عشرات القتلى في تحطّم طائرة «إيرباص» فوق حي سكني بكراتشي

كانت تُقل عدداً من العائدين للاحتفال بعيد الفطر

متطوعون يبحثون عن ناجين من حطام الطائرة التي سقطت في كراتشي أمس (أ.ب)
متطوعون يبحثون عن ناجين من حطام الطائرة التي سقطت في كراتشي أمس (أ.ب)
TT

عشرات القتلى في تحطّم طائرة «إيرباص» فوق حي سكني بكراتشي

متطوعون يبحثون عن ناجين من حطام الطائرة التي سقطت في كراتشي أمس (أ.ب)
متطوعون يبحثون عن ناجين من حطام الطائرة التي سقطت في كراتشي أمس (أ.ب)

قضى العشرات نحبهم في تحطّم طائرة «إيرباص إيه - 320» أمس، فوق حي سكني في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان، بعدما تعرّضت لمشكلة تقنية.
وقال المايجور محمد منصور، من وحدة شبه عسكرية لوكالة الصحافة الفرنسية: «انتشلنا 40 جثة حتى الآن»، فيما أشار فيصل إدهي من مؤسسة «إدهي» التي كانت تساعد المسعفين، في تصريح للتلفزيون، إلى 42 جثة على الأقل. وصرّح للتلفزيون: «وفق تقديراتنا، لا يزال هناك نحو 50 آخرين تحت الحطام».
وبعدما تمكّنت فرق الإطفاء من إخماد الحريق عملت فرق الإغاثة على مؤازرة السكان على البحث عن ناجين فيما عملت رافعة على إزاحة هيكل الطائرة المنكوبة التابعة للخطوط الجوية الدولية الباكستانية، والتي كان على متنها نحو مائة شخص. وصرّح المتحدّث باسم الخطوط الجوية الدولية الباكستانية عبد الله حفيظ، لوسائل إعلام محلية: «كان هناك 91 راكباً، وطاقم من سبعة أفراد» على متن الرحلة «بي كيه 8303» التابعة للشركة، والتي «فقدت الاتصال مع سلطات مراقبة الملاحة الجوية عند الساعة 14:37» (09:37 ت غ).
وحسب المدير التنفيذي للشركة أرشد مالك، فإن الطائرة وهي من طراز «إيرباص إيه - 320» كانت متّجهة إلى لاهور واقتربت من مطار كراتشي عندما وقع حادث. وأوضح في تسجيل نُشر على «تويتر» أن قائد الطائرة أشار في آخر اتصال له إلى أنه يواجه «مشكلة تقنية»، مضيفاً: «أُبلغ بوجود مدرجين جاهزين للهبوط لكنّه قرر معاودة الارتفاع».
وحسب وزير الداخلية إعجاز أحمد شاه، فإن قائد الطائرة أبلغ بأنه «فقد محركاً» ثم أطلق «نداء استغاثة». وأفادت وزيرة الصحة في حكومة إقليم السند عذراء بيشو بوجود ثلاثة ناجين، مستبعدةً الإعلان عن حصيلة نهائية للضحايا في الوقت الراهن. وقالت المسؤولة في مستشفى جناح الجامعي في كراتشي سيمين جمالي، إن ثماني جثث نُقلت إلى المستشفى إضافةً إلى 15 جريحاً، جميعهم من السكان. وقال شاهد العيان رجا أمجد: «رأيت راكباً خارج الطائرة... كان على قيد الحياة. كان يتكلّم، طلب مني أن أساعده لكنّ ساقيه كانتا عالقتين في مخرج الطوارئ». وأضاف الشاهد أنه لم يسمع «أي نداء» استغاثة آخر.
وأعرب رئيس الوزراء عمران خان، عن «صدمته وحزنه»، موجّهاً عبر «تويتر»، «تعازيه لعائلات الضحايا». وحسب وزير الخارجية شاه محمود قرشي، فإن الطائرة كانت تُقل عدداً من العائدين للاحتفال بعيد الفطر. وروى حسن البالغ 14 عاماً: «كنت أهمّ بالخروج من المسجد عندما رأيت طائرة تسقط في مكان قريب»، موضحاً أن صوت المحركات كان غريباً جداً. الطائرة كانت منخفضة لدرجة أن الجدران... اهتزّت».
وتأتي الكارثة بعد أيام فقط من إعلان البلاد استئناف الرحلات التجارية الداخلية. ولأكثر من شهر عُلقت جميع الرحلات الداخلية تفادياً لتفشي فيروس «كورونا المستجد». وكان عدد الرحلات الدولية محدوداً جداً. وقدّم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والأفغاني أشرف غني، تعازيهما لباكستان. وسِجل سلامة الطيران في باكستان يُظهر وقوع العديد من حوادث تحطم طائرات ومروحيات مدنية وعسكرية على مر السنين. ويعود آخر تحطّم لطائرة مدنية كبيرة في باكستان إلى ديسمبر (كانون الأول) 2016 حين تحطّمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الدولية الباكستانية خلال رحلة داخلية في منطقة جبلية شمال البلاد، ما أسفر عن مصرع 47 شخصاً.
وفي عام 2010 تحطّمت طائرة «إيرباص إيه - 321» تابعة لشركة «إيربلو» الخاصة خلال رحلة بين كراتشي وإسلام آباد قبيل هبوطها في العاصمة، ما أدى إلى مصرع 152 شخصاً كانوا على متنها.
أما آخر كارثة جوية كبرى للخطوط الجوية الدولية الباكستانية حتى تاريخه فتعود إلى عام 1992 حين تحطّمت طائرة «إيرباص إيه - 300» تابعة لها خلال عملية الهبوط في مطار العاصمة النيبالية كاتماندو ما أدى إلى مصرع 167 شخصاً.
وبقيت الخطوط الجوية الدولية الباكستانية واحدة من كبرى شركات الطيران العالمية وصولاً إلى سبعينات القرن الماضي، لكن سمعتها تلطّخت بسبب الخسائر المالية وسوء الإدارة وتأخير الرحلات وإلغائها.
وسجّلت الخطوط الجوية الدولية الباكستانية مجموعة حوادث مثيرة للجدل على غرار توقيف أحد طياريها في بريطانيا في عام 2013 للاشتباه بتناوله الكحول في أثناء العمل، كما واجهت الشركة مشكلات في الحصول على تراخيص من الاتحاد الأوروبي لرحلات الشحن.
وبين مارس (آذار) ونوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2007 أدرج الاتحاد الأوروبي على قائمته السوداء كامل أسطول الشركة باستثناء ثماني طائرات.


مقالات ذات صلة

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

الاقتصاد مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)

صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

تفاقمت أزمة قطاع الطيران العالمي بشكل حاد، يوم الثلاثاء، في ظلِّ ارتفاع غير مسبوق في تكاليف وقود الطائرات، وسط تداعيات الصراع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
خاص موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

خاص رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

في خضم التوترات الجيوسياسية، يرى رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» حسن الحوري، أن التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي اختبار لقطاع يمتلك مرونة عالية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد طائرة من «إير فرنس» تتزود بوقود الطيران المستدام في مطار نيس قبل رحلة إلى باريس (أرشيفية - رويترز)

شركات الطيران تحث «الاتحاد الأوروبي» على التدخل مع اختناق إمدادات الوقود

حثت شركات الطيران الأوروبية «الاتحاد الأوروبي» على التدخل باتخاذ إجراءات طارئة لمعالجة تداعيات الحرب الإيرانية، بما فيها إغلاق المجال الجوي على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)

شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

تواجه صناعة الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

«الشرق الأوسط» (عواصم)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.