الأرجنتين تمدد المحادثات مع الدائنين

أعلن عن تمديد محادثات إعادة هيكلة الديون بين الأرجنتين ودائنيها حتى 2 يونيو (رويترز)
أعلن عن تمديد محادثات إعادة هيكلة الديون بين الأرجنتين ودائنيها حتى 2 يونيو (رويترز)
TT

الأرجنتين تمدد المحادثات مع الدائنين

أعلن عن تمديد محادثات إعادة هيكلة الديون بين الأرجنتين ودائنيها حتى 2 يونيو (رويترز)
أعلن عن تمديد محادثات إعادة هيكلة الديون بين الأرجنتين ودائنيها حتى 2 يونيو (رويترز)

أكدت وزارة المالية في الأرجنتين أنه تم تمديد محادثات إعادة هيكلة الديون مع دائنيها حتى الثاني من يونيو (حزيران) المقبل. وكان من المقرر أن ينتهي أمس الجمعة الموعد النهائي لإعادة هيكلة 65 مليار دولار من الديون الخارجية للأرجنتين، بعد أن تم تمديده في وقت سابق.
وقالت صحيفة «كلارين» ووسائل إعلام أخرى، إن الحكومة لن تدفع 503 ملايين دولار من خدمة فوائد السندات التي كانت مستحقة بحلول الجمعة، ومن الناحية الفنية تستمر «بالتخلف عن الدفع بشكل طفيف» في الوقت الذي تستمر فيه المحادثات.
وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق مساء الخميس، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق. وقال المتحدث جيري رايس في مقطع فيديو نشر على حسابه عبر «تويتر»: «لقد شجعتنا استعدادات الجانبين لمواصلة المحادثات».
وسيؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى تاسع تخلف للأرجنتين عن السداد، ويهدد بإعلان إفلاس البلاد. ورفض الدائنون عرض الأرجنتين الذي تضمن الوقف الاختياري لمدة ثلاث سنوات، وخفض مدفوعات الفائدة بنسبة 62 في المائة، وتخفيض بنسبة 5.4 في المائة في المدفوعات الرئيسية.
وكانت الحكومة الأرجنتينية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي تلقيها ثلاثة عروض مضادة جديدة من الدائنين بشأن إعادة جدولة ديونها، بعد أيام من تمديد الأرجنتين الموعد النهائي الخاص بصفقة إعادة هيكلة ديونها إلى 22 مايو (أيار) الحالي. وقال وزير المالية مارتن غوزمان إنه سيدرس العروض مع فريقه والمستشارين الماليين.
وتابع في مؤتمر عبر الفيديو نظمه مجلس العلاقات الخارجية: «نريد إيجاد حل مستدام لمشكلة الديون، وعلاقة صحية ودائمة مع دائنينا». وأضاف دون الكشف عن تفاصيل العروض: «إذا كانت هناك أفكار أخرى معقولة وتأخذ في الاعتبار إمكانياتنا المحدودة، فإننا سعداء بالاستماع إليها».
وكان ثاني أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية يواجه بالفعل أزمة شديدة، قبل وباء «كوفيد- 19». ويبلغ التضخم أكثر من 50 في المائة، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 5.7 في المائة هذا العام.
وتعاني الأرجنتين من جهاز حكومي مترهل وإنتاجية صناعية منخفضة، واقتصاد ظل كبير يحرم الدولة من عائدات الضرائب.



«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
TT

«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)

أكد البنك المركزي التركي استمرار دعم الموقف المتشدد في السياسة النقدية من خلال السياسات الاحترازية الكلية بما يتماشى مع تراجع التضخم.

وأكد البنك في تقرير الاستقرار المالي للربع الثالث من العام أنه «في واقع الأمر، مع مساهمة الإطار الاحترازي الكلي الذي قمنا بتعزيزه، يتحرك نمو الائتمان بما يتماشى مع تراجع التضخم».

وأضاف التقرير، الذي أعلنه البنك، الجمعة، أنه بينما يتم تعزيز آلية التحويل النقدي، يتم تشكيل التسعير في الأسواق المالية بما يتماشى مع سياسة سعر الفائدة والتوقعات.

وفي تقييمه للسياسة الاقتصادية الحالية، قال رئيس البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان في التقرير، إن «أسعار الفائدة على الودائع ستبقى عند مستويات داعمة لمدخرات الليرة التركية».

وأضاف كاراهان أن «استمرار عملية خفض التضخم يزيد من الاهتمام والثقة في أصول الليرة التركية، وأن الزيادة المطردة في حصة ودائع الليرة التركية مستمرة، وأدى الانخفاض الكبير في رصيد الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف إلى تعزيز قوة العملة التركية».

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (موقع البنك)

وتابع كاراهان أن «مزيج السياسات الحالي يدعم تحسين تصور المخاطر تجاه الاقتصاد التركي وانخفاض علاوة المخاطر، وانعكاساً لذلك؛ تعززت قدرة الاقتراض الأجنبي للشركات والبنوك».

وأوضح أنه بمساهمة انخفاض مستوى ديون الشركات، كان انعكاس تشديد الأوضاع المالية على مؤشرات جودة الأصول محدوداً، بالإضافة إلى التدابير الحكيمة وسياسات توفير البنوك والاحتياطيات القوية لرأس المال والسيولة بقيت المخاطر عند مستوى يمكن التحكم فيه.

كان كاراهان أكد، في كلمة خلال الاجتماع العادي لجمعية غرفة صناعة إسطنبول، الخميس، أهمية سياسات البنك المركزي بالنسبة للصناعة والإنتاج والاستقرار المالي، مشيراً إلى أن القدرة على التنبؤ ستزداد فيما يتعلق باستمرار عملية تباطؤ التضخم وما يتبعها من استقرار الأسعار.

وأضاف: «وبالتالي، يمكن اتخاذ قرارات الاستثمار والإنتاج والاستهلاك من منظور طويل الأجل».

وفي معرض تأكيده على أن عملية خفض التضخم مستمرة، قال كاراهان: «انخفض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 48.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو انخفاض كبير مقارنة بذروته في مايو (أيار)، ونتوقع أن ينخفض ​إلى 44 في المائة في نهاية العام.

وأضاف أن الاتجاه الرئيس للتضخم يتحسن التضخم، على الرغم من أنه أبطأ مما توقعنا في أشهر الصيف، وسيستمر التضخم، الذي انخفض بسرعة بسبب التأثير الأساسي، في الانخفاض مع تحسن التضخم الشهري في الفترة المقبلة، ونهدف إلى خفض التضخم إلى 21 في المائة بحلول نهاية عام 2025.

مسار التضخم الأساسي وتوقعاته تدفع «المركزي التركي» للحفاظ على سياسته النقدية المتشددة (إعلام تركي)

وتابع: «موقفنا الحازم في سياستنا النقدية سيستمر في خفض الاتجاه الرئيس للتضخم الشهري من خلال موازنة الطلب المحلي، وارتفاع قيمة الليرة التركية الحقيقية، وتحسن توقعات التضخم، لقد حافظنا على سعر الفائدة الذي رفعناه إلى 50 في المائة في مارس (آذار)، ثابتاً لمدة 8 أشهر، وسنواصل موقف سياستنا النقدية المتشددة حتى يتحقق الانخفاض وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع على المدى المتوسط (5 في المائة)».

بالتوازي، أعلن معهد الإحصاء التركي أن اقتصاد تركيا سجَّل نمواً بنسبة 2.1 في المائة في الربع الثالث من العام على أساس سنوي.

وكان اقتصاد تركيا سجل نمواً في الربع الأول من العام بنسبة 5.3 في المائة، وفي الربع الثاني بنسبة 2.4 في المائة.

وظلت توقعات النمو للعام الحالي ثابتة عند 3.1 في المائة، بحسب نتائج استطلاع المشاركين في السوق لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي نشره البنك المركزي التركي، الأربعاء، في حين تراجعت التوقعات من 3.3 في المائة إلى 3.2 في المائة لعام 2025.