهود، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار التحالف الدولي لمحاربة الظاهرة بأشكالها وصورها كافة، وعدم ربطها بأي ثقافة أو دين.
وجدد الوزراء تأكيدهم على دعمهم لحق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة، واعتبروا أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، ودعوا طهران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وأعرب الوزراء عن قلقهم العميق إزاء التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، ودعوا إلى وضع حد لهذه الأعمال التي لا تخدم الاستقرار والأمن الإقليميين، ورحبوا بجهود سلطنة عمان في رعاية المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي التي عقدت - مؤخرا - في مسقط، وأكدوا أهمية تنفيذ إيران لالتزاماتها بدقة وشفافية، وأهمية التوصل إلى حل دبلوماسي، استنادا إلى الاتفاق المؤقت بين مجموعة «5+1» وإيران، ودعوا إيران إلى التقيد بالتعهدات اللازمة لتعزيز ثقة المجتمع الدولي والقضاء على المخاوف بشأن برنامجها النووي.
وفي الشأن السوري، أكد الوزراء ضرورة تشكيل حكومة سورية جديدة تعكس تطلعات الشعب السوري، وتدفع إلى الأمام بالوحدة الوطنية والتعددية وحقوق الإنسان لجميع السوريين، وأكد الوزراء أن الحل يكمن في تمكين الشعب السوري من قيادة مرحلة الانتقال السياسي وفق الضوابط المتفق عليها في بيان مؤتمر جنيف الأول في 30 يونيو (حزيران) 2012 التي تقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية بكامل الصلاحيات، تحافظ على مؤسسات الدولة السورية وتنقذ الشعب السوري من بطش النظام والعنف الإرهابي المفروضين عليه، وتقوده نحو الحرية والتنمية، كما أكدوا دعمهم للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري، واتفقوا على اتخاذ خطوات عملية لزيادة التدريب والمساعدات للمعارضة السورية المعتدلة، وحماية المدنيين من بطش النظام والعنف الإرهابي، وإخضاع كل من أجرم في حق الشعب السوري للمحاسبة.
وأكدوا موقفهم بعدم شرعية نظام بشار الأسد الذي يواصل بطشه بالمدنيين من خلال الضربات الجوية والقصف المدفعي واستخدام الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة لإرهاب المناطق المدنية، واعتبروا أن نظام الأسد قد برهن على عدم وجود الرغبة أو القدرة لديه لمواجهة مواقع ومخابئ الإرهاب داخل الأراضي السورية، مما يجعل العمل الدولي ضد الإرهاب في سوريا مبررا وضروريا.
ورحب الوزراء بالتوجهات المعلنة للحكومة العراقية برئاسة الدكتور حيدر العبادي، وعبروا عن الأمل في أن تقود هذه الحكومة البلاد إلى الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وتحقيق الأمن وإعادة التلاحم الاجتماعي وبناء مؤسسات الدولة وهياكلها لتحقيق التنمية الشاملة، بعيدا عن كل نزعة طائفية أو مذهبية ودحر المنظمات الإرهابية المتطرفة، وضمان حماية كل الأقليات والفئات المتضررة دون تمييز.
وفي الشأن اليمني أعرب الوزراء عن قلقهم حيال الأحداث التي تعم أرجاء البلاد التي من شأنها أن تقوض العملية السياسية والأمن والاستقرار فيه، وأكدوا على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله.
وجدد الوزراء تأكيدهم ودعمهم لمبادرة الحكم الذاتي الجدية وذات المصداقية التي تقدمت بها المملكة المغربية، كأساس للتفاوض من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
ودعا الوزراء جميع الفرقاء في ليبيا إلى القبول بوقف فوري لإطلاق النار، والدخول في حوار سياسي سلمي وبناء وشامل للوصول إلى حل للأزمة القائمة، والابتعاد عن المواجهات التي قد تؤدي إلى إضعاف فرص الحوار، كما أكدوا شرعية مجلس النواب بكونه السلطة التشريعية الوحيدة في ليبيا.



البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​